الفصل 31
ومثل ما قلنا قبل .. دروب الحياة تتقاطع بين البشر .. عشان تجمع بين ناس .. وتفرق ناس عن ناس ..وفي حياة أبطالنا ما تختلف النظرية .. استمر الدرب وكل واحد من قلوبنا عايش بعالم خاص فيه .. ماجد .. مها .. موضي .. وسارة .. كلهم قلوب تنبض بألم من الماضي .. أو خوف من المستقبل .. وكانت دروبهم ترتبط بشكل والا بالثاني ..
كانت سيارة ماجد تتبع سيارة تركي .. والوجهه الخبر .. " ماجد .." انتبه ماجد على صوت روضه تنبهه لشئ .. " تركي يضرب لك اشارة من شوي ما شفته .." انتبهن البنات ورا لروضه .. مارد ماجد وخذا جواله يتصل في تركي .. " هلا الله حيه .. وش عندك .. أظن قدامك شيشة بترول .. ايه .. لا أنا كلمت الميريديان البارحه وحجزت هناك .. مالنا على غثا الشقق كلها يومين وبنرجع .. حجزت لنا ثلاث غرف ولكم غرفه وسويت .. تكفي يابن الحلال .. مافيني شي بس راسي يعورني .. خلاص خلني قدامك أنا أدل .. يالله في أمان الله .." وسكّر عنه وسكت وتقدم بالسيارة قبل تركي عشان يدّله .. التفتت روضة ورا تشوف البنات .. " ماجد .. تبي قهوة .." تفاجأ ماجد من صوت مها .. " ايه ولا عليس أمر .. " رفع عينه بالمراية اللي قدامه وهو يشوفها من ورا نظاراته .. مدت مها يدها لسلة الدلالّ وعطتها روضه عشان تقهوي ماجد قدام .. رفع ماجد عينه من ورا النظارات الشمسية وابتسم لمها اللى انحرجت ونزلت عينها .. شوي وراق مزاج ماجد وقعد يسولف مع روضه قدام وسارة ومها ورا يسمعون ..
وصلوا الفندق ونزلوا .. دخل ماجد والبنات لين يوصل تركي وأهله .. وراح يكمل الأجراءات حقت الحجز .. شوي وصل تركي وموضي ونوف وراح تركي لماجد خلصوا الغرف ونادوا البنات عشان يطلعون فوق يرتاحون .. كانت ثلاث غرف جنب بعض وخذاها ماجد وحده له والثانيه لخواته والثالثه لبنات عمه وغرفه شوي بعيده وجنبها سويت على الزاويه لتركي وموضي وعيالهم ..
::
::
::
" حلو الفندق يا مهوي .. " قالت ساره وهى تطل من البلكونه وتشوف المنظر من فوق والجو كان رهيب .. " ايه حلو .. " ردت مها وهى تغير لبنتها .. وفاطمه تدخل الشنط الخاصه فيهن .. " اللحين وش بنسوي .." سألت سارة وهى تلتفت لأختها .. " مادري عنهم بنشوف وش يبون يسوون .." ردت مها وهي مشغوله مع بنتها .. شوي ودق الباب فتحت فاطمة الا هذي روضة .. " واااو غرفتكم أوسع من غرفتنا .. " قالت روضة وهي تدخل الغرفة وتلف فيها .. " أحسن ترى حنا أربع انفار .. " ردت سارة وهى تبتسم .. " ثلاثة ونص وأنتي الصادقة .. فديت النص بس .. " ردت روضة وهي تقرص خدود الجوري .. "أقول مها .. ماجد يقول تعالوا غرفتنا .. " قالت روضة وهي ترفع راسها لمها .. " ان شاء الله .. " ردت مها .. " يالله يا السوري .. " .. " اوك صبر البس .." ردت سارة .. لبست مها عباتها ونقابها وخذت الجوري وطلعت لغرفة بنات عمها ورا روضة اللي سبقتها وتركت فاطمة فى غرفتهم ..
" السلام عليكم .." دخلت عليهم وكان ماجد قاعد على الكنبه ونوف على السرير و روضة تطل من البلكونه .. " عليكم السلام يالله حيهم .. " ركضت الجوري على طول لحضن ماجد .. " فديت قلبس بس .." حضنها ماجد وباسها وقعدها في حضنه .. " وين سارة .." سأل مها عن أختها .." بتجي اللحين .." ردت مها على سؤاله بهدوء .. " طيب ادخلى واقعدى شبلاس واقفه .." كلمها ماجد ورجع يلاعب الجوري .. دخلت مها وقعدت على طرف السرير الثاني ..
