الفصل 58
كان اليوم الخميس ليلة الجمعة عشا خالة ماجد أم فهد .. تجهزت مها وحطت لها مكياج خفيف ابرزه جمال بشرتها وهدوء نفسها اللي انعكس على عيونها حنان وحزن مكتوم عطاها رقه وحاذبية .. استشورت شعرها وقذلتها .. وغيرت ملابس بنتها وكانت تنتظر بس يطلع ماجد عشان تروح تاخذ لها بدلة من الكبت وعباة مرتبه .. أذن المغرب قامت وصلت واستغربت انها ما سمعت صوت ماجد وهو يطلع .. جننتها الجوري تبي تطلع فقررت تفتح الباب .. طلعت الجوري قبلها تركض لحجرة ماجد .. انتظرت مها تسمع صوته يلاعبها والا يضحك .. لكن كان الجو برا هادي .. رجعت لها بنتها مبوزة .. لحقت بنتها ودخلت الحجره اللي كانت فاضيه .. زين انه طلع بدري .. رتبت السرير وخذت لها بدله وطلعت مع بنتها ..
خلصت لبس .. وقفت تشوف روحها فى المرايه .. بدي وردي فاتح .. وتنورة حرير سودا .. حطت قلوس وردي على شفايفها ولبست لها خاتم وساعة آجنر بسير أسود .. تعطرت بدهن العود .. وطلعت عباتها وشيلتها وعطرتهم .. اتصلت على روضه عشان تطرش لها الشغاله تساعدها فى الأغراض .. وخذت بنتها ونزلت تحت .. وهى فى نص الدرج .. انفتح باب الفيلا .. " ادخلي حبيبتى .. شيلى صينية على طاولة فى مطبخ .. ودي بيت ماما .." قالت مها بدون ماتنتبه للي دخل عليها وهى تلبس شيلتها .. " ولا يهمس .." رد عليها ماجد .. انصدمت مها ورفعت راسها بسرعه .. حطت الشيلة على شعرها .. ودنقت .. ماعاد قدرت ترجع فوق .. وماتبي تنزل تحت عنده .. فكت الجوري ايدها وركضت لماجد اللى شالها .. اندهش ماجد من جمال مها .. اللى ماكان جمال بمعنى الشي الخارق الواضح .. لا .. كان جمالها هادئ .. ما يبين من أول نظره .. صحيح ملامحها جذابه .. بس فيه شي ثانى .. يأسرك أول ماتشوفها .. يمكن براءتها يمكن بساطتها .. شي عميق .. بس حلو ..
خذت مها نفس عميق ونزلت ومرت من جنبه تبي تروح للمطبخ .. " لحظه .." نادها ماجد .. " نعم .." ردت مها برسمية .. " لفى علي زين ترانى أكلمس .." رد عليها وهو يحاول يمسك أعصابه .. " تفضل اسمعك .." وقفت مها على جنب .. " بخصوص اللي صار .." وسكت وهو منحرج مهوب عارف كيف يعتذر .. مها كانت ساكته ومابينت أي ردة فعل .. " اللى صار غلطة .. وأوعدس ما تتكرر .. " رد باختصار شديد .. التفتت له بكل برود " أفهم من كلامك انك غيرت نظرتك لي .." سألته بصوت بارد .. " وش تقصدين .." ماتوقع ماجد هالسؤال منها .. " تعرف وش قصدي .. أنا في عينك مجرد وحده خاينه .. مالها أمان .. وهذا سبب الغلطة اللي صارت .. ما تثق فيني .. وماراح تنسى الماضي .. حاولت أكسبك بكل وسيلة وماقدرت .. ما اهتميت ببرودك معي .. وتجاهلت نظراتك لى .. قلت تصرفاتي راح تغير رايه فيني .. لكن للأسف أنت مثل ما أنت .. ماتغيرت .. فما فيه داعي تعتذر .." كان كلامها قاسي .. وماتوقعه منها قربت منه خطوتين و وقفت " لمن تأكدت انك ظلمتنى .. ذيك الساعه بس أبي اسمع اعتذارك .." تجمد ماجد وهو يشوفها .. فى نفس اللحظه اللي كان بيرد عليها دخلت روضه والشغاله من الباب .. وقفت روضه تنقل عيونها بين ماجد وبين مها " مساكم الله بالخير " سلمت بتردد .. "هلا روضه .. " التفتت لها مها .. " قلت اجى اساعدس بالصواني .. " تكلمت روضه اللي حست أنها جات فى وقت غير مناسب .. " جزاس الله خير ..