الفصل 47
فتح عيونه .. ورجع يغمضهم بقوة .. باقى الصداع مشوش عليه .. ماعرف المكان أول ما فتح عيونه .. شوي وتذكر العرس تذكر ليلة البارح .. مد يده على جواله يشوف الساعه .. كانت ثمان ونص .. شاف سيل المكالمات والمسجات اللى طافته .. تنهد ورجع نزل راسه على الوسادة وضغط بيده على عيونه بقوة ..
التفت على المكان اللى جنبه كان فاضي .. هو يتذكر أنه رقد على رجل مها بس .. وش صار بعدين ..؟؟ مهوب قادر يتذكر .. قام من فراشه يوم ما سمع صوت .. وين راحت ؟؟ فتح باب الغرفة وطلع .. شاف باب غرفة الجوري مفتوح .. دف الباب شوي شوي كان الليت مطفا .. وهى كانت راقده على السرير متكومة وفوقها لحاف صغير مغطي نصها بس .. يدها مسكرة تحت خدها .. وشعرها مرخي على الوسادة حول راسها .. كان تنفسها هادي ومنتظم .. تنهد من شكلها اللى ماكان يفرق عن شكل الجوري واجد .. صد عنها وطلع لغرفته ياخذ له شاور ويصلي الصبح اللى طافته ..
::
::
::
فتحت مها عيونها وهى تحس بوجع فيهم .. وصداع متركز ورا محاجر عيونها .. أكيد من كثر البكا ليلة البارح .. رجعت تضغط براسها على الوساده .. بس فجأة رفعت راسها بسرعه لما حست أن بنتها مهوب جنبها .. وقعدت على حيلها تدورها .. بس هدا روعها يوم تذكرت أنها عند خالتها .. وقررت تقوم تدق عليها عشان يجيبونها لها .. دخلت الحمام اللى عندها وهى تفكر فى ماجد اللى راقد فى الحجرة اللى جنبها وفي حالته البارحه .. غسلت وجهها وعيونها بماي بارد عسى يخف انتفاخهم .. وتوضت عشان تصلي ..
طلعت من الحجرة بهدوء وعيونها على غرفة ماجد .. ما سمعت صوت قربت شوي شوي وفتحت الباب .. كانت الغرفة فاضية .. قالت يمكن فى الحمام .. قربت وحطت أذنها على الباب ماكان فيه صوت .. رجعت للغرفة وطلعت لها ثياب وقلابية مغربية حرير مشجرة لونها أبيض ودرجات البنفسجي .. خذت شنطة مكياجها .. وفتحت الباب الثاني لقت شنطة يدها فى كبت الأدارج خذتها بسرعه ورجعت غرفة الجوري وقفلت الباب وراها ..
غيرت ملابسها وصلت وقعدت تفتح جوالها عشان تتصل في أختها وتتطمن على الجوري .. " وش هالحظ .. البطارية فاضية .." كانت تكلم روحها وهى تشوف جهازها المطفي في ايدها كان الجهاز بين ايديها يشتغل ويطفي عقب مايعطيها اشارة أن البطارية فاضية .. تأففت بقوة وهى تدور بعيونها في الحجرة .. " مافيه الا إني أطلع أدوره وأخذ منه جهازه هذا لو رضى .." قامت وطوت سجادتها وحطت جلالها على راسها وطلعت لغرفة ماجد .. دخلت كانت الغرفة مثل ما خلتها .. رتبت الفراش وقعدت على الكرسي تنتظر ماجد يطلع من الحمام .. طال الوقت وهى قاعده .. قامت ودقت الباب .. ما سمعت رد .. نادته " ماجد ..!! " ماحد رد عليها .. فتحت الباب شوي شوي وكان الحمام فاضي .. استغربت وين بيطلع من الصبح واليوم جمعه .. نزلت تحت للدور الأرضي .. وراحت للمطبخ تدور لها شي تشربه .. لقت باقي الأكل من البارحه وما اشتهت تاكل .. خذت لها كوب عصير من الثلاجة وطلعت تقعد برا فى الصالة وهى ماتدري وين تروح والا وش تسوي عقب ما جربت تطلع ولقت الباب مقفول عليها .. شوي وانفتح باب القسم برا .. دق قلبها بقوة .. قامت تشوف من .. سمعت صوت ضحك وحس الجوري يناديها طلعت تركض لها وضمتها لصدرها بقوة .. بدون ما تنتبه من اللي وراها .. " فديتس شلونس .."نشدتها بلهفة وهى تضمها .. " انا تيبه .." ردت عليها الجوري وهى تبتسم .. " فديت قلبس .. وين ساره .." سألتها عن خالتها .. " ساره في بيتهم .." رد عليها ماجد من ورا الجوري وهو يدخل الصاله .. وقفت مها وعدلت جلالها على راسها " صباح الخير .." سلمت عليه .. " صباح النور .. " رد عليها بهدوء .. " وأمي وينها .." استغربت مها وجود الجوري لحالها وسألت ماجد .. " فى البيت .. بيجون يتغدون عندنا بعدين .." وضح لها وهو يدخل الصاله .. " ومن اللي جاب الجوري ؟؟ " سألته باستغراب ..
