قلوب محرمه على النسيان - الفصل 25 - بقلم بقايا بلا روح | روايتك

اسم الرواية: قلوب محرمه على النسيان
المؤلف / الكاتب: بقايا بلا روح
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 25

الفصل 25

كانت مها قاعده برا على الرمل قدام خيمتها .. في الظلام .. كانت الافكار تدور فى بالها .. حطت لها شال صوف على كتوفها وقعدت تدفن رجيلها فى الرمل اللى مازال دافي من حرارة شمس غابت من فترة .. جاتها سارة " وش عندس يا فاتن حمامه .." التفتت لها مها وهى تبتسم " وش فيس .." سألتها مها وهي ترجع تشوف الافق الاسود .. تربعت سارة جنب أختها " انا اللى فيني والا أنتي اللى سرحانه .. وياليت فيه شي مبين عشان تسرحين فيه .." كانت سارة تلفت تشوف الظلام اللى حولها .. " وهنا المضمون .. انس تتخيلين اي شي تبينه وتشوفينه قدامس .." ردت عليها مها وهى تتنهد .. " يا سلام .. طيب وش تخيلتي .. " التفتت سارة تشوف وجه اختها اللى مو مبين منه الا ملامح بسيطة في الظلام .. " ولا شي .. كنت افكر كيف ان الانسان مهما كبر ومهما تزايدت همومه مايجي نقطه في بحر رحمة الله .." سكتت ساره شوي تفكر في كلام اختها " والله كلامس خطير يا مهوي .. يبي له قعده ومخمخه .." فصخت سارة نعالها وتربعت جنب أختها .. " مخمخى براحتس باروح اشوف بنتي .." نفضت مها ايديها من الرمل عشان تقوم .. " بنتس ماعليها شر عند جداتها جابها ماجد لهم من شوي .. وناديت فاطمه عندهم عشان تراقبها .." التفتت مها صوب خيمة عمها شوي .. ورجعت تعدل قعدتها جنب اختها .. وكل وحده سرحت فى عالم .. شوي وسمعن صوت غريب يشق هدوء الليل .. لحظات وكان النور واشتغلت الكهربا .. " لااااااااااااااااااااااااا .. " صاحت سارة بحسرة وهى ترفع راسها وتغمض عيونها .. " وجع وشبلاس .." تروعت مها .. " كهرباااااااااااا .. ليتنى جبت اللاب توب معي .. مادريت ان فيه كهربا .." .. ضحكت مها على أختها " مالت عليس يا الخبل ومن وين بتشبكين من الشمَعة ؟؟ " طالعتها مها وهي تبتسم .. " موب مهم من وين .. حتى لو أكتب مذكراتي عن هذي الرحله الغريبه .. ليتنى جبته بس .. " برطمت ساره وهي تشوف المخيم والع بشكل حلو بس ضجيج الماطور اللى كانت تحمله نسمة الليل هو الصوت الوحيد اللى كدّر هدوء المسا .. " كان مارجع فيه شي صاحي من ذا الرمله .. قومي بس نروح نشوف العرب .." كانت مها تبي تقوم بس ايد اختها اللى مسكت ذراعها وقفتها .. " لحظه بس .. " قالت سارة باضطراب .. رجعت مها قعدت جنبها " وش فيس .. " سألتها بقلق .. " ابي اروح قريب وخايفه اروح لحالى .. حياس معى مهوي تكفين .." للحظات بسيطة ما استوعبت مها وش تبي منها أختها بالضبط لكن من فهمت قصدها طاحت على جنبها تضحك .. " ذالحين وش الداعي للضحك ذا كله .." استغربت سارة .. " ولا شي بس تقولين خايفة .. " كملت مها ضحك .. كانت متوقعه أختها بتكلمها فى موضوع خطير .." احلفي .. والله أشك انكم بشر .. ياختى ماتبون تقضون حاجاتكم الطبيعية .. " كان وجه ساره مبوز .. مها ماردت عليها كانت غافلة تضحك .. " خلاص عاد .. ياختى وش اسوي مافيه الله يعزس حمامات وهذا اشين شي في البر .. والا والله ما قطيت وجهي عندس .. يالله عاد مهوي والله انى متورطه " ترجتها ساره .. " زين زين .. قومي هاتى لى بجلي من شنطتي وحياس بسرعه .." كانت عيون مها تدمع من الضحك على اختها اللى قامت بسرعه وراحت تجيب اللى يحتاجونه .. وتغطن عدل ومشن فى الظلام بعيد عن الخيام .. :: :: :: أذن ماجد لصلاة العشا .. كان صوته يسري في الظلام يوّحد الخالق سبحانه .. فقدت منيرة بناتها .. ارسلت فاطمة تشوفهن .. راحت الخيمة ولقتها فاضيه .. رجعت علمت ام ناصر .. قالت جربي خيمة موضي والا المطبخ .. طلعت الشغاله ومثل ما طلعت رجعت .. استغربت منيرة غياب بناتها بس سكتت .. قالت يمكن راحن قريب .. صلوا العرب العشاء وامر ابو محمد يحطون عشاهم .. قامت موضي تنكب العشا .. كانت مها وسارة يمشن على نور البجلي معودات للمخيم .. " تشوفين نوف شلون صايرة .. كن احد لاطمها على خشمها .." نشدت سارة اختها .. " عادي هذي هي من يوم ما ربي خلقها .." ردت مها وعينها على الارض تتبع النور على الأرض .. " عز الله خلق وفرق .. اللى يشوفها ويشوف روضه مايصدق انهن خوات .." ردت سارة وهى ترفه راسها تحس بنسمة الليل الباردة .. " حتى روضه تراها مو بعيد(ن) منها .. لمن طاشت قامت تقط خيط وخيط .." ردت مها اللى تعرف بنات عمها عدل .. " ولو .. روضه الطف شوي .. هذيك اعوذ بالله تنسد نفس الواحد لشافها .." تكلمت سارة وهى تمد الشوف للمخيم .. " ماعليس منها .. اسفهيها .." نصحتها مها اللى تعرف نوعية نوف بنت عمها .. " على رايس .. " استجابت سارة لاختها .. يوم قربوا من المخيم طفت مها الليت .. ومرن خيمتهن حطن الاغراض وفصخن عباياتهن ومشن لخيمة عمهن .. دخلن وسلمن على العرب .. انتبهت مها لنظرة أمها لها وجات وقعدت جنبها .. " عسى ماشر يمه .. " همست لها بصوت واطي .." انشغل بال مها يوم شافت نظرة أمها .. " وينكن من عقب المغرب .. " ردت أمها بهدوء وهى عاضة على ضروسها .. " رحنا قريّب يمه .. وهذا حنا جينا ما تأخرنا .." ردت مها .. " لاعاد تروحن بلحالكن .. خطر عليكن .." جاوبتها أمها بدون ماتلتفت لها .. " يعني من ناخذ معنا يا يمه الله يرضى عليس .. ابوي والا من ..؟؟ " نشدتها مها مستغربة من ضيق أمها عليهن وهن رايحات في شي ضروري .. " أنا باروح معكن .. والحديث قصير .. " صدت منيرة عن بنتها .. سكتت مها يوم شافت أمها معصبة .. التفتت حولها وماشافت الجوري " يمه وين الجوري .." سألتها بخوف .. " مع ماجد .." شوي الا صوت ماجد برا .. دخل عليهن ماجد يشل الجوري بيد وفي اليد الثانية صحن فيه الطيور اللى صادها بقصديرها .. " مساكم الله بالخير .. هذا عشاكم شوته لكم الجوري .. " كانت مها تشوف وجه بنتها شلون تعابير السعادة مرسومه عليه .. سعادة من نوع ثاني .. ماتوفرها الالعاب ولا الملابس الجديده .. نزلها ماجد وعطاها الصحن ومشت به لامها .. خذتها مها وحطتها في حضنها .. " ابشروا بالعوض بكره .. " قال لهم وهو يوقف وينفض ايديه .. " عسى مانعتاض فيك يا ولدي .." ردت امه .. " عسى عمرك طويل ياولدي جعل خيرك واجد .." ردت عليه منيرة .. التفت ماجد لامه " يمه ترى فهد يسلم عليس .. كلمته يسرس حاله .." .. " الله يسلمك واياه من الشر .. وش أخباره .. " نشدته أمه .. " ابد في الزام واموره زينه .. " رد عليها ماجد وعيونه على الجوري اللى تفك القصدير عن الطير اللى