الفصل 59
خلص العشا والضيوف سروا .. كانت مها تعبانه على الاخر ومافيها شدة حتى تمشى .. شلت بنتها وراحت لقسمها .. دخلت وسمعت صوت التلفزيون في غرفة ماجد يشتغل .. قفلت الباب وطلعت الدرج تشيل بنتها .. دخلت غرفتها وحطت بنتها على فراشها ورجعت تقفل الباب .. غيرت ملابسها بصعوبة وغسلت وجهها ورقدت على طول .. صحت يوم الجمعه وطلعت تسوي فطور للجوري .. شافت باب حجرة ماجد مفتوح .. نزلت جلالها على صدرها ودخلت .. كان ماجد يمشط شعره عقب ما تسبح للجمعه .. " صباح الخير .." .. " صباح النور .. " .. " تبي أسوي لك فطور .. " .. " مشكورة .. " طلعت عنه مها ومازادت ولا كلمة .. جهزت له الفحم تحت عشان يتدخن قبل يطلع .. وعلى نفس المنوال .. مرت ايامهم .. برود فى التعامل كلام محدود جداً .. إن دخل لمكان طلعت هى .. وأن تكلم سكتت .. والجدار اللي بينهم يوم عن يوم يقوى ويرتفع .. حتى كأن الواحد منهم ماتزوج .. بس عايش بعيد عن أهله .. استغنى ماجد بنفسه وأحاسيسه عن وجود مها .. وتعودت مها على غياب ماجد عن حياتها .. وحاولت تعّود بنتها اللى ظلت الحلقة الوحيده بينهم .. في ليله انتظرت مها ماجد عشان تطلب منه تروح لأهلها .. رجع قريب 11 ونص .. كالعاده المكان هادي .. وهو طالع على الدرج انفتح باب غرفة الجوري .. تلقائياً رفع راسه .. شافها واقفه .. معقوله تنتظرنى ..؟؟.. " السلام عليكم .." سلّم بصوت واطي .. " عليكم السلام .." ترددت شوي " بغيتك بموضوع .." تكلمت مها .. " خير ان شاء الله .." وقف ماجد على أخر درجه يطالعها .. " تدرى عرس ساره الأسبوع الجاي .. وهى محتاجه إنى أكون جنبها .." وسكتت " زين روحي لها .." رد ماجد ببساطه .." أبي أمسى هناك .." ردت مها .." متى .." سألها .." الأسبوع الجاي كله .." .. رفع ماجد حواجبه مستغرب " كله .." رد عليها .. " أغراضك كلها مرتبه وتكفيك اسبوع وزياده .. عيشتك عند بيت عمى .. وأظن وجودى مثل عدمه .." ردت عليه بهدوء ..سكت ماجد شوي وهو يدقق فى ملامحها .. " خير ان شاء الله .. روحي لها .. " رد عليها بصوت ميت الأحساس .. مشى من جنبها ودخل غرفته وسكر الباب وراه .. وقفت مها لحظات تشوف الباب المسكر .. دنقت ورجعت لغرفتها وسكرت بابها ..
مر آخر اسبوع قبل عرس ساره بتوتر شديد .. كانت مها تتابع أخر ترتيبات العرس .. وتطلع ملابس ساره الباقية عند الخياييط .. وترتب غرفتها .. اللى امتلت من الأغراض .. واضطرت مها تفضي الكبت حقها عشان تحط باقي أغراض ساره وتكون حجرتها مرتبه شوي عشان ما يزيد توترها اللى مهوب محتاج شي يزيده .. يوم الثلاثاء وصلت الحناية .. دخلتها مها الصالة ودخلت تعلم سارة .. دخلت عليها مالقتها في حجرتها .. دقت باب الحمام " السوري .. الحناية هنا اخلصي اطلعي .." .. انفتح الباب وكان وراه وجه السوري المنتفخ والمحمر من البكا .." بسم الله عليس وش فيس .." .." ما .. مافيني .. شي .. بس .. مابي .. اعرس .." كان كلام ساره مقطع لانها تشهق وهى تبكى .." تعوذي من الشيطان بس .." ضمتها مها لصدرها وخلتها تطلع اللى في خاطرها كله " توس اللحين تنتبهين انس ماتبين تعرسين " قالت لها مها بمزح .. وهذيك من سمعتها زادت في البكا .. ضحكت مها " والله أنس خبل .. اللي مثلس تحمد ربها .. عند أهلها وعند ولد عمها .. واللى مثل أحمد ما ينخاف منه .. تعوذي من الشيطان بس .." حضنتها لين حستها هدت .. " يالله فديتس .. خلي المره تدخل عشان تخلصين .." مسحت مها على راس أختها .. " طلبتس قولى تم .." .. " تم وأنا أختس .." قالت لها مها .. " تحنين معي .." رفعت ساره راسها تشوف وجه أختها .. " بس .." ردت مها .. " لا بس ولا حاجه .. أنتي تممتي لي .. من لى غيرس يفرح معي .. " دمعت عيون ساره وهى تحاكيها .. بكت مها وضمتها لصدرها ..
