قلوب محرمه على النسيان - الفصل 50 - بقلم بقايا بلا روح | روايتك

اسم الرواية: قلوب محرمه على النسيان
المؤلف / الكاتب: بقايا بلا روح
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 50

الفصل 50

عقب مرور كم يوم .. وكان الوضع لازال على ماهو عليه .. توتر .. وأعصاب مشدودة وكل واحد يحاول يتجنب الثاني قد ما يقدر .. مها ما قدرت تنسى تصرف ماجد القاسي معها .. وماجد .. يحاول يتجنب مها عشان ما يضطر يسوي شي يندم عليه .. كان مجرد وجودها قدام عينه ضغط رهيب عليه .. وصراع داخلى مرّ .. بين جنتها ونار الشك اللى في صدره .. يوم الأثنين المساء .. صحى ماجد من النوم .. التفت ياخذ جواله يشوف الساعه كانت 5:45 .. طافته صلاة العصر ومابقى شي على المغرب .. تعوذ من الشيطان ونفض لحافه وقام .. دخل الحمام .. وهو يغسل وجهه قدام المراية كان يفكر فيها .. حس أنه قسى عليها من غير داعي .. وعاملها بعنف ماله لزوم .. هذا وهو المعروف ببروده وحلمه وطولة باله .. بس تصرفاتها ترفع الضغط غصب وتطلع الواحد من طوره .. بس هذي بنت عمك .. وبتعيش معك عمر كامل .. أنت من تصرف واحد ماتحملتها .. تفكر بتستمر معها واجد على هالمنوال ؟؟.. كثر الدق يفك اللحام .. المره تحت عينك وماراح تخطي خطوة الا بأمرك .. عاملها كأنها مربية للجوري وبس .. ريح بالك اللي فيك كافيك .. وهى مسكينة .. تبي تعيش وتربي بنتها .. ما تبي منك شي .. رفع راسه يشوف وجهه فى المراية .. هى ما تبي منى شي .. لكن .. أنا وش أبي منها .. تردد هالسؤال فى نفسه وضل معلق بلا جواب .. طلع من حجرته عقب مالبس وشاف ليت حجرة الجورى مطفى والحجرة فاضية .. استغرب وين راحوا .. نزل الدرج سمع صوتهم فى المطبخ .. دخل عليهم شاف الجوري قاعده تلعب على الأرض ومها واقفة على كرسي تدور شي في الرفوف الفوقية .. ما انتبهت له يوم دخل .. لحظات بس كانت كافيه يدقق في جسمها قدامه .. ويتذكرها بين أحضانه .. يتذكر دفاها ورقة أطرافها .. يوم بكت فى حضنه خوف وهلع على بنتها .. " السلام عليكم .." سلم عليها عشان يقطع سيل الأفكار اللى غزت راسه .. " عليكم السلام .." انتبهت مها لدخوله وارتبكت وحاولت تنزل من الكرسي بدون ما تطيح .. عدلت جلالها على راسها والتفتت له .. " هلاهلا بشيخة العرب .." مد ايده صوب الجورى وشلها يشغل روحه لثواني عشان يهدا.. " وش تدورين فوق .." سأل مها بدون ما يلتفت عليها .. " أدور أغراض وما لقيت شي المطبخ فاضي .. نبي اغراض عشان نطبخ .. " ردت عليه .. " وشو له تطبخين ؟؟ الطباخ يطبخ للبيت كله .. لس ولهم .." رد عليها وهو يلاعب الجوري .. " ماتبينى اطبخ لك ؟ .." سألته بتردد وهى مستغربه .. " لأ .. غداى وعشاي عند أمي والا برا .. أنتى خلس مع بنتس .." رفع عينها فيها وهو يكلمها .. " زين .. بس بعد لازمنا أغراض .." ردت عليه وهى تلف للمغسله تغسل ايديها .. " اكتبي اللي تبين وبأروح أنا والجوري كارفور نجيبها .." التفت لها " تبين تروحين معنا ؟؟ " سألها ببساطة .. " ما أقدر .. أنا تونى عـ .." سكتت " لا تعبانه شوي .." ردت وبلعت ريقها .. " بكيفس .." رد بدون اهتمام وصد للجوري " خلاص لبسي الجورى واكتبي اللى تبين لين اروح أصلي واسلم على أمي وأرجع .. " عطاها الجورى وطلع .. و وقفت هي تشوفه وهو مقفي .. أنا تونى عروس .. وقفت الكلمة فى حلقها وخنقتها .. منعها خجلها تكملها .. والا عشان ما يفشلس .. وش يفشلنى أنا صدق عروس .. عروس الهم .. هذا حال وحده عروس ؟؟ اللى يشوفكم يقول لكم 15 سنه متزوجين .. برود ولا مبالاة وفتور .. وتقولين عروس .. تأففت من أفكارها وخذت بنتها فوق تغير لها .. شوي وسمعت جوالها يصيح وكان ماجد .. " خلصت الجورى .." سألها على طول بدون سلام .. " ايه .." تنهدت وردت .." هاتيها لى برا .. والبسي جلالس .." سكر الخط على طول .. " ألبس جلالي ؟؟ " نزلت مها الجوال .. سكر الخط فى وجهى ..!! بعدين وش ألبس جلالي .. مفكرنى صلبيه والا مافى وجهى حيا عشان أطلع بدون جلال .. زمت شفايفها من الغيظ .. لبست جلالها وشلت الجورى ونزلت .. مرت المطبخ وخذت ورقة الأغراض وطلعت له .. فتحت باب الكروزر بسرعه " انتبه لها .." مدت البنت له .. وحطت الورقه على الكرسي وسكرت باب السيارة ورجعت وراها داخل البيت وسكرت الباب .. استغرب ماجد تصرفها وقعد يبحلق فى الباب المسكر وراها .. سكرت الباب وتسندت عليه ترتجف .. لازم أكون أقوى من كذا .. صح أنا موب عروس بس بعد أنا بشر .. والطريقة اللى يعاملنى فيها كأنى عدوته .. هو مفكرنى لوح ما أحس .. حتى الأعتذار عن اللى سواه فينى ما اعتذر .. تحسست معصم ايدها مكان الجرح .. الله يسامحك يا منصور كنك ظالم وأنت حى وظالم بعد ما مت .. لكن أنا ماراح أسكت وبأرد له الصاع صاعين .. تعبت من ظلمهم لى.. واستغلالهم طيبتى .. طيبة والا ضعف ؟؟ .. طيبة بس يفكرونها ضعف لأن قلوبهم جامده مافيها رحمة .. طيب يا الطيبة .. وريني وش بتسوين .. وكيف بتوقفين فى وجه ماجد .. غمضت عيونها بقوة عشان ما تبكي .. :: :: :: وفى سيارة ماجد .. قعّد الجوري جنبه وربط لها الحزام .. وتأكد أنه قفل الباب وحرّك .. مد ايده تلقائيا لسي دي قصايد خالد الفيصل وشغله .. يا طـارد اللى راح يا طارد اللي راح خله وملوه ما يستقيم الظل لا عوج عوده ولا ينفع الندمان قولة حولاه جحر لدغ يمناك لا لا تعوده مد النظر في خلق ربي تمعناه إلى انتقص من حال حال يزوده الله جعـل للمبتــلي داه وداه وكل على عزمات قلبه حدوده تنهد ماجد .. خليته لكن هو اللي ماخلاني .. رده لى الزمان غصب عنه وغصب عني .. " يالله سلام .." قط منصور ورقته وخذا غترته من فوق المسند .. " وين سلام .. اقعد ماخلصنا .. شوي ونطلع للشباب خاونا بنتعشى عندهم .. " قال له ماجد وعينه على الكروت اللى في ايده .. " يا أخي وش أبي في خوتكم .. بأرجع البيت احسن .. أتعشى وأوسع صدري بالسوالف عند أم عبدالله .." قال منصور وهو ياخذ جواله ويقوم بيطلع .. " مايسوى علينا زوجناك .. قبل تعرس هايت ما تنقبض .. وبعد عرسك لازق في البيت .. لعنبو غيرك ماعندك حل وسط أنت .." رد عليه ماجد وهو يرفع عيونه لأخوه اللى واقف يتمغط .. " بأشوف وش بتسوى لمن أعرست يابو الشباب .." رد عليه منصور وهى يغطى اثمه يتثاوب .. " ماظنتي بأسوي سواتك .. رح رح بس لا تقفل المدام الباب وتخليك تمسى برا .." رجع ماجد يلعب ورقه .. ضحك تركي وهو يسمعهم " ماعليك منه كلها كم شهر ويطق بعمره من البيت .." غمز تركي لماجد وهو يضحك .. " متى أعرس عشان أطق من البيت أنا بعد .." علق فهد بحسرة وهو يبرطم ويشوف ورقته .. " لاحق خير .. خلص دورتك واثبت بشغلك وثاني يوم مزوجك .. لا تحاتي .. " رد عليه ماجد وهو ينغز تركي عشان يلعب .. " كفو كفو .. فديتك يابو عبدالله .." نط فهد يحب خشم ماجد و شوي ويطيح فى حضنه .. " زين زين اركد لا تطيح فى حضني .." دفه ماجد عشان يرجع مكانه .. " يالله فى امان الله " سلم عليهم منصور وهو يلعب بجواله وطلع .. قرص ماجد عيونه وهو يتذكر اشياء كثيرة ماضية .. كان واجد من تصرفات منصور غريبة على طبعه .. ماعمره رجع البيت بدري قبل 1 والا 2 .. ولا عمره فوّت سهرة ليلة الخميس مع الشباب أبد .. اما فى البر اذا كان الجو بارد والا فى الشاليهات ايام الحر والصيف .. حاله انقلب بعد ماتزوج .. والكل قال ان العرس خلاه يركد ويعقل .. ماجد اللي يعرف أخوه عدل ما توقع هالتغيير الجذري فيه .. لكنه قال عسى الله هداه وابعده عن الشلة اللى كان ملتم عليها وملاحق البنات فى الاسواق والمولات .. في ذاك الوقت صدقه ماجد .. كان كلامه عن السعاده اللى هو حاس فيها يخليه غصب يصدق .. يمكن عشانه تمنى فعلاً ان اخوه القريب من نفسه واجد يتعدل حاله و يكون مستقر ومرتاح فى حياته مع ..... " مادد " انتبه ماجد من أفكاره على صوت الجوري يناديه .. " لبى قلبس .. " التفت لها وهو يتنهد .. " ابي حثان " قالت له الجوري .. " وش تبين .." قرب منها ماجد وهو يبتسم " حثااااااان .." مدت الالف عشان يفهمها وهى تأشر بيدها على حجم الحصان اللى تبيه " أبي حثان تبييييييير " قالت وهى تبتسم وتشبك ايديها فى حضنها .. ضحك ماجد يوم فهم وش تبي " حصان كبير هاه .. أبشري وانا عمس .. باشترى لس اكبر حثااااان فى كارفور" .. صفقت الجوري بيدها فرحانه .. مسح على راسها ورجع يشوف قدامه .. معقول كل اللي كان يسويه كان مجرد خداع لنا .. كان مجرد غطا لتصرفات ثانية .. رجع له كلام موضي يوم ملكته .. وقفت قدامه وعيونها في الارض " شوف يا اخوي .. أنا أعرف غلا المرحوم عندك .. وهالشي هو اللي خلاني أسكت واجد .. بس ذلحين وعقب اللي صار كان لازم أعلمك .. " رفعت عيونها له وسكتت .. " تكلمى يا موضي وش فيس .." توتر ماجد وهو يشوف ارتباك أخته قدامه .. " صحيح ان الميت ماتجوز عليه الا الرحمة بس الله بعد ما يرضى بالظلم .. ترى الكلام اللى قاله لك منصور عن مها كذب .. " كانت موضي متوترة .. " قرص عيونه فيها " وأنتي وش دراس عن الكلام اللي قاله لي .. " سألها وهو مهو مصدق ان ممكن منصور قال الكلام اللى قاله له لشخص ثالث .. " يعنى هو قال لك كلام .. زين .. هذا اللى توقعته واللى توقعته المسكينه اللي خذته .. " هزت راسها .. " تكلمى .. " صرخ فيها .. " أنت تعرف سلوك منصور قبل ياخذ بنت عمى خالد .. وتعرف سوالفه الشينه .. " سكتت تنتظره يعلق على كلامها .. " اعرف اخلصي علي قولى وش عندس .. " اشر بيده بتوتر .. " منصور يوم كان يعيي يسهر معكم ويقول لكم انه يرجع للبيت .. يوم انكم تطلعون تسهرون والا تخيمون برا .. كان يكذب عليكم .. كان يغيب ليله كله والا يوم بليل مع اخوياه اللى أنت خابر .. فى لعانه وسواد وجه .. " كانت موضي تشوف عيون أخوها وهى ترمش بعصبية وتوتر وهى تقول كل كلمة ضد أخوها اللى توفى .. " وأنتى وش دراس .." سألها بشك اللى كان متوقع هالشي بس مهو مصدق .. " كانت المسكينه تشتكى لى من أشياء واجد تشوفها غلط عليه .. وكنت اصبّرها .. ومره من المرات نشدت تركي هو منصور يسهر معكم قال لى لا .. ومن عقبها بديت اراقبه .. كان يكذب عليها ويقول لها انه معكم .. ويكذب عليكم ويقول لكم انه فى البيت .." .. سكتت موضي يوم شافت وجه ماجد أظلم .. صد عنها ماجد وسرح فى أفكاره .. " واجهت