قلوب محرمه على النسيان - الفصل 49 - بقلم بقايا بلا روح | روايتك

اسم الرواية: قلوب محرمه على النسيان
المؤلف / الكاتب: بقايا بلا روح
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 49

الفصل 49

مهوي .." قربت موضى وهى مشتطة " وين الصباحيه عشان يشوفنها النسوان .." سألت موضي بقلق وهى تدقق في الذهب اللي لابسته مها .. توترت مها وارتجفت شفايفها يوم تذكرت العلبة اللي في الكبت .. " وش فيس .. لا يكون نساها ؟؟.." سألتها موضي وهى متروعة .. " لأ لأ .. ما نساها .." ردت مها بسرعه .. " أشوى يابنت الحلال .. وقف قلبي .." غمضت موضي وهى تاخذ نفس " مالبستيها صح .." سألتها .. " لا .. " ردت مها .. " زين وين مكانها أروح أجيبها .." قالت موضي .. " في القسم .." رفعت مها عيونها لأختها برجاء اللى انتبهت لها وردت بسرعه " خلاص يا موضي أنا بأجيبها لس .. وينها يا مهوي.." ابتسمت ساره لمها .. " تلاقينها فى كبت الجوري " .. " زين .. بأروح أوخر الغدا شوي .. وأنتي استعجلي .." ولفت موضي عنهن وطلعت من الصالة .. " وش السالفه ؟؟" دنقت ساره على أختها وسألتها .. " عطانى صباحه بس مادرى وش هي .." ردت مها بصوت واطي .. فتحت سارة عيونها مستغربة " ما شفتيها ؟؟ " سألتها .. " لا .." ردت مها " شوفى " سكتت شوي وكملت " بتلاقينها في كبت الجوري .. شوفيها أنتي .. لو هي عدله وتبيض الوجه هاتيها .. لو كانت بهنسة قطيها فى الكبت واخذي أى عقد من اللى في شنطة الذهب حقتى وجيبيه وماحد بداري .." قالت مها بعزم .. وهى مصممة تحافظ على كرامتها قدام الناس .." بس مهوي .. " تكلمت سارة بتردد " شوي اللي قلت لس عليه ولا تأخرين .." طلعت ساره بدون ما تعلق .. وقفت عن باب الصالة والتفتت على أختها كأنها تسألها متأكده من اللي تبين أسويه .. ابتسمت لها مها .. وطلعت ساره .. ناظرت مها قدامها وسرحت بعيد عن اللي حولها .. كان الوقت غير الوقت .. نزلت عينها شافت فستانها الأصفر .. والشيفون المتطاير مع كل حركة .. الساعه الألماس اللي كانت صباحتها .. حنة ايدها اللي كانت فارقة فى لونها .. وحست بخفقة قلبها تبكى الفرح .. وحلم(ن) مات ماكان لها .. الليلة اللي فاتت غيرت حياتها .. وصارت تحمل اسم انسان وعليها واجب الحفاظ عليه ولوماكانت هذي رغبتها .. خلاص وأنتى بتقعدين تندبين حظس إلى متى .. المكتوب ما منه مهروب مثل مايقولون .. وش دراس .. يمكنه أحسن من اللي تمنيتيه .. يمكن يسعدس .. ويكون فال خير عليس .. ابتسمي ترى الحزن ما يفيد .. وماراح يغير شي .. لاتخربين حياتس عشان شي ما يستاهل .. بعدين باين عليه ولد حلال وفوق كذا ولد عمس يعنى مهوب ظالمس .. وبين أهلس مهوب عند أحد غريب .. ابتسمى الناس حولس .. لاحظوا صمتس الغريب ونظراتس الحزينه .. ومهوب محتاجين شي عشان يتكلمون فيس .. رفعت مها عيونها وهى تبتسم .. وشوي شافت ظل غطى مدخل الصالة .. ضربت بعينها في الباب وشافته هناك .. شافت منصور واقف .. اختفت الصورة في ثواني وحل مكانها سواد .. :: :: :: طلع وهو مهوب عارف وين يروح .. هالقلق والهمّ ماله نهاية .. الله يسامحك يبه .. كنت تعودت على الوحدة ومرتاح ونسيت اللي صار .. جيت وربطتني فيها غصب عقب ماطابت النفس .. ونفسك طابت منها ؟؟ أنت مصدق عمرك .. ايه .. لازم أمحيها من حياتي .. أنا تساهلت واجد معها ومع نفسي وقلت يمكنها تغيرت .. لكن ذيل الكلب عمره ما يستعدل .. عوجا وبتظل عوجا .. مكانها محدود .. تربي البنت تحت عيني وبس .. وتجاهلها سهل .. بأعتبر انى ماتزوجت وماتغير فى الحال شي .. ولا حرقة القلب والأعصاب اللي عايش فيها قدلي شهور .. وشو عشانه .. عشان شي ما يستاهل .. وحلم عشته لحالي ويمكنه وهم .. بس هي مهي بوهم .. الا وهم .. شفته لحظه وعشته شهور وتحطم على ايد اخوك .. اللى صبر عليها وكتم اللى فى قلبه .. لو هى عندك كان يمكن ذبحتها .. وهذي هي عندى ولانى بقادر عليها .. ليه ؟؟ .. مادري .. لازم تدري .. أنت اللى تدير لك فوق 100 موظف تحت ايدك .. مانت بقادر على مره ؟؟ .. بس هي ما سوت شي .. عشانها ما استعملت الجوال .. كله واحد يمكنه ماعجبها والا ماعرفت له .. من اللي مايعرف للجوالات ذلحين .. تدور لها عذر .. زين .. هذي هى تحت عيونك .. راقبها ولابد تصيد عليها خطأ .. وذاك الوقت تصرف معها .. وهذا اللي بيصير .. كنها تظن انى مثل منصور بأتحمل وبأسكت عشانى أحبها غلطانه .. غلطانه .. :: :: :: " مهوي وش فيس .." لمست سارة كتف أختها .. " هاااه .. " انتبهت مها من أفكارها على صوت أختها .. " انتي تعبانه ؟؟" نشدتها سارة .. " شوي .. " أرمشت مها بعيونها وهى ترد .." زين بيحطون الغدا للنسوان ذلحين وأنتي قومي ارتاحى " فالت ساره وهى تقعد جنب أختها يوم بدن النسوان يطلعن للمقلط عشان يتغدن .. " أما صباحتس شي يا مهوي .. " تكلمت ساره وهى سرحانه " تستاهلين الصراحه " ردت وهى تلتفت على أختها .. دنثت مها وماردت .. " ولا تبين أجيب لس طقم ذهب من حقاتس .. كان تفشلنا قدام العرب .." رجعت سارة تكمل كلامها يوم شافت أختها ساكته .. " الجوري تغدت .." سألت مها وهى مدنقة .. " اظن .. خذتها روضه مع فاطمه وخلتهم في حجرتها يشوفون التلفزن .." ردت سارة وحست أن أختها تبي تسكر على موضوع الصباحية .. " شوفيها كنها خلصت جيبيها لى للقسم .." قالت مها وهى توقف عشان تروح لقسمها .. " ان شاء الله .. " راحت ساره تشوف الجوري .. خذت مها عباتها وغشوتها من الشغاله وسرحت تفكر بعد كلام أختها .. الحمدلله انى غيرت قلابيتي والا وش كان بيكون منظري قدام العرب .. أنا اصلاً وش فيني جنبه ماعاد أميز ولا أعرف أفكر .. لولا الله سبحانه وبعده السوري اللى تدبر أموري كلها والا كان صرت مضحكة خاصه قدام العلة مرت محمد .. الله يعين أنا ماقلت على الله أخلص منها رجعنى لها النصيب مره ثانية .. النصيب اللي جاب ماجد ..!! لكن بسيطه .. ما راح أنسى لك اللي سويته اليوم .. والواجب بأطلعه من عيونك نغص .. مفكرنى ميته عليك والا على فلوسك .. ماعرفتنى للحين .. والأيام بيني وبينك .. قلطوا النسوان للغدا ومها قامت لقسمها ومعها بنتها وساره .. طرشت لهم موضي غداهم هناك عشان يتغدون براحتهم .. تغدت مها شوي .. وقعدت معها ساره وهى ترقد الجوري .. " يالله أنا بأروح أمى تدق علي .. تبين منى شي .." قالت سارة وهى تشوف شاشة جوالها " وين تروحين تو الناس .." ردت مها .. " وش تو الناس .. رجلس بيجي ذلحين يقيل يعيني في وجهه " وقفت سارة تلبس عباتها .. " مهوب جاي ذلحين اقعدي يالسوري والله تو الناس " ترجتها مها عشان ماتروح .." امى بتاكلنى لو تأخرت .. صح نسيت .. " طلعت ساره من شنطتها شي .." هذا الشاحن حقس .. لقيته في حجرتي .." مدته لأختها .." هذا اللي تو الناس صحيح .. تلفونى من البارحه مفضي دار راسي وأنا أدوره .. بس زين