الرسائل التي لا تختفي
مرّت الليلة ببطء شديد…
وأمل ما زالت تحدّق في تلك المحادثة الغريبة.
كانت أصابعها ترتجف فوق الشاشة، بينما الرسالة الأخيرة لا تغادر عقلها:
"أنا الشخص الذي يسمعكِ…"
أغلقت الهاتف بسرعة ودفنته تحت الوسادة، كأنها تحاول الهروب من الشعور الغريب داخلها.
لكن…
"طنّ."
وصل إشعار جديد.
ترددت للحظة… ثم فتحت الهاتف.
الحساب المجهول أرسل:
"لماذا تخافين مني؟"
أمل كتبت ببطء:
"لأنني لا أعرفك."
مرت ثوانٍ طويلة قبل أن تأتي الإجابة:
"أحيانًا… الغرباء يفهموننا أكثر من الجميع."
شعرت أمل بصمت ثقيل يملأ الغرفة.
كانت تريد تجاهله… لكنها لم تستطع.
كتبت:
"ماذا تريد مني؟"
هذه المرة، الرد جاء فورًا:
"أريد أن أريكِ شيئًا."
ثم أرسل رابطًا لغرفة دردشة قديمة.
اسم الغرفة كان:
Go to the Chat
ضغطت أمل على الرابط بتردد…
وفجأة ظهرت عشرات الرسائل القديمة على الشاشة.
لكن الشيء المرعب…
أن بعض الرسائل كانت تحمل اسمها.
مع أنها متأكدة…
أنها لم تدخل هذه الغرفة من قبل أبدًا.