ثقل النجاة - الفصل 6 - بقلم ضاقت انفاسي | روايتك

اسم الرواية: ثقل النجاة
المؤلف / الكاتب: ضاقت انفاسي
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 6

الفصل 6

البارت السادس نطق بصوت هادي : تهدد ...وتنفذ ؟! وإلا بس مجرد كلام وقت الغضب؟! رفع حاجب وهو يراقب ملامحها وهي تتغير .. وكأنها ما تبغى تتكلم ...وبتهرب نطقت بعد ما أخذت نفس بصعوبة: أنا خلاص تعبت ما عاد أقدر اكتفى بالسكوت للحظات بعد كلامها .. متأكد مجرد حجة عشان تهرب من الإجابة..نطق بهدوء :أتفهم تعبك ..ما رح أطول عليك ...شوي وأكمل ..بس جاوبي على السؤال!! رفعت نظرها لجهته لحظة....سرعان ما نزلت نظرها .. بعد ما هز رأسه يحثها على الإجابه...نطقت بضيق : ما أدري !! دون ملاحظه في الورق الي معه بدون ما يرفع نظره ...مو الجواب اللي كان ينتظره....نطق بهدوء بدون ما يناظرها : كيف ما تدرين ؟! التزمت الصمت وما ردت على سؤاله! رفع نظره لها بشويش وهو يلاحظ سكونها: شعاع كلامها كان مجرد كلام في ساعة غضب ؟! وإلا قول وفعل!! هزت كتوفهابالنفي : ما أدري عنها ...بس كانت تقول إنها مو مثل وفاء ومشعل .. مجرد تهديد بدون فعل ... هي تقدر تسوي وتنفذ! انعقدت حواجبه تلقائياً بعد كلامها .. إحساسه كان في أمور مخفيه بهذا البيت... كان يتخيل بيتهم كله سعاده وما في مشاكل ...بس نجد الحين تثبت له العكس ..نطق بنفس النبرة الهادية: مشعل ووفاء ؟! ليش يهددون؟! زادت عقدة حواجبه وهو يشوف ملامحها اللي تغيرت مباشره ....وكأنها تورطت وما تبغى تتكلم ...مناف ما علق بأي كلمة ..ينتظرها تجاوب ...واضح لما شافت سكوته وانتظاره ..نطقت بشكل مختصر: مشاكل عائلية!! زم شفته من جوابها بعد ما هز رأسه بخفه ...نطق بهدوء بس بنبره ما ريحتها: إذا ما تكلمتي... أقدر اتوصل لذي المعلومات من غيرك ...تكتمك ما يفيد أي أحد ..ما له داعي تكتمين ..أي كلمة منك ممكن تغير مسار التحقيق وتساعدنا نلقى المجرم!! سكتت للحظات وكأنها تفكر بكلامه وتوازن الأمور ....بعدها نطقت وكأنه الكلام ينسحب منها سحب: مشعل يبغى بنت يتزوجها وأهلي رافضين رفع عيونه ببطىء : وين المشكله ؟! ليش يرفضون؟! - أكبر منه يمكن بعشر سنوات ومنفصله هز رأسه بتفهم ..بعدها نطق بتساؤل: يعني تشوفين هذا مبرر لمشعل حتى يقوم بذي الجريمه؟! هزت رأسها بالنفي: ما أدري ..هو توعد كثير إنه يحرق البيت والي فيه إذا ما تزوجها!! ما علق مباشره على كلامها ..عقله يحلل الكلام برأسه ...لحظات ونطق: لنفرض كان مشعل ..ليش اختار يوم الخميس للتنفيذ ؟! واضح عليها التردد ...حتى توقع إنها رح تتهرب من الإجابة ..لكنها سرعان ما نطقت وكأنها تبغى تتخلص من هالحمل: يوم الخميس كان ثاير..آخر مهله من أهل البنت يوم الجمعة ...وأبوي كان مواعد صديقه يشوفون أختي!! كتب ملاحظه على الورقة ..واكتفى بالصمت ... ملامح هاديه من الخارج ..لكن من الداخل كان بدوامه ...وعالق بالتفكير... كلامها بدأ يفتح خيوط ما كان يعرفها ..مشعل يدخل بقائمة الاشتباه ...بس احتماله ضعيف ..كيف يسمم نفسه ..وحتى لو يبغى يغطي على نفسه كان ما تناول كميه من الأكل .. أكثر من تأثر فيهم مشعل وأبوه ..رح يترك التحليل الحين ويكمل التحقيق ...نطق بتساؤل: وفاء وش المشكلة ال قاطعته تنهي الموضوع: ما في مشاكل رفع نظره لها ببطء....نطق بحاجب مرفوع: انت قلت ما هو مثل وفاء ومشعل ؟! لاحظ الضيق الي متلبسها .. وكأنها ما تبغى يسترسل بالتحقيق .. وكأنها خايفه من شيء ...ما يستبعدها من دائرة الاشتباه ...بعد تردد نطقت: كانت تبغى تسافر للدراسة وأهلي رافضين!! هز رأسه بهدوء ...وهو يربط النقاط ببعضها .. سكوته طول أكثر من قبل ... وكأنه السبب ما أقنعه ... أي عاقله رح تقدم على جريمه علشان السفر ؟! عبس ملامحه وبداخله يحس بتشتت .. وكأنه أول مره يعرف أبو مشعل ..معقول ذول عياله ؟! كل واحد فيهم يهدد وحالته حاله ..صدق لما قالوا للبيوت أسرار ...نطق بهدوء: طيب لو بنفترض مين اللي قام بهذا الفعل .... أو خلينا نقول الأقرب يسويها ... مشعل؟! وإلا وفاء؟! وإلا شعاع؟! مين ترجحين حسب معرفتك فيهم!! عدل جلسته وهو يناظرها نزلت عيونها والصمت يغلفها ...لحظات نطقت بدون ما ترفع رأسها..والتوتر واضح عليها : إخواني مستحيل يسوون كذا ... قاطعها: قلت لنفترض ..أدري إخوانك حمامة سلام ما يسوونها ..بس لنفترض. مين تتوقعين؟! نطقت بعد صمت دام لثواني: مشعل أحسه مستحيل يعملها مجرد كلام .. حتى وفاء ما أظن تقدم على هالفعل مستحيل. سكتت وكأنها أنهت كلامها ..والشخص اللي يبغى يعرف عنه كل شيء ما تكلمت عنها ..نطق باستغراب من سكوتها: شعاع ؟! حس بضيقها .. وكأنه يحتاج يسحب الكلام منها سحب ... رفع حاجب لما نطقت: شعاع ما أعتقد تعملها عامده متعمدة. مناف حس إجابتها بحاجه لشرح... ما أعطته إجابة واضحه..