قلوب محرمه على النسيان - الفصل 35 - بقلم بقايا بلا روح | روايتك

اسم الرواية: قلوب محرمه على النسيان
المؤلف / الكاتب: بقايا بلا روح
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 35

الفصل 35

وعند السيارة .. وهى تحط الأغراض فيها تجمدت سارة مكانها يوم سمعت صوته .. قالت يمكن يفكر أنه غلطان ويروح .. " شلونس يا الغالية ؟؟.." كان يسألها وهو يبتسم .. رجع يكمل كلامه " تصدقين ماتوقعت اشوفس بالسرعة ذي .. يعني أدري أنس موجوده هنا بس قلت فرصة أن حنا نتقابل هنا صعبه شوي .. " كان يكلمها وهى ساكته ومعطيته ظهرها .. ماقدرت تتحرك وحست بصوت قلبها مثل ضرب الطبول .. هذا صوته وإلا أنا واهمة ..!! كانت تمنى تكون واهمة .. غمضت عيونها وبدت ترتجف وهي موب عارفه وش تسوي .. " شكلس ماعرفتيني .. أنا أحمد بن محمد .. رجلس يا سارة بنت خالد .. والا يمكنس نسيتي .. تراس ما شفتيني إلا مره وحده .. تذكرين .." كان يتكلم وصوته مليان سخرية .. " والله أنا أذكرها كنها أمس .. والكلام اللي كان ينقط عسل منس .. على واحد كل غلطته أنه نسى جواله في مجلس ابوس .." كان كلامه كله لوم لها .. تأكدت سارة اللحين أنه هو وماعاد شالتها الأرض من الفشيلة يوم سمعت كلامه وتذكرت الموقف .. فكرت لو ما رديت يمكن يظن أنه غلطان ويروح .. كانت تحس بالعرق بارد ينزل على طول ظهرها .. هو خوف هو خجل ماتدري .. وطال الصمت اللي أربكها زود .. " عسى ماشر وين لسانس .." سألها أحمد وفي صوته ابتسامه يوم لاحظ أن سكوتها طوّل .. ما من المواجهه مفر .. خلني أتصرف قبل أحد يشوفني واقفة معه قالت ساره في قلبها .. التفتت وراها شوي شوي وكان فعلاً هو .. " حي الله ذا العين .. " غمز بعينه لها يوم شاف عيونها من ورا النقاب .. دنقت تتحاشى نظرته المباشرة " يالله صباح خير .. " ردت سارة باستسلام .. " ايييييه هذا هو الصوت اللي وحشني .." صفق بأيده بهدوء .. ارتبكت سارة .. " سمعت أنكم رحتوا للخبر .. " ابتسم بمكر وكمل كلامه " عسى جهزتي عمرس .. ترى مابقى شي على العرس .. ثلاث شهور بالكثير .. ويا طولها على المنتظر .. " رفعت ساره عيونها له موب مصدقة جرأته تنفست بقوة لدرجة أن نقابها تحرك على وجهها " أربع شهور يا الملقوف .. وعساك تنتظر دهر مهوب شهر .. " طلع الكلام منها بلحظة تهور وهي اللي كانت مقررة ما ترد عليه .. ضحك أحمد عليها لأنه في النهاية قدر يخليها ترد عليه " أشوى رديتي فكرت أني غلطان .. بس ذلحين عرفت أنها أنتي .. لأني ماعمري سمعت أحد له مثل لسانس اللي ينقط عسل .." سكت شوي وكمل بصوت تعمده ناعم " وأنتي بعد تعدين الأيام ظنيته أنا بس لحالي اللي مافيني صبر .." كان أحمد يستفزها بكلامه .. كانت بترد بلحظة انفعال بس بعدها مسكت روحها وصدت عنه وقالت له " لو سمحت وخر عني خلني امشي .." ردت عليه وهي تصّر على ضروسها عشان ما تقط الاغراض اللي حطتها في السيارة في وجهه .. " بأوخر يا سارة .. يا السوري " قالها بعذوبة خلت عروق ساره تنتفض وعيونها ترمش .. " بس أبيس تذكرين كلام من اللي مشي في الأخير .. " وابتسم لها ابتسامه على جنب وراح وتركها .. :: :: :: فتحت مها جوالها ولقت رساله من ماجد – هاتي الجوري وتعالوا لاتركبون مع فهد أنا بأوديكم – وشافت وقت الرساله لقت انها قبل ما يتحركون من المخيم .. وش عنده هذا .. استغربت مها من تصرفه وما ردت عليه .. هذا مهوب جايبها لبر .. ينغص على الواحد لو هو بعيد .. استغفر الله بس .. رفعت مها عباتها على راسها ودارت بعيونها في السوق تدور ساره .. وفي لحظه اشتبكت عيونها بعيون فهد اللي كان واقف جنب أمه من بعيد .. شكله كان سارح يطالعها لأنها استغربت نظرته ونزلت عيونها على طول .. والتفتت وراها وشافت ساره جايه .. " وين رحتي .." سألتها .. " أحط اغراض أمي في السيارة .. شرت لها حنا وسمنه تقولين لورباك مذوبة وهي مصدقة أنها سمن صافي .." ردت ساره وهي شبه ضايعه في الموقف اللي صار لها مع أحمد .. ضحكت مها وكملن مشوارهن يدورن أمهن .. ماطولوا في سوق النعيرية بعد ساعه تقريبا الا الكل متجمع عند سيارة ماجد .. اللي كان شايل