تحنت مها وساره والجوري ومنيرة حتى فاطمة .. تحنت معاهن .. وجاء يوم الأربعاء الأخير في حياة ساره كانت مثل اللي عايشه حلم .. ومجرد ماتصحى منه راح ينتهي ..قضت ليلتها الأخيرة مع أختها على فراش واحد .. وصار فجر الخميس ..
قامت مها من بدري تجهز أغراض أختها رن جوّالها وهى ترتب الأغراض .. تركت اللي في ايدها وراحت له " الو .." .. " حى الله العروس .. " كانت صوت موضي .. " الله يحييس .. شلونس .." تحفتها مها .. " بخير جعلس بخير .. شلونس انتى وشلون ماجد .." .." يسرس الحال بخير .. شلون تركى والعيال .." .. " ابد ماعليهم .. بخير وسهاله .." ردت موضي وسكتت " اقول مها .. وش أخبارس مع ماجد .." سألتها بتردد .. " الحمدلله .." ردت مها بكلمتين .. " الحمدلله يعني معاملته لس زينه .." رجعت موضي تنشدها .. " الله يعين .." .. " مها .. اسمعيني وأنا أختس .. ماجد غير عن المرحوم وقلتها لس ألف مره .. صدقيني قلبه قلب بزر وتقدرين تكسبينه .. أنا تكلمت معه وقلت له الموضوع كله .. حتى سالفة التلفون علمته بها " وضحت لها موضي .. " بس أنا أحسه ما صدقس .. عيونه تقول كذا .. " .. " معليه عطيه وقت .. وأنا متأكده متى ماعرفس بيعرف طيبتس وبيعرف ان الله يحبه يوم صرتي من نصيبه .. " كانت موضي تكلم وهى تسمع صوت تنفس مها المضطرب .. " مهوي .. خلس ذكيه ولا تضيعين ماجد من ايدس .. مصيره يصدق لكن كل شي بايدس .. " .. " وش اللى بيدي بس .." ردت مها بيأس .. " باسألس سؤال .. سؤال واحد بس .. وعليه يعتمد كل شي .. أنتى تبينه والا ماتبينه .. " ..
صارت الساعه 12 وكان لازم يمشون كلهم للفندق .. فى زحمة الأسبوع اللى فات كان صعب على مها تتذكر ماجد .. الا فى لحظات سكونها فى الليل .. ما اتصل يتطمن .. ولا حتى أرسل مسج .. شكله ما صدق انى اخليه .. حتى لو اتصل في ابوي يتطمن علينا ما يكفي .. ايه وش عليه دام بينه وبين آمنه سوالف خاصه .. تكدر خاطرها يوم تذكرت الموضوع .. كلام موضي خلاها تشيل همّ جديد .. خلها تخلص الليله من ساره .. وعقبها بيحلها ألف حلال ..
مرّ الوقت بشكل سريع غير معقول .. صارت الساعه 9وربع .. دخلت مها الحمام تلبس فستانها الذهبي وخلت ساره برا تخلص اخر اللمسات على مكياجها وشعرها .. حست أن مقاسه صار أكبر .. أو هى ضعفت .. مهوب مشكله .. وسيع أحسن من ضيق .. لفت تشوف تسريحه شعرها اللى كانت رفع ومكياجها الحلو .. لبست صندلها الذهبي وطلعت برا .. طلعت من الحمام كانت مدنقة .. رفعت راسها وتفاجأت ..