في ايدها .. " ياقلبي قلبه .. كان وده يطلع معنا بس ما حصل له .. " ابتسم ماجد وهو يتذكر ليه يبي يطلع معهم فهد .. دخلت موضي بالعشا .. " أنت هنا .. عشاكم راح للمجلس .. " كانت تكلم ماجد .. " يالله طالع .. " .. طلع منهم ماجد .. فزت مها تفرش السماط مع موضي .. " مادريت انس تحطين العشا والا كان جيت عاونتس .." همست مها بصوت واطي .. " ماتقصرين .. الشغالات معي وماهنا تعب .." حطوا عشاهم وكانت نوف غايبه .. " نوف وينها .." نشدت نورة .. " في خيمتي ماتبي عشا .." ردت موضي وهي تصب اللبن .. " عيالس تعشوا .. " نشدتها أمها .. " ايه يمه العيال مع ابوهم ونجول عند خالتها تعشيها الشغاله .." سكتوا و تعشوا الباقيين بهدوء .. وكل (ن) سرى لخيمته يرقد .. :: :: :: رقدت الجوري ولحفتها امها عدل .. وقامت تقعد عند الضو مع سارة .. " طلعن الضو قبل ترقدن .. لاتنسنها .." قالت منيرة لبناتها وهى معطيه البنات ظهرها .. ومتوسده يمينها عشان ترقد .. " ابشري يمه .. تصبحين على خير .. " ردت عليها مها وهى تشوفها منسدحه فى طرف الخيمة اللى بعيد عن نور الليت .. " وانتن منه أخير .." ردت منيرة بصوت نعسان .. سرحت مها في الضو اللى قدامها وكانت ساره تقرا لها روايه ومندمجه فيها .. شوي وغاب النور .. وسكت صوت ماطور الكهربا اللى كان يزعج الليل .. " افااااااا .. طيب عطونا انذار قبل تفصلون .. " تكلمت سارة بغيظ .. ابتسمت مها لاختها .. " زين طفوه .. كان صوته مزعج .. " ردت عليها مها وهي تسمع طقطقة الحطب في جوف الضو حطت سارة علامه على الصفحة اللى كانت تقراها وسكرت الرواية وحطتها جنبها .. التفتت مها على امها اللى رقدت ويدل صوت تنفسها الهادي والعميق أنها في سابع نومه .. ورجعت تطالع وجه اختها في نور الضو .. " السوري .. " نادتها بصوت واطي .. رفعت سارة وجهها لاختها وكانت عيونها تعكس وهج النار .. " ابي اكلمس في موضوع شاغلني .. " تكلمت مها بهدوء .. " وش موضوعه .. لا تكونين بتروحين قريب مثلي .." ابتسمت سارة لمها اللى ردت ابتسامتها انها دققت في وجه أختها بهدوء " وش الموضوع يا مهوي تراس شغلتني .. "سألتها سارة وهى مستغربة .. " انتى اللى قولي لي وش موضوعه .." مالت سارة راسها يمين باستغراب .. " سالفة عرسس اللى ما تبينه .. وبكاس اليوم اللى اكبر من مجرد رفض لواحد صار بحكم الزوج لس .." ارمشت ساره بعيونها كم مره ولفت بوجهها تشوف الضو بعيد عن عيون مها اللى كلها اسئلة كانت سارة عاجزة في اللحظة هذي أنها ترد عليها .. " السوري .. أنا اختس وموضع سرس .. واللى يهمها امرس مهما كان الوضع .. ولو ماقدرت اساعدس باكون على الاقل الصدر اللى تشكين له لضاقت دنياس ..وتبكين عليه لضدس الزمن .." حارت الدمعه في عيون سارة وبالأخير انتهت على رموش عيونها .. ترفض تنزل .. ترفض تعترف .. قربت مها من سارة .. وعلى حرارة وهج النار والاحساس بانك انسان تهم شخص ثاني بدون اى غرض خلا سارة تتنهد من أقصى جوفها .. وتنفجر تبكي بصوت مكتوم فى حضن أختها .. مسحت مها على راس اختها .. وتركتها تاخذ كل وقتها اللى تحتاجه .. عشان تزيح الهمّ اللى كاتم على نفسها بروحها .. ما اشتكت ولا بينت ولا غثت خاطر أحد .. ياما سمعت لمها .. واللحين جا دور مها تسمع لسارة ..