الفصل 4
عندما انطفأ الضوء، لم يكن الأمر مجرد انقطاع كهرباء عادي،
بل بدا كأن شيئًا في العالم نفسه أغلق عينه للحظة.
سكنت الغرفة أكثر، حتى الصوت الخافت للريح خارج النافذة صار واضحًا بشكل غريب
كأنه يمر داخل الجدران لا حولها
وضعت ليلى القماش على ركبتيها، وبقيت ثابتة في مكانها
تنتظر أن يعود الضوء كأنه وعد يمكن الوثوق به.
لكن شيئًا آخر جاء بدل الضوء.
صوت بعيد… خطوات متعددة
هذه المرة ليست خطوات رجل واحد، بل مجموعة تتحرك بإيقاع واحد، ثقيل، محسوب، لا يحمل أي تردد.
توقفت ليلى عند سماعه
ليس لأنها لم تسمعه من قبل، بل لأنها تعرف تمامًا ماذا يعني عندما يصبح الصوت بهذا الشكل.