كانت سارة وسط غيمة حرير سكرية .. كانت أختها قدامها لابسة فستان العرس .. واقفه وايدها تنتفض وشفايفها ترتجف وعيونها تلمع بالدموع .. " لأ .." مشت لها بسرعه " الليلة ليلة فرح فديتس .." كانت ساره بديعة المنظر .. ماتوقعتها مها بتكون هالشكل .. قعدت عشان تثبت لها الكوافيرة الطرحه .. قعدت مها تقرا عليها .. كانت ايدين ساره مثل الثلج .. جهزت وكان لازم تنزل .. دخلوا عليها بنات عمها عبد الله .. موضي لابسة فستان أخضر .. ونوف فستان اسود .. وروضة فستان اصفر .. اتصلت عليهم العنود .. ونادوها بعد .. جات المصورة وكانت فرصه يصورون قبل الزحمة .. وجود البنات معها خفف عليها هم اللحظات الصعبة الجاية .. وجا دور أبو ناصر .. دخل وعيونه دموع .. باس راس بنته .. ومسكته مها عشان يصور معاهم .. للحظات وقف يتامل بنته .. خرت دمعه من عينه كسرت قلب ساره .. صد أبوها وطلع .. دخلوا عليها البنات من جديد عشان ينزلون معاها .. دخلوا قبلها وسكروا الباب عشان الزفة .. وقفت ساره عند باب القاعه المسكر .. وصوت دقات قلبها غطى على صوت الزفة .. انفتح الباب .. ماعرفت تمشى والا لأ .. ماتسمع غير طنين قوي فى اذنها .. التفتت لمها اللى أشرت لها تمشى .. ومشت ساره .. على صوت محمد عبده ..
هذا المسا للحب للشوق للمواعيد
هذا المسا في القلب شمع وأغاني وعيد
هذا المسا لك أنت .. هذا المسا لك أنت
مهما تكون بعيد .. مهما تكون بعيد ..
زغاريد فرح وتبتدى الزفة .. لعيون ساره ..
][`~*¤!||!¤*~`][لعيون ســــاره][`~*¤!||!¤*~`][
لعيون ساره تشرق الشمس وتغيب
نبض الحياه بخافقي من نظرها
بنت القصيد اخت النجوم المراقيب
وجه السنين المقبلات وقمرها
كن اسمها عطر القلم والمكاتيب
لامن بدت فيه القصايد شهرها
من بعدها مالي جروحن معاطيب
من بعدها عيني هجرها سهرها
هذا غلاها له بالاعناق تجريح
انشد وتلقا بالمحاني خبرها
هي مطلبي هي لاتعدى المطاليب
هي بسمتي ايامي وغيري قدرها
بنت الرجال اللي بهم ينظرب صيت
افعالهم بحبر القلم ماحصرها
مادامها تسند على القلب تجريب
معذور لو قلبي وروحي نهرها
مشت ساره .. بين الهزج والأغانى والفرح .. نجمة منورة وسط قاعة الفرح الداكنة .. يتبعها قلبين .. حبوها أكثر من كل البشر .. منيرة .. ومها .. قلبين بكوا قبل تبكى العيون .. بكوا فرح .. بكوا خوف الفراق .. بكوا أمل فى بكره .. كانت لحظات لا توصف .. ساره تمشى زي اللى تطير على سحابه .. تتبعها من بعيد عيون مها .. وصلت للكوشه .. وزغرد الكل .. والتموا الحبايب حولها .. أهل أحمد .. وأهلها .. صديقاتها .. مرت الساعات .. واتصل ابو ناصر على مها عشان تطلع أختها فوق .. رجلها ينتظرها .. وطلعت سارة وكنها بالحلم .. لبست مها عباتها وتغطت عدل .. غطت أختها عشان تطلع فوق مع أمها .. مشوا وكانت ساره ترتجف .. مها عورها قلبها على أختها .. قعدت تقرا عليها لين وصلوا الجناح .. لقوا أمه وخواته قد سبقوهم .. كشفت مها شيله ساره عن وجهها .. ابهرها النور .. والصوت والزغاريد .. مشت بدون شعور من اللى يدفها صوبه .. كان أحمد واقف قدامها .. عليه بشت بيج .. كانت عيونه تبرق بالفرح .. وعلى شفايفه ابتسامه .. تجمدت ساره .. وقفت جنبه ماتدرى شلون .. ابتسمت فى الصور بدون شعور .. لحظة بدا الكل يطلع .. والمصورة تصورها لقطات واجد .. ماتدرى ساره شلون قدرت تسويها .. والا شلون صبرت عليها .. " الله الله فيها يا ولدي .. تراها أمانه فى رقبتك " كان صوت أمها مبحوح .. وعيونها تدمع .. وين بتروحين يمه .. كانت ساره تشوف أمها تقرب منها وتحب راسها وتصد تطلع عنها .. قربت مها منها ووصتها على عمرها وعلى رجلها .. باستها وهى تبكى .. ليش يطلعون .. راح أحمد وسكر الباب ..ورجع لها .. وقف قدامها يبتسم .. بدت شفايفها ترتجف .. قرب منها .. مسكها بيديه الثنتين من ايديها ..
