قلوب محرمه على النسيان - الفصل 57 - بقلم بقايا بلا روح | روايتك

اسم الرواية: قلوب محرمه على النسيان
المؤلف / الكاتب: بقايا بلا روح
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 57

الفصل 57

وصل ماجد لقسمه قريب الساعه 1 الصبح .. دخل وشاف القسم هادي والليتات مبنده .. طلع الدرج وشاف باب حجرة الجورى مسكر .. دق شوي شوي وماحد رد عليه .. فتح الباب لكنه كان مقفول من داخل .. تنهّد ولف وراح لحجرته يرقد .. توعت مها ما تدرى كم الساعه .. خذت جوالها وفتحته كانت الساعه خمس وعشر الصبح .. قامت توضا عشان تصلي .. لمست خدها وهى تحس بوجع فيه .. تذكرت وش سبب هالوجع رفعت وجهها فى مراية الحمام تشوف شكلها وتفاجأت بخدها المورم .. قررت تنزل وتحط لها كمادات بارده عليه أربه يخف .. صلت ولحفت بنتها عدل وطلعت من الحجرة .. التفتت على حجرة ماجد وهى ماتدرى هو رجع البارحه والا لأ .. رجعت تاخذ لها جلال تغطي راسها ونزلت للمطبخ .. فتحت الليت ودخلت وراحت صوب الثلاجه وخذت لها كماده بارده وحطتها عليها .. شافت الأغراض اللي شرتها البارحه .. مافيها نوم .. فقررت تبتدي تسوي الحلا .. قعدت فى المطبخ تشتغل لحد ما صارت الساعه 6 ونص .. حطت صينية التشيز كيك فى الثلاجة .. وطلعت البسبوسه من الفرن .. كانت ريحتها تفتح النفس على هالصبح .. حطتها على الطاولة وغطتها .. نظفت وراها وتأكدت أنها سكرت الفرن .. وسكرت الباب وطلعت لحجرتها .. دخلت وسكرت الباب وراها بالمفتاح .. نزلت جلالها ودخلت فراشها عشان ترقد .. رجع الحلم القديم يتصور لماجد فى نومه .. وجه أخوه الميت بين ايديه .. ومها واقفه بعيد عنه .. وبينه وبينها ضو شديدة .. ضمه لصدره وحس بحزنه على أخوه يشق صدره .. دنق يشوفه .. وتروع يوم شاف وجه أخوه أسود .. حاول يمسحه وينظفه بس ماقدر .. شاف جنبه طرف ثوب .. رفع عينه شاف مها واقفه على راسه .. تعطيه جلالها عشان يمسح وجه أخوه .. مد ايده بس ما قدر يوصلها .. فزّ ماجد من فراشه متروع .. وقلبه مقبوض من الحلم .. وقرر يتصدق عن اخوه .. تسبح وراح يفطر عند أمه وعقبها طلع للدوام بدون مايشوف مها ولا يكلمها عقب اللي صار البارحه .. قامت مها ثمان ونص على صوت الجوري توعيها .. قامت وغسّلت وغسلت وجه بنتها عقب ما بدلت لها .. فتحت الباب شوي شوي كان باب حجره ماجد مردود .. طلعت له الجوري تركض بس لقت الحجرة فاضيه .. وهالشي ريح قلب مها .. خذت بنتها ونزلت للمطبخ تسوي لهن فطور .. عقب ما أفطرن نظفت المواعين ورتبت المطبخ ورجعت فوق ترتب الغرف .. بدت فى غرفة ماجد .. وطلعت لها طقم شراشف جديد شرته الاسبوع اللى طاف مع ساره يوم راحت لبيت أهلها من المخازن الكبرى .. كان لونه عنابي مع دانتيل ذهبي .. عطت الجوري العاب وخلتها تلعب فى الحجره جنبها وهى ترتب المكان .. مسحت الطاولات والكومدينو من الغبار .. لقت جوالها على الكومدينو ومطفا .. بغت تاخذه لكن فى اللحظة الأخيرة تركته مكانه .. دخلت الحمام ونظفته وبدلت الفوط .. حطت الغسيل فى سله وحطت فوقه الشراشف الوسخه وطلعته برا الحجره .. عطرت السرير .. وشغلت المكيف وطلعت .. دخلت حجرتها ورتبتها ورتبت فراش بنتها غيرت شراشفهم بعد .. ونظفت الحمام على السريع .. حطت الغسيل كله فى السلة .. ونزلت عشان تغسله .. نزلت بنتها معها .. خلصت شغلها تقريبا على 10 ونص .. وقررت تروح بيت عمها عشان تاخذ لها صواني حق البسبوسة وحق السلطه .. غيرت للجوري ولبست عباتها عقب ماحطت على وجها كريم أساس عشان يخش باقى اللون اللى معلّم على خدها من ضربة ماجد لها لبست نقابها وطلعوا صوب بيت عمها .. دخلت على عمتها فى الصاله " صبحس الله بالخير يمه .. وشلونس " دنقت تحب راسها .. " صباح النور ..