نطق باستفهام: كيف .. ما فهمت عليك!! أنصت بدقه حتى يسمع كلامها ...وخاصه لما لمح التردد بكلامها: شعاع عندها خزانه خاصه فيها ..تضع فيها خلطات عجيبه ...يمكن عن طريق الخطأ استعملت منها! -وضحي أكثر ما فهمت ؟!... متى وكيف تستعمل ذي الخلطات ؟! ــ ما ادري عنها ..بس أذكر مرة استعملت خلطه من صنع يدها ...حتى تطرد صديق أبوي ..وقتها تبدل الحلا ما أدري كيف .. وأكلها أبوي بدل صديقه... ووقتها أبوي تعب كثير وأخذوه للمستشفى...بس ما أحد يدري عن ذي السالفه ... سكتت للحظه سرعان ما عبست ملامحها ..واضح إنها حست بزلة لسانها : ما أدري عنها ..يمكن الشغاله استخدمت أغراضها...خلاص أنا تعبت مو قادرة أتكلم .. ختمت كلامها ودخلت بنوبة من البكاء ... مناف يحس الزمن توقف للحظة ...وكلامها رجعه لليوم الي كان بزيارة أبو مشعل ... للحين يتذكر لما تعب ونقله للمستشفى ... ما توقع إنها فعل فاعل ؟! أي ورطه ورط نفسه فيها ؟! ما توقع البنت كارهيته لذي الدرجه ؟! كان يخاف يتزوج وتطلع زوجته مثل بتول ...الحين يقول الله يا زينك يا بتول !! ما توقع عندها حس إجرامي لذي الدرجه ...أي جرأة تمتلك ؟! والأدهى عيونها تحكي قصة البراءه ... رح يضع كلام نجد على جنب ...بكل بساطه تعود ما يصدق كل ما يسمع ...ويا كثر ما شاف العجب العجاب من الحقد والكره بين الإخوة ... ذي السالفه لزوم يتأكد منها ..شد فكه بقوة ...كيف يتأكد وشعاع مختفيه ...يحس كل الخيوط رح تنفك عندها ...بس وين يلقاها ؟! ناظر نجد المنخرطه بالبكاء ..ما تعاطف معها ...يا كثر دموع التماسيح ...من واقع خبرته .. الدموع.في كثير من الأحيان عباره عن قناع لإخفاء الحقائق ...قرر يغادر وبعدها يستكمل التحقيق ..وقبل ما ينهي التحقيق ..نطق كسؤال أخير: متى دخلت المطبخ يوم الخميس ؟! وليش دخلت ؟! ومين شافك بالمطبخ؟! ما فاتته لما ناظرته بصدمه ودموعها تنزل بغزاره ...وبلعثمه نطقت: ما دخلت! نطق بتشكيك: متأكدة!! مال رأسه للخلف وعيونه ثبتها عليها... وهو يشوفها كيف ارتبكت وواضح عليها الخوف ...وبنفي نطقت: ما دخلت المطبخ هز رأسه بتفهم: وين قضيت الوقت؟! ردت وهي تمسح دموعها : رجعت من الدوام لغرفتي مباشره وما طلعت منها إلا وقت العشاء!! كان للحظه رح يكتب شيء ..بس بعد كلامها تراجع وهو معقد حواجبه بعدم رضا: كيف ما تطلعين من الغرفه طول هالوقت؟! قاطعته حتى تنهي الكلام: هذا نظام البيت طول الوقت كل واحد بغرفته والاجتماع وقت العشاء!.. سكتت لحظه بعدها نطقت برجاء: تعبت ما عاد لي طاقه اسمع شيء ..خلاص يكفي اكتفى يراقبها بصمت للحظات ...بعدها هم بالوقوف وقال: إذا تذكرت شيء أتمنى تخبرينا ... تحرك خطوة وبعدها رجع استدار لها من جديد ...سأل بهدوء : تتوقعين وين نلقى شعاع ؟! في مكان ممكن تروح له ؟! أو في أحد من الأصدقاء تروح له؟! بانت الصدمه على ملامحها ...نطقت بعدم فهم: شعاع وينها؟! -من لما دخلتم المستشفى فقدنا أثرها ...أوصلتكم للمستشفى وبعدها اختفت ... إذا تعرفي مكان ممكن تجلس فيه ؟! صديقات قاطعته وهي تهز رأسها وكأنها غارقه بالتفكير: لا لا ما عندها صديقات ..وما تختلط بأحد !! ** ** أفضل شيء عملته أصرت على سهيل مفتاح الشقة يكون معها ... وما تجلس مثل ذيك الشقه وكأنها بسجن ...بداخلها راحه عميقة ..بعد ما تأكدت ما لها يد بالسالفه وما ضرت أي أحد ... حتى الجامعة انشغلت عنها .. وبنفس الوقت ما تقدر تروح لها بعد التعميم عليها ... تنقهر من هالشعور... لما يتم التعامل معها وكأنها مجرمة ...هي ما غلطت بس مين يفهم ويصدقها !! قاطعها رنين الجوال ...فتحت خط وهي تتمنى هالمره يحمل لها أخبار حلوة ..نطقت بقلب متلهف : بشر يا سهيل!! هبط قلبها لما نطق: الأخبار مو ذاك الزود نطقت وكل شي بجسدها يرتجف: ليش .. وش صاير؟! فتحت عيونها باستنكار لما نطق: حسب المعلومات اللي قدرت أوصل لها ..نجد بالتحقيق رفعت من نسبة الشكوك عليك !! شعاع تحس بخنجر بوسط حلقها ..مب قادرة تنطق حرف واحد ...نجد ؟! مستحيل نجد تعملها ؟! أكيد سهيل فهم الموضوع غلط ... وبصعوبة نطقت: كيف رد بهدوء: تكلمت عن خزانه تستخدمينها وفيها خلطات قاطعته وفكها يرتجف من هول الاتهام: بس انت قلت السم ما هو من خلطاتي!! حست بشيء قطع قلبها لما نطق بأسف: الحين رح تدور عليك السالفه ...بكل بساطة إنك تخلصت من سم الجريمة!! ...أنا تكلمت مع نجد وتشاجرت معها ...ما أدري عن الغباء اللي فيها ..كيف تذكر ذي الأمور ...بكلامها زادت الطينه بله ..تخيلي سكت لحظه ... بعدها نطق بقهر: تخيلي تقول لي إنها شاكه فيك !! ختم كلامه بضحكه فيها قهر ... وبعدها تابع : لو شفتيها ما تعرفينها .. أنا للحين مصدوم منها ...قهرتني كيف تتكلم كذا وكأنها ما تعرفك..من قهري ضربتها بال شعاع ما سمعت باقي الكلام ...تركت الجوال وتحركت وهي تحس بشيء ثقيل على صدرها ما عادت تقدر تتنفس طبيعي ... بدأت تحاول تأخذ نفس بشكل طبيعي ...