" جوالس معس يا نوف صح .." سأل ماجد أخته .." ايه معي .." ردت نوف .. " وأنتي يا مها .." وجه السؤال لمها .. " معي .." ردت عليه مستغربه سؤاله .. " تمام .. افتحوها واشحنوها اللحين عشان ماتطفا عليكم في السوق لأنكم بتستعملونها طول ماحنا هنا .. هذا شي الثاني .. تبون تريحون اللحين وتطلعون العصر والا تطلعون اللحين ساعتين وعقبه نتغدى ونريح شوي ونطلع عقب العصر .. " سكتوا البنات .. ومها ماردت .. " ترى أنا ماجيت الا عشانكم .. يعني وش اللى يناسبكم وأنا معكم فيه .." قال ماجد كلامه هذا وهو يطالع مها اللى دنقت .." براحتكم .." ردت مها وهي منحرجة .. " أنا اقول نطلع اللحين تو الناس على صلاة الظهر .." قالت روضة وهي تشوف ماجد .. " حلو .. معناه حطوا جوالاتكم على الكهربا وخلكم جاهزين بعد نص ساعه .." وقف ماجد عشان يطلع .. " ان شاء الله .." ردت مها .. " السلام عليكم .." دخلت سارة .. " وعليكم السلام .." ردوا عليها .. مشت سارة و وقفت جنب روضة وسكتت يوم شافت الموضوع اللي يبيهم فيه ماجد منتهي ..
" طيب وموضي .." سألت نوف قبل يطلع أخوها .. " وش فيها .. " التفت ماجد لنوف مستغرب .. " مهي برايحه معنا .." سألته نوف وأصابعها تلعب بالسلسلة اللى حول رقبتها .. " موضي مرة مع رجلها لبغتنا دلتنا .. مانبي ننشب في حلقها ولا تنشب في حلوقنا .." رد عليها ماجد بهدوء .. " بس حنا اتفقنا نروح سوا .. " ردت عليه نوف .. " خلاص روحي معها .." رد ماجد عشان يسّكر الموضوع ..
شافت مها أن وجودها ماله داعي وقامت تبي تطلع ونادت الجوري .. " خليها عندي بأنزل أنا واياها اللوبي تحت .." قال لها ماجد .. " زين .." قامت مها وطلعت منهم .. وراحت لحجرتها .. ما أمداها تدخل الا الباب يدق .. فتحته لقته ماجد واقف .." اطلعي برا شوي أبيس .." ناداها ماجد بصوت واطي .. " خير ان شاء الله .." طلعت مها برا الغرفة وردت الباب وراها .. " خير ان شاء الله .. حنا متملكين قد لنا تقريبا ثلاث شهور .." تكلم ماجد .. ومها ماتت في ثيابها من الأحراج .. وش مناسبة هالكلام اللحين .. وش يبي مني عشان هالمقدمة اللى مالها معنى .. " وأنتي في ذمتي أنتي وبنتس .. " مد يده لمخباه وطلع منه ظرف ومده لها .. " وهذا مصروفس أنتي والجوري .. ماكان فيه مناسبة أنى أعطيس إياه قبل لكن الموضوع ماطافني .. اخذيه .." مد الظرف عليها ومها تجمدت .. " أحد قال لك إنى في حاجة مصروفك ..؟؟ " ردت عليه مها بتوتر .. أظلمت عيون ماجد عقب ما سمع ردها " لا يابنت عمي ماحد قال لي .. وأدرى مانتى بحاجتى بس هذا حقس بالشرع مهو فضل مني .. أخذيه .." كررها للمره الثانية بصوت واطي وهو يشدد على كلمة أخذيه ..
" كثر الله خيرك .. لمن احتجت قلت لك .." ردت مها وهي مدنقة .. " أنتي مادرى شلون تفهمين .. اقول لس حقس تقولين لمن احتجت قلت لك .. إلى متي يا مها .. إلى متى ؟؟" ارتفع صوته غصب .. قرّص عيونه فيها " هذي فلوسس تبينها والا احرقيها .. وتراها مهي بذاك الزود عشان تشوفين نفسس كذا " ورمى الظرف عليها .. ضرب الظرف بصدرها وطاح .. ما اهتم ماجد اللي رجع لغرفة خواته وخذا الجوري ومشي صوب المصاعد وتركها .. دنقت مها تاخذ الظرف اللى طايح على الأرض ودخلت حطته في شنطتها مثل ماهو .. دخلت سارة بعد دقايق .. علمتها مها عن اللى صار بغرفة بنات عمها وتجاهلت اللي صار قدام باب غرفتها .. بعد نص ساعه طلت عليهم روضة لابسه وقالت لهم ان ماجد اتصل من تحت ويقول لو جهزن ينزلن .. نزلن البنات وطلعوا كلهم مع ماجد صوب مجمع الراشد .. وقف ماجد سيارته ونزل معهن .. دخلوا المول التفت عليهن .. " كل وحده معها جوالها .. ما أبي أحد يضيع .. شوفن رقم البوابة اللي دخلنا منها " فتحت مها ونوف وروضة شناطهم وتأكدوا أن جوالاتهم شغاله .. ساره ضحكت فى خاطرها وهى تقول الله يرحم حال أهل البطاقات المدفوعه مقدماً .. " ترى المحلات تسكر وقت الصلاة .. بعدين انتبهن على عماركن .. أنا بأكون في الألعاب مع الجوري .. اي شي يصير اتصلن علي سمعتن .." وصاهن ماجد اللى كان متجاهل وجود مها عقب الموقف اللي صار .." ان شاء الله .." سمعها همهمة ومادرى من اللي رد .. خذا الجوري وراح ..
