الفصل 61
صحت ساره الصبح .. فتحت عيونها وشوي ماعرفت وينها فيه .. غمضت يوم استنكرت شكل الغرفه ورجعت فتحتها وتذكرت هى وين .. التفتت شوي شوي جنبها تشوف طرف السرير الثانى .. كان فاضي .. شكله قام قبلها بس وين راح .. مسحت وجهها .. وقعدت تشوف المكان حولها .. ماعرفت كم الساعه بس يمكن قريب العشر .. شافت جوال أحمد على الطاولة اللى جنبه بس ما قدرت تفتحه تتأكد من الساعه .. قامت وهى تمسّد الروب اللى كان عليها ومكرمش من النومه عليه .. ماقدرت تفصخه وترقد بدونه البارحه .. سمعت صوت الماى فى الحمام وعرفت أن أحمد فى الحمام .. تطمنت انه ماطلع وتركها لحالها .. فتحت الكبت وسحبت الشنطه حقتها اللى فيها أغراضها .. وطلعت لها غيارات عشان تتسبح ولقت لها بدله معلقتها مها ومبخرتها جنب عباتها الجديدة .. فديتس يا مهوى .. طلعت موبايلها وفتحته كانت الساعه عشر وربع تقريباً .. لقت مسجات من صديقاتها يباركون لها ومسج جديد من مها توصيها لقامت تكلمها .. دقت عليها " صباح الخير يا عروس .." ردت مها بكل فرح .." صباح النور .." ردت ساره بخجل .." مبروك يا السورى والله وصرتى مدام .." علقت عليها مها بضحك .. " هين .. الوعد بعدين .." ردت ساره بصوت واطي .. " ايه مانتى بقادرة تردين يا أم لسانين صح .." ضحكت مها وهى تسمع الخجل فى صوت اختها .. " متى بتجون يا حلوة .. ترا وراكم سفر .. " قالت مها .. " يومس تدرين ورانا سفر ليه ما قلتى لى .." سألتها ساره بضيق .. " والله .. أنا ماقلت لس صحيح ؟؟.." انصدمت مها .. " سلامات يا اختى .. لا ما قلتى لى .." جاوبتها ساره .." والله مادرى احسب انى قلت لس .." ردت مها عليها ورجعت تكمل كلامها بسرعه " على العموم مهى بمشكله أنا مجهزة لس الشنطة اصلاً وحطيت لس كل اللى تحتاجينه .." .. " حطيتى كل شي يا مهوى .. أهم شي اللى بالي بالس .. لا توهقينى .." ضحكت مها يوم فهمت قصد أختها .. " ايه ايه لا تشيلين هم حطيتهم .. تعالوا أنتو بس عشان تعرفين وش في الشنطة ولو تبين شي زياده تحطينه .. السوري .. امى عندى تبي تسلم عليس .. لا تنسين ذهبس هاتيه والأغراض الباقيه خليها فى الغرفه بأجى ألمها أنا العصر .." .. " زين .." ردت ساره وهى تنتظر تسمع صوت أمها .. كلمت منيرة بنتها وباركت لها فى صباحيتها وطلع أحمد وهى تكلمها .. استحت ساره تسولف قدامه فاعتذرت من أمها وسكرت ..
