الاختفاء
كانت أهيون عائدة إلى الفندق بعد لقاء المعجبين في نيويورك.
المدينة كانت مزدحمة في البداية، لكن شيئًا غريبًا بدأ يحدث… الشوارع أصبحت أهدأ خطوة بخطوة.
رفعت أهيون نظرها حولها بتوتر.
— “غريب…”
الهواء أصبح أبرد، وكأن الليل تغيّر فجأة.
أخرجت هاتفها لتتصل بأحد فريقها، لكن الشبكة انقطعت تمامًا.
توقفت مكانها.
ثم سمعت الصوت مرة أخرى…
ذلك الصوت الذي لم يفارقها منذ الحفل:
“I want you…”
التفتت بسرعة.
لا أحد.
الشارع خلفها فارغ.
لكن عندما نظرت إلى زجاج المبنى المقابل…
رأت شيئًا مرعبًا.
شخص يقف خلفها مباشرة.
قناع أبيض.
ثابت.
قريب جدًا.
ارتجف قلبها.
استدارت بسرعة…
لكن لم يكن هناك أحد.
رجعت تنظر إلى الزجاج مرة أخرى.
كان ما زال هناك.
لكن هذه المرة…
لم يتحرك.
فجأة، انطفأت أضواء الشارع كلها دفعة واحدة.
ظلام كامل.
صمت ثقيل.
ثم جاء الصوت، أقرب من أي وقت مضى:
— “الآن… لن تذهبي بعيدًا.”
شعرت أهيون أن جسدها لا يتحرك كما تريد.
خطوة… ثم أخرى…
لكنها لم تعد تعرف إن كانت تمشي في الشارع…
أم أن الشارع نفسه بدأ يبتلعها في مكان آخر.
وفي تلك اللحظة…
اختفت من المكان تمامًا.
لا صوت.
لا أثر.
ولا أحد في العالم لاحظ أنها كانت هناك من الأساس.