"من كُتب الحب العتاق .. وتاريخ الفراق
وستاير الدمع الرقاق ..
جمعت قلبي غبار .. وقطع فخار ..
ومن على المرمر البارد ..
ومن ما نسته النار .. من غيمي المحروق ..
وحملت عيوني وركبت أول سفينه تبحر ..
على وجهي الاصفر .. خريفٍ طال ..
وسلال من رذاذ وملح ..
وفي صدري حجارة نسيوها بحاره ..
مروا علي فـ يوم ..
وقالوا تعال معنا .. وما كان يجمعنا ..
إلا الضياع والريح ..
راجع من الايام .. من الاحلام ..
ومن الف سناره .. مغروسة بقلبي ..
لقيت لي بشارة .. ما اغلى عطا ربي ..
أثر العمر ساره .. وموج البحر ساره ..
وكل المدى ساره ..
سافرت كل العمر .. وراجع احب سارة .. "
انتهت ليلة الفرح .. وكل رجع لبيته .. طلعت مها برا تنتظر ماجد .. عقب ما تأكدت أن أمها رجعت للبيت مع فاطمة والجوري .. كانت تعبانه على الآخر .. وماجد اتصل فيها عشان تنتظره .. وترجع معه للبيت .. قالت له انها بترجع مع أمها والجوري .. عيا .. قال خلي الجوري ترجع مع جدتها .. وهو بيوصلها لهم بعدين .. قالت لها أمها ترجع مع رجلها للبيت صار لها اسبوع عندهم .. عيب في حقها وفى حقهم .. قالت مها بتشوف وش يبي وبترجع للبيت .. جا ماجد فى موتره .. ركبت معه مها " السلام عليكم .." .. " وعليكم السلام .." .. حرك ماجد للبيت .. وهو يشوف طرف فستانها .. وايديها عليها حنا .. يالله .. يوم عرسنا ماتحنت .. ولا لبست كذا .. ليه ؟؟ شايفتنى ناقص .. والا غيري يستاهل وأنا لأ .. ضاق صدره واجد .. لكن مسك أعصابه .. " قلت تبينى في موضوع .. عسى ماشر .." التفتت عليه مها تنشده .. " نوصل للبيت ونتكلم .. راسي يعورنى من عقب العرس .." رد عليها وعيونه على الطريق .. صدت عنه وهى للحين متغشيه .. وصلوا بيتهم ونزلت مها .. فتح ماجد الباب و وسع لها تدخل .. دخلت قبله .. دخل وقفل الباب .. راح للمطبخ جاب له ماء وهو واقفه تشوفه .. مر من جنبها وطلع لحجرته فوق .. خذت نفس وطلعت وراه .. وقفت عند الباب برا .. " وصلنا البيت .. تكلم .." .. كان مشتاق لها .. بس مهوب قادر يقول .. حس بفراغ كبير عقب ما راحت لكن صعب يعترف .. التفت عليها ومشى صوبها .. مسكها من ايديها ودخلها للحجره .. مد ايده وقلبه مضطرب .. رفع شيلتها شوي شوي .. شافها .. بكل جمال وكل عذوبة .. حلمه القديم قدامه لحم ودم وروح .. فصخ عباتها وهى مثل المنومه .. عيونها ما فارقت عيونه ..
كان قلبها يدق بجنون .. وش عنده يا ساتر .. تبعته للطابق الثانى .. وقفت عند الباب ماتجرأت تدخل .. " وصلنا البيت تكلم .." .. ما تكلم.. لف عليها وهو مركز النظر عليها .. مشى صوبها .. جف ريقها .. وماعاد فيه مجال تهرب منه .. ثبتت مكانها .. وقف قدامها .. تعالت فى راسها اصوات الفرح والخوف .. حست فى صدرها الاف القلوب تنبض في نفس الوقت .. بلعت ريقها .. مد ايده لراسها .. غمضت .. حست بشعاع النور يلمس جفونها .. فتحت عيونها .. وقابلت عيونه .. المخلوقة عشانها .. وأطياف الشوق فيها تدور .. لمست ايدينه على جسمها نار .. انفاسها ريح تضطرب .. رفع ايدينها يشوف نقش الحنه .. قربها من نار شفايفها وباسها .. أحرقتها أنفاسه .. وجننت أسراب خيل تحت جلدها فزت تسبق الشوق فى جسمها كله .. قرب منها " مهـأ .." كان صوته مبحوح .. رغبة عمر مضى وحلم وعد جاي .. كان صوته كل الفرح وكل الحلم وعد بأجمل اللحظات .. بس .. بعد ما تنتهى اللحظة .. من أنا ..