تحس وكأنه الهواء اتحد مع نجد ضدها ... ما ضرت أحد ..ليه الكل يحاول يضرها ؟!! إذا أختها شهدت ضدها وش تنتظر من مشعل ؟! تحس خلاص حياتها ضاعت وهي مربوطه هنا مو قادرة تنقذ نفسها !! لحظات وترددت شهقاتها بالمكان ...وصوت نحيبها على حياتها الي جالسه تدفنها بيدينها ...كيف تثبت براءتها وكل الأسهم متوجهة لها !!! ما عادت تثق بأحد ...مسحت دموعها بكم عبايتها ...وقفت وهي تسند نفسها على الجدار ما رح تجلس هنا ..رح تطلع لمكان ما يعرفها أحد حتى تلقى دليل براءتها !! ما رح تنتظر يسحبونها للسجن وهي بريئة ...وبنفس الوقت ما تبغى أحد يتضرر مثل سهيل!! وقفت عند الباب وكأنها اصطدمت بالحقيقة المرة ..وين رح تروح ؟! شدت على قبضة يدها بقوة من العجز اللي تتجرعه ...لزوم ما تضعف ...كيف تقدر تثبت براءتها ..كيف ؟! فكرة مراجعة المركز تراودها ..بس خايفه ما يصدقوها ... رح تنتظر يصحى أبوها ..تنهدت من الضيق اللي ملازمها ... تحاول تستذكر أي شيء ...بس عقلها خذلها وأعلن عصيانه ...بخل عليها بلمحه صغيره ..تساعدها على فهم الوضع !! ناظرت جهة الجوال ..وصوت الرنين يتردد بالمكان .. أكيد سهيل ... تجاهلت الاتصال وتوجهت للحمام ..تجدد الوضوء ..تشكي همها لربها ..هو أعلم بكل الأحوال ...واثقه رح ييجي يوم وتظهر الحقيقه ...وينكشف المجرم الحقيقي .. قبضت يدها وضمتها لصدرها ..وبداخلها خوف تنطفي قبل ظهور الحقيقة... قلبها الرقيق ما يتحمل أي خدش ...عدم الراحه ترافقها للقادم .. إحساسها الأمور ما رح تسير على خير ..حتى بعد استيعاد أبوها وعيه ... الأحداث الأخيرة شوهت ودمرت آخر الروابط اللي كانت تونس نفسها فيها ...بدون ما يوصلون لذي المرحلة ...علاقتهم بالبيت باردة ما فيها روح الحياة .... وكأنهم جيران ..ما يحملون بداخلهم مشاعر جميله متبادله بين بعض !! غمضت عيونها بألم من ذي الحقيقه ..سرعان ما فتحت عيونها بقوة لما لمح بذاكرتها شكل مشعل يوم الحادثه ... نظراته ما كانت نظرات عاديه .. وكأنه ذئب يتربص بفريسته !! نظرته تحمل حقد كره عداوة والأهم تهديد وقتها ما اهتمت لنظراته وتجاهلته .. توقعت مجرد غضب عارض ... تنفست ببطء وعقلها يحلل تصرفات مشعل .. بس لو كان هو ليش أكل من السم عبست ملامحها وعقلها يستذكر تهديداته من قبل بالانتحار ... معقول كان يبغى ينتحر مجنون !! لحظه ... بس لو كان هدفه الانتحار ..ليش وضع كميه ما توصل للموت؟! معقول مجرد تهديد لأهلها ؟! بس إذا كان حاقد عليها ..ونظراته كانت فعلا تهديد ... هو يعرف إنه المندي ما تحبه ومستحيل تأكله!! معقول من حقده عليها يبغى يورطها بالجريمة ؟! وإلا يبغى يفركش خطوبتها وبكذا ينتقم منها!! مطت شفتها بابتسامة ساخره من الغباء اللي فيه .. وكأنها ميته على ذي الخطوبه!! لو كان فعلاً مشعل ..كيف وصل للأكل ؟! ما شافته دخل المطبخ نهائياً ؟! احتضنت رأسها كمحاوله تتذكر أي تحرك له ...بس ما تذكرت شيء ... بعد الشجار ما شافته ولا حتى سمعت صوته!! معقول تكون واهمه ؟! سهيل أخبرها الشكوك تحوم على أفراد البيت ...بس عقلها عجز يستوعب إنه أحد من أهلها يعملها!! يدينها تركت رأسها وعيونها شخصت بالسقف وصورة نجد ببالها ... الحين تذكرت كانت مرتبكه ..وشاده على قبضه يدها بقوة ... معقول!! هزت رأسها بالنفي ..ما تبغى توصل لذي المرحله ...قلبها ينهشها من مراره هالواقع !! نجد خوفها من أبوها دفعها تعمل كذا ؟! لأنها تعرف أبوها ما سكت عن موضوع نجد ..بس سكت حتى يوصل للشاب اللي كان يكلمها!! معقول كانت خايفه يقتلها ؟! فقررت تتخلص منهم قبل ما تنكشف الحقائق ؟! للحين ما أحد يدري لأي مدى وصلت العلاقه بينهم!! احتضنت وجهها وأسوأ التوقعات تمر في بالها ... ما في شيء يدفعها تعمل كذا إلا إنها غلطت مع هالشخص اللي تكلمه ..وتبغى تتخلص من كل شيء قبل.. قطعت أفكارها وهي تهز رأسها بقوة ...تبغى تتخلص من التفكير بذي الطريقه ...ما تتوقع نجد تبيع نفسها بذي البساطه!! تنهدت بوجع من تصرفات نجد ...عقلها وش الفايده منه إذا ما دلها على الصح والغلط .... وفاء أكثر شخص تستبعده وبنفس الوقت ..ما تدري كيف تفكر ..وكيف يصور لها عقلها الواقع !! فجأة نطقت بنبره قويه لشيء لمح بعقلها ...والشجار اللي كان بين أمها وأبوها !! ترفض هالشيء مستحيل أمها تعملها ...مستحيل ... رح تنجن مين اللي له هدف يعمل كذا ؟! بداخلها ترجح أحد من أعداء أبوها أرسل الشغاله ..هي الوحيده اللي اقتربت من الأكل ...بس كيف سممت نفسها ..كيف ؟! عجز عقلها يستوعب الأحداث!!! ** ** ** ** عقله كان بدوامه... وذي القضية شغله الشاغل ...ما رح يرتاح حتى تظهر الحقيقه ... نجد ما ارتاح لها ...يحس فيها شيء.... متى يجلس مع صديقه ويفهم منه بعض الأمور ...لازم يتأكد من بعض الأمور اللي ذكرتها نجد ... قطع أفكاره .. وسأل بهدوء ..نفس السؤال المعتاد: يوم الحادث ...