الفصل الثالث
الفصل الثالث — «الباب الممنوع» 🖤
مرّ اليوم ببطء قاتل.
لم أستطع التوقف عن التفكير في الرسالة… ولا في آدم.
كلما حاولت إقناع نفسي بأنه مجرد طالب عادي، أتذكر تلك الابتسامة فأشعر بالخوف من جديد.
بعد انتهاء الدوام، خرج الجميع بسرعة بسبب المطر، بينما بقيت أجمع كتبي ببطء.
كنت على وشك المغادرة حين سمعت صوتًا خلفي:
— “أنتِ ليان، صحيح؟”
التفتُّ بسرعة.
كان آدم يقف عند الباب، واضعًا يديه في جيبه، ينظر إليّ بهدوء غريب.
— “ماذا تريد؟”
ابتسم ابتسامة خفيفة. — “أريد أن أنصحك فقط… توقفي عن البحث.”
شعرت بالقشعريرة تسري في جسدي. — “أنا لا أفهم شيئًا.”
اقترب خطوة واحدة فقط، لكن حضوره وحده كان كافيًا ليجعل نبضات قلبي تتسارع.
— “ستفهمين قريبًا.”
ثم غادر.
بقيت واقفة مكاني للحظات، أحاول استيعاب ما حدث، حتى لاحظت شيئًا تحت طاولتي.
ورقة سوداء مطوية.
التقطتها بسرعة وفتحتها.
> “إذا أردتِ الحقيقة… تعالي إلى المكتبة القديمة الساعة الثامنة مساءً. وحدك.”
أسفل الرسالة كان هناك رمز غريب مرسوم بالحبر الأحمر.
ترددت كثيرًا…
كان عقلي يصرخ بألا أذهب، لكن فضولي كان أقوى من خوفي.
وفي الثامنة تمامًا…
كنت أقف أمام المكتبة القديمة المهجورة في آخر الحي.
المكان كان مخيفًا أكثر مما تخيلت؛ نوافذ مكسورة، باب خشبي قديم، والظلام يبتلع كل شيء حوله.
دفعت الباب ببطء…
صرير حاد اخترق الصمت.
دخلت بخطوات مرتجفة، أضيء المكان بهاتفي، حتى سمعت صوتًا خلفي فجأة:
— “كنت أعلم أنكِ ستأتين.”
استدرت بسرعة…
لكن الصدمة جعلت الهاتف يسقط من يدي.
لأن الشخص الذي كان يقف أمامي…
لم يكن آدم.
بل شخص يشبهه تمامًا. 🖤🔥