ما وراء الشقوق
اهتزت الغرفة بقوة، وكأن شيئًا داخل البيت يريد الخروج.
وقفت ليان مكانها وهي خائفة، بينما النسخة الخارجة من المرآة وقفت أمامها بسرعة.
قالت النسخة بصوت هادئ:
"لا تتحركي… هناك شيء قادم."
قالت ليان بخوف:
"شيء آخر؟ ماذا يحدث؟"
وفجأة انطفأ الضوء بالكامل.
لم يبقَ إلا ظلام شديد، ومعه بدأت شقوق سوداء تظهر على الأرض وتنتشر ببطء.
ثم سُمع صوت غريب من كل مكان:
"أخيرًا… وجدتك."
ارتجفت ليان:
"من أنت؟!"
لكن لم يرد أحد.
عند الباب، بدأ الظلام يتجمع ويتشكل على هيئة ظل غامض.
لم يكن له وجه واضح، فقط شكل مخيف يتحرك.
قالت النسخة بسرعة:
"ابتعدي خلفي!"
دخل الظل الغرفة دون أن يفتح الباب.
وقال بصوت عميق:
"هي لي."
ردّت النسخة:
"لا، لم تعد كذلك."
ساد صمت ثقيل.
ثم قالت النسخة لليان:
"هذا ليس شخصًا… هذا هو خوفك القديم الذي هربتِ منه."
قالت ليان:
"أنا لم أستدعِه…"
قالت النسخة:
"لكن الهروب هو الذي صنعه."
اقترب الظل أكثر، وأصبح الجو أكثر رعبًا.
قال الظل:
"أنا جزء منك… لا يمكنك التخلص مني."
نظرت النسخة إلى ليان وقالت:
"الاختيار الآن لكِ."
"إما تهربين…"
"أو تواجهينه."
في تلك اللحظة، شعرت ليان أن هذه هي اللحظة التي يجب أن تختار فيها لأول مرة.
والظل اقترب أكثر…