" أنا جبتها .. قلت أكيد بالس مشغول عليها من البارحه .. قمت بدري ماعندي شي ورحت جبتها .." رد ماجد وهو يشوفها ويبتسم .. " الله يرحم والديك ما قصرت .." ردت عليه مها ومسكت ايد بنتها ومرت من جنبه تبي تروح فوق .. " افطرتي .. " سألها .. " مالى خاطر .. تبيني اسوي لك شي ؟؟ " وقفت مها وردت عليه .. " لأ .. الفطور بيجي من بيت أمي .. بأكلمها تطرشه .. بس خلكم افطرو معي ماعرف أكل لحالي " قال ماجد كذا وهو يشوف الجوري ويبتسم لها .. " أنا ابي اكل .." قالت الجوري وفكت ايد أمها وراحت لماجد .. انحرجت مها وهى واقفة وحست مالها داعي بينهم .. " زين .." لفت عنهم وقررت تروح للمطبخ تشغل عمرها بأي شي .. " وين بتروحين .." نشدها ماجد يوم شافها صدت .. " للمطبخ .." ردت عليه .. " ليه .." رجع يسألها وهو مستغرب منها .. " أبي أرتبه فيه عيشه من البارحه ماحد كلاها ولازم أقطها " ردت عليه .." اقعدي هنا مع بنتس .. المطبخ بيجون الشغالات يرتبونه .. " وتقدم صوبها وسحبها من ايدها .. جفلت من لمسته .. وهو حس بتوترها ففك ايدها ..
" بغيت الشاحن حقك .. تلفوني فضت بطاريته وما معي شاحن .. "تكلمت بارتباك وهى تحاول تبتعد عنه بأي طريقه .. " شوفيه في حجرتي .. في حد الأدراج .. " رد عليها بدون ما يرفع عينه لها وهو يلاعب الجوري .. " تروحين معي فوق .. " سألت بنتها وهى تبتسم لها .. " اييه " ردت الجوري وهى تنزل من حضن ماجد وفى يدها مسباحه .. " روحوا ولا تتأخرون علي .. ترانى ميت من الجوع .." قال لها ماجد وهى تاخذ بنتها .. " ان شاء الله .. " مسكت ايد بنتها وطلعت معها وهى تفكر في ماجد اللى كان يحاتيها ويدري انها تحاتي الجوري من البارحه .. واللي طلع من الصبح عشان يجيبها .. غريبه انه فكر في اللي يهمها .. وأنتي تظنين أنه جاب لس خبر اصلاً والا فكر فيس ؟؟ .. تراه راح يجيب الجوري عشانه هو يبي يجيبها مهوب عشانس .. عشان يفتك منس ومن مقابلس .. ضاق صدر مها من هالفكره .. دخلت حجرة ماجد وتذكرت احساسها .. وصوت دقات قلبه .. ورجعت تهوجس وهى تدور الشاحن .. بس هو البارحه !!.. وش البارحه ..؟؟ هو حتى ما قرب منس .. وش تتوقعين منه ؟؟؟ .. مرت اخوه اللى مات وفوق هذا وذاك يشوفس خاينه وقليلة اصل .. غصتها العبرة يوم تذكرت .. بس أنا حسيت غير كذا .. احساس كذاب .. ولو حس بشي صوبس تراه رجال .. وأى رجال فى مكانه بيحس كذا قدام مره .. أى مره مهوب شرط أنتي .. ضاق صدرها وحست بثقل في جوفها .. التفتت حولها تشوف غرفة الجوري .. وتشوف السرير اللي نامت عليه البارحه .. وش معنى وجوده إلا أن حياتهم بتكون منفصلة بشكل تام .. ما يجمعهم الا هالبنت بس .. ولو صار شي .. بيكون بس عشانه رجال وهى مره مثل أى مره .. تنهدت وهي تتخيل الأيام الجاية وشلون بتكون ..