" صباح الخير .." صبح عليها وهو يبتسم .. " صباح النور .." ردت بصوت واطي .. " عسى رقدتى عدل .." سألها وهو ينشف شعره بالفوطه .. " اي الحمدلله .." .. " وش تبين فطور .." سألها أحمد وكمل كلامه قبل ترد عليه " ولا تقولين مانى مشتهية .. تراه ببلاش .." ابتسم لها .. انحرجت ساره ونزلت راسها " عادى أى شي .. بس بسرعه عشان يمدينا نمر على البيت وأجهز أغ**** .. " ذكرته .. " أنا جاهز .." قال لها .. " زين شوى وأخلص أنا بعد .." ردت مها وهى تاخذ أغراضها معها .. دخلت الحمام وخذت لها شاور سريع وحطت مكياج ناعم واستشورت شعرها بسرعه على السريع .. لبست الروب وطلعت .. كان أحمد قاعد فى الصاله يكلم أمه .. " ايه يمه هذى هى لحظه .. " قرّب الجوال من ساره " هذى امى تبي تبارك لس .." .. بلعت ريقها وغدا وجهها ألوان من الأحراج .. خذت الجوال وكلمت عمتها شوي وبعدين ردت الجوال لأحمد ورجعت للغرفه تلبس .. تجهزت وطلعت للصاله لقت أحمد قاعد قدام الفطور ينتظرها .. قعدت بهدوء وبدت تاكل شي خفيف .. " ما سألتينى وين بنسافر .." سألها وهو يشرب قهوة .. " كله واحد .." جاوبته ساره .. " المهم تكونين معي صح .." رد عليها بخفة دم .. رفعت عيونها بسرعه لعيونه وماردت عليه .. حسته يستفزها فسكتت .." بنسافر تركيا .." قال لها .. يا عيني .. فرحت فى خاطرها واجد .. بس ما بينت له " زين .." ردت بصوت عادى .. " زين بس .. توقعتس تفرحين .." سألها وهو يبرطم .. " عادى .. قلت لك اى مكان مهو بمشكله .." رفعت راسها له تجاوبه .. " اوك .. زين حنا بنطلع نمر نسلم على أبوى وأمى ونودعهم .. عقبه نمر بيتكم نسلم عليهم وتاخذين شنطتس ونمشى للمطار .." .. " طيب خلنا نمشى اللحين لأن مافيه وقت لذا كله .." وقفت ساره ودخلت تاخذ عباتها كانت تبي تبتعد عن اى مكان يجمعهم سوا .. وفى نفس الوقت كانت بتطير من الفرح .. وينس يا مهوى بأروح تركيا .. يا سلاااااااااااااام والله وبيصير على جوازى ختم جديد غير ختم السعودية والامارات ..
"جاهزة .." سألها أحمد وكان يعدل غترته قدام المنظرة .. " ايه .." ردت عليه وهى تلف شيلتها على راسها .. قرب منها ومد ايده " هذي صباحتس يا عروس .." .. تجمدت نظرة ساره بين ايده وبين عيونه .. شلون صباحيه وحنا ما .. أنا للحين .. هو ما قرب منى .. الاف الاسئلة دارت في بالها بسرعه .. " ترى ما فيها ضب .. " علق أحمد يوم شاف نظرتها المرتعبه .. وفتحها لها شافت فيها ساعة شوبارد حلووووة كلها ألماس تاخذ العقل .. لمست المعدن البارد بطرف ايدها وهى سرحانه فى أفكارها .. مسك ايدها .. " ساره .. أنا ما أبيس ليله وحده بس .. أنا أبيس وخذيتس عشان العمر كله .. فاهمتنى .." كانت نظرته لها عميقه .. نظرة اللى تمنى أنها فهمت قصده .. هزت راسها وهى مدنقة .. فتح كفها وحط العلبة فيها .. " يالله يا الغاليه عشان نمشى تأخرنا .." وطلع قدامها يجر شنطة ملابسه .. وتبعته وهى تحس في قلبها شي كبير يتفتح ..
::
::
::
كانت مها فى بيت أهلها ترتب شنطة أختها وبالها مشغول بماجد اللى ما بيّن ولا اتصل من البارحه .. كانت الجورى تلعب حولها .. وتحاول تكلمها بس مها ماكانت صوبها أبد .. دخلت عليها أمها .." خلصتى يا بنتى " سألتها وهى تشوف الأغراض منثورة حولها .. " ايه يمه خلصت .. " ردت عليه مها بدون ماتخلى اللى فى ايدها .. " عساس ما نسيتى شي بس تراها أول مره تسافر ولو نقصها شي ما قالت للرجّال من الحيا .." نبهتها أمها .. " ان شاء الله يمه .. مانسيت شي وهى بتجى تحط اللى تبيه زياده " جاوبتها وهى تسكر الشنطة .. " يا بنتى وش بلاس .. فيس شي .." سألت منيرة بنتها اللى مبين عليها التعب .. " لا يمه .. ليه .." رفعت مها راسها لامها .. " ما ادرى بس .. بس ما أنتى بطبيعية من كم يوم .." .. تنهدت مها .. وأنا من متى كنت طبيعية مثل هالناس .. " لا تشغلين بالس يمه مافيني الا العافية .." ردت مها وهى تفك العضاضه من شعرها وتلمه من جديد .. طلعت منها أمها وهى مهي بمصدقتها .. رجعت مها تشيك على جوالها يمكن اتصل والا طرش مسج .. لكن كان الجوال فاضي .. أخاف صاير فيه شي .. أعوذ بالله من الشيطان .. من أنشد عنه بس .. ما فيه إلا موضي .. ردت مها الباب عليها ودقت على موضي .. وعقب السلام والتحفى نشدتها عنه .. " مادرى به .. عدي به من يومين .. " قالت موضي .. " زين انشدى تركى يمكن يدري عنه .." طلبت منها مها بيأس .. " أنا بأنشده .. بس أنتى علمينى أول .. وش صار بينس وبينه .." انحرجت مها وقالت لموضي السالفه بشكل بسيط وما ذكرت القصيده ومعانيها ..