بخير الله يسلمس .." .. مدت الجوري لها تسلم على جدتها .. " وينس من رجلس اليوم .." توترت مها " عسى ماشر وشفيه ؟؟." سألت عمتها .." مافيه شي .. بس يبي له اللي يقابله لمن قعد يفطر .. " رفعت مها راسها عقب ماصبت لعمتها فنجال قهوة وردت عليها " والله يا يمه قلت له أسوي له فطور عندي عيا قال بيفطر هنا .." .. " تعالى هنا قبله وقومي بموجبه الصبح .. يبي اللي يسنعه .." ردت نوره وهى مصممة تحمل مها الغلط .. " ماعليه شر .. بنتى ترقد الصبح ومانا بمخليتها لحالها في البيت .. حتى ماجد مهوب **** انى اخليها عشان فطور.. بعدين انتى عنده جعل ربي يعطيس الف عافيه .." قدرت ترد الكلام عليها .. " دامكم مت****ن بكيفكم .. بغيتى تجين والا بكيفس .." ماردت عليها مها وسوت عمرها مشغوله تشرب لها كوب حليب .. بعد لحظات من الصمت تكلمت مها " يمه تراني باخذ لي مواعين من المطبخ عشان احط فيها حلويات مسويتها عندى .." وتوقعت مها ان عمتها تعيي .. " وشو له تسوين حلويات .. الطباخ بيسوي كل شي .." ردت عليها نورة .. " الأمر هين .. أنا سويتها بس ماعندى مواعين ارتبها فيها .. " قالت مها لعمتها .." يا مريم .." صاحت نورة على شغالتها .." نعم ماما .." .." شوفى روحى مع مها وعطيها مواعين عشان اكل .. واعرفى مواعين عدل عشان ما تضيع .. زين .." وصتها نورة .. " زين ماما .." .. " ماقصرتي يا يمه .. يالله انا باروح اشوف اللى وراي .." دنقت على راسها وطلعت ورا الشغاله وهى تضحك فى خاطرها .. والله والمواعين .. لو انى باكلها ما وصتها هالوصاه كلها عليها .. جهزت مها صواني الحلا .. وخلصت شغل السلطة وجهزت الخلطه حقتها وخلتها فى الثلاجة لين وقت العشا .. سوت غدا حق بنتها .. وخذت لها سندويشة جبن وكوب عصير .. غدت بنتها وتغدت وطلعت ترقدها فوق .. عقب ما رقدت الجوري تأكدت أن بابها مقفول ودخلت الحمام تسبح .. كان ماجد فى الدوام وقلبه للحين مقبوض من الحلم .. قرر يدق على الاستعلامات وياخذ له رقم شيخ من الشيوخ اللى يفسرون ويفهمون فى الدين .. وكلمه وقال له عن الحلم اللي شافه بس بدون ما يذكر مها .. قاله الشيخ ان أخوه عليه دين والأغلب ظالم له أحد وأنه إن قدر يعرف من ظلم ويرد لهم الحق زين .. وإن ماقدر يتصدق عنه عسى الله يرحمه برحمته .. سكر عنه وباله مشغول .. هل ممكن يكون الظلم اللى قصده الشيخ ظلمه لمها ..!!! كم مره حاول يرفع السماعه عشان يكلمها ويتردد .. لكن ماقدر .. اللي سواه البارحه شي كبير ومهوب بالسهولة انه هو ينساه والا هى تنساه .. بس هل أنت فعلا صدقت أنها كانت تغازل .. كل شي صار يدل على هالنتيجة اللى وصلت لها ؟؟.. ترى كان تصرف اخوك شي والحقيقة شي ثاني .. كل الحب اللي كان يحبه لها كان مجرد قناع يخفي فيه تصرفاته الشاينة .. واللحين هذا أنت فى وضع صعب .. لا أنت بقادر تنسى وتكمل حياتك .. ولا أنت بقادر تتخذ قرار تبعدها عنك .. وفى الحالتين أنت متعذب .. ومعذبها معك .. وش اللى مخليك ما تصدق موضي ؟؟.. أنا ما كذبتها .. بس أنت ما صدقتها .. ما اقدر أنسى أخوي وهو يموت بين ايديني .. ما أقدر أنسى كلامه .. ما اقدر أصدقها وأكذبه .. معناه ما من الكلام .. كل الكلام فايده .. دامك مقتنع انه صادق .. حتى لو حلفت لك على المصحف ما صدقتها .. حتى لو عادت لك موضي كل اللى تعرفه مره ومرتين والف مانت بمصدق .. ليش .. لأن قلبك وعقلك مقتنع بالكلام اللي سمعته .. وتفسر كل شي يصير على هالاساس .. ماتركت للمخلوقة شي تدافع فيه عن نفسها .. كل حركة مصدر شك .. كل تصرف فيه ريبة .. إلى متى .. كم مره راجعت نفسك وقلت بتعطيها فرصه .. ومع ذلك من أول لحظه تحطها فى خانة الشبهة .. شلون تبيها تتعامل معك .. نسيت أنك طردتها فى أضعف لحظاتها .. خذتك العزة بالاثم وطردتها حتى بدون ماتسمع منها تبرير او دفاع عن النفس .. ظلمت وشكيت وقسيت ووصلت فيك تضرب .. ولا هذا أنت ولا هذي تربيتك .. ليش .. ليش .. لأنى أحبها .. غمض ماجد عيونه يوم أعترف أخيرا بينه وبين نفسه أنه كان .. ومازال وللحين رغم كل شي .. يحبها .. :: :: :: رجعت ساره من الجامعه عقب ما قدمت امتحانها .. وصلت للبيت الا تشوف رنج أبيض عند الباب .. التفتت على فاطمة " فاطمة من فيه عند ماما ؟؟.." سألتها .. " مادرى انا يروح مافيه نفر .." ردت فاطمة .. رفعت ساره ساعتها تشوف الوقت .. كانت 10 ونص الصبح .. وش هالزيارة الغريبة .. نزلت من السيارة وخذت شنطتها وشالت الملزمة والكتاب في ايدها .. وعطت فاطمة كيس هدايا من صديقاتها عشان تشله لها وتدخله .. " مدام .. هذا بابا أهمد .." تكلمت فاطمة من ورا ظهرها .. " وش بابا أهمد بعد .." ردت ساره وهى مدنقة في السيارة تاخذ اغراضها " أنا يا ماما سارة .." .. طلعّت راسها بسرعه بدون ما تنتبه ويضربها حد السيارة من فوق فى راسها .. اممممممم .. كتمت أنة الوجع بقوة .. بلعت ريقها والتفتت له .. " سلامات .." كان أحمد واقف قدامها لابس ثوب أبيض .. وغترة بيضا .. يبتسم .. كان شكله أضعف مما تتذكر .. " الله يسلمك .." ردت بضعف .. " تبينها فى شي .." وأشر براسه صوب فاطمة .. هزت راسها تقول له لا وهى ميته تبي تفرك مكان الضربة فى راسها .. " روحى ودي اغراض داخل .. وهاس هذا بعد .. " مد ايده وخطف الكتب والملازم اللى في يدها .. وعطاها فاطمة .. ابتسمت له فاطمة ابتسامه عريضة ودخلت .. " وشلونس .." سألها بهدوء وهو يدقق في وجهها .. " الحمدلله .." المفاجأة صعقت سارة .. وماخلتها تعرف تتصرف .. وسع عنها عشان تمر وتمشى جنبه للبيت .. " وش سويتي فى امتحانس .." سألها أحمد .." زين .." ردت ساره بضيق .. " طيب قولى لى الحمدلله على السلامه .." عاتبها أحمد بمزح .. " ليه .." كانت ساره مركزه عيونها قدامها وتقول متى أوصل لباب الصاله .. ضحك أحمد بقوة على جوابها .. التفتت له مستغربه بس انتبهت لروحها وبسرعه دنقت .. " ليه .. لانى واصل تونى من يومين من بريطانيا .." وسكت شوي " وما قدرت أصبر اكثر عشان أجي أشوفس .." تعثرت ساره فى طرف عبايتها وبغت تطيح على وجهها .. " بسم