كيف كان ؟! في شيء غريب حسيتِ فيه؟! -لا تابع كلامه بنفس الهدوء: مين اللي طبخ الأكل ؟! ومين ساعدها؟! -شعاع والشغاله!! هز رأسه وللحين كل الأجوبة متوافقه مع التحقيقات السابقه ... شعاع اللي طبخت الأكل...بداخله قهر من هروبها ...لو إنها واجهت التحقيق من البداية ...كان الموضوع صار أسهل ...هروبها خلى الشبهات تتمسك فيها أكثر ....إحساسه ببراءتها ما يخيب .. بهروبها أعطت للقاتل فرصة يختفي خلفها ... شعاع مجرد الشخص الغلط اللي تسلط عليه الضوء ...ليته يقدر يوصل لها ...قبل ما تلتصق فيها التهمه!! تنفس ببطء ....بعدها نطقها بجمود : في مشاكل بالعائلة.. سكت لحظة .. بعدها نطق مباشره وهو يضيق دائرة السؤال: تحديداً في بيتكم؟! رفع حاجب وهو يشوف ملامحها تغيرت..سرعان ما رجعت لجمودها ونطقت : لا مط شفته بابتسامه ساخطه على إجاباتها المختصره..واضح إنها متكتمه ما هو مثل نجد ..نطق وهو يسلط النظر عليها مباشره: بس المعلومات اللي وصلتنا ...كان يوم الحادث شجار بينك وبين أهلك ..يقولون توعدت وهددت أهلك!! بهتت ملامحها ...واضح كلامه ألجمها .. وكأنها ما توقعت ذي السالفه يعرفها ...كان ينتظر تعليقها على الكلام بالنفي أو الإثبات...رفع حاجب باستغراب لما نطقت: مين اللي قال هالكلام؟! حرك شفته بلامبالاة : ما يهم مين اللي نقل.. اللي يهمني جوابك!! نطقت بنبرة تأكيد ما هو جواب على سؤاله: نجد؟! قاطعها بنظره حازمه : قلت لك اللي يهمني الإجابة!! نطقت بنبره عابسه والتعب واضح عليها: لا عقد حواجبه بتساؤل فيه شك: "لا " وش تقصدين؟! -ما تشاجرت مع أحد ...واللي نقل الكلام كذاب!! هز رأسه بتفهم ...بما إنها أصغر أفراد البيت توقع تكون أقلهم حفظ لأسرار البيت ... بس العكس طلعت . ما هو من السهل يطلع منها الكلام ...نطق بهدوء: مشعل ... تشاجر قاطعته مباشره وكأنها تبغى تقطع عليه الطريق: لا زم شفته بتعجب من ردودها: وشعاع -لا رفع حاجب وهو يتابع ردات فعلها بدقه: يقولون شعاع هددت البيت وتوعدت إنها رح تكون فعل بتهديداتها ومو مجرد كلام مثلك ومثل مشعل؟! لاحظ اتساع عيونها بصدمة ..واضح ما توقعت يكون عنده علم بذي الأمور ..ألجمها الصمت وما علقت بحرف واحد !! حرك يده بهدوء حتى يلفت نظرها ويطلعها من عالمها الي غرقت فيه: وش تعليقك على هذا الموضوع ؟! ناظرته بنظرات فيها بغض : دامك تعرف كل شيء ليه تسألني؟! رد بهدوء استفزها: أبغى أسمع منك !! -أكيد مجرد كلام عابث قالته ..كل الناس لما تعصب تتكلم بكلام ..بس مجرد كلام!! رفع حاجب وهو ينطق ببطء: وخطوبتها ؟! لذي الدرجة تبغض صديق أبوك ؟! -تكرهه أكثر مما تتصور.. هذا شيء يخصها ..وما أتوقع له علاقه بالتحقيق!! مناف شد فكه بقوة بعد كلامها ...ما يدري عن أبو مشعل كيف يقبل له الزواج من بنت ما تبغاه ....كلام أخواتها عنه بذي الطريقه ...ما يدل إلا على قلة أدب شعاع ..كيف تتكلم عليه بذي الطريقة..ما قالت أختها كذا بهذا التعبير .. إلا إنها شعاع ما قصرت بشرح مشاعرها للجميع ... صدق لما قالوا رضينا بالهم والهم ما رضي فينا ...على كثر عيوبها وتدلل ...حتى صورتها لما شافها ..عاديه وأقل من عاديه ...الشيء اللافت فيها لمعة البراءة بعيونها ....ما عاد يفهم التناقض الي يعيش فيه ..مديح أبو مشعل لشعاع شيء ...واللي جالس يسمعه ويشوفه شيء ثاني! كتم ضيقه ...ونطق بنبرة زعزعتها: يمكن الكره يدفع البعض لارتكاب أبشع الجرائم حركت شفتها ترد .. ما أعطاها فرصه وهو ينتقل لسؤال ثاني مباشره: شعاع ليش ما أكلت معكم!! -ما ادري عنها !! -يقولون ما تحب المندي!! هزت رأسها بالضيق: غريب تسأل وانت تعرف الإجابة!! رفع حاجب : دامك تعرفين إني أعرف .. أتمنى تكون إجاباتك أكثر قرب للواقع!! سكت للحظات بعدها نطق: كيف علاقه نجد بشعاع!! وقبل ما ترد نطق بتذكير: تذكري عندي معلومات مسبقه .. -عادي مثل أي أخت -وانت كيف علاقتك فيهم -عادي -أعطيني أقرب صديقات لشعاع هزت رأسها بالنفي : ما عندها صديقات سكت للحظات بعد إجابتها... نفس إجابه نجد ... معقول بنت بالجامعه وما حصلت على صداقات ..كيف يعني بدون صديقات ...نطق باستغراب: ليش ؟! -ما أدري عنها -طيب من الأقرباء؟! ميلت شفتها بقرف: ما في إلا جمانه بنت عمتي ...هي ملتصقه بشعاع مصلحه .. عقد حواجبه الحين ظهر اسم جديد بالتحقيق " جمانه" صديقة لشعاع بس مصلحة ..ما فهم قصدها بالمصلحة ..نطق بتساؤل: كيف مصلحة؟! نطقت وكأنها تروي حكايه ..ما تدري بكلامها وكأنها تطعن فيه بصدره : علاقة شعاع وسهيل قويه ...قريبين من بعض... والأخت جمانه واضح معجبه بسهيل وتبغى تتقرب وتعرف كل شيء عنه عن طريق شعاع!! هز رأسه وهو يتمنى لو يكون سهيل قدامه ...ما أحد متستر على مكانها إلا سهيل ...فكرة قرب سهيل منها لهذا الحد تخنقه ... هز رأسه: حسب معلوماتك ...لو ضاقت الدنيا على شعاع وين تتوقعين رح تلجأ أو تروح ..