قلوب محرمه على النسيان - الفصل 41 - بقلم بقايا بلا روح | روايتك

اسم الرواية: قلوب محرمه على النسيان
المؤلف / الكاتب: بقايا بلا روح
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 41

الفصل 41

انتبهت مها على صوت المسج في جوالها وانحرجت وهى تشوف عيون أمها وأختها عليها باستغراب .. " هذا ماجد يسلم ويستأذن يبي يجي يشوف الجوري .. " كانت تكلم أمها وهى منحرجة .. " معليه يا بنتي هذا ولدنا وهذي بنته حياه الله .." ردت منيرة بهدوء .. " يعني اقول له معليه يجي .." سألتها مها بتردد .. " وش رايس يعني بتطردينه .." ردت عليها سارة وهى تغمز لها .. " بس أبوي مهوب هنا .. " ردت مها وهى تشوف ساره بنظرة غيظ .. " أبوس شوي ويجي .. وانا موجوده وبأقعد معه .. " ردت عليها أمها .. " زين يمه .. " كتبت مها الرد باصابع ترتجف وسارة كل شوي تكح وتنحنح .. " أنتي شبلاس .. " نقمت منيرة بنتها .. " مافيني شي يمه .. " ردت عليها سارة وهى ماسكه ضحكتها .. " ترى العقل زين .. " ردت عليها منيرة .. " وانا وش سويت تشوفيني الوّح بالخرقة .. " حطت ساره عمرها ما سوت شي .. " امى تقول لي اعقلي والعقل مني حرام .. " علقت منيرة وصدت من بنتها .. " فديت أمي بس .. " ردت ساره وهى تحب كتف أمها .. " خلنى اقوم للمجلس اشوفه .." قامت منيرة .. " باروح انا يمه .." ردت مها وهى تب يتقوم " ماله داعي باقوم أنا أطلق رجيلي .. بس طرشي لي فاطمة أخليها تنظفه .. " عيت عليها أمها ومشت صوب المجلس .. " ان شاء الله .. " صاحت مها على فاطمه وقالت لها تلحق أمها للمجلس .. شوي والتفتت لأختها " وجع .. أنتى خبل .. " نزرتها بصوت واطي .. " خير وش عندس أنتي بعد .. " قلبّت ساره عيونها فوق وهى تشوف أختها معصبة .. " امى انتبهت لحركاتس اللى ما لها معنى .. والله انس في صوب والصحاة في صوب .. " ردت عليها مها .. " وأنا وش سويت بس .. والله أنكم ناس تموتون في شي اسمه نكد .. المهم خلس منى ومن أمس ولا تنسين كلامنا اللي اليوم .. قطي اللي فات ورا ظهرس وعيشي عشان بنتس وعشانس .." نصحتها ساره .. دنقت مها تفكر في كلام أختها .. ولو تركنا الماضي ماراح يتركنا .. الجرح لو برا اثره ما ينمحي .. لامست بيدها كفها اللي انجرح يوم عرفت بخطبة ماجد لها .. صحيح الجرح اندمل بس الأثر للحين ما اختفى .. وهذا جرح الجسد وجروح الروح أعمق واشدّ .. " قومي يا اختى غيري لبنتس والبسي لس قلابية غير ذي اللى عليس .." وعتها سارة من أفكارها .. " وش فيها قلابيتي ذي .." دنقت مها تشوف قلابيتها باستغراب .. " مافيها شي غير أن لونها أملح وقديمة .. يا أختى عيب تبين الرجّال يقول ماعندها ثياب كل ماجا الا أنتى بالعباة .." حطت ساره ايدها على خدها وهى تفّسر لاختها معنى كلامها .. " بأقوم اسوي قهوة جديدة .. " تهربت مها من الموضوع .. " ايواااااااا .. هذا اللي أنتي فالحه فيه .. المطبخ والقهوة .. لكن تعدلين شكلس قدام الرجّال اللي جاي بعد شوي لأ .." نقمتها ساره .. " أنتى فيس شي .. والله ما أنتي بصاحية .." استغربت مها من أختها وتصرفاتها اليوم .. " عجيبين .. صار اللي يقول الحق مهو بصاحي .. روحي سوي قهوة وأنا بأغير للجوري .. بعد اخاف تخلينها كذا لمن جا عمها يشوفها .. ناس تدور الفشيلة .." قامت سارة وشلت الجورى معها وهى تلاعبها .. برطمت مها ورجعت تشوف قلابيتها من جديد .. :: :: :: دخّل ماجد سيارته حوش بيت عمه .. التفت يمين وشاف زولية مفروشة ومساند .. واحتار يدخل المجلس والا يقعد برا .. نزل وقرر يقعد في الحوش دام الجو حلو .. وفتح باب الموتر من ورا عشان ما ينسى الأغراض اللي شراها .. لأنه من فترة صاير ينسى كل شي ومستغرب من عمره .. نزل كيس ألعاب الجوري وكيس الربيان معه وحطها جنبه على المسند وقعد ينتظر العرب .. سمع همهمة صوت قدامه .. رفع راسه وشاف الجوري .. فزّ قلبه لها .. " لبى والله قلبس .. تعالى فديتس .." دقات قلبه كانت اثبات كافي .. لو أن هالبنت بنته ما حبها هالكثر .. جاته الجوري تركض وقام لها ماجد بسرعه يقطع المسافة بينه وبينها عشان ما تتعب .. شلها وطيرها في الهوا بين ايديه وهى تضحك .. رجع راسه لورا وهو يرفعها لدرجة أن عقاله طاح من راسه ما انتبه له .. ضمها لصدره وهى تلعب بأذنه وهو مغمض عيونه يضحك .. قعد واياها على الزولية وفتح الكيس اللى شراه لها وخلاها تدوّر فيها وهى تسولف عليه وهو يبتسم لها رغم أن نص سوالفها ما يفهمه .. انتبه ان فيه احد واقف ورا الباب يراقب الجوري .. نزل عينه وما كرر النظرة للبيت داخل .. شوي وجاته أم ناصر وقف يسلم عليها ويتحفاها .. وقعدوا على الزولية يسولفون ينتظرون القهوة .. " ما ودك تدخل المجلس يا ولدي .." نشدته أم ناصر .. " لا يمه خلينا هنا الجو حلو .." رد عليها ماجد وهو يلاعب الجوري .. " على هواك يمه .." " أنتي ماخلصتي .." دخلت سارة على اختها في المطبخ .. " خلصت وش وراس .." سألتها مها وهى تسكّر دلة القهوة .. " ماجد برا مع أمي والجوري عندهم .. " قالت لها ساره .. " زين خلصت نادى فاطمة تودي لهم القهوة وأنا بألبس عباتي وأطلع لهم .. " ردت عليها مها وهى تمسح الصينية من الماء .. " شف ذي .. أي عباة .. يا بنتي خافي ربس .. تراس في بيتس وهذا رجلس .. قرفتيه وأنتى كل ماجا طلعتى له متلملمة بالعباة .. غيري قلابيتس والبسي لس جلال وانتهينا .." صرّت ساره على ضروسها وهى تكلم أختها اللى طالعتها بتعجب .. " أخاف ينقد علي .." ردت مها بصوت واطي .. " وش ينقد به .. بيتس وقدام رجلس .. ومهوب غريب ولد عمس وين المنقود فيه ؟؟ " ردت عليها سارة وهى حاطه ايديها على خصرها .. احتارت مها ودخلت غرفتها تغير ملابسها وماعرفت وش تلبس .. بالاخير استقر رايها على قلابية مشغولة خفيفة لونها ازرق غامق وفيها تشجيرات وردية .. حطت على راسها جلال .. وشافت عيونها في المراية رجعت عادت على الكحل داخلها بالقلم ومسحت السايح .. لبست نقابها وهى تنتفض .. وطلعت لين وصلت باب الصاله وتجمدت ما تجرأت تطلع .. " ياليل الليل