حياس المطبخ .." لفت مها عن ماجد وراحت للمطبخ .. " شلونك ماجد .." سألته روضه .. صد وطلع بدون حتى مايرد عليها .. " هذا وش فيه .." سأل روضه مستغربه تصرف أخوها .. " لا تندشيني عنه .." ردت عليها مها وهى تعطي الشغاله صينية السلطة وتطلع الخلطه من الثلاجه .. " والله ماحد بيطلعه من طوره الا أنتي .." قالت روضة وهى تاخذ قطعة من صينية البسبوسة .. " شمعنى .." سألتها مها وهى تلبس عبايتها .. " مادرى .. بس أحسس الوحيده اللى ممكن تطلعه من طوره و اللى يداري خاطرها بنفس الوقت.." ردت روضه وهى تشوف مها .." غلطانه .." ردت عليها مها وهى تعطيها صينيه البسبوسة عشان تشيلها .. ابتسمت مها وهى تتذكر اللى صار البارحه .. " فنانة هالبسبوسة .." قالت روضة وهى تمص أصابعها .. " يالله مشينا قبل يوصلون العرب وما يلحقون على شي من البسبوسة .." ردت مها وهى تضحك على روضه .. طلعت الشغاله والجوري وروضة ولحقتهم مها بعد ما قفلت الباب ..
كان كل شي جاهز .. مها اللى متعوده تشرف على كل شي ماقدرت الا انها تمر على المطبخ تتأكد من العشا ومن ترتيب البوفيه .. نزلت نوف لابسه فستان حرير كحلى .. كانت شاريته من مانجو .. " الله يانوف .. فستانس يجنن .." قالت مها بصدق .. " أدري .. " ردت نوف بدلع .." الله يحفظس من العين .." .. " كنى سلمت من عينس ماعلي خوف .." ردت نوف بوقاحه .. " لا اله الا الله .. عيني باردة .. ولو ضرت الناس كلهم ما ضرتس أنتي .." ردت عليها مها .. وقفت نوف تحد النظر في مها .. لفت عنها مها ودخلت الصاله .. بدوا الناس يوصلون .. وصلت أول شي موضي وبنتها نجول ..
وقعدوا يسولفون لين وصلت خالتهم وبناتها .. وكانت العنود كاشخه تجنن .. لابسه بدله لونها أخضر زمردي .. ومكياجها خفيف وشعرها مرفوع .. وكلهم علقوا عليها لو شافها فهد بن عبدالله ماطلعت من بيتهم .. تفشلت واجد وصار وجهها أحمر وقامت عنهم ..
وصلت ساره وأم ناصر وكانت مها فرحانه فيهم .. سلموا على الموجودين وراحت أم ناصر قعدت مع النسوان وساره راحت لروضة وشلتها .. ومها كانت توجب الموجودين وتقهويهم هى وموضي .. شوى والا دخلت عليهم اللاه وأختها آمنه .. " السلام عليكم .." .. التفتت مها يوم سمعت الصوت استغربت وجودهم وما توقعت عمتها تعزمهم .. تكدر مزاجها لكن ما بينت شي .. " عليكم السلام والرحمة .." واجهتها وسلمت عليها .. " حى الله آمنه .. وشلونس .." تحفت مها آمنه .. " بخير الله يسلمج .. شلونج أنتي .." ردت عليها.. " بخير الله يعافيس .. يا مرحبا ومسهلا .. " دنقت آمنه على أم محمد تسلم عليها " مساج الله بالخير يمه .. شلونج .." .. " يامرحبا والله يا بنيتي .. طاب لونس وشلونس أنتى وشلون أخوانس .." ردت نورة عليها .." يسرج الحال فديتج .." كانت آمنه حلوة التقاطيع ولابسه فستان أسود حرير عارى وعلى صدره بروش كريستال كبير شكله يلفت النظر لصدرها اللى كان مزموم فى الفستان بشكل جذاب .. قارنت مها بين صدرها الصغير وصدر آمنه .. وكانت النتيجه لصالح الثانية .. خلصوا سلام على الضيوف ونادت أم محمد آمنه تقعد جنبها .. ومرت لولوة من جنب مها وهى تطالعها بطرف عينها وتبتسم .. " ماعليس منها .. تذكرى أن البيت بيتس .." همست لها موضى وهى تاخذ منها دلة القهوة .. عطتها الدله وهى تبتسم من ورا قلبها وراحت تشيل صينية الحلا صوب اللاه " وش أخبارس يا أم راشد .. وشلون البنات .." .. " بخير .. شلون مايد عساه مرتاح .." .. " الله ينشد منس .. الحمدلله مرتاح ومستانس دامه مع الجوري .." ابتسمت مها وهى ترد عليها بغيض ومرت صوب آمنه " وش أخبارس