جبتيه .." خذته مها وخشته فى الدرج .." يالله فديتس باروح .. الله الله في عمرس هآآه .. وحللي اللي شريته لس " غمزت بعينها لمها .." وجع .. حل الله بطن العدو .." عصبت مها يوم فهمت وش قصد أختها وضربتها على كتفها .." لا تدفين زين .. بأطلع لحالي .. مع السلامه .." نزلت سارة وهى تضحك على أختها .." الله يحفظس .." ابتسمت مها وسكرت الباب الخارجي ورا أختها ورجعت تطلع فوق .. ما أمداها وصلت لباب الحجرة الا صوت الباب الخارجي ينفتح .. ويتسكر .. وصوت القفل يدور فيه .. ماكانت تبي تشوفه ولا لها خلق تكلمه .. دخلت بهدوء غرفة بنتها الراقده .. طفت الليت وسكرت الباب .. :: :: :: دخل وقفل الباب .. تنهد شوي وطلع على الدرج .. دخل غرفته توقعها هناك .. بس الغرفة مرتبه ومظلمه .. كان باب غرفة الجوري مسكر .. موضي قالت له انهم هنا .. يمكن قيلت .. دق الباب شوي شوي .. أنت وش تدق .. تراك في بيتك .. بس هذي غرفتها هى ومالي حق ادخل عليها كذا .. قطع حبل أفكاره ودخل .. كانت الجوري راقده في سريرها .. قرب منها .. دنق عليها يحبها .. فديت ذا الوجه .. ولو ما خذيت منس يا مها الا هالبنت يكفي .. " وش تسوي .." سألته بصوت حاد .. جاه الصوت فجأه من وراه " بأكلها .. وش أسوي يعني .. " اعتدل ماجد فى وقفته وكمل " تعالي لحجرتي أبيس في موضوع .. " تكلم بدون ما يلتفت وراه .. " تكلم هنا .. " ردت مها بتوتر .. التفت عليها .. كانت واقفه عند باب الحمام .. والنور من وراها .. منعكس على خصلات شعرها وقذلتها .. كان مسوي حولها هالة غريبة .. فستانها لونه أخضر مفصل جسمها .. لحظات قدر يستجمع فيها كل التفاصيل وبعدها صدّ عنها .. بلع ريقه " البنت راقده .. والمكان مهوب مكان سوالف .. الحقيني الحجرة .." رد عليها وهو يشوف وجه الجوري النايمه بهدوء وطلع منها بدون ما يلتفت عليها .. دخل غرفته .. غمض عيونه ومرت صورتها فى باله ..كاشخة بفستان أخضر أكيد من فلوسك .. والله العالم وش سوت في باقي الفلوس .. خلها تزبر قدام الناس اسمها أنها مرتك .. لكن من اليوم ورايح بيكون التعامل معها غير وبيكون لكل شي حساب ثاني .. سمع دق على الباب " ادخلي .." التفت وراه وشافها واقفه وحاطه على راسها جلال مغطيها كامل .. قرص عيونه فيها ورجع يقعد على الكنبه وراه .. " شوفي يابنت الناس .. أنتى ذلحين مرتي ومسؤولة(ن) منى أنتى وبنتس .." سكت شوي يشوف تأثير كلامه عليها .. كانت هي تنتظر باقي كلامه وش بيقول لها ..!!.. " يعنى اي شي يخصكن يخصني .. واللى تحتاجنه تعلمنى عليه اما جبته او خليت الدريول يجيبه لس .. غير كذا ماتطلعين من البيت الا بعلمي مهما كان السبب .. عندس رقم جوالى وبأعطيس أرقام المكتب كلها فى البنك والا في الشركة تخزنينها عندس .. وأهم شي .. ماتنسين انس تشيلين اسمي .. عندى خطوط حمرا ما أسمح لأي(ن) كان انه يتعداها ولو كان اخوي ولد أمي وابوي .. أولها سمعتي تحافظين عليها مثل عيونس وأكثر .. ثانيها أمي ماتحسين خاطرها بشي ولو غلطت عليس اعتبريها أمس ومالها الا الحشمة والكرامة " سكت ينتظر منها جواب .. شافها ساكته ومدنقة .. " كلامي واضح ؟؟" سألها .. " ايه واضح .." ردت بصوت مافيه احساس وهى مدنقة .. كان الصمت ثقيل .. حس انها مطنشته ومهي معتبره لوجوده .. " ترانى أكلمس .." صاح بتوتر .. " وأنا قلت لك سمعتك .." ضايقه ردها .. قام من الكرسي وقرب منها .. وقفت فى وجهه وماتحركت .. " كن كلامى مهوب عاجبس ؟؟.." سألها بصوت واطي مكتوم .. " أنت ماتبيني اقول ان شاء الله ؟؟ " رفعت حواجبها وهى ترد عليه .. قرص عيونه فيها وهو ماسك عمره .. " ايه ابيس تقولين ان شاء الله وأنتى مقتنعة بالكلام .." رد عليها وكأنه يدور سبب بس عشان يهاوشها.. " والله عاد ما اظن تفرق اقتنعت به والا لا .. لأنك ما قلته الا تبيني انفذه طيب والا غصب .. مهوب صح .." رفعت عيونها له بتحدي .. بلحظة وقبل ما تنتبه مسكها وسحبها من ايدها ورصها على الجدار .. وضغط على معصم ايدها اليسار بقوة " لا تضغطين علي اكثر .. ولا تختبرين صبري يا بنت الناس .. ترى النفس عليس مهى بطيبة .. سمعتى .." كان الكلام يطلع من بين ضروسه .. كان ضغطه شديد وماحس فيه ..شديد لدرجة ان طرف الساعه انغرز فى ايدها ومع ذلك ما ردت عليه وهى تحس بالمعدن يشق جلدها .. عضت على شفايفها وهى مدنقة .. قرب منها اكثر ورفع وجهها بايده الثانية عشان يشوفها وايده اليمين تضغط على معصم ايدها اكثر " لمن كلمتس مره ثانيه ترفعين عيونس لى وتردين علي بأدب مفهوم ؟؟.. " كان يتكلم وهو يرص على ضروسه .. غصب عنها نزلت دمعتها من الوجع .. انتبه انه ضاغط عليها على الجدار وراه .. انتبه ان حاجته لقربها شديده .. انتبه ان خلايا جسمه انجذبت لها بشكل رهيب .. انتبه أنه يبي قربها .. دف ايدها بقوة وصد عنها " اطلعى ابي ارقد " .. طلعت بسرعه قبل لا تنفجر قدامه .. دخلت غرفة بنتها وقفلتها وراها وراحت للحمام .. تسندت على المغسلة تبكى .. كان اثر جرح الساعه المغروزه فى لحمها واضح بشكل كبير.. شوي شوي فكتها وغسلت الجرح بالماء وغسلت وجهها وطلعت عند بنتها .. نزلت جلالها وفصخت الفستان وقطته فى زاوي الغرف .. تمددت على السرير وقلبها ثقيل من الهمّ .. وصورة أيام جايه نسخه عن اللى صار من شوي تزيد قلبها ثقل وحزن .. أنا وش سويت بعمري .. الى متى وانا والهم اخوان .. ناس مصيبتها فى البعيد وناس مصيبتها فى اقرب قريب .. من اخوه له وكلهم سوا .. غمضت ونزلت دمعتها مثل كل يوم .. " اطلعي أبي أرقد .." صرخ فيها وصد عنها ينزل ثوبه .. حس فيها وهى تطلع .. التفت وراه ومالقاها راح وصفق الباب بقوه وطفى الليت وانسدح على سريره .. ضغط باصابعه على عيونه .. هزته دمعتها يوم نزلت وهى ساكته .. تعاندني تفكر عنادها بينفعها .. لا ماعرفتنى عدل .. تستاهل هى اللى خلتنى اتصرف معها كذا .. خلها تفهم انى غير.. ولو عاندت مره عاندت انا الف .. وفي الاخير كلامي أنا هو اللي بيمشي .. بس هذي مهي بطريقة تعامل ولا طريقة حياة .. هذي هي الطريقه اللى تفهمها هى .. لازم اكسر راسها عشان تتأدب .. وهى سوت شي فيه قلة أدب ؟؟ هذا أنت عرفتها من كم شهر .. وسافرت معها .. عمرك نقدت عليها بشي ؟؟ هذي صورة بس عشان تخدعنى وتخدع اللى حولها .. اللي عرفها صح منصور .. بس ماعرف يتصرف معها والا ماكان ذا حالها .. حتى لو وصلت انى أقفل عليها الباب باقفله .. و ولد ابوه يسألني ليش .. هذا وأنت أول يوم تحلّف فيها .. عجل لو خذت عندك شهر وش بتسوي ؟؟ .. ماظنيت بتطول عندى وهذا حالها .. تراها ماطولت عند منصور ..غمض بقوة .. وتنهد بألم مجرد ماتذكر احساسه بقربها .. وجسمها اللى كان محصور بين الجماد وبينه .. وقرر يكون هو مثل هالجماد .. قلب حجر .. وروح بلا احساس .. استغفر الله لف على جنبه اليمين وتعوذ من الشيطان وحاول يرقد ..