::
::
::
انفصلن البنات كل خوات مع بعض .. ومن محل لمحل .. كانت سارة مبسوطة وشوي شوي مها بعد انبسطت .. دخلوا محل أرواب حلوة .. " الله السوري شوفي هالروب .. " نادتها مها عشان تشوف الروب اللي بيدها .. " الحمدلله والشكر .. هذا روب رضاعه يا بنتى .. " ردت سارة وهي تكتم ضحكتها .. " طيب عادي .. بأخيط الفتحات .. شوفي لونه يجنن والشغل نظيف .. " قالت مها وهي تقلب الروب بين ايديها .. " مهوي من جدس .. هذي حقت حوامل وش تبين فيها .." استغربت ساره من أختها .. " طيب وحوامل .. حلوة وبارده يا الخبل .. بأخذ لي ولأمي .. ماتبين منها؟؟ " ردت مها وهي تختار لها ولأمها وتسأل سارة .. " ماعليس شرهه .. اخذيهم يا الجدة .. أنا ما ابي منها .. ما بعد وصلت الستين عشان أخذ لي أرواب حمل " نفذ صبر سارة مع أختها .. تخيرت مها لها ولأمها كم واحد .. وحاسبت وطلعت ..
" مهوي .. بغيتس بموضوع مهم .. " قالت لها سارة بتردد وهن يمشن في السوق طالعات من محل الأرواب .. " وش .. " ردت عليها مها وعيونها على فاترينات المحلات اللى يمرون عليها .. " وحده من البنات وصتني أشتري لها جهاز معي يوم درت إنى جايه للخبر .. " كانت عيون سارة تبرق من ورا النقاب وهي متوقعه رد فعل أختها شلون .. التفتت عليها مها مصدومة .. " وشو جهازه اللي تبيه .. " سألتها مها وعيونها شوي وتطلع برا النقاب .. " تبي قمصان نوم وأرواب .. يعني جهاز عروس وأنا استحيت اقول لها لأ .." ردت عليها سارة .. " اللى يسمعس ذلحين تعزمين وتشرين لخلق الله يقول على كيفس .. ماكنس جايه مع عرب وملزومه فيهم .. لا تكونين خذيتي منها فلوس بعد ؟؟ " ردت عليها مها وهي ترفع عباتها على راسها .. " لا ما خذيت منها شي .. بعدين أنتي ليه مكبرة الموضوع .. أنا قلت لها يمكن ما أطوّل .. قالت لي اللى بتشترينه لعمرس اشتري لى مثله .. وخلي الأسعار عليها مايهمني غالي والا رخيص المهم شي ذوق وحلو .. والبنت طيبة وتستاهل يا مهوي .. واستحيت اردها حطي نفسس مكاني .. " كانت نبرات صوت سارة لأختها تعور القلب .. طولت مها وهي تشوفها وتفكر في الموقف .. " بس أبيس تختارين لها معي .. وحنا جايين السوق وبنشترى بها والا بدونها .. تكفين مهوي .. " كانت نظرات عيون سارة لأختها كلها رجاء أنها ما تردها .. تنهدت مها واستسلمت لكلام أختها اللي عرفت توصل للي تبيه .. " خلاص .. معناه أنا اشتري لها من فلوسي .. وأنتي خلي فلوسس لعمرس اوك .. هذا اذا كفت .. " ردت عليها مها .. " اوكي فديتس يا مهوي .. ماعمرس فشلتيني في حاجه .. " استانست سارة وشوي وتنط تحب خشم أختها قدام العالم .. " صح على عكسس أنتي .. دايما مطيحه وجهي .." ردت عليها مها وهي تمشي وتتفرج على المحلات ضحكت سارة اللي استانست أن أختها ما فشلتها ..