الفصل الثالث
احمرّ وجه ندى بسرعة وهي تدفع كتف صديقتها بخجل.
"توقفي عن الضحك!"
لكن صديقتها كانت تبتسم بمكر: "يبدو أن أحدهم بدأ يقع في الحب."
صرخت ندى فورًا: "مستحيل!"
وفي الجهة الأخرى، كان ياسين يراقبها من بعيد وهو يبتسم لنفسه.
بعد انتهاء الدوام، خرج الجميع من المدرسة تحت ضوء الغروب البرتقالي.
كانت ندى تمشي وحدها وهي تنظر إلى الأرض بشرود، وفجأة سمعت صوت خطوات خلفها.
التفتت بسرعة.
"ياسين؟"
رفع كيسًا صغيرًا أمامها وقال: "أحضرت لكِ هذا."
أخذته بتردد. "ما هذا؟"
"افتحيه."
فتحت الكيس ببطء، لتجد بداخله قطعة حلوى صغيرة على شكل قلب.
تجمدت للحظة ثم نظرت إليه بصدمة: "أنت سخيف!"
ضحك ياسين: "لكنكِ ابتسمتِ."
حاولت إخفاء ابتسامتها وهي تقول: "لم أبتسم."
اقترب قليلًا ثم قال بثقة: "إذن لماذا قلبكِ يدق بسرعة؟"
توقفت ندى عن الكلام فورًا.
كيف عرف…؟
أبعدت نظرها بسرعة وهي تشعر بحرارة وجهها تزداد.
أما ياسين، فابتسم بانتصار صغير وكأنه بدأ يفهمها أكثر مما تتوقع.