الفصل 45
وفي ليلة الفرح .. كانت الصاله مليانه بالضيوف .. من معارف ماجد في البنك ومعارف أبوه وجماعتهم .. كان واقف في نص الصاله وابوه عن يمينه وعمه عن يساره .. وتركي وفهد بين الضيوف يستقبلون ويسلمون .. ويمرون على ماجد يقطون عليه نغزة ويمشون .. كان ماجد تعبان من كثر ما قام وقعد عشان يسلم .. حس ان ريقه ناشف وانه من سنه ما شرب ماء .. انتبه لغرشة الماء اللى قدامه لقاها فاضيه .. التفت للى قدام ابوه وعمه وكانوا بعد فاضيين .. رفع راسه يدور تركي .. اللى انتبه له وجاه بسرعه " هآآه وش فيك .." سأله تركي وهو يبتسم .. " ياخي عطوني ماء ذبحنى الظما " قال له ماجد بصوت واطي .. " لعنبو غيرك قربه .. تراك شربت ثلاث غراش قدامك وانت ماتحس .. بسك .." رد عليه تركي وهو يضحك .. " تريكي .. عطنى ماء قلت لك .. " كرر ماجد كلامه بصوت واطي وهو مسوي معصب .. " مهوب منك .. يا المعرس .. زين اصبر باجيب لك ماء .. والا اقول لك ماتبي بيبسي أحسن .." قرص ماجد عيونه في تركي اللى راح وهو يضحك على خويه ..
::
::
::
جهزت مها وسارة والجوري .. تأكدت مها قبلا لا تطلع أنه مهو مبين شي من مكياجها ولا شعرها وركبت السياره وركبت معهن فاطمة .. لان منيرة سبقتهم لبيت ابو محمد عشان تكون مع ام محمد فى الأستقبال .. كان قلب مها يدق ولا دق الطبول .. تحس الخوف شلّ كل احساس فيها ماعادت تشعر بأي شي بس ببرودة خفيفة تسري على طول ظهرها .. وصلوا بيت عمها وكانت الحديقة منوّرة والمعازيم موجودين .. بعضهم واقف يسلم وبعضهم قاعد يتقهوى .. ساره وصت الدريول يلف من ورا الحديقة مثل ماعلمتها موضي عشان يجون قدام باب القسم حق المعاريس وتنزل مها براحتها عشان ما يزعجونها المعازيم .. وما أمداهم وصلوا باب القسم الا كانت موضي و روضة قدامهم وكل وحده متغطيه بجلال عشان الدريول .. نزلوا مها ودخلوا معاها داخل ..
" يامرحبا مابغيتي ترجعين لبيتس " قالت روضة من بين دموعها وهي تضم مها بمحبة .. " رويض و وجع مانبي دموع .. الليله فرح وبس .." نزرتها موضي اللى خذت عباة مها منها وهى تلاحظ رجفة ايديها وشفايفها .. دخلتها الصاله وقعدتها على الكنبة وراحت تجيب لها عصير .. الجوري كانت مع فاطمة مبسوطه بالبيت الجديد وماتدرى انه بيتها خلاص .. ساره فصخت عباتها وعدلت تسريحه شعرها وقعدت جنب أختها .. مسكت يدها اللى كانت قالب ثلج " بردانه .." سألتها .. " لأ .." ردت مها بصوت تايه .. " اخذي اشربي وارتاحي لس شوي .. " جات موضى وعطتها كوب العصير .. خذته مها وقربته من شفايفها بدون ماتحس بطعمه .. كانوا البنات حولها يمزحون ويضحكون ويمدحون فستان مها .. وفستان ساره اللى كان لونه اصفر وفيه طبعات زي ريش الطاووس باللون الأزرق والأخضر والموف .. طلعت روضه كاميرتها وقعدت تصور مها والبنات ومرّ الوقت وماحسن الا بنوف داخله عليهم .. سلمت على مها من طرف خشمها وباركت لها وقالت لموضي أن أمها تقول اخلصوا عشان العرب بيجون يباركون لمها .. عشانهم بيحطون العشا .. قالت لها موضي عطينا ربع ساعه بالكثير ..