من الأقارب أو المعارف!! -ما في أحد ... العلاقات خارج إطار البيت شبه منقطه! نطق بهدوء: خزانه الخلطات وش سالفتها مع شعاع؟! -مجرد خلطات بين كل فترة تحب تعمل تجارب قاطعها : عمرها وضعت لأحد خلطه من خلطاتها ..سواء للمغص أو إسها قاطعته: لا نطق بتأكيد: متأكدة ؟! -ايه!! -مشعل وش مشكلته مع أهلك ..يقولون إنه هدد قاطعته: مجرد كلام عابر ! -تتوقعين الفاعل داخل محيط العائلة أو من خارجها؟! ـ ما أدري مناف بدأ يحس بثقل التحقيق معها .. إجاباتها مبهمه وما تعطيه أي إجابة واضحة .. وكأنها جالسه تستنزف صبره .....على ذي الإجابات ..ما أخذ منها لا حق ولا باطل !! كتم ضيقه وتابع التحقيق وهو ينطق بهدوء حتى يشوف رد فعلها: شعاع من يوم الحادثه مختفيه ..تتوقين وين تكون ؟! ما فاته ملامحها المنصدمه ... لحظة وكأنها استدركت تغير ملامحها ..سرعان ما نطقت بلامبالاة: ابحث عن لاصق الفئران تلقاها عنده!! عقد حواجبه بعدم فهم: عفواً ؟! ظهر على ملامحها وكأنها أدركت إنها تكلمت بكلام غريب ..عدلت كلامها: ما أدري عنها نطق مباشره: غريب أختك مختفيه وانت عندك عادي!! حس بنبرتها يتخللها الكره والحقد لكل شيء من حولها: ذكرني لما أطلع من هنا أروح أدورها !! مناف ناظرها بحاجب مرفوع...صدق إنها وقحه ...بنات أبو مشعل وحده أم دميعه والثانيه جماد ووقحه ..أي بنات ربيت يا أبو مشعل .... إذا كانوا الصغار كذا ..الكبيره كيف رح تكون ؟! أخ من الورطه الي تورطها !! ليش ما جاءت ذي السالفه من قبل!! كتم أنفاسه للحظات بعدها نطق : لنفرض الفاعل واحد من إخوانك ...مين تتوقعين يعملها مشعل وإلا نجد وإلا شعاع!! -حنا مو مجرمين حتى تلبسنا ذي التهمه -أنا ما لبست أحد .. أنا قلت لنفرض!!.. مين أقرب لهذا الفعل!! -ما ادري!! -تكتمك هذا ما يساعدنا نوصل للحقيقه ... أي شيء منك تذكرينه ..يمكن يساعدنا نوصل للفاعل!... إذا تذكرت شيء مهم قاطعته بسرعه: إن شاء الله إن شاء الله زم شفته من أسلوبها .. وكأنها تسلك له ...رفع حاحب ونطق يستفزها بنقطه ضعفها : سفرك حتى لو وافق أهلك أقدر أمنعه دام المجرم للحين ما اكتشفناه!! ما غاب عنه ملامحها اللي تغيرت وتبدلت ..وقبل ما تنطق أي شيء نطق : بأي لحظة رح نطلبك لتحقيق .. أتمنى إجاباتك تكون أقرب للحقيقه!! خرج وهو يحس بداخله ثقل ما هو قادر يتخلص منه ....استقر خارج الباب وعيونه تسلطت على سهيل ...واقف ومستند على الجدار .. وكأنه ينتظر خروجه ... ما يدري ليش يتلبسه الضيق لما يشوفه ...وجود هالشخص أمامه ..يثقل صدره ... تحرك بخطوات هاديه متجاهل سهيل اللي اقترب منه وهو ينطق بعجله: لحظة!! ما كلف نفسه يعطيه فرصه يتكلم ...تابع طريقه بخطوات ثابته ... في بعض الأحيان التجاهل أفضل شيء... بكل بساطة ما يضمن نفسه إذا توقف عنده يضبط أعصابه...واضح على سهيل يحب يتقمص دور البطل المغوار ...يبغى يثبت لشعاع إنه الشخص اللي ما تخلى عنها وحافظ عليها ... مط شفته بسخريه ...ما يدري كل شيء يعمله هباء بدون فايدة..... ** ** ** ضرب الأرض بقوة من القهر اللي بداخله... أكثر من مره تجاهله ولا كأنه يكلمه ... نفسه يكسر خشومه ..بس كيف ؟! توجه لغرفة وفاء ...طرق الباب ...بعدها بلحظات دخل ... ارتسم على ملامح وفاء العبوس ..وما فات سهيل هالشيء ... اقترب وهو يتجاهل أسلوبها ..نطق: كيف وضعك الحين؟! وفاء ردت بقلة صبر: بخير!! رفع حاجب : علامك تنافخين بوجهي كذا؟! - أنا ما لي حيل للكلام ..ارتحت من المحقق تطلع لي انت .. أنا ما أدري عن شيء .. اتركني بحالي أفضل لك!! تنهد وضبط نبرته ... متجاهل ضجرها: وش قلت بالتحقيق ؟! لا تقولين مثل أختك الزفته ... جابت العيد وورطت شعاع أكثر!! ظهر على ملامحه الانتكاسه لما نطقت بحده: جعلهم كلهم بالحريقه ... أنا ما لي بأحد ..والحين لو سمحت اطلع برا.. أبغى ارتاح!! هز راسه بملامح منتفخه من القهر .. أسلوبها الوقح ما عجبه أبداً ...بس كتم قهره من ردها وطلع بهدوء ...وقف وهو يشوف عماته عند الباب ..سلم ببرود ..وغادر مباشره قبل ما يفتحوا معه تحقيق!! ** ** ** وجهها اكتساه الهم والكدر من الخبر اللي سمعته ... ناظرت بتول اللي تتكلم بتحليل: أنا ماكنت أعرف إنها نجد نفسها اللي تسممت .. وأنا أقول وينها طاسه هذا الاسبوع ما شفتها ... شيماء هزت رأسها: أختها تعرفينها ؟! يقولون هي اللي دست السم لأهلها ؟! والحين هاربة...والشرطه تبحث عنها؟! بتول بابتسامة عريضه: يا ليت لو أعرفها كان من زمان أعطيتها السم على حسابي حتى تذبح نجد وأخلص منها!! مطت شفتها بضجر لما نطقت جدتها بعصبيه: وبعدين مع هالكلام ؟! شيماء بتردد: جدتي صحيح إنها أخت نجد ...هي نفسها البنت الي كنتم رح تخطبونها لعمي مناف ؟! بتول ضحكت بخفه ..بعدها نطقت:والله مناسبة لعمي ...