الله عليس .." بادرها أحمد بالكلام .. وخرت عنه ومشت أسرع للبيت وهى تسمعه يقول " انتبهي لنفسس ترانى دافع فيس 100 الف .. " التفتت عليه بسرعه وشافته يضحك .. صدت عنه ودخلت وهى تبرطم من الضيقه والاحراج .. " وين ماما .." صرخت على فاطمة .. " ماما فى مجلس مع ماما مال أهمد .." .. ضمت سارة شفايفها بقوة ودخلت حجرتها وصفقت الباب .. قطت عباتها وشيلتها ونقابها على السرير .. رفعت ايدها قدامها كانت اصابعها ترجف .. كان قلبها يدق بجنون .. فكرة انه مشتاق لها وماقدر يصبر عشان يشوفها هزتها بقوة .. غطت وجهها بيدها .. وتسللت ابتسامه لشفايفها .. دخل ماجد القسم بهدوء .. ماسمع حس أحد فيه .. استغرب ان مها ماجات تغدى ولا طلبت غدا للجوري .. عسى ماتكون مريضه بس .. طلع فوق ودق الباب .. ما سمع رد .. دق أقوى .. نفس الشي .. ناداها .. سمع صوتها من ورا الباب .. " نعم .." ردت مها .. " الله ينعم عليس .. عسى ماشر .. ليش ماتغديتي .." سأل ماجد .. " مابي غدا .. كثر الله خيركم .."ردت من ورا الباب .. تنهد " الجوري فيها شي ؟؟ ."سأل بخوف .. " مافيها الا العافيه .." .. " وأنتى .." سأل بصوت واطي .. " بخير مافيني شي .." .. " زين افتحى الباب والا عاجبس الكلام من وراه .." تضايق ماجد وحاول يمسك أعصابه .. " ماعندى شي أزيده .. كنت راقده وصحيت على صوتك .." سكتت شوي ورجعت كملت " تبي شي ..؟؟" نشدت بضيقه .. " سلامتس .." لف وراه دخل حجرته يقيل وقلبه يهوجس وهو يغير ثيابه باللي سواه مع مها .. وشلون قررت تعاقبه بطريقتها .. من أمس ماشافها .. ومهوب عوايدها ماتنتظره في الليل ولا تقعد تسولف معه عقب الغدا .. بدا يتذكر لحظات بسيطه معها لكن حلوة .. شلون تنتظره فى الليل وتنشده لو تعشى والا لا .. ويوم سألها " لو قلت لس انى ماتعشيت بتسوين لي عشا ..؟؟ " .. لمعت عيونها وهى ترد عليه " أكيد ما يبي لها سؤال .." .. طريقة لفها للجلال حول وجهها حتى قدامه هو .. زوجها حلالها .. خجلها وشلون تتأثر لما تطلع من قذلتها شعره .. وتحاول تردها مكانها .. ملابسها اللي لاحظ أنها محتشمة واجد .. على عكس اللي يشوفهن معه فى الدوام والا فى الأسواق .. صوتها الواطي لمن تكلمت .. هدوء حركتها كلها أشياء تدل على رقتها وعلى معدنها .. التفت للكومدينو شاف موبايلها مثل ماهو .. تذكر فواتير مكالماتها يوم شافها .. استغرب من بساطة المبلغ الموجود واللي قارنه مع موبايل اخته نوف اللى توصل فاتورته للالفين والثلاثه على غير داعي .. لاحظ أن كل مكالماتها ما تتجاوز اربع خمس دقايق .. وأغلبها حق محلات والا لدريولهم .. حتى مالها صديقات واجد اغلب المخزن عليه ارقام خواته واهلها بس .. هل معقول تكون هذي راعية تلفونات ومغازل .. قعد على السرير وضغط بايديه على راسه وتنهد بقوة .. ليتنى قدرت أمسك عليها شي واحد بس يثبت الفكرة اللى في راسي .. معناه .. عطها فرصه .. واحكم عليها بشكل محايد .. بعيد عن كلام اخوك وكلام موضي .. أنت بس ماجد .. وهى مها .. بدون اى احكام مسبقة ماخذها عنها يمكن تكون صح ويمكن تكون غلط .. عشان تكون مرتاح من اى قرار تتخذه معها .. وماتكون ظلمتها .. وبدا يخطط للشي هذا بعيد عن أهله وأهلها ..حط راسه ورقد بعد ما أرهقه التفكير ..