خذت موضي ايد مها ودخلتها للغرفة اللى حطت فيها الكوشه .. شغلت الشموع حولها وجابت البخور وبخرت مها .. وشغلت روضه شريط زفات بصوت واطي .. وكانت مها زى الغزال اللى مبهور بليت سياره .. جامده مكانها وموضي هى اللى تحركها يمين ويسار وترتب لها فستانها .. وقعدت الجوري جنبها على الكرسي الطويل .. شوي ودخلت نوره أم محمد وكانت لابسه قلابية حرير سودا فيها ورد أحمر تلمع من كثر الرينبو اللى فيها .. دخلت وسلمت على مها وباركت لها وكانت وراها منيرة أم ناصر اللى ماقدرت تحبس دمعتها يوم شافت بنتها .. وبدن يدخلن عمات ماجد وخالاته وبناتهم وامتلت الغرفة بالناس وفلاش الكاميرات اللى تصور .. مسكت منيرة ايد الجوري وفاطمه معها وطلعت عقب ما سلمت على بنتها .. كانت مها ما تسمع إلا اصوات وضجيج وترد بشكل آلي " الله يبارك فيس .." ورغم برودة المكان حست مها بالحر من كثر الناس اللى حولها والتفتت تدور موضي اللى كانت حولها في ثانيه " وش بلاس .." سألتها موضي بصوت واطي .." أحس بالحر .. الناس زحمة .." قالت مها وهى تحاول تتنفس بهدوء .. " ذلحين بيطلعون ..اهدي أنتي بس .. وتنفسي شوي شوي" رجعت موضي وراها شوي ونادت النسوان " العشا يا جماعه .. تفضلوا حياكم الله .." بدوا المعازيم يطلعون وموضي قدامهم .. وبدا يهدا المكان ويبرد .. شوى ودخلت لولوة مرة محمد ومعها أختها آمنة .. انقبض قلب مها يوم شافتهن بس ما بين عليها انشغلت بترتيب طرف فستانها .. " مبروك مها .." مدت لولوة يدها تسلم على مها .. " الله يبارك فيس يام راشد .. " ردت مها عليها .. " الف مبروك يا عروس .." قالت آمنه وهى تسلم بطرف ايدها .. " الله يبارك فيس " ردت مها بابتسامه ..
" ماشاء الله يا مها .. ماتغيرتي .. نفس شكلج يوم عرس منصور .." تعمدت لولوة تجرح مها بتذكيرها بالماضي .. " والذهب ما يتغير لو تمر عليه السنين .." انقذتها روضة من الرد على لولوة اللى قعدت تطالع مها بنص عين .. " على رايج .. " ردت لولوه وهى تلوى اثمها .. " أقول لولوة ما تبين عشا .. ترى البوفيه رهيب لا يفوتس .." قالت لها روضة بابتسامة عريضة يعنى اطلعى من غير مطرود .. " شقالوا لج .. ميته من اليوع .." تنرفزت لولوة من نغزة روضه .. " ماحد قال لي شي بس ابي تسوين درب عشان ماجد شوي ويدخل .. " ردت عليها روضة .. " أبركها من ساعه .. فرصه عشان ابارك له .." ابتسمت لولوة ابتسامه كبيرة وردت على روضة وهى تلتفت على أختها وراها .. انصدمت روضة من ردها " طيب براحتس .." رجعت روضة وراها شوي عشان ترد على جوالها .. دقايق ودخلت موضي تبتسم .. " حي الله اللاه .. وشلونس .." سلمت موضي على مرة اخوها .. " بخير ربي يسلمج .. " ردت عليها بغرور .. " شلونس آمنه .. " سلمت موضي على أختها " هلا موضي .. بخير ربي يعافيج .. شلونج أنتي .." ردت عليها آمنه وهى ترفع شيلتها الخفيفة على راسها .. " بخير عساس بخير .." ردت موضي وهى تبتسم لها .. " أقول موضي .. " قربت روضه من اختها وهمست في اذنها بكلام ما سمعوه الموجودين .. " طيب .. طيب .." هزت موضي راسها وهى تسمع اختها .. التفتت موضي على لولوة وأختها " اقول اللاه ترى ماجد بيدخل ذلحين بتقعدين والا نطلع سوا .." حاولت موضي للمره الأخيره تطلعهم من الغرفة .. " لا بايلس عشان ابارك له .." ردت لولوة ببرود متعمد.. " براحتكم .. " ردت عليها موضي بدون تعبير ..