الضابط والمجرمة!! ختمت كلامها بضحكة تردد صداها بالمكان!! شيماء ماشيه معها على نفس الخط بالسخرية: مناسب يكون اسم قصتهم.. عقبة الحب بين الضابط والمجرمه!! بتول ضربتها بخفه وهي مستمره بالضحك: لا يا هبله ينفع يكون اسم قصتهم حب على أبواب الزنزانه!! شيماء هزت راسها بموافقه: بالضبط ..تتوقعين جابت رأس الضابط بجمالها وإلا بطولها ؟! جدتي انت شفتيها من قبل ؟! كيف شكلها ؟! طويله وإلا قزمه؟! بتول زمت شفتها بتفكير... ردت عن جدتها: أتوقع تعلق فيها لما شاف حس الجريمه اللي عندها .. بعدين بدأ يلاحقها وفجأة لقى نفسه واقع بشباكها !! بس تتوقعين تضع على أذنها هنا أربع قاطعتها شيماء بحماس: نفسي أشوفها ... أكيد شفتها من قبل بالجامعة ...جدتي عمي ما معه صورة لها؟! قبل ما ترد جدتها ..نطقت بتول بشماته: والله طول الوقت ما هو عاجبكم أمي ..حتى وقعتم على رأسكم ..تبغون تخطبون الإجرام بذاته قاطعتها جدتها بقوة وأعصابها منفلته: وربي خلال ثواني إذا شفتكم ما يصير خير!! أوقح من كذا ما شافت عيني!! بتول وقفت وبابتسامة مستفزه نطقت: الحق علي جاي أونسك!! سكتت لحظة وهي تحرك حواجبها لشيماء: تعالي نطلع ندرس ... وبدلع تابعت كلامها : تيته تكدر خاطرها مني ومنك!! أم ياسر زفرت بضيق بعد مغادرتهم .. متأكده الحين طالعه تنقل كل شيء لأمها ... وين ما تدور الكل يتكلم بذي السالفه .... والمشكلة مناف ما عاد له ظهور ... وإن اتصلت عليه يقول بالشغل وينهي المكالمه ... أي بنت اختار ولدها ؟! ليتها اختارت له بنت الجيران أدب وخلق ودين وعلم ... ما لقى إلا سفاحه يخطب له ...هو يبغى يتزوج وإلا يقاتل ... خلاص موضوع الخطوبه بالنسبه لها تكنسل ومستحيل تقبل فيها كنة لها ...حتى لو طلعت براءه كلام الناس ما يرحم ...رح تكلم مناف بهذا الموضوع... ويعتذر من أهل البنت وتنتهي من ذي السالفه ... زمت شفتها وهي تكلم نفسها بهمس : مجرمه عديمه ضمير... إذا عملتها كيف طاوعها قلبها تعمل كذا بأهلها. ...ذي أكيد مجنونة أو ما في قلبها الرحمة..تحمد ربها ما راحت تخطبها ..يا شماتة زوجات عيالها فيها !!! رددت الحمد بخفوت ...وتدعي ربها يكفيها شر هالبنت !! ** **** ** ** واقف قريب منه والراحه تسللت لقلبه وهو يشوف تحسن وضع صديقه ...ابتسم ابتسامه من القلب ...تشرح كم اشتاق له ..نطق وهو يحس الحروف تتسابق وكأنها تبغى تتحمد له بالسلامه قبله : كيف وضعك الحين ...تحس بشيء!! أبو مشعل هز رأسه بوهن ...ملامحه شاحبه...وبخفوت نطق: الحمد لله مناف جلس على طرف السرير ...نطق براحه: وضعك الحين ممتاز ...والتحسن ملحوظ ...مع إنه توقعوا قاطعه بجمود: وش الي صار بالضبط ؟! سكت مناف للحظة ..بعدها نطق بهدوء: انت ارتاح ولما تتحسن اكث قاطعه بإصرار بالرغم من إرهاقه: مناف تكلم؟! تنهد مناف ...ناظره وكأنه الحروف تتوارى ما تبغى تطلع ...وبأسف نطق: تعرضتم لعملية تسمم ..في احد وضع لكم السم بالأكل!! تكدر خاطر مناف وهو يشوف كيف ملامح أبو مشعل انقلبت .. وملامحه زادت شحوب ..نطق بضيق: أبو مشعل لا تشغل بالك قاطعه بضيق: ما عرفتم الفاعل! هز رأسه بأسف: للحين ما وجدنا الفاعل ... -ليش نطق باقتضاب: ما في أي دليل على إنه أحد دخل بيتكم ...يعني سكت ما يعرف كيف يلطف الجمله ...ما رح يضعها بوجه صديقه كذا ...فتح عيونه لما نطق أبو مشعل بضعف : الشكوك بأفراد العائلة!! التزم الصمت مناف واكتفى بإيماءة تعبر عن ثقل الكلام الي يحمله بداخله..ما هو سهل عليه ينقل مثل ذي الأخبار لصديقه المقرب! -عيالي وأم مشعل كيف وضعهم؟! -كلهم بخير ..بس مجرد وقت ويكتبوا لهم خروج!! نطق باختناق واضح : حققت معهم هز رأسه : ايه -ما رح تحقق معي؟! مناف مط شفته والأجواء يحسها صارت خانقه وثقيله..ما تمنى ييجي هاليوم ويجلس معه ذي الجلسه ... قاطع سكوته صوت أبو مشعل بإصرار: تقدر تبدأ بالتحقيق..هذا شغلك وما رح أعطلك عنه!! مناف يحس بشيء ثقيل على صدره ...نطق بأسف: الي صار لكم يشهد ربي وكأنه أصابني ...القضيه ما قدرنا نوصل لرأس الخيط ....ما أدري يمكن إذا سمعت منك ألقى شيء يعطينا أي مؤشر أو دلاله !! هز رأسه أبو مشعل وبدأ يسرد الأحداث الي صارت معه ...ومناف يستمع له بدقه .... بعد ما انتهى نطق مناف بتوجس: للحين كل كلامكم متوافق ونا فيه اي دليل او إشاره على إنه الفاعل خارج إطار العائله للأسف....كل التحقيقات توافقت على إنه شعاع والشغاله هم الي اقتربوا من الأكل ... الشغاله نضع عليها دائرة استبعاد لبعض الوقت بما إنها أكلت من الأكل ...ومن المستبعد إنها تسمم نفسها باستخدام هذا السم !!..لكن ما يخرجها من دائرة الشك!! السم الي استعمل قاتل ...والغريب ليش تم وضع كميه قليلة ...لو كانت الكميه اكثر ما اتوقع أحد ينجو منكم ... سكت يرتب أفكاره بعدها سأل : شعاع ليش ما تناولت الأكل ؟! وليش ما جلست معكم على السفره؟! -ما تحب المندي ...بالعادة تجلس معنا ..