" لا .. يا ماجد لا .." صرخت بصوت هامس .. عقد ماجد حواجبه مستغرب .. " ليه لأ يا مها .. ليه .." .. حست بأصابعه تنغرز فى لحم ذراعها .. " لأا يا ماجد .. أرجوك .." .. ضغط أكثر عليها .. حست بوجهه تغير .. اسودت النظرة فى عيونه .. " تبين تذبحينى .. تبينى أذل نفسي لس .. لا واللي رفعها سبع وبسطها سبع .. " كانت نبرته مخيفة قربها منه واجد .. حتى ما بقى بينه وبينها الا ما بين الشفه والشفه .. شافت انعكاس وجهها فى عيونه .. قال
هذا ثمر قلبـي تدلـى قبـل .. يأتـي موسمـه
مدي يدينك واجمعي فرقـاك مـن عـذق العتـب
أنا ثملت من الفراق اللـي خـذا وجهـي سمـه
شوفـي ملامـح غيبتـك تقـرا قبـل لاتنكتـب
في وجهي الشاحب وفي آهات صـدري ونسمـه
في ناضر عيون ٍ هميـل الوجـد منهـا ينسكـب
يا نور لحظات ٍ غدت مـن دون وجهـك معتمـه
وينك؟بدا هذا الحنين بجـوف صـدري يحتطـب
ياحب ٍ إجتـاح الضلـوع وفـج قلبـي وقسمـه
نصفين..وأزريت اجمع النصفين وغيابك سبـب!
حب ٍ بقى لـو واقعـه مـره بحاليـه.. صدمـه
عشق ٍ حيا رغم العطش في روض روحي معتشب
ليـت الغـلا ذنـب ٍ تجنـاه الخفـوق ويندمـه
وليت الصبر جرم ٍ اليا طاولـت همـي يرتكـب!
ليـت الغـلا ذنـب ٍ تجنـاه الخفـوق ويندمـه
وليت الصبر جرم ٍ اليا طاولـت همـي يرتكـب!
ليـت الغـلا ذنـب ٍ تجنـاه الخفـوق ويندمـه
وليت الصبر جرم ٍ اليا طاولـت همـي يرتكـب!
إلى متى وأنا اهيـن الوقـت وأرجـع واحشمـه
وأنا على رجم الوصال اشرف.. وأنادي.. وأرتقب
يـاأم العيـون الفاتـرات الناجـلات المغـرمـه
يا من رموش عيونها تشكي سبب عكش الهـدب
يامبسـم ٍ لـه ضحكـة ٍ تنطـق بشـي ٍ تبهمـه
يانبـرة ٍ لامـن حكـت كـل المعانـي تنقـلـب
ياللـي خذيتـي خافقـي قبـل اعرفـك واقدمـه
ياللي غيابك لحن ٍ تغنـي بـه أعـواد القصـب
عودي على قلب ٍ طواه الهـم والشـوق هزمـه
قلب ٍ معك غنايمه ضاعت ولاادري وش كسـب؟
أنا انتهيت وشوقي بصـدري بـدت لـه همهمـه
جمر انتظاري سَمدت ناره وانا صـرت الحطـب
حتـى ثمـر قلبـي تدلـى قبـل ياتـي موسمـه
هزي طرف جذعه تساقط لك من عذوقـه عتـب!
كرر البيت اللى بالنص ثلاث مرات .. وبكل مره يغرس سكين فى قلب مها .. كانت تسمع القصيدة وهى مهوب مصدقة .. وش يقول .. معقول .. كانت دموعها تنزل على وجهها بدون شعور .. ماعاد حست باصابعه اللى انغرزت فى لحمها .. يوم انتهى .. ارتجف دقنه .. دفها بكل قوته وراها على السرير .. وطلع من الحجره .. وتركها مذهولة .. لحالها .. ومع حقيقة قلب ماجد ..