مها انصدمت وش ماجد اللي بيدخل .. نادت موضي اللى دنقت عليها وقالت لها مهوب وقته تهاوش والعقرب قاعده عندها .. هذي جايه تبي تشمت وموضي ماراح تخليها تبرد قلبها فيها .. ضغطت على ايد مها اللى كانت ثلج وهى تطالعها بتركيز في عيونها وقالت " ماجد رجلس وماعليس من أحد .. لا تصرفين تصرف يبرد قلبها فيس وفي اخوي سمعتى .." كانت عيون مها غايمه بالدمع .. اختفت ملامح موضي اللى قدامها .. هزت مها راسها لمها .. ومسحت موضي دمع مها قبل ينزل وضغطت على ايدها عشان تماسك .. ساره باركت لأختها واستأذنت وطلعت برا .. ومابقى الا مها وموضي وروضة اللى كانت زى رجال المخابرات بالتلفون تكلم فهد عشان يدّخل ماجد .. ولولوة وأختها اللى واقفين بالزاوية .. سمعوا هرنات السياره برا .. شوي ودخلت أم محمد وكان ماسك يدها ماجد ولابس البشت وهو مدنق يبتسم لشي قالته أمه له و وراه اخته نوف .. بدت روضة وموضي يزغردون يوم دخل .. انتبه ماجد ورفع راسه وشافها ..
خبروا(ميل) الكحل عن رمش عينه
وعلمـوه انه بليـاه اكتحـل!!
وانشدوا ذاك الشفق عن شفتينه
هو صحيح انه من شفاته ثمـل؟؟
وأسألـوا دمٍ (يبش) بوجنتينه
عن خدودٍ يشتكي منها الخجـل
كل ما ازجى :ضحكتةٍ مع يا سمينه
يلعب المرمـر (بسلسال العسـل)!!
النسايـم ما تهب الا لعينـه
والنفـل لولاه ماسمي نفـل
تنتصف كل:الشهور أعلى جبينه
وكل بـدرٍ للدجي غاب وأفـل
وللحريـرحكايةٍ بين اصبعينـه
تبتدي لأظلـم جديله وانسـدل
المرايـا تستحي توصيف زينـه
ينكسـر خاطر صورها لاوصـل!!
اشهـد ان البرد ما صافح يمينـه
يوم صافحت الدفـا بردي جفـل!
ان حكى له نبرةٍ ماهي حزينـه
تتجـه بالروح لديـار الامـل
بـه دلال ودللـوه مدللينـه
يبتسم بين الهدب بنت وطفـل
ان زعل تزعل علي احلى سنينـه
وان رضى يزعل علي كل الزعـل!!
ايه احبه وازعلو يا حاسديـه
وأيه لا شفته بلاحفل احتفـل
لــ..اتبعه لو للوهم موج وسفينه
ان حصـل لاماه والا ما حصـل
لايمي جعل العمى يمسي بعينـه
وسـط عينه لايميـل ولا يـزل
نفس الحلم القديم .. والملاك اللى تمناه .. صار حقيقة قدامه .. نفس ذاك الشعور .. ونفس ذيك اللهفه وذاك الشوق القديم بدا يرجع ويتنفس .. انتبه على امه تجره عشان تسلم عليه .. وقالت له موضي يقرب يسلم على عروسه .. قرب منها وحط ايده على راسها وسحبها صوبه بشويش وباسها على جبينها .. وصوت القصيد يرتعد في صدره .. وده يرفع الصوت ويحتفل فيها .. بس لا المكان مكانه ولا الزمان زمانه ..