الجوري بيد وبالثانية كيسة ألعاب ماتدري مها من وين جابها .. وكل وحده من البنات تنشد الثانيات وش شرن .. " شريت لكن اونو تقليد وبطاريات حق رادو أمي السهره صباحي ذا الليل " قالت روضة بفرح وهي تأشر على الكيس اللي بيدها للبنات .. " مانتي بصاحية يا رويض .. مالقيتي منبولي بعد .." ضحكت ساره وهي ترد عليها بصوت واطي .. " سألته والله قال ماعنده .. تهقين شي مهم مثل كذا يطوفني .. " ابتسمت روضه وهي ترد على سارة .. " من اللي بيخاوينا أنا والجوري .." قال ماجد وهو يلاعب الجوري " ترى الأماكن محدودة اللي يبي يتكلم بسرعه .. " وكان يقصد بكلامه مها اللي ما ردت عليه .. " السوري تعالي معنا واللي يرحم والديس .." مسكت روضة طرف عباية ساره اللي التفتت لأختها تشوفها .. " روحي معهم .. وأنا بأرجع مع أمي .. " ردت عليها مها .. " حتى أنتي يا مهوي تعالي .. فيه مكان .." قالت لها روضة وهي تأشر على سيارتهم .. " بأروح مع أمي ماله داعي أضيق عليكم .." ردت مها على روضة بصوت واطي .. كان ماجد يسمعهم .. التفت لها بهدوء " ترى الجوري بتعوّد معي ما أبيها تبكي .." كان يشوف مها بتحدي .. عضت مها شفايفها من تحت النقاب " الأمر هين .. مع عمها وعماتها وخالتها .." وشددت على كلمة عمّها .. قرص ماجد عيونه فيها وما رد عليها .. التفت يلبس نظاراته الشمسية والجوري معه .. مصمم على كلامه ياخذها .. ركبها قدام قبله وركب وراها السيارة .. نادى أمه وخواته عشان يركبون وركبت معهم ساره ومشوا وعيون مها تتبعهم .. ركبت أم فهد وام ناصر وكانت مها في السيارة قبلهم .. كانت العنود تحط أغراض أمها ورا وتفصلهم عن أغراض أم ناصر .. " وين سارة ؟؟.." سألتها العنود عقب ما ركبت جنبها مستغربه أنها مهي موجودة .. " ركبت مع روضه وبيت عمي .." ردت عليها مها .. ركب فهد وسلم عليهم .. " كل اخويانا هنا .." نشدهم وعيونه تدور في الموجودين .. " ايه كلهم هنا .." ردت عليه العنود .. " كن فيه واحد ناقص .." سألها وهو يطالع بعينه في المرايه ورا .. " ساره راحت مع بيت عمها وأنا أمك .." ردت عليه ام ناصر .. " ايه زين ..الله يحفظهم .. " طالعها لمره اخيره ونزل عينه وشغل السيارة .. وكانت هي لاهيه تلعب بأصابعها وتفكر في بنتها اللى راحت مع ماجد .. :: :: :: في الليلة الأخيرة قبل سفر فهد وخواته للخبر ورجعة أحمد وأهله للدوحة .. كانت السهره في خيمة مها وساره .. شاي الحليب والخبز والجبن والحب السعودي والاقط لزوم التجربة والمسجل اللي يغني .. والاونو حقت روضه .. ومضت الليله لعب وضحك وسوالف على نورالسراج والضو .. وكانت المفاجأة يوم علمّت روضة على العنود أنها سمعتها تغني وصوتها حلو .. وحلفت عليها تغني .. العنود صار وجهها أحمر .. وحاولت تتهرب لكن البنات ماعطوها فرصه .. وسكتوا كلهم وعيونهم على العنود .. تركوا اللي في ايديهم اللى كانت منسدحة واللي كانت قاعده جنب الضو واللي تشرب حليب كلهم انشدوا لها يوم بدت تغني بصوت كان فعلاً رخيم .. غمضت العنود .. وسرى صوتها صافي في ليلة الشتا .. ليالي نجد ما مثلك ليالي غلاك أول وزاد الحب غالي ليالي نجد للمحبوب طيبي أمانه يانور عيني يا ليالي ليالي نجد ما مثلك ليالي حبيبي ولذكرت أنه حبيبي درت أني حظيظ وزان بالي على شانه تهاونت المصاعب أذوق المرّ لأجل رضاه حالي ليالي نجد ما مثلك ليالي ولمن الزمان اشتّد حره لقيت بقرب مضنوني ظلالي عفى الله عنه مما جاني الاول غسل حبه جميع الهمّ تالي ليالي نجد ما مثلك ليالي ليالي نجد ما مثلك ليالي وانتهى الصوت الحلو .. لكن الأحساس كان مالي الجو .. والكل سارح فيه .. لثواني عمّ الصمت .. وبعدها انتبهوا أن العنود سكتت صفقوا لها البنات وصفرت روضة .. وكانت لحظات من العمر .. خذت مها لوقت(ن) بعيد .. وسارة سرحت في اللي صار اليوم وابتسامة سرّية على شفايفها .. سرحت في شكل أحمد .. مع أنها شافته قبل كذا بس .. شلون عرفني ؟؟ .. ماخاف أنه يخطي في وحده غيري ؟؟ ابتسمت وهي تتذكر شكله .. ونغزاته .. موب هين .. بس على مين .. أنا أربيه على كلامه اليوم .. نزلت راسها وهي تتخيل الموقف من جديد وتبتسم ..