الفصل 20
نزل أبوناصر وراح لسيارة ماجد شافته ساره يتكلم مع ابومحمد ويأشر على سيارتهم .. " مها .. " نادت منيرة بنتها .. " لبيه يمه " رفعت مها راسها لأمها .. " رجلس جاي .." انصدمت مها والتفتت بسرعه تشوف وراها ..فتح ماجد باب السّواق " السلام عليكم .." سلم ولكنه ما التفت للى داخل السيارة .. " وعليكم السلام .." ردت عليه منيرة .. " ابوي خالد يقول الجوري قامت .." سمع الجوري تناديه .. " هلا وغلا بالجوهرة .. تعالي فديتس .." .. مدتها مها لامها في الكرسي اللى قدام اللى عطتها لماجد ماقدرت مها تشوف تعابيره لأنه كان مغطى عيونه بنظارته الشمسية باسها وشلها وراح وراه لسيارته .. " وين بيوديها " صاحت مها وهى تلتفت عليه تتابعه بعيونها بتوتر .." بيخطفها .. وين بيوديها يعنى .." ردت سارة اللى كانت مغمضة تبي ترقد .. التفتت عليها مها بعصبية ونغزتها في جنبها بكوعها .. " آآآآه .. الله لا يوفق عدوس يا مهوي .. حسبي الله علي ابليسس .. " استوجعت ساره من نغزة اختها .. " يا بنتي اذكري الله البنت مع عمها .." ردت عليها أمها اللى كانت تستغرب من بنتها اللى الكل يحلف بثقلها وعقلها بس من تشوف ماجد يطير كل العقل اللى عندها .. كانت مها تتبعه بعيونها .. شافته وداها لسيارته وفتح الباب اللى ورا و وقف يسولف والجوري في ايده .. دخل الجوري داخل السيارة وهو واقف برا .. شافته يضحك ويرد راسه ورا .. شوى وطلع راس الجوري وشلها ماجد مره ثانيه .. سكر الباب وراح للمحلات ..
انتبهت مها لمره جايتهم من صوب سيارات بيت عمها لفت وعدلت قعدتها وعلمت أمها .. راحت المره جهة منيرة ودقت على الدريشة .. " صبحكم الله بالخير .." سلمت على الجماعه يوم فتحت منيرة الدريشة .. " مرحبا بموضي .. صبحتي بالنور .." ردت عليها منيرة اللى تحب موضي واجد .." شلونس يا يمه .." التفتت على البنات ورا .. " شلونس يا مها .. وشلونس يا السوري .. " تحفت بنات عمها بفرح ومحبة حقيقية .. " حي الله موضي .. " ردت سارة .. " بخير جعل ربي يسلمس .. وشلون عيالس اربهم بخير .." ردت عليها مها .." يسرس حالهم يا مها طيبين جعلس طيبة .. هذي الساعه المباركة اللى بتخاوونا فيها .. يمه فديتس هذي دلة قهوة وهذا قرص افطري أنتي والبنات .." مدت على منيرة سلة دلال وفيها حرّارة .. " معنا قهوتنا وأغراضنا جعل خيرس واجد .." قالت لها منيرة .. " ابدا حلالكم يا يمه واللى عندنا مهوب حرام(ن) عليكم .. جعل فيه الف عافية .." ردت عليها موضى ..
" خلاص تراس فضحتينا يا مويضى صوتس واصل لأخر المركز .." كان هذا ماجد اللى رجع مع الجوري وما حد انتبه له من السوالف .. " أمداك سمعت صوتي يا ماجد .. " ضحكت موضي وهى ترد على أخوها .. " حطى القهوة وروحى رجلس يصوت لس يبي يمشي .." عطاهم الجوري مع كيس فيه عصير وبطاطس وراح لابوه وعمه .." يالله يمه ماتبون شي .." استأذنت موضي .. " سلامتس يا بنتى كثر الله خيرس .. " ردت عليها منيرة.. " يالله باروح قبل يدوسني ماجد .. سلام يا بنات " سلمت عليهم ومشت لسيارتها .. رجع ابوناصر لهم " ترى ماجد بيسوق بكن وانا باركب مع عبدالله .. " وراح وخلاهن ..
نزلت منيرة وفتحت الباب اللى من صوب مها " انزلي اقعدي قدام مع رجلس قهويه .. " .. " التفتت عليها مها وعيونها بتطلع من ورا النقاب .. " اقهوي من يمه ..؟؟ اشتغل عند ابوه ؟؟ .." عيت مها وماتحركت من مكانها .. "يابنتي انزلي لا تفضحينا الرجال جا .. وانا ماني بقاعده معه قدام .." ردت عليها أمها بصوت واطي وهي تشوف ماجد جاي صوبهم ..قطت مها الجوري في حضن ساره اللى فزت متروعة من نومها ونزلت غصب وعدلت عباتها وركبت قدام .. " أنتي وش بلاس .." ردت ساره وهي معصبة .. " لا ترقدين وتفضحينا .." ردت مها وهي صارّة على ضروسها ..
