الصمت
ساد الصمت لثوانٍ طويلة بعد سقوط السهم.
الحراس انتشروا بسرعة حول المكان، وبعضهم ركض نحو الأشجار يبحث عن مطلق السهم، لكن الغابة كانت مظلمة وكأنها ابتلعت كل شيء.
اقتربت مريم من روري بقلق.
مريم: "يجب أن نعود للقصر الآن… هذا أصبح أخطر مما توقعنا."
لكن الرجل الغامض قال بهدوء:
"إذا عادت الآن… فلن تعرف شيئًا أبدًا."
نظرت إليه روري مباشرة.
روري: "تكلم."
تردد قليلًا، ثم خلع الغطاء عن رأسه.
كان شابًا في منتصف العشرينات، بعينين حادتين تحملان تعب سنوات طويلة.
الشاب: "اسمي كايل… وكنت أحد فرسان الحرس الملكي القديم."
شهقت روان بدهشة.
روان: "الحرس القديم اختفى منذ سنوات!"
أخفض كايل نظره للحظة.
كايل: "بل تم التخلص منهم."
تجمدت روري.
روري: "ماذا تقصد؟"
رفع كايل القلادة المكسورة وقال:
"في الليلة التي اختفت فيها الملكة… لم تمت كما قالوا للناس."
شعرت روري بأنفاسها تتسارع.
كايل تابع: "كانت تحاول إيقاف شيء خطير داخل القصر… لكنها اختفت قبل أن تكشف الحقيقة."
مريم بصوت مرتبك: "ومن فعل هذا؟"
قبل أن يجيب… سمعوا صوت انفجار بعيد قادم من جهة القرية.
التفت الجميع بسرعة.
اشتعل أحد البيوت بالنار مجددًا، وبدأ الناس يصرخون.
ركضت روري فورًا نحو المكان، بينما حاول الحراس إبعاد السكان عن الحريق.
وسط الفوضى، لمح كايل شخصًا يقف فوق تل صغير بعيد… يرتدي قناعًا فضيًا.
تغير وجهه فجأة.
كايل بصوت خافت: "لا… مستحيل."
لاحظت روري نظرته.
روري: "من هذا؟"
لكن الرجل المقنّع اختفى بين الأشجار قبل أن يجيب.
اقترب كايل منها بسرعة وقال:
"علينا الرحيل الآن. إذا كان هو هنا… فهذا يعني أن القصر لم ينسَ الماضي."
روري: "أنا تعبت من الهروب ومن الأسرار. أريد الحقيقة كاملة."
نظر إليها كايل طويلًا، ثم قال:
"إذن هناك مكان واحد فقط سيعطيكِ الإجابة."
روري: "أين؟"
اقترب منها وهمس:
"المدينة المحرّمة تحت القصر."
تجمدت مريم.
روان: "…كنت أظن أنها مجرد أسطورة."
لكن كايل قال بجدية:
"ليست أسطورة. وهناك… بدأت كل الكوارث."