الفصل 10
وفى بيت ابو خالد .. ماحد تغدى .. كل واحد في غرفته مشغول باللى صار .. و باللي ممكن يصير .. وفي غرفة مها كان فيه حديث يدور .. لكن جاء فى الوقت الضايع ..
" أنتي شلون كلمتيه كذا ..؟؟" .. استغربت سارة اللى كانت قاعده على طرف سرير اختها مها .." ما ادري .. كلامه خلاني غصب اضيق"ردت مها بتوتر واصابعها تلعب في المفرش الخمري .. " معه حق .. وهذا شرط وحده عاقلة ..؟؟ ماجد أنتي أكثر وحده تعرفه وتعرف نفسه الشينه وغروره اللى على الفاضي .. ومع ذلك ما فكرتي وش ممكن يكون رد فعله على كلامس ..!! "كانت سارة تكلم اختها وهى مقهورة منها وعليها في نفس الوقت .. " ساره يبي ياخذ بنتي أنتي تفهمين يبي ياخذها .." تكلمت مها وهى غاصتها العبرة وقامت من مكانها ماعاد عرفت تقعد من الحيرة .. " واللحين تظنين تغير الوضع ؟؟ .. غلطانه يا مها باللي سويته .. وما استفدتي شي بالعكس كسبتي ماجد عدو لس .. أنا ما أدري كيف أبوي طاوعس ..؟؟ " .. تنهدت مها بألم ودنقت .. " هالأنسان ما أطيقه كنت أبي أبعده عني بأي طريقه .. وشكلي زدت الطين بلة .." .. سكتت سارة تفكر بوضع أختها اللى يوم عن يوم يتعقد .. " ماحد ياخذ غير نصيبه .. خلاص لا تفكرين بالموضوع اللحين اللى صار صار .. ربس بيعدلها وبيحلها الف حلال .. "حاولت تسكر الموضوع بطريقة لبقة وهى تشوف اختها تحوم في الغرفة زى الأسد المسجون .. " ولو فكرت وش بيغير من اللى سويته .. هو قَلَب الموضوع علي وقبل بالشروط .. واللى كنت خايفه منه صار .."اعترفت بمرارة .. بكت بصمت .. قامت لها اختها تضمها لصدرها وتبكى على حظها اللى ما ابتسم لها فى يوم ..
دخلت ام ناصر على مها اللى كانت عيونها وارمه من البكاء .. كانت تغير لبنتها عشان ترقدّها .." ترى الشيخ بيجى عقب المغرب .. عشان يملكون .."علّمت مها بتردد .. " ان شاء الله يمه .." .. قعدت أمها على طرف سريرها تكلمها " يا بنتى .. دامس نويتى تاخذين ماجد هوني شوى عن اللى فى راسس .. تراه مهما كان عمها وأرحم عليها من الأجنبي.." .." ان شاء الله يمه .." كانت ترد بدون ما تترك اللى في ايدها .. " يابنتى .. خلس على خبري .. مرة عاقل وحشيم .. والزلة ماتطلع منس .. لا تفشلين أبوس قدام الرياجيل لمن جاوا .."كانت عيون منيرة تتابع حركة بنتها اللى ولا كأنها تسمعها .. " ان شاء الله يمه" .. كانت مها ترد ببرود .. " يابنتى وش قومس كل ماقلت لس شي قلتي ان شاء الله ؟؟ .." .. رفعت مها عيونها اللى كانت غرقانه دموع لأمها " وش تبينى أقول يمه .. مهوب هذا اللى تبونه .. أني أعرس .. وأخذ ولد عمي .. وانا موافقة وش تبون اكثر من كذا..؟"كانت نفسية مها تعبانة من كل اللى صار .. وتحاتي اللى بيصير .. "الله يصلحس يا بنتى ويهدي بالس .. ويكتب لس الخير .. " طلعت ام ناصر من غرفة مها .. اللى خلصت تبديل لبنتها مسحت عيونها وخذت بنتها فى حضنها تنام .. وينام معها حلمها اللى ما انكتب له انه يعيش .. مات مره قبل يشوف النور مع منصور .. واللحين انكتب له يموت كل يوم الف مره وبقسوة .. وتحت اقدام ماجد .. اللى يبي ينتزع منها بنتها ويجبرها تاخذه والا بتكون الجورى الثمن اللى بتدفعه مها لاخر عمرها .. زين يا ولد عبدالله .. أنا واياك والزمن طويل .. خسرت قبل أشوفك كل شي .. ومابقى لي شي يستاهل أعيش عشانه الا الجورى .. واللحين جاي تاخذها مني بكل بساطة .. اخطيت يوم فكرت تلوي ايدي بها .. والله لتدفع الثمن غالي ..
