قلوب محرمه على النسيان - الفصل 52 - بقلم بقايا بلا روح | روايتك

اسم الرواية: قلوب محرمه على النسيان
المؤلف / الكاتب: بقايا بلا روح
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 52

الفصل 52

نزلت نوف بعد ما درت أن مها طلعت .. دخلت على أمها اللي كانت تصلي العشاء في الصالة .. انتظرت لين سلمت ودنقت تحب راسها .. " تو الناس .. وينس من عصر .." نشدتها أمها وهى تسبحن على أصابعها .. " كنت راقده وقمت راسي يعورني .. ومانزلت .." قعدت نوف وسحبت الطاولة صوبها ومدت ايدها تقهوى .. " وش قومس على أختس .." نشدتها أمها .. " أى أخت .." ردت نوف بدون ما تلتفت على أمها وهى تصب لها فنجال قهوة .. " وأنتى لس أخت غير رويض في البيت ذا ..؟" قرصت أمها عيونها فيها .. " ايواااا واشتكت لس كالعاده ام لسانين .." التفتت لها نوف وهى ترد .. " ما اشتكت لي بس دريت .. كفى ايدس عن أختس تراس مانتي بجاهل واختس مهي ببزر تضربينها .. لعنبو غيركن وحده موظفه والثانيه بتخلص الجامعه وعدكن تهادن مثل البزران ؟؟.." صدت عنها أمها بضيق ورجعت تسبحن .. " خليها تكف لسانها عنى .. ما أتدخل فى أمورها وش عليها منى ؟؟ " ردت نوف بضيق ورجعت تشرب من فنجالها .. " اعقلي وبس .. ترى أبوس ان درى جرى علم(ن) مهوب طيب والكلام قصير .." صدت نورة وراها وهى توقف تكمل صلاتها .. مدت نوف ايدها لقالب الحلا تاكل منه .. وهى تقول في خاطرها يصير خير .. سكرت سارة تلفونها عقب ما أاكدت على البنت حقت المكياج واتصلت في اللبنانية اللي بتسوي الشعر واتفقت معها .. قطت الجوال على السرير وراحت فتحت الكبت و وقفت قدامه .. مدت ايدها تلمس فستان العرس المغلف اللى ماخذ نص الكبت .. لمست أطراف الطرحه الناعمه .. مررت ايدها بخوف ورهبة على القماش .. هل معقوله بأصير عروس .. أحمد .. تذكرت أحمد .. وتذكرت آخر موقف بينها وبينه يومهم في السعودية .. وشلون عرفها فى السوق .. ويوم ناداها " السوري " .. توترت .. فتحت الكبت الثاني وشافت كل الأشياء الجديده المعلقة .. فساتين .. قمصان نوم وبيجامات .. زاد الخوف في قلبها .. العرس مهوب فستان ومكياج وملابس جديدة .. العرس أكبر من كذا .. شخص بأشاركه كل شي .. شخص ما أعرف عنه شي .. وش يحب .. والا وش يكره .. شلون تفكيره .. شلون بأعيش مع انسان لمجرد أنى عجبت أمه وأهلى يناسبون أهله ؟؟ .. بس أنتى شفتيه .. صدت وراها تمشى .. وتركت باب الكبت مفتوح وقعدت على طرف السرير .. طيب وشفته خير ياطير .. وكلمتيه .. اى كلام بس وكل ماشفته نطت قدامى شياطين الأرض .. وهو شوي ويمسكنى من رقبتي .. اى حياة هذي اللى بنعيشها سوا .. غمضت عيونها وتنهدت بقوة .. وش بتكون حياتي معه .. شلون بأقدر أتحمله .. وهو سخيف وحركاته حركات بزران .. دمعت عيونها وهى تتصور حياتها مع أحمد .. وما حست بالباب اللى انفتح .. ولا بالشخص اللي دخل عليها .. رنّ جوال مها .. راحت بسرعه ترد .. " مساكم الله بالخير .." كانت موضى تسلم .. " مسيتى بالنور يا مرحبا .." ردت مها .. " وشلونس .. وشلون ماجد والجوري .." .. " بخير الله يسلمس .. شلونس أنتى وشلون العيال .." ردت مها وهى ترفع يدها تشوف الوقت في ساعتها .. " طيبين ربي يعافيس .. عسى ما شر وشفيه صوتس .." نشدتها موضي يوم استغربت نبرتها .. " مافيني شي سلامتس .. " ردت مها عليها .. " ولو مهوي .. ترانى أعرفس .." قالت لها موضي بثقه .. " مادرى .. ماجد طلع مع الجوري لكارفور .. وأكلمه ومايرد علي .." قالت مها .. " طالع .. وش مطلعه لحاله ؟؟" سألتها مها باستغراب .. " راح يجيب أغراض لنا .. شاهي ونسكافيه وخبز وحليب .. يعنى اشياء كذا " ردت مها وهى تمشي فى الغرفه .. " وليه ما رحتى معه .. " سألتها موضي بضيق .. " وين أروح بس .." استغربت مها سؤالها .. " مكان ما راح .. تراس مرته .." ردت موضي بنرفزه .. " بس ما يجوز أطلع ذلحين .." .. " وليه ما يجوز .. نفاس؟؟ حتى النفاس ذلحين صارت تطلع وماتقرّ في البيت .." علقت موضي .. سكتت مها وهى ماعندها رد .. " مهوي .. ماجد رجلس متى بتعرفين هالشي .. وذا الوقت شين صارت المره هى اللى تطرد الرجال .. يعنى انتبهي .. بعدين تعالي علميني صار بينكم شي ؟؟ " سألتها بصوت واطي .. " ما صار شي .. " ردت مها بهمّ .. تنهدت موضي " اسمعيني .. رجلس حطيه بين عيونس ترى لو ما تصرفتى بيطير من ايدس وأظنس فاهمة قصدي " شرحت لها باختصار.. " ماحد ياخذ أكثر من نصيبه .." ردت مها باستسلام .. " وهو ذلحين نصيبس حافظي عليه .. والله مهوب عشانه أخوى أقولس ذا الكلام .. لكنى أعرف معدنه زين .. حرام تهدمين بيتس بأيدس .. كافى اللى صار قبل .." ذكرتها بحياتها مع منصور .. " اللى صار مهوب ذنبي وتدرين عدل .." ردت مها بنبرة دفاع .. " صح مهوب ذنبس .. لكن المره ذي بيكون ذنبس .. والجورى ما تأثرت بفقد ابوها يوم توفى الله يرحمه .. لا تخلينها تجرب اليتم مرتين " قالت موضي بمرارة .. " بس هو يا موضي ما يبيني .. مغصوب علي .. " ردت مها بصوت مجروح .. " والله أنس غبية .. المغصوب على وحده يعطيها مهر 200 الف .. المغصوب على وحده يبنى لها فيلا خاصه فيها ويدور راحتها .. المغصوب على وحده يجيب لها صباحية ساعه كارتير ألماس مع اسوارتها ..؟؟ متى بتفهمين يا مها .. متى .." فاض صبر موضي وقطت الكلام لا شعوري .. سكتت مها وهى تفكر بكلام موضي .. " كل شي بأيدس مثل ماقلت لس .. وهو بيجيبه الطيب وأنتى بنت عرب ومعدنس طيب .. وما تحتاجين اللي يعلمس لو الود ودس .." رجعت موضي تكلمت بهدوء يوم حست أن اللى قالته قبل ضرب وتر فى نفس مها وفتح عيونها على شي يمكن ماكانت منتبهه له .. " الله يسهل يا موضي .. " ردت مها .. " الله يوفق بينكم ويجمع ما بينكم على خير .." دعت لهم موضي من كل قلبها .. " الله يرحم والديس .." .. " يالله كلمى رجلس شوفيه وينه .. وتجهزي له قبل يجي ..سمعتى .." وصتها موضي قبل تسكّر.. " معليه .." .. سكرت مها من موضي وبالها مشغول بكلامها .. صحيح هو ماقصر علي بشي .. لكن .. وش لكن .. هو ما يبيني .. وأنا ما اقدر أقط وجهى عليه .. كافى اللى سواه اليوم وأنا ما سويت شي .. من أول يوم يبي يسوي عمره رجال على حسابي .. ماجد رجال وتعرفين ذا الشي عدل .. ومهما كانت عيوبه عمره ما شاف نفسه على مره .. والا أهانها عشان يثبت رجولته .. ماجد حنون وعطوف وقلبه كله رحمه خاصه على الشوفه .. تراس عشتى معهم فترة وشفتى وسمعتى وش يكون ماجد لأهله .. ايه .. هو كل شي حلو تمنيته لكنه ما تحقق .. هذا هو صار وتحقق .. بس يبي لس تعب عشان توصلينه .. لا تضيعينه منس عشان أوهام قديمة .. أنتى بس اللى تقدرين تخلينه يشوف الحقيقة .. ومهو بس بالكلام .. لا .. اثبتى له هالشي بالمعامله .. والحنان والمحبة .. بس .. وش بسه .. أخاف يردنى ويكسر قلبي .. ولو ردس وش بيصير .. ما راح يصير أسوأ من الوضع اللى أنتى فيه .. على الأقل بتكونين حاولتى .. وسعيتى عشان نصيبس وبيتس .. والله سبحانه مايرضى بالظلم وأنتى انظلمتى .. وبيرد لس الحق .. وبيعوضس خير .. ابتسمت مها بتردد يوم وصلت