::
::
::
" مها .. " سمعت صوته برا الحجره .. " لبيه ." أرمشت بعيونها بسرعه وهى ترد عليه .. دخل عليها و وقف عند الباب " شبلاس لي ساعه اناديس ولا تردين .." سألها وهو واقف برا مادخل .. " معليه ما سمعتك .." ردت عليه وهى تنزل عيونها بسرعه .. " الفطور تحت .. وترى امي بتجي هى والبنات يسلمون عليس بعد شوي .. " قال لها .. " حياهم الله .. " ردت مها ومارفعت راسها .. " لقيتي الشاحن .." سألها بصوت واطي وهو يشوف الجوال اللى في ايدها .. " ايه هذاني أركبه .." ردت عليه ورجعت تحاول تدخل بلك الشاحن فى الكهربا .. " هذا تلفونس ..؟؟ " سألها .. قرّص عيونه شوي وهو يراقبها .. ودخل خطوتين للغرفه .. " ايه .. ليه ؟؟ " سألته وهى مدنقة للحين تحاول تشبك الواير في الكهربا وما انتبهت لنبرة الشك فى صوته .. " هذا مهوب التلفون اللى شريته لس .." صرّ ماجد على ضروسه وهو يتكلم .. توها تفهم وش معنى سؤاله .." وين الجهاز اللى شريته لس .." سألها السؤال اللى توقعت .. بلعت مها ريقها ورفعت راسها بس بدون ما ترفع عيونها فيه " موجود .." شافت أن أحسن حل دامه معصب أنها ترد بكلمة او ثنتين .. " ايه .. وينه .." رجع يسألها بنفس النبرة الواطيه .. " في البيت .." رفعت عيونها لثواني وشافت عيونه مظلمه لسبب ما تعرفه .. معقوله هذا كله عشان الجهاز اللى شراه لها ؟؟.. " أي بيت .." تنفس بقوة وبهدوء وهو يستجوبها .. " بيتنا .. " كانت مها مفتشله منه وفى نفس الوقت مالها حق تعصب وترد عليه .. وتدري معاه حق يسألها عن شي شراه لها لكن ..
" أول شي مالس بيت غير ذا من اليوم وطالع .." قرب منها وهو يعد على أصابعه ويتكلم بصوت حاد .. " ثاني شي .." قطع صوته الحاد أفكار مها وأجبرها ترفع راسها فجأه عشان تشوفه .. " على خبري ماعندس رقم .. أقدر أعرف ليش ما استعملتيه .. ترانى ما شريته لس عشان تخشينه .." وقف قدامها وعيونه في عيونها .. " زين .. " نزلت مها عيونها يوم ركز نظرته عليها وردت بأول كلمة طرت على بالها .. " وش زين .." ماجد حس أن ارتباكها مهوب طبيعي .. جهاز سعره فوق الثلاث الاف ريال وين ودته ؟؟ وليش ما استعملته ؟؟ خذا نفس عميق وسألها " كلمه وحده .. التلفون عندس والا مهوب عندس .. " وسكت ينتظر جوابها اللى كان شبه متأكد منه من موقفها .. " مهوب عندي .. " ردت بهدوء وهى مدنقه .. قرّص ماجد عيونه فيها وطلع من الحجره بدون ما يرد عليها .. عضت مها شفايفها ندم لأنها ماقالت له الحقيقه .. بس شلون أقول له ان هديتك عطيتها أختي .. عذر أقبح من ذنب .. بس مهوب أحسن من الموقف الي أنا فيه ذلحين .. ليتنى قلت له ولا كذبت عليه .. بس أنا ما كذبت .. التلفون صدق في بيتنا عند السوري مهوب عندي .. بس أنتي خشيتي عليه وهذي كذبة .. وهو ولله الحمد مهوب محتاج سبب عشان يشك فيس أو يكرهس أكثر .. أنا الملقوفه يعني كان لازم أطلب منه الشاحن .. مافيني صبر لين تجي ساره .. بعدين وش ذا البخل اللى فيه .. يحاسبنى حساب الملكين على جهاز شاريه لى من ثلاث شهور .. يا حياة النكد كان حنا بنصبح وبنمسي على هالحال .. تأففت وهى تنهد ..