" لا حول لا قوة الا بالله .. شوفى يا مها .. الحق ينقال ومهوب عشانه أخوى لا والله .. لكن اللى تسوونه فى عماركم ظلم ومهوب حق .. بعدين كم شهر لكم معرسين .. شهرين وشي .. وللحين مانعته من حقه .. كانت قدامس فرصه البارح لكن للأسف ما كسبتيها .." سكتت موضي عشان تعطى مها فرصه ترد .. " وش تبينى أسوي وهو يا موضي للحين يشك فينى .. أنا أبيه يثق فينى وعقبها ياخذ اللي يبي .." ردت بألم .. " وظنس الحياة والسكن اللى بين الزوجين مهوب ثقة ؟؟ .. أنتى ما جربتى الحياة عدل .. صح انس متزوجه قبل بس هالشي ما فادس فى حياتس مع ماجد .. قلتها لس لين مليت .. ماجد غير المرحوم لكنس ماتبين تصدقين .." .. سكتت مها وهى تبكى .." بأقول لس شي ما فهمته الا عقب سنين من زواجى بتركي .. نظرتنا حنا يا النسوان تختلف عن نظرتهم هم للحياة بين الزوجين وأنتى فاهمه قصدي .. الرجال لمن أخطأ بحق زوجته يشوف ان تعبيره عن الحب بالطريقه هذى هى اعتذاره .. الرجّال لاحتاج صدر حنون دور على زوجته عشان تلمه وتحتضنه وتهدى مخاوفه بدون ما يشتكى .. عيالنا ماتعودوا على البكاء ولا الشكوى ولا الأعتذار .. كل هذى الأشياء عيب في حقهم .. ربوهم أهلنا على كذا وحنا رجعنا نربي عيالنا على نفس الخطأ .. هالتربية خلتهم ينسون أنهم بشر وتذكروا أنهم بس رجاجيل .. وهالتناقض اللى هم عايشينه سبب كثير من المشاكل اللى نعيشها .. لمن الزوجة اصرت واستكبرت والزوج رفض يعتذر تبدا الجدران تفصل بينهم ويوم ورا يوم يصير الكلام صعب والتفاهم أصعب .. هالشي يا مها الله خلقه فى البشر غريزة وبين الزوجين لا هوب غلط ولا هوب حرام .. وسبحان الله كثير من مفاتيح بنى آدم تلاقينها فى أسلوب الرحمة والمودة اللى بينهم لخاف كل واحد فيهم الله فى الثانى وعامله بالحسنى .. مهوب كل البيوت عايشه على الحب والغرام .. لا يا مها .. البيوت اسرار لكن لغاب الحب المفروض الأحترام والأيمان بالله ما يغيب .. راجعى نفسس عدل وهاللي تسوينه في نفسس وفيه ما يرضى الله ولا يرضى رسوله .. وتعرفين جزاء المره لبات زوجها عليها غضبان .. والسبب شي بسيط جداً .. وحق من أبسط حقوقه .. تبينه صلحى خياتس معه .. ماتبينه ترى كافى اللى مر عليكم من هموم انفصلوا أريح لكم .." سكتت موضي وكانت تسمع صوت بكا مها المتقطع .. " بأدق على تركي وبأشوف كان عنده خبر وبأرجع أتصل فيس .. وأنتى اهدي وتعوذي من الشيطان .." سكرت موضي وقامت مها للحمام تمسح الكحل اللى ساح وتعدل مكياجها عشان ماحد يلاحظ .. وخصوصا أختها العروس ..
