قلوب محرمه على النسيان - الفصل 37 - بقلم بقايا بلا روح | روايتك

اسم الرواية: قلوب محرمه على النسيان
المؤلف / الكاتب: بقايا بلا روح
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 37

الفصل 37

كانت ايام الأجازة ما تنسي عند الكل .. لكن مثل كل شئ حلو ما يدوم .. ولازم له نهاية .. تفرق المخيم .. اللي ضم ناس مختلفة وقلوب عطشانه .. وأرواح تدور لها وليف .. منها اللي ارتاح ومنها اللي زاد شقاه .. أحمد خذا أمه وابوه ورجعوا الدوحة عقب ما ترك أسئلة أكبر من الأجابات في صدر سارة .. وفهد اللي قرر يطوي صفحة ماضي ما انكتب له خذا أمه وخواته ومشوا للخبر وعسى في الأيام خيره له .. ورجعت الأوضاع هادية مثل ماكانت .. وبدا الأستعداد للرجعه للدوحة .. مها .. على كثرما حست أنها قربت من ماجد .. على كثر ما حست أن الحدود ما بينهم لا يمكن تذوب .. صحيح أن الجوري صارت تعتبره جزء كبير وأساسي من عالمها لا يمكن تستغنى عنه .. وصحيح أن العلاقة مع بيت عمها تحسنت واجد .. لكن فيه بعض الحواجز اللي لا يمكن بيوم تتجاوزها .. ومع ذلك نعمه أنها قدرت توصل للمرحله هذي .. سارة رجعت للهواجس والتفكير بأحمد .. بعد ما نسته فترة .. وأشغلها كلامه عن العرس والأنتظار .. واحتارت شلون تفسر معانيه .. وخافت أكثر من اللي جاي .. قرر أبوناصر يمشون قبل بيت ابو محمد بيومين علشان يمرون الخبر يشوفون الأغراض اللي محتاجتهم سارة .. واللي حجزتهم عشان ترجع تشيلهم .. وكان بيت أبو محمد بيمشون عقب يومين .. فاتفقوا يتخاوون بالطريق .. يوم الثلاثاء الأخير في العطلة .. في خيمة مها اللي بدت تفضى من الأغراض عقب ما ركبوا الشنط وسكروا الموتر وراحوا البنات يسلمون على عمهم ومرت عمهم وبناتهم .. وكان الموقف بالرغم من كل شي محزن .. كان ماجد شايل الجوري ويسولف عليها وينتظر بيت عمه يطلعون من الخيمة .. مشى معهم وتعمد يوقف بعيد عشان يركبون الا مها اللي رجعت تاخذ الجوري منه .. " الله الله في الجوري يا مها .." كان صوته واطي وفيه حزن .. " ان شاء الله .. لا توصي .." ردت عليه وهي مدنقة .. " رقمي عندس والمكان ترى مهوب بعيد .. اى شي تحتاجينه .." تردد شوي بالكلام .. وكمل " قصدي تحتاجه الجوري كلمينى .. سمعتي " ضاقت عيونه وهو يركز في عيونها .. غصتها العبرة وما قدرت ترد .. هزت له راسها باشارة نعم .. مد لها الجوري وتعمد يمسك يدها ويضغط عليها .. رفعت مها عيونها له وكانت مليانه دموع .. تفاجأ ماجد من دموعها وتمنى لوعنده الوقت عشان يسألها ليه الدمع .. لكن مثل كل مره .. عوايد الوقت يخونه وبدل ما يحل الأسئلة يزيدها علامات استفهام جديدة صعب تنّفك .. صدت عنه تشيل بنتها وما قدرت حتى تقول له مع السلامة .. قفّت وهي تحاول تبلع ريقها المرّ .. عيونها ترمش بسرعه في المسافة الفاصلة بينها وبين سيارتهم عسى تختفى دموعها قبل توصل .. حاولت تكلم بنتها بس حلقها كان جاف .. سمعت صوته يودعهم وما قدرت ترد ركبت السيارة والجوري تبكي تبيه .. ومشوا .. وظل هو هناك .. واقف مكانه ... :: :: :: الله لا يرحـم فـراقـه ولا يــحلله! لامن طرالي يشق العين