تكمله علي الفصل السابق
كانت نوري تبكي بشدة، وصوتها يرتجف من الألم والغضب.
"أنتم لا تفهمونني… أنتم السم… أنا أكرهكِ وأكرهكم جميعًا…"
تراجعت دودي خطوة، وعيناها امتلأتا بالدموع.
"لا… لا يا نوري… أنتِ لا تفهمين… أنا أحبكِ حقًا…"
اقتربت منها أكثر وهي تحاول تهدئتها.
"هذا الكلام الذي يدور في عقلكِ الآن… مجرد وجع كبير… وليس الحقيقة."
لكن نوري هزّت رأسها بعنف.
"لا… لا… هذا مجرد حب شفقة…"
ضحكت ضحكة مكسورة اختلطت بالبكاء.
"آهاها… لماذا أبكي هنا…؟ لماذا يا أبي… لماذا…؟"
ثم تحركت ببطء نحو النافذة.
الهواء البارد دخل إلى الغرفة، وستائر النافذة تحركت بصمت مخيف.
اتسعت عينا دودي بخوف.
"نوري… ابتعدي عن النافذة… أرجوكِ…"
لكن نوري كانت تنظر إلى السماء بعينين فارغتين، وكأنها ضاعت داخل أفكارها.
همست بصوتٍ ضعيف ومتعب:
"أبي… لماذا تفعل بي هذا دائمًا…؟"
نزلت دموعها بصمت.
"لماذا تجعلني أشعر بهذا الألم…؟"
وفي اللحظة التي أمسكت فيها حافة النافذة.