الفصل 22
مها ماتت في ثيابها من الفشيلة حاولت تطلع من هالموقف وهى تشوف نظرات عمتها نورة لها .. ونظرات نوف لأخوها .. "يمه نورة شلونس .. وشلون عمي .." كان هذا اول ماطرى على بال مها تقوله المهم تقطع الكلام اللى بين ماجد وروضه اللى يشعل الموقف اكثر .. " بخير انتي شلونس وشلون بنتس .."ردت عمتها .. " يسرس حالها الله يسلمس .. " ردت عليها مها وهى تلاحظ شلون شدت عمتها على كلمة (بنتس) كأنها مهي ببنت ولدها ولا لحمها ودمها .. التفت نوره لسارة .. " شلونس يا سارة .." نشدتها بدون نفس .. " بخير الله ينشد منس يمه .. شلونس أنتي وشلون عمي .." ردت ساره وهى قاعده ورا مها .. " بخير جعلس بخير .. " ردت نوره وهى تصد عنهن وتشوف ماجد يلاعب الجوري ..
البنات كانن يسولفن مع روضه ونوف كانت قاعده ساكته وماجد يلاعب الجوري .. " الا يمه هذي سارة مرة أحمد بن محمد ولد خالتس مادري خالة أمس ؟؟ .." .. قطع سؤال ماجد الكلام اللي يدور.. والتفت له الكل وعمّ الصمت .. وأكثر من كان منصدم مها وسارة .. اللى تجمدت من سمعت سؤال ماجد .. " ايه يمه .. وأم أمه تصير لأمي لكن والله يا ولدي مادري وش تصير لها اظنهن بنات خالة .. غير عرب(ن) فيهم خير وأحمد رجّال وماعليه كلام .." ردت نوره وهي تقهوى ..
كانت سارة تصب عرق مع أن الجو عادى حست ببرودة في أطرافها .. " الله الله في ولد خالتي يا سارة .. " قالها ماجد بمزح وهو يطالع ساره .. " ماعليه شر هو اللي يبي يعرس ماحد ضربه على ايده .." ردت ساره بعصبية حسوا بها الكل والتفتوا عليها باستغراب وأولهم نورة ونوف .. نغزتها مها من تحت لتحت عشان تهدا .. ضحك ماجد من رد سارة .. " ايه والله .. الله يعنيه عليس يا ساره كان ذا كلامس وهو ما بعد جا .. عز الله بتصير علوم .. " رفع عينه يراقب مها اللى نزلت عينها .. " هو قال لك بيجي .." سألته أمه .. " اي والله يمه .. يقول عنده اجازه وبيجي .. ضاق صدره هناك لحاله وذبحه البرد .." رد ماجد .." لام الله من لامه يا ولدي .. الغربة شينة .." ردت نوره على ولدها اللى كان ملتفت على ساره يشوف ردة فعلها وكمل كلامه " واستانس يوم قلت له انه صار عديلي .. ما صدق الا يوم كلمه فهد وحلف له .. قال خلاص بنخلي العرس واحد وانا اللى اتكفل به .." ضحكت أمه والبنات .. الا مها وساره اللى طاحت عليهن السلطه ..
ساره كانت تنتفض .. ومها ماغير تمد ايدها تعدل جلالها على راسها كل عشر ثواني .. التفتت روضه لاخوها " يبي يلعب عليك ويحطها براسك عرسك وعرسه .." علقت على كلامه وهي تضحك .. " ايه يبيها كذا .. قلت له سلامتك .. ما انا بولي أمرك عشان ازوجك .." كان مزاج ماجد رايق وهو يسولف ويضحك .. ما يدرى عن الثنتين اللى يغلن من التوتر .. " والله انه ولد حلال ذا الولد .." ردت عليه نورة أما منيرة كانت مدنقة تلعب بفنجال القهوة وتدوره بين اصابعها وهي ساكته .. " ايه الله يذكره بالخير .. كلها كم يوم وتشوفينه عندس هنا .." رفعت ساره راسها بسرعه لا ارادياً يوم سمعت كلام ماجد .. لكنها بسرعه رجعت نزلته .. بس ما طافت ماجد هالحركة .. لكن كان لازم يمهد للموضوع خاصه بعد اللى سمعه من أحمد .. " توني أدري انهم يقربون لكم يام محمد .." تكلمت منيرة .. " ايه والله بس من بعيد .. لكن عز الله أمه مرة(ن) أجودية وبناتها مثلها .." ردت نورة .. " والله ما سمعنا عنهم الا كل خير .. الله يستر علينا وعليهم .." ردت منيرة ..