التفت وراه وشاف نسوان واقفات وحده مغطيه وجهها بشيله خفيفه والثانيه كاشفه وجهها .. نزل راسه على طول .. " ماجد هذى لولوة مرة محمد بتسلم عليك .." قالت موضي عشان تخلص منها هى واختها وتسلم وتطلع .. قربت لولوة " مبروك يا مايد .. " قالت لها بصوت هادي .. " الله يبارك فيس يام راشد .." رد عليها وهو مدنق .. " هذي أختي آمنه تبي تبارك لك .." قالت وهى تسحب أختها جنبها كأنها تقول له شوف وش طافك يوم تركتها وخذيت الأرملة .. " مبروك مايد .." قالت آمنه بصوت رقيق .." الله يبارك فيس ماقصرتي .." رد عليها وهو ما رفع راسه من الارض .. قربت موضي وبيدها صينيه عليها علبة مجوهرات كبيرة .. وفتحتها قدام ماجد .. كانت طقم ألماس روعه .. انبهروا منه المعازيم برا يوم لفت فيه موضي عليهم .. حتى لولوة بان القهر على وجهها اللى توها تشوف هدية ماجد لمها .. قرب منها ماجد وخذا العقد والتفت على مها يلبسها إياه وروضة تصور كل حركه .. وماجد يمزح مع موضي ويضحك .. وأمه تدعي له وتبارك له وسارة دخلت متغطيه مع أمها عقب ما نادتهم موضي عشان يحضرون ويشوفون هدية ماجد اللى مرروها على النسوان برا قبل العشا .. " يالله عشان العرسان ياخذون راحتهم .. واصورهم .." قالت روضه كأنها تطرد لولوة وأختها اللى ماكان لوجودهم داعي أبد .. طلعت لولوة وأختها وبدت روضة تصور المعاريس وأمها بينهم .. ونوف وموضي وعيالها وجابوا الجوري اللى نطت في حضن ماجد .. وهو شالها بفرح ظاهر ..
::
::
::
مها من شافت الباب انفتح وشافت طرف الثوب الأبيض والبشت غامت عيونها .. دنقت راسها وما قدرت ترفعه .. صوت دقات قلبها غطى على أى صوت ثاني .. برغم برودة الجو كانت تحس بالحر .. كانت تلوى اصابعها في ايديها بتوتر .. كانت ردود أفعالها آلية سحبتها موضي عشان توقف .. لمحت طرف الثوب جنبها وشمت ريحة دهن العود والعطر الرجالي اللى اسكرها .. حست بيده تلمس راسها غمضت عينها يوم لمست شفايفه جبينها .. ومن لمسة شفايفه اشتعل .. اشتعل الدم فى عروقها .. صار صوت النبض أعلى من أى صوت ثاني . صارت تحس أنفاسها اسرع من الريح .. حست جو الغرفة يضيق حتى ما يبقى الا هو .. وهي .. وأنفاس العطر المسكرة اللى تهب من صوبه .. وحنين الماضي اللى صحى بلحظة شوق على غفله .. وحلم وعا عقب غفوة سنين .. كأن الزمن دار وتغيرت الأوضاع وصارت الأماني حقايق ..
حست بالجوري تمسك طرف فستانها .. توها تنتبه لبنتها .. عضت على شفايفها وهى تحس بالندم .. ابتسمت لها الجوري وهى توريها الخمسمية اللى في يدها وتصد عنها تتركها وتركض لفاطمة اللى كانت عند الباب وخذتها وطلعت .. حست رجيلها ما تشيلها من الرجقه .. قعدت بسرعه .. وقعد هو جنبها .. حست بدفا جسمه أو هي حرارة المكان !!.. حاولت تبعد عنه شوي بدون ماحد يحس .. لكن كان المكان ضيق ويا الله يكفيهم .. حطت ايديها في حضنها تلعب فيهم .. قربت لهم موضي العصير عشان يشربون .. وقعدوا يسولفون عقب ماطلعوا العالم ومابقى الا موضى وروضة .. حاولت موضي تخفف التوتر اللى حسته مكهرب الجو بشكل كبير ..