يا آمنه .. " .. " بخير الله يسلمج .." .. " تخرجتى والا للحين .." .. " تخرجت السنه اللي طافت واللحين اشتغل .." .. " ماشاء الله .. الله يوفقس .." .. " مشكورة الشيخة .." .. ولفت عنها مها وهى تحس وجهها بيتشقق من كثر ما تغصبت الابتسامه .. أشرت لموضى انها بتروح تشيك على العشا .. طلعت من الصاله وهى تأأفف .. حطت ايدها على وجهها تضغط عليه .. وش هالعالم يا ثقل دمهم .. شوي ولحقتها موضي وهى تضحك .. " أنتى هنا .." .. " وين تبينى أروح .." ردت عليها مها .." والله ان مرة اخوي هذي نكته .." .. " شفيها بعد .. " .. " تكلم عن اللى خطبوا أختها .. فلان مادرى وش فيه .. وعلان مهوب من مواخذينا .. خرابيطها واجد .. لا وتقول لو عند محمد اللى هو أخوى المحترم اخو مثله كان زوجته آمنه .." ضحكت موضي .. " هذي ما تستحى .. " استغربت مها من جرأة الللاه قدام نسوان ماتعرفهم .. " لأ ما تستحى .." ولفت عليها بوجه جاد " عشان كذا احرصى على رجلس .. الزمن ذا المره هى اللى تطرد الرجال .. فهمتى كلامى .." كانت نظرات موضي فيها كلام واجد .. " ايه .." ردت عليها مها ..ولفت موضي عنها ورجعت للصاله .. شوي ولحقتها مها وهى بالها مشغول باللي سمعته .. كان الكل يسولف ويضحك ومها مركزه على عمتها وشلون مستانسه وتسولف مع آمنه .. والللاه مثل الحية تبتسم بشماته كل ماطاحت عينها فى عين مها .. كان العشا بوجودها شي لا يطاق .. الله يعدي هالليلة على خير ..
::
::
::
صار وقت العشاء وقاموا الناس تعشوا بعد ما شيكت موضى ومها على الترتيبات .. وخلصوا وقعدوا يحلون .. كانت مها تطل على البنات كل شوي تتأكد أنهن تعشن ومهوب ناقصهن شي .. قامت ساره تغسل ايديها وأشرت لمها تروح معها .. " عسى تعشيتيى زين .." سألت مها أختها .. " ايه الحمدلله .. بس أبي أقول لس شي .. " ترددت ساره .. " قولي .. " ابتسمت مها وهى تشوف توتر اختها .. " أنا متبهدله مهوب عارفه اسوي شي ... " قالت ساره .. " ليه وش فيس .." سألتها مها .. " مادري .. كل شي يمشى بسرعه وماباقي على العرس الا 21 يوم .." ردت ساره وهى مرتبكه .. " زين وش مبهدلس .. اغراضس وجهزناها .. والكوشة واتفقنا خلاص مع الرجال وش باقي .." نشدتها مها .. " مادرى .. بس حاسه فيه شي ناقص .. وشي كبير .. " قالت ساره وصوتها يرتجف .. " تعوذي من الشيطان بس .. وركزى فى امتحاناتس مابقى شي .. " حاولت مها تهديها .. " مهوي تكفين قولي لماجد يخليكم تمسون بكره عندنا فديتس .. هذا لس من يوم ما أعرستي فوق الشهر تجين عندنا بس ساعه وتروحين .. تكفين قولى له .." ترجتها ساره وهى تمسك ايديها .. " ان شاء الله باقول له لا تحاتين .." طمنتها مها .. " بكره زين .. والا ذلحين حياس معنا .. ومالازم ثياب الكبت حقس مليان .." كانت ساره محتاجه لأختها واجد .. " زين قلت لس .. بس مهوب ذا الليل .. يمكن بكره .." ردت عليها مها .. سكتت ساره يوم دخلت عليهم العنود عشان تغسل ايديها .. " الله يغنيكم ويكثر خيركم .." شكرتها العنود .. " جعل فيه الف عافيه والله .." ردت عليها مها بابتسامه .." الله يعافيس فديتس .." .. " هاه متى ناوية تشرفين بيتنا يا عنوده .." نشدتها مها وهى تبتسم .. " الله العالم .." وقلب وجه العنود الوان .." الله يوفقس بس ونفرح فيس .." قالت ساره .." أنتم السابقون ونحن اللاحقون .." ردت عليها العنود وهالمره صار دور ساره يتلون وجهها بعشرين الف لون ومها تضحك عليهم ..