" موضي وينها ؟؟ .." نشد ماجد .. " راحت تشوف الغدا وتنكبه كنه خلص .. "ردت أمه عليه .. " وبنتها وينها ؟ "سأل روضه .. " بنتها معها .."ردت عليه روضه .. " وليش ماحد منكن قام معها يعاونها " سأل وعينه على نوف " ماله حاجه نروح الخدامات ثنتين معها والطباخ مسّوي الغدا .. " ردت نوف ببرود .. " وين المطبخ أنا بأروح أعاونها .." تكلمت مها وهى توقف كانت فرصة تطلع من هالجو المضغوط .. " سارة هاتي الجوري وحياس معي .. " كلمت أختها " روحن أنتن وخلن الجوري عندي ماعليها شر.." رد عليها ماجد بدون ما يرفع عينه لها .. قامت ساره ورا اختها .. " وأنا باروح معكن .." قامت روضه مع مها و ساره عشان يعاونن موضي على الغدا .. ماجد نظر لنوف نظره وصد عنها وقام طلع من الخيمة والجوري معه ..
ساره طلعت مع مها وروضه بس اعتذرت منهن في نص الدرب لخيمة المطبخ بصوت مهوب واضح وراحت لخيمتها هي وامها .. تبعتها اختها النظر وهي تدري وش بلاها .. بس الوقت مهوب مناسب ذلحين بعدين بتكلم معها لحالهن .. دخلت مها على موضي اللى سلمت عليها بمحبة ظاهرة .. وانشغلن بالسوالف وهن ينكبن الغدا للمجلس ولخيمة النسوان .. حد يشل وحد يحط والصواني تروح وتجي واللى يامر على الماء واللى يامر على اللبن .. برغم التعب وبساطةالأكل اللى كان مجرد عيش وخروف مفطح مقسوم بين الرياجيل والنسوان الا ان الغدا كان لذيذ .. يمكن تغير الجو ويمكن لمة الأهل .. ويمكن بساطة المكان .. تغدا الكل الا سارة اللى اعتذرت بان راسها يعورها وقعدت في خيمتها .. وبعد الغدا كل(ن) راح لخيمته عشان يقيل ويرتاح .. كانت مها منسدحه جنب الجوري اللى من حطت راسها رقدت على طول من التعب واللعبة طول اليوم وأمها راقده بعد .. وسارة معطتها ظهرها وماتدرى هى رقدت صحيح والا ماتبي تكلم أحد .. رجعت مها تهوجس هذي أول مواجهه مع بيت عمي وعدت على خير .. كان لوجود ماجد أثر كبير في هالشي .. الحمدلله انه كان موجود والا الله العالم وش كان بيصير .. صح كلامه ما كان ماله معنى وفشلها قدام أهله .. بس أول مره تحس أنها تنتمى لأحد " هذي مرتي .. وماحد له فيها شي " كانت كلمات ماجد ترن فى راسها .. وكله عشان الجوري ..!! ..الله يسامحك يا منصور .. ظلمتنى وانت حي .. وظلمتني وأنت ميت .. وهذي النتيجة ..!!! التفتت تشوف امها واختها اللى قيلن بعد الغدا .. ضمت بنتها لصدرها ورقدت ..
::
::
::
وفي خيمة ام محمد اللي كانت مقيلة وبناتها عندها كلهن .. " وناسه والله ان بيت عمي جو معنا .." قالت روضه بصوت واطي وهى منبطحه جنب اختها نوف عشان ماتزعج موضي وامها اللى رقدن .. نزلت نوف الرواية اللى كانت تقراها .." وين الوناسه ان شاء الله ..؟؟ " .. "ان كلنا نطلع مع بعض مثل قبل خاصه انه من زمان ما شفناهم .. بعدين شفتي الجوري فديتها تجنن .. والله ماتخيلتها كذا حتى امي حبتها .." صدت عنها نوف تكمل قرايه " اقولس .. قيلي احسن لس .. قبل تقوم عليس امي .." ما كان عند نوف الرغبة انها تسولف .. ولا عن بنات عمها بعد !! .. " وانا وش قلت عشان تقوم علي أمي .." صدت روضه ورقدت على ظهرها " الكلام معس ضايع اصلا.. اموت واعرف ليش ماتحبينهم ؟؟ " سألت نوف وهى تلحّف .. " حبس برص .. قيلي اقول لس " التفتت عليها نوف بعصبية وقطت عليها هالكلمه وصدت عنها .. حطت روضه راسها عشان تقيل هي بعد لأن المقيال أحسن من المناقر مع نوف ..
