الفصل 7
كانت عيناها ما زالتا معلقتين بالخارج، حيث مرّوا أمام بيتهم دون توقف
وكأن البيوت بالنسبة لهم ليست سوى أرقام في طريق طويل.
حين اختفوا عند نهاية الزقاق، لم يعد هناك أي صوت تقريبًا.
فقط عودة الريح… وكأنها كانت تنتظر رحيلهم.
جلست ليلى ببطء على الأرض، وأسندت ظهرها إلى الجدار البارد. شعرت فجأة بثقل لا يشبه التعب الجسدي، بل شيء أعمق…
كأن اليوم كله يضغط عليها من الداخل.
“متى يصبح المكان أقل خوفًا؟” فكرت، دون أن تنطقها.
لكنها لم تنتظر إجابة.
لأنها تعلم أن بعض الأسئلة لا تأتي لها إجابات… بل أيام طويلة فقط.
في تلك اللحظة، انزلق من تحت الباب ظرف صغير، بلا صوت، بلا مقدمات.
رمشَت ليلى.
نظرت إلى الأرض.
ثم إلى أمها.
ثم عاد نظرها إلى الظرف.
لم يتحرك أحد.
كأن الغرفة كلها توقفت قبل أن تقرر هل هذا مجرد ورق…
أم بداية شيء لن يمكن الرجوع عنه.
وببطء شديد، مدت يدها نحوه
...