بس يومها كانت متضايقه وطلعت للحديقه تغير جو كتمة المطبخ!!... ابو مشعل مط شفته بسخرية وهو يتابع كلامه: شعاع ما تؤذي نمله قاطعه مباشره: بس شعاع هي المشتبه فيه عندنا بالتحقيق!! عقد حواجبه باستنكار: وش تقول ؟! كيف ؟! مناف تنهد والهم اكتسى ملامحه: شعاع من بعد ما تم نقلكم للمستشفى ..اختفت وللحين ما لها أثر ... شعاع اللي طبخت ما أكلت واختفت بعد الحادثه كل ذي مؤشرات ضدها قاطعه بانفعال..وكأنها صاعقه حلت على رأسه: اختفت؟!....كيف؟! يمكن رجعت للبيت أو عند عماتها أو قاطعه بأسف: ما لها أثر .. تم التعميم عليها.. أنا بغيت أجمع الموضوع ..بس باختفاءها صعبت علي الأمور ..وخرجت الأمور عن سيطرتي ..وخاصه بوجود خزانه الخلطات ...يعني عندها خبره بذي الأمور قاطعه بضيق وهو ينطق: عندها ما عند جدتي !! تراها قاطعه مناف بجديه: حنا ما نتكلم عن المشاعر ..القانون ما يمشي بذي الطريقه ...الدليل هو اللي نحتاجه الحين وغير كذا ما يفيد هالكلام!! ختم كلامه وهو يراقب أبو مشعل احتضن وجهه بيدينه وهو متعمق بالتفكير ...وهول المصيبه ارتسم على ملامحه..رفع رأسه وسأل: سهيل وينه؟! معقول ما يعرف مكانها؟! مناف عبس ملامحه لهذا الطاري : التقى فيها يوم الحادثه وبعدها يقول ما شافها ولا يدري عنها ..وجوالها مقفل !! ابو مشعل بخفوت..والرعب دب بقلبه: يمكن صار للبنت شيء مناف هز رأسه بقلة حيله: سهيل بلغ عن اختفاء شعاع ..بس ما وصلنا أي بلاغ او معلومه عنها !! أبو مشعل نطق بخفوت من عظم هالمصيبه: معقول صار للبنت شيء!! كيف اختفت كذا فجأة ؟؟ لا حول ولا قوة إلا بالله!! مناف بجديه: لزوم تظهر شعاع ويتم استكمال التحقيق ...ورح نستدعي باقي أفراد العائلة!! نطق بحواجب معقوده: الشغاله وش صار معها؟! مناف بخفوت نطق: ما تستبعد اذا كان لك أعداء ...أحد دس الشغاله عليكم ..حتى ينتقم منك!! ** ** ** بعد خروجهم من المستشفى كانت الأجواء مشحونه والتوتر واضح بالرغم من تعب الجميع ... نجد انكمشت على نفسها لما صرخ أبوها متجاهل تعبه وارهاقه : كل شيء لازم تطلعينه لتحقيق!! حسبي الله على لسانك ...ما يرتاح إلا لما يثرثر!! أم مشعل جالسه والعبوس مرتسم على ملامحها ...ما نطقت شيء ..حتى بالتحقيق كانت إجاباتها رسميه...ناظرت نجد الي بدأت دموعها تنزل ...وتتكلم بتبرير: أنا ما قلت شيء قاطعها بصوت غاضب متأجج: انكتمي ...حتى لو كانت أختك الي عملتها ...لزوم نفضح أنفسنا!! نطقت أم مشعل بانفعال: وانت وش قاعد تقول؟! شعاع ما قاطعتها نجد بملامح شرسه : وليش ما تعملها ..طول وقتها بالخلطات ...ترى قبل فترة وضعت لك بالحلا خلطه حتى يمرض صديقك ويغادر بيتنا ..ما ادري كيف تبدل الحلا وأكلته انت ..وقتها مرضت قطعت كلامها وهي تشوف عيون أبوها فتحت باستنكار وعدم استيعاب !! رجعت للخلف خطوة ..وكل شيء فيها يرتجف ...خاصه لما تكلم بفحيح: وش تقولين!! ناظرت امها اللي احتضنت رأسها من المصائب اللي تتقاذف عليهم... وبنبره ضعيفه تابعت كلامها: وربي ما أكذب ..واكبر دليل هروبها !! قاطعها: وليش ما قلت ردت بنبرة أضعف: خفت!! مشعل واقف ومستند على الجدار بظهره ..وواضع يده على بطنه وكأنه يتحسس الألم: وتخصصها صيدله..يخدمها كثير!! وضعت السم وهربت ..الله يأخذها !! قاطعه سهيل بحده بعد ما وصله كلامهم : انكتم ..انت كيف توصل فيك ..تتهم إختك ؟! شعاع لو أشوفها بعيوني ما أصدق !! ابو مشعل يحس بداخله شيء انهار وما عاد يثق بعياله ...كل شيء واضح قدامه ...حتى مشعل ما يثق فيه ...بس شعاع بتصرفها صارت أقرب لتلبس التهمة فيها ...ما يقدر يخوض بالجريمه قانونياً .. وبالنهاية تكون صادمه وفاضحه ..بكل بساطه ما يثق بعياله من بعد ذي اللحظة ...غلب بستيره أفضل من الفضيحه...ناظر سهيل وبنبره مشتعله من شدة القهر اللي جالس يتجرعه: كيف شعاع اختفت؟! يقولون انت آخر واحد شفتها!! ما أعطاه فرصه يتكلم ..نطق بوعيد وتهديد وكأنه بركان: وربي يا سهيل لو يكون لك يد باختفاء شعاع أو متستر عليها ما رح يحصل خير ...تفهم وإلا ما تفهم !! ختم كلامه وبدأ يتراجع للخلف .. وكأنه يبحث عن أقرب كنبه يجلس عليها ..بعد ما خارت كل قوته ... تقدم سهيل منه يسنده وهو يردد على مسامعه: انت ارتاح وما عليك ..كل الأمور بتنحل إن شاء الله ** ** الصمت يغلفها أول ما فتحت الخط ... من الصباح وبداخلها ضيق مضاعف ما عرفت سببه ... الكلام ثقيل على لسانها .. مو قادرة تنطق حرف واحد ... اكتفت تستمع له بدون ما تتكلم ... وصلها صوته وهو يتكلم بهدوء: شعاع تسمعيني!! رفعت نظرها للسقف كمحاوله فاشله لمنع الدموع ... ضغطت على نفسها ونطقت بصعوبه: اممم حست ببعض الراحه تسللت لقلبها لما نطق: عمي والكل بخير ... من البارحة رجعوا للبيت... ختم كلامه وسكت ..وكأنه اكتفى بهذا الخبر ...وبحالها ذي لازم يكون في تكمله للحديث ... سكوته ما ريحها ...حركت شفتها وهي تحس بثقل الهواء من حولها..