منصور باللي يسويه .. وقال لى انها حياته وهو حر فيها .. قلت له والمسكينه اللى فى ذمتك .. قال وش ناقصها .. مهوب كافي انكم زوجتونى اياها غصب وأنا ما ابيها .." كملت كلامها يوم شافته مارد عليها .. " ما يبيها .." سألها بصوت واطي .. " يقول لا ماكان يبيها .. " ردت موضى وهى مدنقه.. " ما يبيها .." صرخ ماجد بقوة خلت موضى تنط من مكانها متروعه .. " ليه ياخذها يومه ما يبيها .. ليه وافق ابوي يوم نشده .. ليه .." التفت لها ماجد بعنف كان عرق فى فكه ينبض بقوة .. خافت موضي من ردة فعله .. ورفعت ايدها تلمس صدره بشكل تلقائي " هدي نفسك يا خوي .. أنا مثلك زعلت وتضايقت لكن وش بيدنا نسوي .. هذا نصيبه ونصيبها معه .. ولو وقفنا كلنا فى وجهه ما قدرنا نمنعه .." حاولت تمتص غضبه وعصبيته .. " ليه يظلمها معه ويظلم نفسه ويظلمنى معهم .." دنق ماجد وكان في صوته انكسار خطف قلب أخته .. " وشو فيه ظلمك يا ماجد .. تكلم .." قربت منه ومسكت ذراعه بقوة .. رفع ماجد عيونه لها " تقولين النصيب هاه .. وش قوم النصيب ماجابها لى قبل ياخذها اخوي .. وجابها لى ذلحين ؟؟ .. عشان نعيش الظلم من جديد ..؟؟؟" .. فتحت موضى اثمها من الصدمه " وأنت كنت تبيها .." بلعت ريقها وهى تنتظر جواب أخوها .. اللى كان واضح فى ظلام ملامحه والنظرة المكسورة في عيونه .. " ليه ما قلت لأبوي أن خاطرك منها ؟؟ ليه ياخوي .." قالتها بحرقة وهى اللى تعرف قلب ماجد عدل وتعرف لبغا شي وماجاه زهد فيه لو كان غالي .. " قلت له وعيا .. قال اخوك أولا بها .." صد ماجد وهو يرد على اخته عشان ماتسمع الحسرة بصوته .. نزلت دمعة موضي بهدوء .. وهى تشوف شلون أخوها عانى كثير وشلون أبوها ظلمه مع انه ما يستاهل .. وظلم بنت عمها اللي مالها ذنب .. " ماجد .." نادته وحست بينها وبينه بلاد .. التفت لها بعيون مات الأحساس فيها " ماجد .. الله سبحانه عوضك بها اللحين .. وهذي هى صارت من نصيبك .. وغير كذا بتضم بنت أخوك هاليتّيم وبتكسب فيهن كلهن أجر .." مسحت دمعتها وهى تلمس ذراع أخوها .. " وشو عقبه يا موضي .. وشو عقبه .." رفع ايده يمسح وجهه .. " ماجد قلت لك ترى كلام منصور مهوب صحيح .. والتلفون كان له مهوب لها .. منصور كان لعّاب قبل ياخذها .. واستمر على سواياه عقب ما خذاها .. والبنت صبرت واجد وعقبه انفجرت وما لقت غيري تشتكى له .. صدقنى أنا أدري بكل اللي صار وكلمت منصور واجد لكنه عيا يرجع عن اللي يسويه .. وآخرتها يركب بنات الحرام معه ويطلع معهن ومرته مريضه في البيت ماتعين من يوديها للمستشفى .. وهى داريه وين مكانه من عقب ما ضربها وهى بايعته .. بس صبرت عشان اللي في بطنها وعشان ما تخلي العرب عربين وتفرق بينهم .. والله لو أن أبوي درا والا عمى كان ما قعدت على ذمته يوم واحد .. ومع ذلك هي سكتت وأنا سكت .. هالكلام كله ماحد يدري عنه .. منصور مهما كان أخوي .. وهى بنت اصل .. راحت وسترت عليه حي وسترت عليه ميت " كان صوتها يرتجف وهى تعلمه بأشياء كثيرة صارت ماحد درى عنها .. " ضربها .." ردد بصوت واطي الكلمه اللي ثبتت فى راسه من كلام أخته .. " ايه ضربها يوم درت بسواد وجهه .. ومع ذلك ماعلمت أحد .. خابره أبوي راعى سكر وعمى راعي قلب .. وعدها يتعدل ويخلي خرابيطه .. لكنه كذب عليها وعلي .. " .. انقطع حبل أفكاره يوم وصل للمول .. وقف سيارته ولف على الجوري فتح بابها ونّزلها ودخلوا لكارفور ..