شبح الموت يطاردُني - حين يغضب اليكس - بقلم سوار راكان | روايتك

اسم الرواية: شبح الموت يطاردُني
المؤلف / الكاتب: سوار راكان
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: حين يغضب اليكس

حين يغضب اليكس

ضرب الكائن ذراعه الطويلة نحو كازوها. كانت سريعة، أسرع من المتوقع. أصابها طرف اليد في جنبها، فرماها بقوة نحو الحائط. ارتطم جسدها بالحجر وسقطت على ركبة واحدة. توقف أليكس. ثم تغيّر وجهه تمامًا. اختفت السخرية، واختفت الخفة، وبقي شيء حاد بارد. قالت فيكتوريا هامسة: "أوه... لقد أغضبته." اندفع أليكس نحو الكائن بسرعة لم يروها منه من قبل. ضربة أولى قطعت أصابع اليد. ثانية شقت الذراع. ثالثة أصابت الركبة وأسقطت الوحش نصف متر. ثم قفز وغرس السيف في فمه المفتوح حتى المقبض. صرخ الكائن واهتز بعنف. قال أليكس بصوت منخفض وخطير: "كان يجب أن تختار شخصًا آخر." قالت كازوها من الأرض، رغم ألمها: "لا تتصرف كأنك بطل." نظر إليها سريعًا. "انهضي أولًا ثم أزعجيني." سحب الكائن السيف من فمه. صرخت إليزابيث: "عيناه! لا... ليست له عينان..." قالت فيكتوريا: "الفم إذًا. كل شيء هنا فم." وقفت على الطاولة وقفزت لتحصل على زاوية أعلى. "إليزابيث!." فهمت فورًا. أطلقت إليزابيث سهمًا أجبر الكائن على فتح فمه أكثر. وفي اللحظة نفسها، أطلقت فيكتوريا رصاصة دخلت عميقًا داخل الحلق. تجمّد الوحش. ثم بدأ ينتفخ من الداخل. قالت فيكتوريا وهي تقفز للأسفل: "ابتعدوا! هذا يبدو متفجرًا." بعد ثانية، انفجر صدره بسائل أسود كثيف وتناثرت أجزاؤه على الجدران. قالت كازوها باشمئزاز: "مقرف." قال أليكس: "لكن فعال." قالت فيكتوريا بانحناءة ساخرة: "شكرًا، شكرًا. أنا موهوبة." سقطت المخلوقات الصغيرة الباقية ميتة فورًا بعد انفجار العملاق. ساد صمت ثقيل. تنفس الجميع بصعوبة، والهواء امتلأ برائحة رطوبة وسخام وسائل أسود لا يريد أحد معرفة ماهيته. اقترب أليكس من كازوها، وكانت ما تزال جالسة نصف جلسة تستند إلى الحائط. "أنتِ مصابة." قالت ببرود معتاد: "قلت لك انه مجرد خدش." انحنى أمامها رغم اعتراضها، وأخرج من جيبه منديلًا أسود مطويًا بعناية، ثم لفّه حول جانبها المصاب وربطه بإحكام. نظرت إليه لحظة قصيرة، ثم إلى المنديل. قالت: "حتى في وسط الجحيم تحمل مثل هذة الأشياء ؟" قال بثقة هادئة: "للاحتياط ." شدّ الرباط قليلًا ليثبّت الجرح، ثم قال دون أن ينظر إليها: "أنتِ أهم على أي حال." ساد صمت لثانيتين. رفعت كازوها نظرها إليه بسرعة، ثم دفعت كتفه بيدها ليبتعد. "انهض انت وجملتك هذه المقرفة." ابتسم وهو ينهض. "لكنها نجحت في إرباكك." قالت وهي تدير وجهها: "نجحت في إزعاجي فقط." قالت فيكتوريا واضعة يدها على قلبها: "أختي تخجل. يوم تاريخي." ردت كازوها فورًا: "اقتربي أكثر وسأجعلك ذكرى." أما إليزابيث فتنهدت وقالت: "هل يمكننا العودة للنجاة من الموت؟" في الزاوية، كان إدوارد قد أنهى آخر خط من الرموز السوداء. نهض ببطء، ونفض الغبار عن يده، ثم قال بصوته البارد: "انتهى هذا الجزء." التفت الجميع إليه. قال أليكس: "جزء؟" رفع إدوارد عينيه نحوهم. "الغابة الحقيقية... لم تبدأ بعد." بعد جملة إدوارد الأخيرة، لم يتحرك أحد فورًا. ليس لأنهم فهموا، بل لأن الطريقة التي قالها كانت مزعجة لدرجة تجعل الدماغ يحتاج ثواني إضافية لمعالجتها. قالت فيكتوريا بصوت منخفض: "الغابة الحقيقية؟ يعني اللي كنا فيه كان تجربة مجانية؟" رد أليكس وهو يعيد تثبيت سيفه: "أو مقدمة سيئة جدًا." َ كازوها وقفت ببطء، تتجاهل ألمها: "إذا كان هذا مجرد بداية، فأنا أكره المؤلف." (شكرا كثير 🙃👍🏻) نظرت فجأة حولها. الكوخ تحت الأرض بدأ يهتز. الحجارة في الجدران تصدر طقطقة خفيفة، كأنها تتنفس. إليزابيث: "لا أحد يقول لي إن هذا طبيعي." إدوارد فقط قال: "تحركوا. الآن." تأليف :سوار راكان