بس لزوم تسأل: والقضية!! وليه ما خبرتني عن خروجهم قاطعها بتبرير وتردد: للحين الأوضاع متكهربه ... هبط قلبها بعدم راحه وهي تحس بلعثمته وكأنه ما يبغى يتكلم ؟! نطقت وكل خليه بجسمها ترتجف: سهيل تكلم .. أبوي بخير وأمي قاطعها بعد ما زفر بضيق : الكل بخير صدقيني!! بس سكت لحظة كانت الأجواء ثقيله على قلبها ...خايفه تسمع شيء يكسر أخر مجداف معها ... ضغطت على شفتها بقوة لما تابع كلامه بتردد: أهلك قالبين ضدك ...ومتأكدين ما أحد سممهم غيرك !! قاطعته بهمس مستنكر: وش تقول!!! تابع كلامه بأسف: هذا اللي صار ..بس لا تخافين ..بالتحقيق ما أحد وجه لك التهمه ..وحتى عمي اتفق مع الشغاله .. تعترف إنها اللي سوت كذا ورح يتنازل عن حقه وبعد ما تطلع رح يدفع لها مبلغ تعويض!! شعاع هذا آخر شيء سمعته ...عقلها وكأنه كله تشويش ....ما عادت تستوعب شيء بعدها... تحس نفسها وكأنها خرّت من أعلى الجبل ...بكل بساطه يتهموها ..بدون ما يسمعون منها ... تحس بداخلها انطفى كل أمل كان مضيء ينتظر أبوها ...بس للأسف خذلها شدت قبضة يدها بقوة .... آه من مرارة الخذلان ... وقفت بتيه وحيره ..وش رح تعمل الحين ... ما عادت تثق بأي شخص .. حتى سهيل !! من البارحه أهلها بالبيت وما كلف نفسه يخبرها .. وما تستبعد يكون كذاب ... وسالفة الشغاله فخ لها ...تعرف أبوها كل شيء ولا سمعته ... يمكن ينتظر رجوعها حتى يأخذ ثأره بنفسه !! ارتجف قلبها رعب وخوف وتوتر من القادم ... ما تدري وين رح تروح الحين ؟!؛ ما رح تضعف ..ورح تثبت لهم براءتها ....قررت تطلع ما تدري وين تتوجه .. للبيت وتواجه أهلها وإلا تختفي وتثبت براءتها وإلا للمركز هزت رأسها بالرفض .. ينقبض قلبها بقوة ..عند ذكر المركز ... ضاقت الدنيا بوجهها!! الي تعرفه لزوم تطلع من هنا بأي طريقه .... اقتربت من الباب ...حركت المفتاح ...وضعت يدها على مقبض الباب وهي تناظر رجفتها ... ما تبغى تضعف كذا ..حتى تواجههم بالحقيقه!! سرعان ما نزلت يدها ومسحت على وجهها وكأنها تواسيه .. أي مصيبه حلت على رأسها ...اللي ذبحها من الوريد للوريد كيف يشكوا فيها ؟! لذي الدرجه ما يعرفونها؟ قفلت الباب خلفها ...تحركت كم خطوة وهي تحس بالضياع ... وصلها صوت خطوات سريعه على الدرج ...ما تدري من وين دبت فيها الروح ..وتحركت مسرعه لجهة الدرج.. للطابق اللي فوق وتوارت عن النظر ..وإحساسها القادم كان سهيل ... انقبض قلبها لما وصلها طرقات على الباب ...ويتردد اسمها على مسامعها!! أغمضت عيونها ...تحاول تقوي نفسها ...تحس الحياة خرت من روحها ... جلست على الدرج بشويش ..تكورت على نفسها وهي تحاول بكل جهدها تكتم أنفاسها ..لوقت مغادرة سهيل .... زمت شفتها بمراره وألم وهي تسمع خطواته على الدرج نازل...أكيد ظن إنها رجعت للبيت ... حست باشمئزاز وقرف من بيتهم ...من قبل ما ينطاق .. كيف الحين مع ذي الأحداث ... ما تحركت مباشره ...تأخرت حتى تضمن مغادرته ....بعدها تحركت بخطوات هاديه بعد ما توقعت مغادرته ... ناظرت باب الشقه بروح خاويه ...تقدمت خطوة لما تذكرت الجوال ...ما تدري يمكن تحتاجه ... احتارت ترجع تأخذه أو لا !! شيء بداخلها يحثها تنسحب من المكان مباشره وما تجلس ..ما تدري يمكن يرجع سهيل مرة ثانية ..ويمكن يكون أبوها معه..وبذي الحالة ما هي مستعده تواجه أحد .. تجمدت وهي تحس بحركه على الدرج ...خطوات خفيفه هادية .. بعكس خطوات سهيل ... ما عندها الجرأة تلتف .....لحظات وحست بتواجد هالشخص قريب منها ... أغمضت عيونها بقوة للحظة ..ونبضاتها تزداد ...معقول أبوها!! أو شخص عابر يسكن بذي العماره!! كتمت أنفاسها ..ولفت نفسها بحركه بطيئه...حست الدم تجمد بجسدها لما رفعت عيونها وهي تشوف رجال متلثم واقف خلفها مباشره ... رجعت خطوة للخلف كمقدمة للهرب ... خلال ثواني احكم قبضته على يدها بقوة ... تحس عقلها عجز يستوعب الأحداث ... حاولت تسحب يدها بكل جهدها ... حركت شفتها حتى تصرخ ..سرعان ما لفها ووضع يده على فمها يمنعها تصدر أي صوت ...وبصوت خافت نطق: أنا شرطي!! فتحت عيونها باستنكار ...وعقلها يردد باستنكار ..الشرطه ... تحس صوته مر بذاكرتها من قبل ... ثقيل وهادي ..هو نفس الصوت اللي كان بالمستشفى ....شخصت عيونها برعب لما تأكدت إنه فعلاً شرطي ..وهذا اللي أكده لها سهيل من قبل ... فكرة إنه مراقب تحركاتها ترعبها بقوة ... وقعت بالفخ بكل سهولة .... لحظة أكيد جاي يسحبها للمركز .....اشتعل بداخلها إنذار الخطر....لازم تهرب بس كيف... حاولت تحرك رأسها تبعد يده عنها ...عبست ملامحها بقرف لما أبعد يده بخفه عن فمها... حاولت تأخذ نفس بشكل طبيعي!..وبنفس الوقت تحاول تخلص يدها من قبضته ... نطقت بصوت مكتوم : اتركني!! سرعان ما فتحت عيونها بصدمه وهي تشوف اللي طلعه من جيبه ... وكأن الزمن توقف لما قيد يدها بالكلبشه ...والطرف الثاني ثبته بيده.. انتهى البارت دمتم بخير ????