" وش السالفة ..؟؟ " استغربت ساره الوضع بس يوم شافت ماجد برا الموتر عرفت " ايوا عرفت .. " وضحكت بصوت واطي .. " ضحكتي بلا ضروس " ردت مها اللى كانت ضايقه .. وكان رد ساره عليها ضحكة مكتومه .. " يالله يا كريم .. " تنحنح ماجد عشان ينبه اللى في السياره انه قريب .. ركب وسكر الباب عدّل نظاراته الشمسية .. " السلام عليكم .." رجع يرد السلام .. " وعليكم السلام .." ردت منيرة وسارة .. " كيف أصبحتوا أربكم بخير .. " عصب غترته حمدانية وحط عقاله بينه وبين مها .. " بخير جعلك بخير يا ولدي .. " ردت منيرة وهى مفتشلة من بناتها .. " دادد .." مدت الجوري له ايديها من الكرسي اللى وراه .. " لبى قلبس يا قلب دادد .. فديت وجهس بس .. " عدل المنظرة اللى قدامه ودق سلف .. "توكلنا على الله .." ودعى دعاء السفر بصوت واطي .. وحرك ورا سيارته اللى كان يسوقها أبوه .. خذا سي دي جايبه معه وحطه في المسجل .. رفع الصوت لين صار مناسب لاهو عالي ولا واطي .. كان قصايد لخالد الفيصل .. اللى صار صوته يتردد بهدوء وعذوبة ..
" يا صقـر "
يـاصـقر و اهـنـيك لــك جـنـاح تـطير
لـى طـرى لك نزعت وطرت يم الهوا
بـيـن قـلـبي وبـيـنك فـرق والله كـبير
لـى كفخت انطلقت ولى كفخت التوى
انــت حـايم وانـا بـالقاع دوبـي اسـير
فـي صـحاري زماني ذيب ليلي عوى
فوق جوك سحاب وحدر جوي هجير
الـقدم فـوق رمـضا والـخفوق التوى
الـحـذر يــا صـقر لا يـشبكونك اسـير
ويــل صـقـرٍ يـتـله مـربطه لـى نـوى
بـرقـعته الـلّـيالي فــوق وكــرٍ قـصير
عقب صفقه جناحه بالهوا لى اهتوى
كـل حـرٍ الـى ضـاق انـتهض لـلمطير
حـومـتـه بـالـسما سـاعـة لـقـلبه دوا
واعــذاب الـجناح الـلّي يـجره كـسير
كّـلـما فــزّ مـكسور الـنواهض هـوى
" والله يا ولدي ذا قصيدٍ زين .. " ردت منيرة اللى كانت تحب القصيد .. " هذا دايم السيف يا يمه .. كل قصيده زين .." رد عليها ماجد وهى يشوفها في المرايه اللى قدامه .. " أقول يا ولدي ما تبي فنجال قهوة .." تذكرت منيرة انهم ما قهووه .." اي والله ولا عليس أمر يا يمه .." رد عليها ماجد .. " أبشر وأنا أمك .. مها الدلال عندس صبي على ماجد .." بدون ما تتكلم .. دنقت تطلع دلة القهوة والفناجيل والتمر .. مدت له الفوالة يتفاول " شلونس يا ام الجوهرة .." نشدها بدون ما يلتفت لها .. "بخير .. " ردت وهي مغصوبة مدت له الفنجال وصدت وراها .. ورجع صوت دايم السيف يتردد ..
" قالوا علامـك "
قالوا علامك قلت ما بي خلاف
ما بي بلا يا كود فرقى المحبين
الحب لو يجحد عليله يشاف
يدري به اللي عارف لوعة البين
شئ يشاف وشئ بالجوف خاف
عشر تبين وخافي منه تسعين
رد فنجاله عليها .. وصبت له مره ثانيه .. مدت الفنجال ولمست ايده وهو ما انتبه كان مركز على الطريق .. التفت لها بلحظة من الزمن ورجع صدّ .. شكت أنها تخيلت أنه اصلاً التفت لها .. تذكرت دوا أمها .. " يمه خذيتي حبة السكر .." التفتت مها ورا لأمها تنشدها .. " لا والله يا بنتي زين ذكرتيني .." فتحت منيرة شنطتها تطلع حبوبها .. " ماعليس شر يا يمه .." كلمها ماجد .. " الله يسلمك يا ولدي .." وعمّ الصمت بشكل طبيعي يوم رجع صوت الفيصل يتردد بعذوبة ..