::
::
::
توعت مها وكنها تسمع أذان .. فتحت عيونها .. شافت الخيمة وتذكرت هي وين .. شافت بنتها راقده جنبها لحفتها .. التفتت على مكان أمها وكان خالي .. انتبهت على سارة اللى كانت رابطه راسها بجلالها ومغطيه عيونها .. شكل راسها يعورها صحيح .. قامت عشان توضا وتصلي العصر .. نادت فاطمه وقالت لها تجيب لها ماي حار من خيمة المطبخ عشان توضا .. وقفت مها عند باب الخيمة تشوف برا .. انتبهت على سيارة ماجد .. من بعيد .. كان ينزل ثيابه وهى معلقه ويدخلها خيمتهم .. شوى وطلع لخيمة المجلس .. جابت فاطمه الماء الحار .. خذته منها مها وراحت ورا الخيمة .. مشكله الواحد وين يتوضا والمكان مكشوف كذا .. راحت لها في زاوية توقعت صعب احد يكشفها .. سمّت بالرحمن وقعدت توضأ .. خلصت دخلت الخيمه وخذت فوطه تنشف وجهها وايديها .. بدأ الجو يبرد شوي .. قررت لمن صلت تشب ضو في الخيمه عشان تدفيها قبل الليل .. لبست جلال الصلاة وتوجهت للقبلة مثل ما شافت العيال يصلون الظهر وكبّرت ..
توعت سارة على صوت أختها وهى تسبحن .. التفتت لها بعيون حمرا ومنتفخه .. " يعورس شي .." سالتها مها وشكل أختها ما يطمن .. رفعت سارة راسها بثقل .. " أحس راسي بينفجر .. بس كنه أشوى بعد البندول والنوم .." غمضت عيونها وهي تضغط على راسها بقوة عقب ما فكت الجلال اللى رابطته به .. " جويعه اجيب لس شي تاكلينه .. تراس ماتغديتي .." سالتها مها .. كانت سارة متربعه وحاطه راسها بين ايديها " لا مانى مشتهيه شي .. أحس كبدي ثقيلة .." .. قامت مها من سجادتها وطوتها وقربت جنب اختها وقعدت مواجهتها .. حطت ايدها على رجل اختها بحنان " السوري .. وسعي صدرس ترى مابه شي يستاهل .. مهوب هذا كلامس لي اليوم .. " ساره غصتها العبرة وماقدرت ترفع عيونها تشوف اختها .. " السوري يا قلبي .. تعوذي من الشيطان شبلاس ..؟" .. كانت سارة تبكى بألم .. " ماتوقعت .. حتى هنا .. وش اسوى .. " رجعت تبكى بحرة .. " لا اله الا الله .. ذلحين انتى ليه مسوية مناحه ..؟؟ وسواء جا والا ماجا أنتي ماخذته ماخذته .. ليه تقهرين بعمرس وتسبقين الشر ..؟؟ " حاولت مها تخفف عن اختها اللى رجعت تبكى بقهر .. " شوفي السوري .. ابوى يمكن غصبس على ذا العرس لكن تأكدي أنه مهوب قاطس لاي واحد .. ولو انه شاف عليه اصغر زلة كان رده هو لحاله بدون ما يشاورس .. تراه لاهو بأول واحد ولا بأخر واحد يخطبس ويرده ابوي .. لكن النصيب لجا ماحد يقدر يمنعه .. ولو هو نصيبس خذيتيه غصب عن ابوى وعنس .. ولو نصيبس معه بيوقف ما خذيتيه لو اجتمعت الانس والجن .. " .. كانت ساره تبكى وتناشق بصوت يعور القلب " بس .. يوم عييت .. ليه يغصبني .. ليه .. يشاورني " كانت ساره تشهق بين كل كلمة والثانية وماتقدر حتى تنفّس عدل من الانفعال .. " يا بنت ماتدرين وش الخيرة فيه .. وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم .. وما