ما في القاع
اهتزت البئر فجأة.
توقفت كل المخلوقات الصغيرة في أماكنها لثانية، ثم التفتت جميعًا نحو الفوهة.
قالت إليزابيث بصوت مرتجف:
"هذا ليس جيدًا."
قالت فيكتوريا:
"أخيرًا شيء نتفق عليه."
خرج من العمق صوت احتكاك ثقيل، كأن شيئًا ضخمًا يتسلق الحجر ببطء.
خطوة.
ثم جرّ.
خطوة.
ثم جرّ.
قال أليكس:
"ابتعدوا عن الحافة."
تراجع الجميع مترين.
ظهرت أولًا أصابع طويلة، ثم ذراعان شاحبتان، ثم رأس هائل منحني
٠
كان الجسد أشبه بطفل عملاق مشوّه، طوله يقارب ثلاثة أمتار، بأطراف نحيلة جدًا، وبطن منتفخ، ورأس كبير خالٍ من الوجه... إلا فم عريض ممتد حتى الجانبين.
قالت فيكتوريا:
"لا. هذا مبالغة."
فتح الكائن فمه، وخرجت منه أصوات عشرات الأطفال معًا:
"ابقوا معنا..."
قفز الكائن خارج البئر بضربة واحدة هزت الأرض.
تطاير الجميع للخلف.
اندفع نحو إليزابيث أولًا، ربما لأنها الأهدأ...
والوحوش تحب كسر الأشياء الهادئة.
أطلقت سهمًا أصاب صدره، لكن السهم غاص داخله كأنه دخل طينًا.
صرخت فيكتوريا:
"يمينك!"
قفزت إليزابيث جانبًا في آخر لحظة، فاصطدم الكائن بالجدار وترك فيه حفرة.
أليكس اندفع من الخلف، وضرب ساقه بسيفه.
شق الجرح الجلد، لكن لم يقطع العظم.
قال وهو يتراجع:
"صلب."
قالت كازوها:
"أنت فقط أضعف مما تظن."
ثم اندفعت، وقفتزت على صندوق محطم. واستعملته منصة لتصل إلى عنق الكائن. دار منجلها في الهواء وقطع شريحة عميقة من كتفه.
صرخ الكائن بأصوات أطفال باكين.
قال أليكس مبتسمًا:
"جميل."
قالت وهي تهبط:
"أعرف."
تأليف :سوار راكان