انتي عدس هنا .." ضحكت سارة ومشت وراها وفجأة دفتها برا الباب ما وعت مها بعمرها الا قدام باب الصاله من برا بغت تطيح على وجهها وعيون ماجد تشوفها باستغراب يوم انتبه على صوتها .. تنحنحت وهي تمشى صوبهم وتسمع صوت ضحك سارة من داخل .. هين يا سويرة والله ما أخليها لس .. كانت شوي وتبكي من الفشيلة .. خذت هوا بشكل عميق وسلمت عليهم وقعدت صوب أمها عقب ما سلمت على ماجد ونشدته عن حاله وحال أهله .. " عسى ما تعورتي .." سألها ماجد وهو يبتسم .. " لا الحمدلله .. بغيت أتعثر بالنعال الله يكرمك اللي على الباب .. " حاولت تشرح الموضوع ببساطه .. " قد قلت لكن لاتحطن النعال على الباب ماحد سمعنى .." ردت أمها اللي زين ما انتبهت أن سويرة ورا السالفه .. " أقول مها قولي للشغاله تنزل الأغراض مع الدريول من الموتر .." قال ماجد لمها وهو ملاحظ شكلها الجديد .. التفتت مها صوب سيارته " وش أغراضه .. " سالته .. " شوية أغراض للمطبخ خضرة وفاكهه .. " رد عليها ماجد .. " كان ماكلفت على عمرك يا ولدي .." قالت له ام ناصر وهى مفتشله منه .. " مابه كلافه يمه الحلال واحد .. " رد عليها ماجد بهدوء .. انتبه ان مها قامت بتروح للموتر " أنتي وينس رايحه " كلمها بصوت حاد شوي .. " بانادي الدريول ينزل الأغراض .." التفتت عليه مها وهى تكلمه .. " قلت لس خلي الشغاله تناديه مالس حاجه تروحين أقعدي .." كان صوته حاد وهو يكلمها .." خلي المره تنادي الدريول يا مها .." قالت لها أمها .." ان شاء الله يمه .." قامت مها ودخلت البيت تنادى الشغاله ورجعت طلعت لهم وقعدت قدام ماجد تقهويه وهى ساكته مغتاظه من طريقته في الكلام معها .. انتبه ماجد لتفاصيل قلابيتها .. وايدها الصغيرة اللي تمد له الفنجال .. وترتفع بارتباك تعدل جلالها على راسها .. وعيونها اللي تتهرب من عيونه وتطالع في كل اتجاه الا صوبه .. حسّ بها تبتسم من نظرتها على سالفه قالتها أمها له .. والتفت يرد على ام ناصر وهو رايق .. والجورى جنبه تشرب عصير .. أذن العشاء وقامت أم ناصر ودخلت داخل .. " وشلونس ذلحين .. أربس أشوى .." سألها بصوت هادي .. " ايه الحمدلله .." ردت عليه وهى مدنقة .. " راحت الدوخة والا عدس تحسين بشي .." سألها وعيونه تطالع عيونها اللي ما قدر يشوفها وهى منزلتها .. " لا الحمدلله .. كانت مجرد دوخة من التعب اليومين اللي راحوا .." ردت عليه وهى بعدها مدنقة .. " الحمدلله .. لا تهملين عمرس يا بنت الحلال .. ترى كل شي ولا صحة الانسان .. " كان يحاول بكل طريقة يجذب اهتمامها صوبه عشان ترفع له عينها .. " ان شاء الله .. " جاوبته وهى مشغولة بالنظر للجوري .. كان ماجد يراقب تفاصيلها كلها .. وده يدخل داخل عقلها ويعرف وش به تفكر هالأنسانة اللى حيرته .. اللي حولها كل هالشكوك ومهو بقادر يحدد موقفه منها للحين .. " أصب لك شاهي .." سألته بنظرة خاطفة .. " والله ذا القهوة تعدل الراس ماتخلي الواحد يبي يشرب عقبها شي .. من اللي مسويها .." سألها ماجد .. " انا .." ردت بحيا .. " والله .. زين هذا معناه ماحد راح يسوي لى القهوة لمن جيتي بيتى الا أنتي .. " تكلم بصوت خافت .. تجمدت مها وتررد كلامه في راسها ( يسوي لى القهوة .. أنتي .. في بيتي) مجرد الفكرة خلتها ترتجف .. التفتت على بنتها وهى تلعب جنب ماجد .. اول شي طرا على بالها أنها تاخذها وتهرب منه .. تبي تبتعد عنه وعن الخوف اللي تحسه .. " كثر الله خيرك يا ولدي ماكان له داعى تكلف على عمرك .." جات أم ناصر وكانت تكلم ماجد .. " مابه كلافه يا يمه الحلال واحد .." رد عليها ماجد وهو يحاول يفهم وش سر رجفة ايد مها .. " عسى عمرك طويل يا ولدي .." انتبهوا على صوت موتر يدخل البيت .. وكان ابوناصر جاي عشان يتوضا قبل يروح للمسجد يصلي .. لقتها مها فرصه شالت بنتها ودخلت داخل بحجة أنها بتغسل ايديها لها .. دخلت عليها سارة وهى تغسل بنتها في الحمام .. كانت ماسكة ضحكتها غصب .. " هلا هلا .. "قالت مها بغضب يوم شافتها وصدت عنها تكمل غسل ايدين بنتها .. ماقدرت ساره تمسك ضحكتها أكثر وانفقعت ضحك قدام مها اللى كانت متوترة .. " وجع .. " نقمتها مها بغضب .. " يوجع عدوي .. وش فيس معصبة .." سألتها ساره بكل براءه .. " لعنبو غيرس مره طول وعرض وتسوين الحركات ذي .. فرضاً طحت على وجهى قدام الرجال .. وش بيقول .." ردت مها بعصبية على أختها .. " بيقول بسم الله عليس يا قلبي .. وش بيقول بعد .." كانت ساره رايقه على الآخر وهى تشوف أختها متوترة بدون سبب .. " ما أقول غير الحمدلله والشكر على نعمة العقل .. " كملت غسيل لبنتها وطلعتها من الحمام .. حطتها جنبها على الارض قدام الكبت وطلعت لها بيجامه .. " والله لوما سويت كذا كان ماطلعتى .. ترانى أعرفس .. بتقعدين ساعه تشاورين عمرس منقود .. عيب وش بيقول ومن ذا الخرابيط .." كلمتها ساره وهى واقفه تسند على الكبت .. " تعرفيني ..؟؟ تقومين تدفينى كذا بغيت اطيح على وجهى أتكسر؟؟.." كانت مها للحين معصبة .. " وهذا أنتى ماطحتى .. ولا تكسرتي .. بالعكس طلعتى قدام ابو الشباب واستانس .. ليش زعلانه ..؟" ردت ساره وهى تكتف ايديها على صدرها وتكمل كلام " بعدين حركة امى رهيبة يوم دخلت للمطبخ وخلتكم لحالكم .. أمانه ما قال لس شي .." غمزت عينها وهي تنشد أختها .. " قال لى اقلبي وجهس .. " ردت عليها مها وهى كاتمه ابتسامتها .. تفاجأت ساره " ايا ياللي ما تستحى ..عقب هالتعب كله يقول لس كذا " سوت سارة روحها أنها ما فهمت وش قصد مها من كلمتها .. ضحكت مها غصب عنها " حسبي الله عليس طاح وجهى يوم شافنى تعثرت .. لا ويقول لي سلامات عسى ماتعورتي .. والله الود ودي اخنقه يوم قال لى كذا .." كانت مها تكلمها وهى تغير لبنتها .. " اخنقيه أبركها من ساعه والله ما يقول لس شي .. وأبصم لك على العشرة .. " قعدت ساره تلحن كلامها .. " الله يستر يا سويره بس .. " ردت مها عليها بصوت مكتوم .. " يا حبس للتشاؤم .. فليها بس وربس يحلها .." ردت عليها ساره .. " الله كريم .." قالت لها مها وهى تشل بنتها ..