حد يدرى عن الغيب .." ضمت مها اختها لصدرها وهى تبكي .. وكانت تسمع اختها تردد حسبي الله ونعم الوكيل بصوت واطي .. حسبي الله ونعم الوكيل .. انقبض قلب مها .. السالفه مهي بسالفة عرس غصب .. يا خوفي يا السوري لا يكون في قلبس شي وخاشته ضمتها لين حستها هدت " قومي اغسلي وجهس وتعوذي من الشيطان .. وين اللى بتهجم معي والكلام اللى الظهر كله .. " ابتسمت سارة وهى ترفع عيونها اللى كلها دموع لأختها " عز الله ما نفعتيني يا سويرة .. " ابتسمت مها لأختها بطيبة .. " لا ماعليس .." ردت ساره وهى تمسح عيونها " هذا فاصل اعلاني بس .. نفرغ الخزان عشان نقدر نحتوى أكثر " وضحكت ساره واختها ..
::
::
::
كان ماجد في خيمة المجلس ينفخ على الضو عشان تشب .. وعنده معاميله واغراضه عشان يسوي القهوة .. أبوه طلع مع عمه بالسيارة .. قالوا بيروحون قريب وبيجون .. ولا يدري قريب ذا وشو .. وتركي عده راقد في خيمته .. زين قهوته وعقب ما خلصت حطها على جال الضو عشان ما تفور .. وقام عشان يشب ضو خيمة أمه .. طلع من المجلس متلطم .. وما وعى الا بدخان يطلع من خيمة عمه .. لعنبو غيرهم احترقوا .. ركض ماجد بلا شعور صوب خيمة عمه ودخلها على طول حتى ما تنحنح .. تفاجأ بوحده قاعده قدام الضو تنفخ وعيونها تدمع و وجهها أحمر .. و وراها وحده تصلي وتكح .. " انتي خبل .." صاح في اللى عند الضو .. تشبين ضو بوسط الخيمه ؟؟"
رفعت مها عيونها متروعه تشوف من ذا اللى يصيح عليها .. ما انتبهت له من الدخان والريحة .. وما انتبهت انها ماعليها الا جلال .. " قومي و وجع " صاح فيها وهو يمد ايده يسحبها من ذراعها .." وين الجوري .. " هزّ ذراعها اللى بيده وهو يصرخ فيها وعيونه تدّور في الخيمة .. " الجورى عند امي .." ردت بصوت واطي .. " تبين تحرقينا .. تو الناس ما كملنا يوم .." كان يصيح فيها و وجهها قريب من وجهه .. عرف النظرة وعرف العيون .. كان يشوف عيونها الحمرا من الدخان .. وخشمها الاحمر .. وعيونها اللى تدمع .. لأول مره تكون بالقرب هذا منه .. حس بيده تنغرز في لحم ذراعها بدون شعور .. كان احساس الألم باين على وجه مها بس ما نطقت ولا حتى بآه .. " اخلصي أنتي ياللي تصلين .." فكّ مها بقوة وصاح على اللى تصلي وراها .. ساره قطعت صلاتها اول ما سمعته يصيح على مها وهى تضحك بس ما قدرت تلف .. " فكي حجاب الخيمه مناك .. تحركي .. " صاح على مها اللى وقفت تمسّد ذراعها مكان قبضته .. راح يفك الحجاب من يمين الباب .. وخذت مها اليسار ..
سارة لفت جلالها على وجهها و وقفت جنب أختها وعطتها نقابها .. " وش ذا .. " نشدتها مها باستغراب .. " نقابس .." ردت سارة وهى خانقتها الضحكه على شكل مها .. اللى انصدمت انها كانت تكلم ماجد بدون نقاب .. وشلون .. تجمدت ايدها يوم وعت على عمرها .. صدت عنه بسرعه تلبس نقابها .. سارة طلعت منها وهى تضحك ما استحملت منظر اختها اللى يفشل ..