ملـح الجـوى هالفراق اللي انكتب كل ما تعلق بالحلم واقترب .. آآآه .. ماعرفت لك يا المها .. أنتي حلم وأمل .. والا جرح وألم .!!! تعبت ومليت من هالضياع .. لاني عارف لك أرض ولا طايل لك سما .. تمكنتي وما قدرت أنزعك .. سكنتي الروح وعجزت أمنعك .. ورغم كل شي بعادك لهفة وشوق يحرق القلب .. آآآه يا التعب .. لا بقربك فرح ولا في بعدك راحة .. وقفت عينه تشوف طيفهم يوم رحل .. لا الرجل قادرة تتحرك .. ولا العين قادرة تصد عنهم .. وسمع صوت قلبه .. مهوب صوته هو ينظم سلاسل الوجع حرف وقصيد .. فراق مر في حدب المعاني تقل اخِيذة قوم ضحى منى نهبك بغفلتي واستسهل وثاقي يقولون العرب أن الأوادم ماعليها وسوم وأنا لو ادري أنك من نصيبي مانكسر ساقي يمر الشعر في درب الجديد ولا يجيب علوم بقى عندي كلام من رحلت يدور اعتاقي فمان الله وجّه للغياب وخلني موهوم ابعصر الحنين بغيبتك وأعتق أشواقي غابوا .. وغاب الحلم من جديد .. دمعة تسللت .. لكن نزلت بجوفه تحرقه .. وتزيد جروح الزمن ملح .. مشوار التعب بعده بأوله .. تنهد و توجه شمال بعيد عن المخيم .. ما يبي يكلم أحد أو يشوف أحد .. :: :: :: وصلوا الخبر .. وخذا لهم ابوها شقة أريح وأوسع من الفندق .. كان احساس مها بالمكان غريب .. كل شي مختلف عن المره الاخيرة .. ليش ؟؟ يمكن غياب ماجد له أثر كبير .. تذكرت كل مكان راحوا له كأن كل شئ فقد معناه وفقد طعمه بغياب ماجد .. ومع ذلك ما بينت شي لأهلها .. كانت تضحك وتبتسم لكن من غير روح .. تحس أن روحها تركتها وسافرت له .. أي سافرت له ؟؟.. هي من عرفته وروحها متعلقه به .. لكن النصيب حال بينها وبينه .. وأجبرها تعيش بقلب ميت .. كثير سألت روحها واستغربت من احساسها .. هل ممكن انسان يتعلق بأنسان ثاني من مجرد لحظات شافها فيه .. كانت تلوم روحها على هالأحساس وتفسره أنه طيش مراهقة وسخافة مالها معنى .. لكن كون هالشعور يستمر سنين .. أكيد له معنى .. تسوقوا وحجزوا فستان العرس حق سارة .. كان روعه .. لونه عاجي من التفتا الفرنسية .. وشغله دقيق .. صدره واسع وأكمامه طويله تنتهي بقصة فرنسية واسعه .. واختارت معه طرحه بسيطه ما تغطي جمال الفستان لكن في نفس الوقت متناسقه معه برقة .. خذت لها فستانين بعد حلوة ناعمه لبعدين .. مها اختارت لها فستان للعرس لونه ذهبي محروق بأكمام طويلة من التور المشغول تنزل للأرض بأطراف مشغولة بكريستال حلو .. وما نست تاخذ فستانين للجوري .. وخذت لفاطمة بعد بدلة حلوة انبسطت عليها الشغاله .. دفعوا البنات العربون وعطوهم العنوان على اساس يشحنون لهم الأغراض كلها من يضبطون مقاس الفساتين .. لأن السيارة ماكانت تتحمل زود أغراض ولا زود شنط أكثر من اللي فيها .. اتصل ماجد في أبو ناصر ينشده متى بيمشون واتفقوا على بكره الساعه 10 عشان يمديهم يتلاقون على الخط .. اصبحوا وقامت مها من بدري وسوت القهوة والحليب و شوي سندويشات لهم .. قام أبوها وأمها تقهووا ونزل أبوناصر يشيك عشان يطلعون .. جمعوا أغراضهم وحملوها في السيارة .. وكانت الساعه قريب تسع ونص وتوكلوا على الله متجهين للحسا .. وصلوا الحسا قبل بيت ابو