الفصل الرابع — بداية التغيّر
في صباح اليوم التالي…
استيقظت ليان على صوت طرق خفيف على باب شقتها.
فتحت الباب بتعب، ثم تجمدت للحظة عندما رأت يون وو يقف أمامها يحمل كيسًا صغيرًا من الطعام.
قال بهدوء: “اشتريت أكثر من اللازم.”
نظرت إلى الكيس ثم إليه بشك واضح. “وأنت منذ متى تهتم بالآخرين؟”
أجاب وهو يرفع كتفيه: “منذ أن رأيتِني منهارًا على الأرض على ما أعتقد.”
حاولت إخفاء ابتسامتها الصغيرة، ثم أخذت الكيس بصمت.
جلسا داخل الشقة يتناولان الطعام بهدوء نادر.
وللمرة الأولى منذ سنوات…
تناولت ليان فطورًا حقيقيًا دون أن تنظر إلى الساعة كل دقيقة.
فجأة قال يون وو: “هل تتذكرين أيام الجامعة؟”
تنهدت بخفة. “للأسف نعم.”
ضحك قليلًا. “كنتِ مرعبة.”
رفعت حاجبها ببرود. “وأنت كنت مغرورًا.”
“كنت؟”
نظرت إليه لثوانٍ ثم انفجرت ضاحكة دون قصد.
تجمد يون وو مكانه بدهشة.
“هل… ضحكتِ الآن؟”
اختفت ابتسامتها بسرعة وهي تشيح بنظرها. “لا تتخيل أشياء غير موجودة.”
لكن شيئًا دافئًا تغيّر في الجو بينهما.
شيء صغير…
لكنه حقيقي.
لاحقًا في المستشفى…
كانت ليان تمر في الممر عندما سمعت ممرضتين تتحدثان.
“سمعتِ؟ الطبيب يون وو ارتكب خطأ في العملية الأخيرة.”
“مستحيل، هو دائمًا مثالي.”
“يبدو أنه بدأ ينهار.”
توقفت خطواتها.
شعرت بالغضب دون أن تفهم السبب.
اقتربت منهما وقالت ببرود حاد: “إذا كان لديكما وقت للكلام عن الآخرين، فاذهبا للعمل بدلًا من ذلك.”
صمتت الممرضتان بسرعة وغادرتا.
لكن ليان بقيت واقفة مكانها للحظات.
لأنها أدركت شيئًا أخافها قليلًا…
هي بدأت تهتم بيون وو أكثر مما ينبغي.
وفي مكان آخر من المستشفى…
كان يون وو ينظر من بعيد إليها.
وقد سمع كل شيء.