احببتها وكاد القدر يأخذها مني - رأس الطبيب 😬 - بقلم بيان نشوان | روايتك

اسم الرواية: احببتها وكاد القدر يأخذها مني
المؤلف / الكاتب: بيان نشوان
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: رأس الطبيب 😬

رأس الطبيب 😬

وعندما انتهى رعد من دفن الوسادة دخل إلى غرفته واتصل على الطبيب وقال له أن يأتي، سيخبره بأمر ما. فهم مهيار أن والده سيقوم بقتل الطبيب. وصل الطبيب ودخل إلى غرفة رعد وقال له: "لقد طلبت مني أن آتي، ماذا هناك؟" نظر له رعد نظرة شر، ففهم الطبيب أنه سوف يموت. قام رعد بإغلاق الباب عليه. نظر إليه الطبيب برعب: "ماذا تفعل؟ لماذا تغلق الباب؟" نظر له رعد : "لحظة كدت أنسى الكاميرا"، وأخذ جهاز تحكم وقام بإغلاق الكاميرا. أما مهيار فصعد إلى غرفة التحكم الصغيرة وقام بتشغيل التسجيل الاحتياطي من الجهاز الرئيسي.  الكاميرا اشتغلت دون أن ينتبه والده.  فتحت الكاميرا وظل مهيار ينظر ماذا سيفعل والده. والدته هي من علمته كيف يقوم بتشغيل الكاميرا وكيف يمسح وكيف يطفئها، علمته كل شيء وكأنها كانت تعلم أنه سيأتي هذا اليوم.  أما مهيار فرأى والده يحمل سكيناً كبيراً حاداً ويتجه نحو الطبيب. بدأ الطبيب يتراجع للخلف. قام والد مهيار بقطع رأسه حتى تطايرت الدماء وعبت اركان الغرفه. فزع مهيار وكاد يغمى عليه من الخوف. قام بإغلاق عينيه وترك التسجيل حتى انتهى والده من تقطيع الجثة ووضعها داخل أكياس سوداء.  عندما طلع والدوذهب من القصر كي يدفن جثة الطبيب، نسخ مهيار الفيديو على ذاكرة صغيرة USB، وعندما انتهى من النسخ قام بمسح الفيديو الأصلي من التسجيل كي لا يعرف والده، وقام بإغلاق الكاميرا وذهب إلى غرفته وجسده كله يرتجف. ويتذكر والده كيف قام بقتل الطبيب. لقد ظل حابساً نفسه داخل غرفته لا يخرج منها أثناء تواجد والده.  وظل يعتني بأخيه الرضيع. كان يصنع عوامات التي كانت تصنعها له والدته وتعلمها منها. ويخرج لكي يبيعها لكي يؤمن لأخيه احتياجاته. وعندما بدأ فيار يكبر كان مهيار يدرس ويأخذه معه ويعطيه لإحدى المشرفات في المدرسة كانت تعتني به. أكمل مهيار دراسته ودخل جامعة ودرس إدارة أعمال لأن والده لديه شركة أعمال.  وعندما انتهى من دراستها كان يبلغ من العمر 24 سنة وكان فيار يبلغ من العمر 14 سنة.  استيقظ مهيار ووجد فيار يرتب غرفة نومهم. نظر إليه وقال: "ماذا تفعل يا أخي؟ لماذا تقوم بالتنظيف؟ سوف أجعل الخدم هم من ينظفون". نظر إليه فيار وقال: "أنا قمت بذلك، أريد أن أنظف غرفتي وحدي. لا أريد أحداً أن ينظف بعدي. لو كانت أمي على قيد الحياة كنت سأدعها هي تنظف بعدي".  أكمل فيار حديثه وهو لا يعلم أنه فتح جرحاً قديماًلأخيه. تذكر مهيار تلك الليلة التي لن ينساها وستظل ترافقه. نظر له فيار وقال له:  "لماذا لا تخبرني عن والدتي؟ كيف كانت؟"  نظر إليه مهيار وبدأت دموعه تنهمر واحدة تلو الأخرى. هو لا يستطيع أن يغضب على أخيه لأنه لا يعلم ما الذي عاشه أخوه بتلك الفترة من وحشية ورعب. قال له: "كانت والدتنا جميلة جداً. كانت طويلة وجميلة، كانت بشرتها بيضاء وشعرها طويل وأسود كسواد الليل، وكانت ضحكتها جميلة جداً لدرجة أنها عندما تضحك تظل تتأمل ضحكتها. كانت حنونة جداً". قال له فيار ودموعه بدأت بالهطول: "أتمنى لو كنت أستطيع أن أراها وأسمع ضحكتها وأنام بحضنها. أخبرني يا أخي كيف ماتت؟"  نظر له مهيار وقال: *"لقد توفيت عندما أتيت إلى هذه الدنيا"*، وبدأت دموعه تنهمر واحدة تلو الأخرى لأنه يكذب على أخيه. أما فيار فبدأ بالبكاء وقال: "أنا السبب في موتها". نظر مهيار إلى أخيه وقال في نفسه: "الآن سيظل يلوم نفسه". قال له: "لا، لست السبب في موتها. السبب الممرضات لأنهن لم يقمن بالاعتناء بها".  نظر فيار إليه ومسح دموعه وقال: "هل حقاً لست السبب في موتها؟" قال له مهيار وهو يحتضنه: "لا، لست السبب".  رغم المعاناة التي عاشها مهيار إلا أنه لم يصبح مثل والده، بل على العكس كان هادئاً وصبوراً ولم يجعل الماضي يتحكم به