كانت بسبوسة مها ماخذه الجو .. " ماشاء الله يا أم محمد .. طباخكم كل شي يعرفه حتى البسبوسه .." قالت أم فهد .. " ايه معلمته موضى والبنات .." ردت نورة بفخر .. " حتى الحلويات يعرفها ..؟؟" نشدتها أم فهد .. أم ناصر كانت ساكته لأنها تعرف شغل بنتها .. ومع ذلك ماعلقت .. " ايه كل شي يعرفه .." ردت نورة بثقه .. "بس ياأم محمد هذا مهب شغل مها .." نشدتها منيرة أم ناصر .. " هآآه .. والله مادرى البنات وصوا على العشا والحلويات .." ترددت نورة وهى تجاوبها .." هذا شغلها وأعرفه من بين الف .. " ردت منيرة وهى تبتسم .. " مها ماشاء الله عليها مرة وراعية بيت .. الله يوفقها ويرزقها الذرية الصالحه ويعوضها خير .. " دعت لها أم فهد .. " آمين .." ردت منيرة .. " اللحين الكتب تعلم حتى الشغالات .. ماعاد فيه شي كايد .." علقت اللاه بفتور .. " على كذا تعرفين تطبخين يا أم راشد .." ردت عليها أم فهد .. " ويه وشعليه أطبخ .. ابوي الله يطول بعمره حط بدال الطباخ اثنين وبدل الشغاله خمس .. ومحمد موب مقصر علي بشي .. شله التعب والغثا اروح أطبخ .." ردت الللاه وهى تفر اثمها .. " الحمدلله .. كلنا عند خدم وحشم .. غير المره السنعه هى اللى تعرف للمطبخ لاحتاجت لعمرها .. الخدم مهوب دايمين للوحده .. والرجّال يحب ياكل من ايد مرته .." ردت أم فهد ..
" ولعت بين خالتى وبين الللاه .." همست روضة بصوت واطى فى اذن مها .. خلها عسى تولع في ثيابها .. ردت مها فى خاطرها .. " هذاك أول يا خالتى .. اللحين المطاعم ماتقول لا .. " ردت لولوه بوجه قوي .. " دام الرجال مهوب مقصر على المره وحاط لها خدامات تفرغ له ولبيتها وتخلى الطبخ للشغالات .." تدخلت نوره فى الكلام .. " تسجيل حضور لامى وتهدئة موقف .." رجعت روضه تهمس فى اذن مها .. اللى دنقت وهى تبتسم .. " كذا والا كذا .. البسبوسة تجنن .. جعل ربي يسلم ايدين أم عبدالله .." ردت موضي تحاول تسكر الموضوع .. وجه مها ضرب ألوان من الاحراج لما قالت موضي أم عبدالله .. والللاه رفعت عينها لموضى اول وبعدين لفت على مها تبتسم من طرف اثمها .. " اللهم آمين .. ويسخر لها هى ورجلها " ردت أم فهد وهى تطالع مها بمحبة ..