للنتيجه هذي .. وقامت تغير ملابسها وتستعد قبل يجى ماجد .. :: :: :: استجن ماجد وهو يدور الجوري .. جاه السكيورتي ينشده وش لابسه وهو من الروع قاله ما أدرى .. يذكر بس أنها لابسه تنورة جنز انضغط قلبه خوف أنه فقدها وضاعت منه .. وش بيقول لأمها الضعيفه اللى وراه .. شلون بيعيش وهو مضيع بنت أخوه .. بنته .. دارت به الدنيا وهو يتخيل كل شي شين ممكن يصيب الجوري .. عذبه قلبه وحست الخوف سكين بارد يشق قلبه نصين .. نشف دمه وهو يتخيل الحياة بدونها .. شوى وجا واحد من العمال يركض صوبه ويقول له أنهم لقو بنت صغيرة تبكى مع مره وأنها عند الأدارة ويبونه يجي يشوفها يمكنها بنته .. لحقه ماجد لين وصلوا مكاتب الأدارة وكانت البنت ماسكه عباة المره اللى عيت تخليها من خوفها عليها لين يجون أهلها .. " الجوري .." صرخ ماجد وهو مهو مصدق أنه لقاها .. لفت الجوري عليه و وجها صاير من البكا اصفر .. فكت عباة المره وراحت له تخب .. شلها ماجد لصدره وحضنها بقوة وماحس بالدمعه اللي خرت من عينه .. " انتبهوا لعيالكم .. حرام عليكم حد يخطفهم والا يضيعون .." انتبه ماجد ان المره تكلمه " الله يجزاس خير ويحفظ لس عيالس ماقصرتي .." شكرها .. " انتبه لها الله يخليها لك .. " وراحت المره .. طلع ماجد وهو يشل الجوري وحاس ان مافي جسمه قطرة دم من الروع .. طلع من كارفور وعقبه تذكر الاغراض وحصان الجوري .. " والله ماردنى الا حصانس والا الاغراض جعلها بحريقه .." رجع والبنت بين ايديه ما نزلها الارض .. حاسب على الاغراض وخلى الصبي يوصلها للسياره .. ركب الجوري جنبه وشغل ومشى .. شوي وسمع جواله يرن .. رفعه شاف البيت يتصل فيك .. " ألو .." رد بتعب .. " السلام عليكم " .. " عليكم السلام .." .. " اتصلت كم مره وينك مارديت علي .." سألته مها بقلق .. " كان على الصامت .." رد ماجد بإختصار .. " ماجد وشفيك ؟؟ " سألته بتردد .. " مافيني شي " كانت ردوده قصيره .. " الجوري فيها شي .. " سألته مها بخوف وهى تتوقع أى مصيبه .. " الجوري بخير وهذي هي جنبي جايين البيت لا تشغليني خلينى اسوق .." قال لها ماجد عشان يسكر بسرعه .. ماكان له مزاج يسمع أحد .. " زين ربي يحفظكم .." سكرت عنه مها وبالها مشغول .. نزل جواله وهو للحين تعبان .. التفت على الجوري اللى بدت تنعس من التعب والبكا .. الحمدلله اللي ربي ردها لى .. وصل للبيت وقف سيارته وفتحها ونادى الدريول ينزل الأغراض .. شل الجوري اللى رقدت ودخل .. طلع فوق لقى مها قاعده ترتب كبت الجوري .. وقفت يوم شافته دخل وشافتها بين ايديه .. " شفيها .." سألته بسرعه .. " مافيها شي .. راقده .." رد عليها بصوت واطي .. سمعها تنهدت بارتياح .. " هاتها عنك .." قربت منه ومدت ايديها عشان تشيل بنتها .. " لا خليها باحطها أنا .." ضمها لصدره وابتعد عن طريق مها .. وصل لسريرها وحطها فيه .. فصخ نعالها ودلاغها ولحفها .. وقف جنبها يطالعها .. استغربت مها من وقفته قدام سرير الجوري وكأنه أول مره يشوفها .. انتبهت لتعابير وجهه اللي كانت كلها حزن .. ماعرفت وش تسوي .. تسأله وش فيه .. والا تصد عنه .. " عسى ماشر .. فيك شي .." سألته .. " سلامتس .. بس المره الجايه تطلعين معنا .." رد عليها بدون ما يغير وقفته قدام سرير الجوري .. " ليه وش صار .." كانت نبرلت صوتها فيها شك وخوف .. " ماصار شي .. بس الجوري بزر وتبي اللى يتابعها على طول .. " دنق وحب خد الجوري وصد وراه وطلع لحجرته بدون ما يزيد حرف .. استغربت مها من تصرفه وقربت تشوف بنتها اللى راقده ..