الفصل الثاني
ركض ياسين بعيدًا وهو يلوّح بيده، بينما بقيت ندى مكانها تضحك دون أن تفهم السبب.
بعد دقائق… توقفت ضحكتها ببطء وهمست لنفسها:
"إنه حقًا غريب…"
في اليوم التالي، دخلت ندى الصف وهي تتوقع أن يتصرف ياسين كعادته المزعجة، لكنه كان هادئًا بشكل غريب.
جلس في آخر المقعد، ولم ينظر إليها حتى.
عبست ندى قليلًا.
"ما به اليوم…؟"
وخلال الاستراحة، كانت تتحدث مع صديقتها حين مرّ ياسين بجانبها دون أن يقول شيئًا.
توقفت عن الكلام فورًا.
ثم نادته: "ياسين!"
التفت إليها بهدوء: "نعم؟"
شعرت للحظة أنها نسيت ما تريد قوله.
ثم قالت بسرعة: "أنت… لماذا أنت هادئ؟"
ابتسم بخفة: "ألم تقولي إنني مزعج؟"
ارتبكت ندى وهي تنظر بعيدًا: "أنا لم أقصد ذلك…"
ضحك ياسين قليلًا، ثم اقترب منها هامسًا:
"إذًا… هل اشتقتِ لإزعاجي؟"
اتسعت عينا ندى بسرعة، بينما بدأت صديقتها تضحك بصوت عالٍ.
أما ندى… فشعرت أن قلبها بدأ يخونها ببطء.