البنات مدحوا التشيز كيك حقت مها والعنود خذت طريقتها منها .. وموضي طاحت فى البسبوسه وسحبت دلة القهوة جنبها وقعدت تاكل .. وام محمد ماعلقت بشي .. شوي ودق جوال روضه .. طلعت برا الصاله ترد عليه .. لحظات ورجعت تقول لأمها أن فهد ولد خالتها يبي يسلم عليها وأنه واقف برا هو وماجد .. يقول يدخل والا تطلعون له .. " لا يا حبيبتى بنطلع له .. حتى أنا أبي أواجه ماجد .." ردت أم فهد وخذت جلالها عشان تطلع .. وقامت هى ونوره .. مها طلعت وراهم عشان تشوف بنتها .. دخلت عليها كانت تلعب عند فاطمه وتنعس .. " حطيتى لها عشا .. " نشدتها .." لا مدام .. " .." حسبي الله عليس ليه لا .. كان قلتى لى الخدامات فى البيت اربع .." تضايقت مها وقامت مها للمطبخ عشان تحط لبنتها عشا .. فكرت العيال برا والا دخلوا البيت عشان يسلمون .. يوم طلعت ورا عمتها وأم فهد كانوا العيال برا .. خلنى أروح بسرعه للمطبخ أجيب عشا للجوري .. خطفت مها بسرعه فى المسافه اللى كانت فاصله بين الحجر الداخلية وبين المطبخ .. وما انتبهت أن العيال كانوا موجودين عند الباب الداخلى وأن ماجد شافها ..
عشت مها بنتها وغيرت لها ولبستها بيجامه وخلتها راقده عند فاطمة .. ورجعت للصاله تشوف من بقى من العرب .. سمعت صوت ضحك ماجد .. معقوله للحين واقفين يسولفون .. طلعت وحده من الشغالات من المطبخ وأشرت لها مها تعالى .. ويوم جاتها سألتها من اللى واقف برا .. قالت هذا بابا ماجد مع واحد حرمه .. طلعت مها تشوف من اللى واقف معه برا .. انصدمت يوم شافته واقف يسولف مع آمنه .. " ولا يهمس .. مايصير خاطرس الا طيب .." .. " مشكور ماتقصر .. قالت لى لولوة ماحد بيساعدج الا مايد .." .. " توكلى على الله وأنا بنفسي بأتابع الموضوع .." .. " أعتمد عليك يعني .." ردت آمنه بدلع .. " اعتمدى على الله وان شاء الله خير .." قربت منهم مها وهى تبتسم ابتسامه صفراء .. انتبهت لها آمنه وعدلت شيلتها على راسها " خلاص .. اذا بغيت شي كلمنى اوك .." .. " ان شاء الله .. يالله مع السلامة .. " وصد ماجد وهو يشوف مها وطلع بدون ما يكلمها .. ولفت آمنه بعد بتدخل للصاله " لحظه .." نادتها مها .. " تكلمينى .." سألتها آمنه ببراءة .. " ايه أكلمس .." .. واجهتها آمنه وهى تنزل شيلتها عن شعرها وتنثره .. " خير .." .. " أشوفس تكلمين ماجد .. عسى ماشر ..؟" سألتها مها بتوتر .." مافيه شر .. بس أنتى ليش تبين تعرفين ..؟" سألتها آمنه وهى تبي تضايقها .. " وهذا سؤال .." ابتسمت مها ببرود .. " موضوع خاص بينى وبين مايد .." ردت آمنه وهى تكتف ايديها على صدرها .. " أهاااا .. وهالموضوع سر ؟؟.." ردت مها .. " تبين تعرفينه أسأليه .. يمكن يقولج .." وابتسمت آمنه بدلع ولفت عنها .. سكرت مها ايديها بتوتر ملحوظ .. وهى تتنفس بضيق .. مهوب من حقها تكلمه كذا .. تطلع قدامه كذا .. مهما كان هذا مهوب محرم لها .. وأنتى وش يهمس منها .. ماتهمنى بشي .. بس منهى عشان تكلمه بشي خاص .. وشو السالفه اللي بينها وبينه .. وليش يوم شافنى سكر الموضوع وطلع .. وش قالها عشان تكون واثقه من نفسها كذا وتكلمنى بكل جراءة .. تجمعت الدموع فى عيونها بسرعه .. مسحتها بطرف اصبعها ورجعت للمطبخ تشرب ماي .. مرت الحمام رتبت شكلها وطلعت للصاله .. دخلت عليهم وهى تبتسم .. كانت آمنه لازقه فى أختها وتشاورها بصوت واطي .. وتضحك .. قعدت جنب موضي " وش طافنى .." سألتها .. " ولا شئ .. ليه .." ردت موضي .. " آمنه كانت برا تكلم ماجد .." .. " فتحت موضي عيونها " وش .." .." اللى سمعتيه .." .. " وش تبي منه .." .. " علمى علمس .." سكتت مها وموضي لفت تشوف مرة أخوها وأختها اللي قاعدين يضحكون بصوت واطي ..