ناصر اللي كان وراهم يمكن على بعد نص ساعه .. ونزل ابو ناصر وأم ناصر يشترون لهم قهوة وهيل والبنات قعدوا في السيارة وفتحوا الدرايش كان الجو حلو وبارد .. وقعدن يسولفن ويتقهون .. ويتفرجن على الناس اللي جايه ورايحه .. دق قلب مها وماتدري ليش .. التفتت وراها وشافت سيارات تدخل السوق .. عرفت كروزر ماجد الفضي ووراها الجي الاسود وكروزر تركي الأبيض .. ماتدري تفرح والا تحزن مشاعرها كانت مرتبكه وهي تحس فيه قريب منها .. وقفت السيارت جنب بعض .. شوي ولمحته ينزل من السيارة ويعدل غترته .. يالله توها تعرف وشكثر كانت مشتاقه له .. تمنت يجي صوبهم ولو عشان الجوري .. بس المهم تسمع صوته اللي غاب عنها .. لمحت عمها نزل ومرت عمها .. التفت صوبهم ماجد من بعيد وما قدرت تلمح نظرته .. كانت الشمس في وجهه مد ايده داخل السيارة وطلع نظارته الشمسة ولبسها والتفت على أبوه اللي قاله شي خلاه يلتفت مره ثانية صوب سيارة عمه .. شافته رد عليه لكن ماقدرت تفهم وش قال له .. شوي ومشوا كلهم داخل السوق .. " يا هووووه .. " صرخت سارة .. " وجع قصري صوتس .. " نزرتها مها .. " وهو عاد فيه صوت .. انبّح وأنا أكلمس وأناديس .." ردت عليها سارة وهي مستغربه حالة أختها .. تنهدت مها بخيبة أمل وهي تشوف ماجد يبتعد بدون ما يفكر يجي يشوفها .. " خير وش عندس .." التفتت مها وهي ترد على أختها .." ماعندي شي خلاص .." انتبهت سارة وين كانت أختها سرحانه .. " ايوااااا عرفت اللحين .. ما ألومس سرحانه .. بأنزل أروح اسلم على رويض وحشتني " قالت ساره وهي مستانسه .. " وين تنزلين صاحية أنتي .. ترانا في السوق مهوب في حوش بيتهم .." التفتت لها مها بضيق .. " وخير يا طير في السوق .. تراه سوق الحسا مهوب اللاند مآرك والا فيلاجيو .." ابتسمت ساره .. " يا حظس بقلبس البارد بس .." ردت عليها مها وصدت عنها .. " بتجين معي ..؟؟" سألتها سارة وهي تعدل نقابها .. " لأ .. مانابجايه روحي لحالس .." ردت مها وسكتت عنها وعيونها تدور في السوق عساها تلمح خياله .. عدلت سارة عباتها ونزلت لسيارة بيت عمها وعيون أختها تتبعها .. تضايقت مها من القعده وجننتها الجوري تبي تنزل من السيارة .. عطتها فاطمه وقالت لها " انزلي معها وخلكم حول السيارة لا تبعدون " .. نزلت الجوري وهي تضحك مع فاطمة وكانوا يدورون حول السيارة تحت شمس الشتاء الدافية .. وقت الضحى العود بين الناس اللي في السوق .. سرحت مها تفكر .. يعني ولا همه يجي ينشد حتى عن الجوري وهم مسوي عمره يحبها ؟؟.. ولا هان عليه حتى يرسل مسج واحد يتطمن علينا وصلنا والا ما وصلنا .. متقلب هالأنسان ما ينعرف له .. مره أحسه مهتم فينا صدق ومرات ...!!! بس هو فعلا يهتم والا نسيتي وقفته معس يوم الجوري مريضة ؟؟.. انتفض قلبها يوم تذكرت اللي صار في المستشفى .. غمضت عيونها وتنهدت بصوت حسته وصل آخر الدنيا من الألم اللي فيه .. بدت عيونها تحتر من حرارة الدمع اللي حبسته في عيونها خوف أحد يشوفه وخوف اللوم .. لوم نفسها قبل ما يلومها أحد ثاني .. لأنها مالها حق تحلم ولا لها حق تتأمل بيوم أنه بيكون لها .. وفوق هذا كله بيظل أسم