" ماقلت لى مجود .. وش رايك بالكوشة .." سألته موضي وهى تبتسم له .. " شغل مرتب ياام عبد العزيز .. عسى تحطينها على عرس عيالس .." رد عليها ماجد بمحبة .. " في حياتك جعلني قبلك .. " كانت موضي تراقب مها اللى ساكته كأنها صنم .. " والموسيقى مجود .." قالت روضة وهى تخش وجهها من أخوها .. " خالفتي شوري صح .. " عاتبها ماجد .. " وش اسوي فديتك هنا بس حطيتها .. ترى ما يصير زفة داقه سايلانت " قالت له روضة وهى ترمش بعيونها .. " عشان خاطر مها باعديها لس هالمره .. " قال ماجد وهو يبتسم لأخته .. " الله لا يحرمنا من بركات الشيخه مها .. " غمزت روضه عينها لأخوها وهي تضحك .. " اقول ابوي .. ترى عشاكم فى المطبخ .. تبني اجهزه لكم ؟؟ " سألته موضي وهى تشوف ساعتها .. " الله يعطيس العافيه ماله داعي .. تعبناس معنا " رد ماجد .. " تعبكم راحه .. يالله معناه أطلع أنا .. قربت الساعه 11 ونص .. " التفتت موضي تغمز لاختها روضة عشان تطلع قدامها .. " وين بدري .. " قال لهم ماجد وهو يشوفهن بيطلعن .. " بدري من عمرك فديتك .. الله يبارك لكم ويجمع بينكم على خير .. " ردت عليه موضي وهى تشوفه بمحبه .. " الله يبارك فى عمرس ويبلغس في عيالس .." رد عليها ماجد وقام من الكرسي .. صدت موضي عشان تطلع ..
" موضي .. " نادتها مها بصوت واطي .. " لبيه .." ردت عليها بسرعه .. " فديتس قبل تروحين شوفي الجوري مع خالتها .. هاتيها عشان ارقدها تأخر الوقت واجد .. " قالت لها مها بارتباك .. التفتت موضي صوبها بهدوء ورجعت تطالع ماجد .. " بس الجوري راحت مع خالتها وجدتها للبيت عقب ما تعشوا العرب .." ردت موضي بتردد .. وقفت مها بلا شعور " وش يعني راحت .. " سألت موضي وبدت عيونها تدمع وشفايفها ترتجف .. " مها .. اهدي .. " قال ماجد والتفت لاخته " متأكده أنهم راحوا البيت " سأل موضي .. " ايه عقب ما باركوا لكم طلعت امى منيرة وساره وقالوا لى ابلغس انهم بياخذون الجوري معهم عشانها نعسانه وتبي ترقد .. وهالكلام له اكثر من ساعه الا ربع .. وأنا انشغلت ماطرى علي الا ذلحين يوم نشدتيني .." قالت موضي وهى تنقل عيونها بين مها وبين ماجد .. بدت شفايف مها ترتجف " عطينى .. عطينى جوالي اكلمها .. " طلبت من موضي .. " هذا جوالي هاس .. " مدت لها موضي جوالها .. خذت مها جوال موضي وبدت تدق رقم أختها باصابع ترتجف .. كان يصيح وماحد يرد ..
" يابنت الحلال اهدي ماعليها شر .. " قالت لها موضي وهى تشوف توترها .. " الساعه قربت 12 واكيد العالم رقدوا ذلحين .." كملت كلامها .. " بس شلون تاخذها وماتقول لى .. هذي ماترقد الا معي .." قالت مها وهي شوي وتبكى .. " وخذتها وش صار يعني .. تراها خالتها وبكره الصبح بتشوفينها عندس تعوذي من ابليس الله يهداس .." حاولت موضي تمتص خوف مها وتكلمها بصوت هادي .. " تبينها باروح أجيبها لس ذلحين .." سألها ماجد بهدوء وهو مركز عيونه على وجهها .. التفتت مها صوبه ورجعت دنقت بسرعه كأنها توها تحس بوجوده ارتبكت يوم سألها وماعرفت وش تجاوب .. " مهوي فديتس .. البنت تعبانه من اللعبه برا طول الليل وماعليها شر .. خليها ترقد فى مكانها وترتاح وبكره من الفجر أنا بأجيبها لس .. وش قلتي .." طمنتها موضي وهى ماسكه ايديها وتدعى ان الله يهديها .. انحرجت مها من تصرفاتها ومن كلامهم وهم يهدونها كنها بزر زعلانه ويحاولون يراضونها بأي شكل .. " خير ان شاء الله .." ردت مها وهى مدنقة .." ايه الله يرضى عليس .. يالله تصبحون على خير .." طلعت موضي وسكرت الباب وراها وتركتهم بروحهم ..