::
::
::
ركبت ساره سيارة أحمد وتأكدت أنها خذت شنطة ذهبها معها وشنطة ايدها .. ركب أحمد جنبها وشغل السيارة لبس نظارته الشمسة ومدّ ايده يمسك ايدها بشكل طبيعي جداً .. بدت ترتجف .. ضغط عليها بشكل خفيف وما تكلم .. " وش تحبين تسمعين .." نشدها .. " عادى .." ردت .. " أنتى عندس حد معين لأستعمال الكلمة ذى والا الليمت مفتوح .." التفتت عليه ساره مستغربه مافهمت وش يقصد .. " كلمة عادى .. ماعمرى سمعتها من أحد كثر ما سمعتها منس البارحه واليوم .. هذا وحنا ما كملنا 24 ساعه مع بعض .." وضّح لها .. ابتسمت من ورا النقاب وماردت .. " وين السورى أم لسان طويل اللى أعرفها اللى بغت تاكلنى بثيابي أول مره شفتها فيها .." سألها وهو يبتسم .. طاح وجهها عقب ما سمعت كلامه ذا .. موجوده يا ما لك من الخير بس اصبرشوي .. التفت عليها شافها ساكته ماعلقت .. " وصلنا .." رفعت ساره عيونها تشوف البيت اللى راح يضمها عقب بيت أبوها .. جف حلقها وتوترت .. " امشى وشفيس .." .. ترددت واجد قرّب منها ومسك ايدها اللى كانت مثلجة .. " شفيس ترى أهلى مثلي ما ياكلون .." وغمز لها بعينه .. سحبت ايدها من ايده وهو يضحك .. دخلوا ولقوا أهله مجتمعين أمه وخواته اللى كانوا فرحانين بساره واجد .. وكانوا مجهزين القهوة والقدوع والغدا .. إلا أن أحمد اعتذر ان ماعندهم وقت وهو ملاحظ ارتباك ساره بين أهله بحكم أنها أول مره تشوفهم وهى مرة ولدهم .. باركوا لها قبل تطلع ومسكتها أمه " الله الله فى أحمد يا سارة .. " .. انتهزها فرصه وقرب جنبها " سمعتى وش توصيس امى .. الله الله فيني .." وجه ساره قبع ألوان وهى ترد عليها " ان شاء الله يمه .." سلموا عليهم وخذوا شنطة أحمد حقة السفر معهم عقب ماردوا شنطة ملابسه الصغيرة .. طلعوا ركبوا السيارة بيروحون بيت أبو ناصر .. " تدرين .. بديت أشك أنهم زوجونى وحده غير سارة اللى أعرفها .." .. رفعت ساره عيونها له بأستغراب " ليش .." .. " مادرى .. بس أنتى متأكده ما نسيتى لسانس في بيت ابوس يوم زفوس لى البارحه .." كان يتعمد يشاغبها ويرفع ضغطها عشان يكسر الحاجز اللى بينها وبينه ..
لفّ ودخل بيتهم و وقف موتره .. " لأ ما نسيته لكن مافيه شي يستاهل أحرق أعصابي عشانه .." ردت ساره وهى تنزل من السيارة وتلف عشان تدخل البيت ..شالت نقابها وعدلت شيلتها قبل توصل باب الصاله سحبها من ايدها " ولا حتى هذا .." قربها منه ولامست شفايفه طرف شفايفها فى أول تواصل جسدي بينهم وبين بعض .. كانت خطوة متهورة منه لكنه ماقدر يضبط نفسه أكثر من كذا .. تجمد وجه أحمد وهو يشوف عيون ساره المشدوهة من تصرفه .. ارتجفت شفايفها غصب .. بلع ريقه وهو حاس بحراره تاكل جسمه .. رفعت ايدها برجفه تغطى اثمها .. تجمدت اللحظات بينهم وكل واحد عينه في عين اللى قدامه .. نظرة شوق ولهفة ونظرات لوم وعتاب .. مدت ايدها تفتح الباب وتدخل .. سمع صوت أمها تحفاها كان محتاج يتمالك نفسه شوي .. ناداه أبو ناصر من البيت " جايك جايك بس اجيب جوالى من السيارة .." رد عليه ورجع للسياره شغل المكيف وغمض عيونه بقوة وهو يتنفس بعمق عشان يهدا .. ضغط على وجهه بايدينه شوي .. فتح المنظره يتأكد أن شكله طبيعى ورد نزل ودخل بيت عمه ..