أخوه بينه وبينها .. حتى هي ما تتجرأ تنساه .. سرق منها السعادة وهو موجود .. وسرق منها الفرح لباقي العمر بعد ما توفى .. وحرّم عليها الأحلام .. اللى جبرها النصيب تعيش معها بس محرومه تذوقها .. ماجد لها وبنفس الوقت مهوب لها يا قربه ويابعده بنفس الوقت .. وياحرقة القلب جنبه .. " ماما .." توعت على صوت الجوري يناديها من قريب .. فتحت عيونها غصب وغافلتها الدموع اللي حجزتها ورا جفونها .. ونزلت مندفعه مثل الأسير اللي أطلقوا سراحه .. التفتت على بنتها لا شعوريا .. لكن الجوري ماكانت بيد فاطمة .. كانت بيد ماجد اللي وقف يطالعها مثل التمثال .. تجمدت مها حتى ماقدرت ترفع ايدها تمسح عيونها .. تجمدت لأنها اشتاقت لصورته ولملامح وجهه المحفورة في قلبها .. خافت تمسح عيونها وتختفى صورته ماقدرت الا أنها تحاول تسرق كل تفاصيل هالوجه الحبيب لقلبها وتغمض عليها .. مرت لحظات السكوت ثقيلة لكنه ما تكلم .. مدّ لها الجوري من الدريشة وراح .. مثل الطيف صدّ وتركها لحالها .. قعدت بنتها بحضنها تسولف عليها ومها غايبه عنها بعالم ثاني .. تمنت تشوف نظرته اللي حجبتها عنها نظارته الشمسية .. شفايفه كانت مزمومه بتوتر .. عوارضه ثقيله على غير العادة بس معطيته جاذبية .. بس تفاصيله كانت تعب .. وجهه مو مثل ما كانت خابره شكله تعبان .. بس ليش ما كلمها .. ولا سلم عليها ؟؟ مهما كان هي .. هي وش ؟؟ بنت عمه .. وخير يا طير .. مرته ؟؟ وهو اختارها بكيفه ؟؟ هواجس عصرت قلب مها كل ما زادت .. وما انتبهت الا يوم ركبت سارة السيارة جنب أختها .. :: :: :: مشى وهو مدنق .. فكّ غترته وتلطم بها .. ضاقت به الدنيا .. كان جاي يبي يشوفها .. مشتاق يسمع صوتها الواطي لما ترد عليه .. صوتها الخجول لما يحرجها .. لمعة عيونها وهى تطالعه .. وخذا الجوري حجه عشان يجيبها لها يوم شافها مع الشغالة .. شل الجوري وجا وقف قدام بابها توقع ترفع عيونها له وتسلم عليه .. ويسألها وش سوت في غيابه .. بس تفاجأ أن الأخت سرحانه ولا همها هالصنم اللي واقف جنب الدريشة ولا حتى حست فيه .. للدرجة ذي ما يهمها ؟؟ والمصيبه يوم انتبهت أنه واقف وجا بيهاوشها صدمه منظر الدموع اللي نزلت من عينها .. هالبنت مهوب طبيعية ابد .. كل ماشافها لأنها تبكي ؟؟ فيها شئ .. فيه سر بحياتها ولازم يعرفه .. كسرت قلبه نظرتها وهي تلتفت له .. واختفى كل الكلام اللي كان مجهزة .. ماقدر يتكلم حتى .. خاف تفضحه نبرة صوته وتبين اهتمامه كره نفسه وكره ضعفه قدامها .. وكره مها أكثر منهم .. " جبت لس الأخبار .." قالت سارة .. " وش أخباره .." ردت مها بهّم .. " شوفي يا ستي .. الشيخ ماجد كان مريض .." وسكتت تبي تشوف ردة فعل أختها .. مها دنقت يوم رجف قلبها .. وحاولت ماتبين خوفها .. " ليه وش فيه ؟؟ .." سألت بهدوء .. " يعني ولا كأن قلبس وقف يوم قلت لس " ونغزتها سارة بكوعها في جنبها .. " اخلصي علي قولي والا اسكتي .." ردت مها .. " زين زين بأقول .. كان فيه حرارة وسخونة .. شكله برد .. من عقب ما مشينا أول أمس وهو مريض وما طاب الا اليوم .." قالت لها سارة .. " ما يشوف شر .." ردت مها وسكتت ..