" هب نسنـاس "
هب نسناس الهوا لي من شمال
حامل ريح الخزامي والنفل
من فياضٍ ظبيها يلعب دلال
لى لمح ظله من النشوه جفل
يذبح العشاق صعاب المنال
كم شطير بالقناصة قد قتل
مثل شمس العيد فضاح الجمال
كل نجم لا ظهر نوره افل
خصني بمواجه السحر الحلال
واشهد ان السحر في قلبي نزل
ضاري بمقابل فحول الرجال
وارتعش قلبي من الفتنه خجل
قلت راح العمر من دون الوصال
قال لو حاولت يا القاطع حصل
قلت لوني طامع لو بالخيال
كان بدلت التوجد بالأمل
يا ندى الغيمه على ورد الجبال
يا عبير زهور ريضان السهل
اجتمع حسن الحلا بك والجلال
ما تبدل بك مع العالم بدل
كان ماجد يردد الأبيات بصوت هامس .. سمعته مها اللى قاعده جنبه .. كانت تسمع ان ماجد شاعر بس ماعمرها سمعت له قصيده .. بس شكله يحب الشعر ويحب يسمعه .. مد لها الفنجال وهزّه وهو ساكت .. خذته .. وصبت له بيالة حليب وحطتها بينه وبينها لين تدفا .. التفتت مها ورا تشوف الجوري اللى رقدت على الهدوء وصوت القصيد بين جدتها وخالتها .. وشكل ساره بعد رقدت .. الله يفشل عدوها .. عاد هذا وقت ترقد فيه .. لا وشكل أمي تنعس بعد .. كملت .. التفتت بهدوء تراقب ملامح ماجد من الجنب وهو مركز على الطريق ويردد قصيد الفيصل بهدوء .. ما قدرت تشوف عيونه .. اللى كانت غايبه ورا النظارات الشمسية ..
" حدنـي وقتي "
حـدّني وقتي على شيٍ جديدي
السهر ماهوب من عادة عيوني
أبعدوني عن هوى بالي وسيدي
ومنعوا عنّي خطوطه ياصلوني
شـطروني عنه في دارٍ بعيدي
حـسبي الله كانهم منه قطعوني
صـارت الفرقا لنا علمٍ وكيدي
لـيتهم راحوا وانا عنده نسوني
عاقني عن صاحبي سورٍ حديدي
دونـه الـبحور حرّاسٍ ودوني
الرجا بك يابو خالد يا عضيدي
لا تـخليني تـراهم عـذّبوني
مد ماجد ايده لبيالة الحليب ياخذها .. وهو ساهم بالقصيدة .. كانت مها تراقبه من طرف عينها .. اكيد تذكر حبيبته اللى عيا ابوه عليه ياخذها .. والله ما ينلام .. لو انه خذاها كان ما نشب في حلقي ذلحين وكان أنا مرتاحه منه .. مرتاحه ؟؟ .. التفت ماجد صوبها مع مطلع القصيدة الثانية .. ماقدرت تقرا عيونه اللى ورا النظارات .. بس كان يبتسم ابتسامه غريبة .. نزلت راسها وصدت عنه ..
" طال السفر "
والمنتظر مل صبره
والشوق يا محبوب في ناظري شاب
رد النظر
خليت بالكف جمره
سعيرها في داخل القلب شباب
عز الخبر
والمهتوي ضاق صدره
يا من يرد العلم عن هاك الأحباب
طيفه عبر
ما أرسل مع الطيف عذره
هو خاطره من لوعتي ما بعد طاب
هو ما ذكر
أن الجفا فيه كسره
للخافق اللي من هوى صاحبه ذاب
يا ما سهر
طرفي على حبس عبره
اردها والوجد للدمع جذاب
دمعٍ حدر
جاله على المنع جسره
عظيم وجدي للدمع شرع الباب
يوم وشهر
عزاه والعمر مره
والناس واجد لكن الولف غلاب
مدّ لها البيالة .. ولمس ايدها بطرف اصبعه متعمد .. شرارة سرت فى طول يدها .. من لمسته .. وكلمات القصيده وصوت الشاعر .. وهدوء المكان اللى حست صوت خفقات قلبها يزعج هدوءه .. حتى وصل صوت هالقلب لماجد .. اللى شكله انسان ثاني .. غير اللى شافته من قبل .. انسان كله احساس .. حتى تعابير وجهه تغيرت .. خذتها الهواجيس بعيد .. دربٍ طويل وكل واحد غارق في أفكاره .. ياخذه موج الفكر مره بعيد ومره قريب ..
" يابنت خالد .." ناداها بصوت واطي .. " لبيه .." التفتت له لا شعورياً .. ابتسم لها يمكن لأول مره ..