::
::
::
" هاه وش اخبارس .. أربس مرتاحة .." سألت مها أختها عقب مادخلوا حجرتها وصارن لحالهن .. " الحمدلله .." ردت ساره وهى تبتسم .. " وشلون يعاملس .." سألتها مها .. رفعت ساره عيونها وتذكرت اللى صار قدام الباب وبخّ الدم فى وجهها من جديد .. مها سكتت وفسرت اللى شافته أنه خجل عرايس .. " الله يوفقس ويسخر لس .. والله الله بعمرس وأنتى مسافرة .. ترى مالس أحد إلا الله وثم أحمد حطيه في عينس بيشيلس فوق راسه سمعتينى .. " وصتها مها .. " ان شاء الله .." .. " وش فيس يا السوري .. يعورس شي .." قربت منها مها يوم شافت وجه أختها تغير .. تغرغرت عيون ساره بالدموع وخنقتها العبرة .. " افاااا عليس .. فيه وحده تبكى في صباحيتها .." ضحكت مها وهى تحضن أختها وتفسر اضطراب مشاعرها بخوفها من حياتها الجديدة مع رجل توها تعرفه من أقل من 24 ساعه .. فتحت لها شنطتها و ورتها كل شي فيها وحطت لها حبوب بندول ولزقات جروح .. ضحكت يوم شافتها سارة .. " وش فيس تضحكين .." نشدتها مها وهى مستغربه .. " تذكرت شنطة الطواري اللى سويتيها يوم بنسافر النعيرية اللي ما بقى شي ماحطيتيه فيها إلا الدكتور .."جاوبتها ساره .. ضحكت مها يوم تذكرت السالفه .. " وش أسوي لازم الواحد يسوى احتياطه .." دخلت عليهن أمهن " يمه قومى تغدي قبل تسافرين .. عشان ما يدور بس راسس وأنتى فى الطيارة .." قالت لساره .. " تغدا ذلحين ؟؟.. ووأبي وينه .." نشدتها مها .. " ابوس راح مع أحمد عشان يلحقون صلاة الجمعة .. ويقول أحمد مهوب ممديه يتغدا .. قومى انكبي لأختس لقمة .." أمرت منيرة مها .. " لا يمه فديتس مانى بمشتهيه .. أفطرت متأخر .." ردت ساره وهى تبوس راس أمها .. " يابنتى اكلى لس شوي عشان الطياره .." .. " يمه المطار فيه مطاعم وتراهم بيغدونهم فى الطيارة .. " جاوبتها مها .. " وهو غدا الطيارة غدا .. الله يديم النعمة بس .." تطمنت منيره على أغراض بنتها و وصتها على عمرها ورجلها وطلعت منهم عشان تلحق تصلي وتسمع الخطبة على الرادو .. قعدت مها شوي تسولف مع أختها وعقبه قامت توضت عشان الصلاة .. وقامت وراها ساره تصلي ..
شوي وصاح جوال مها .. مدت ايدها له وهى على السجادة بسرعه .. شافت رقم موضي .. ردت عليها .. " يامرحبا .. ايه فديتس .. لا والله تصلي .. سلام يوصل .. ايواا .. وش .. وين .. " تغير وجه مها وصوتها وهى تسمع كلام موضي .. بس ما حبت تبين شي لأختها .. " معليه .. ان شاء الله .. خلاص .. يالله مع السلامة .." سكرت وانقبض قلبها وخنقتها العبره وهى على سجادتها .. غمضت بقوه وقالت في قلبها المهم أنه بخير.. قامت و وقفت وكملت صلاتها .. لأنها الشي الوحيد اللى ممكن يخفف من النار اللى شابه بصدرها ..
::
::
::
ركبت ساره السيارة بعد لحظات وداع مشحونة مع أهلها .. اللحين بس حست أنها خلاص ماعادت السورى بنتهم .. الصغيرة المدللة .. اللى لضاق صدرها بكت على صدر أختها مها .. واللى ماكان لها الا أمها تشاغبها وأبوها اللى حنانه يسوى الدني كلها .. صارت لها حياة ثانية مع واحد غريب عنها .. هل ممكن يكون صدره بسعة صدر أختها .. وحنانه يشبه أبوها .. ما أظن .. وزاد بكاها .. " يابنت الحلال وشفيس .. اللى يشوفس يقول ذابح أهلس .." حاول أحمد يهديها " كلها اسبوعين وترجعين لهم كامله .." كمل كلامه يوم ماردت عليه .. التفت عليها يبتسم وهو يشوف عيون النقاب اللى غرقانه دموع .. " تصدقين .. لو شافوس شرطة المطار كذا مهوب قايلين عروس وبتسافر بيقولون خاطفها غصب عنها .." ماردت عليه " اهدي الله يرضى عليس .. وامسحى عيونس .. ترى شكلس صار نكره .." رفعت عيونها بغيظ تطالعه .. ضحك بهدوء ونزل لها المنظرة اللى قدامها .. تفاجأت ساره من منظر عيونها والكحل السايح .. انحرجت وفتحت شنطتها بسرعه تطلع لها مناديل ازالة المكياج وقعدت تمسح من تحت النقاب وتوهقت .. بس قالت يالله أهم شي أمسح عيون الباندا وفى المطار داخل بأغسل وجهى عدل ..