::
::
::
عقب صلاة المغرب دخل ابو محمد ومعه ماجد .. وعياله محمد وفهد .. وخالهم ومعهم الشيخ .. اللى بدا اجراءات الملكة .. وطلب يسمع موافقة البنت .. دخل ابو ناصر ونادى مها اللى لبست عباتها ونقابها وجات ورا الباب .. سألها الشيخ " موافقة يابنتى .؟. " .. ترددت مها .. وجف حلقها .. " يابنتى موافقة ..؟؟ "كرر الشيخ سؤاله .. " موافقة يا شيخ على شروطي .. " ما بغى يطلع صوتها .. " وش شروطس يا بنتى .. " .. " يعرفها هو .. لو موافق أنا موافقة " ردت بصوت يرتجف .. رجع الشيخ وابو ناصر اللى وجهه تلون من الغيظ .. " يا ولدي .. البنت تقول انها موافقة بس بالشروط اللى قالتها لك .. " سأل ماجد .. عضّ ماجد على ضروسه " موافق يا شيخ .." .. ابوه استغرب وقعد ينقل عيونه بين ماجد وبين ابو ناصر .. " تبوني أكتب الشروط .." سألهم الشيخ .." لا يا شيخ أنا وليها وهذا ولدي ماله داعي تكتب شي .." ارتاح ماجد اللى رفع عيونه لعمه بتقدير .. " يالله على البركة .. " شهد محمد وخال ماجد على الملكة .. انهى الشيخ اجراءاته .. وبارك لهم وطلع وطلع معه فهد يوصله .. واستأذن أبو محمد وولده وخال عياله وطلعوا عقب ما تقهووا ..بغاهم ابو ناصر للعشا لكنهم عيوا عليه وطلعوا.. وعقب ماصاروا لحالهم تكلم ماجد " يا بو ناصر .. " .. " نعم يا ولدي .. ".. " مهر ام الجوهرة بيوصلك بعد كم يوم" .. "بس ياولدى البنت ما تبي مهر .." .. "هذا حقها يا يبه .. ومهو فضل مني .. والعرس بيتحدد متى ماخلص الملحق اللى أبنيه لها ولبنتها .. وبأجي أخذها بثيابها لا دق ولا طنطنه " .. " خير يا ولدى .. الله يبارك لك ويرزقك الصيب الصالح " .. " يالله يبه اسمح لى .. " استأذن ماجد وطلع .. "مرخوص يا ولدي .." ..
::
::
::
دخل أبو ناصر البيت ولقى ام ناصر وبناتها قاعدات يتقهون .. " على البركة .. " .. " الله يبارك فيك .." تكلمت ام ناصر .. ماردت مها .. قعد أبوها .. مدت له الفنجال .. " ذكريني الأسبوع الجاي أفتح لس حساب فى البنك .. ماجد يقول بيجيب المهرعقب كم يوم .. " .. انصدمت مها ورفعت عيونها لأبوها .. " ومن اللى قاله أنى أبي مهر ؟؟.."استغربت .. " ما لازم أحد يقوله .. هذا حقس وهذى سلوم العرب .."رد أبوها بجفا .. " بس يا يبه .. "تكلمت مها تبي تعترض .. قطعها ابوها " من غير بس .. ما تبينه حطيه فى البنك عشان الجورى .. ولا تعورين راسي .. كافي اللى صار .. جهزى عمرس الرجّال متى ما خلص أموره جا وخذاس .. "دنقت مها اللى حست بالذنب ودرت أنها ضغطت على أبوها واجد بتصرفاتها .. " حدد موعد العرس .." سألت امها .. " مابه عرس .. متى ما خلص أشغاله جا وخذاها بثيابها .. لا تقولين ماعلمتس" نزل فنجانه وطلع ..
" يا بنتى وش قومس على أبوس.؟ " لفت منيرة على بنتها مستغربة تصرفاتها .. " وش قومي عليه يمه .. ما سمعتي وش قال .. " ردت مها .. " سمعت وش قال .. كلامه عدل .. وش تبينه يقول للرجّال .. خل فلوسك لك ..؟؟ .. هذا حقس بالشرع .. مانتى محتاجته خليه لس فى البنك .. ماحد يضمن عمره .." .. سكتت مها وقعدت تهوجس .. زين يا ماجد .. مفكر روحك بزر وفرحان بالعرس .. وتبينى اجهز عشانك .. حريمتك والله .. والله ما ينصرف منها ريال عشانك ..
" يا سلام بنروح نتجهز سوا .. " صفقت ساره بيديها فرحانه .. " اللهم لك الحمد .. " ردت عليها مها .. " وش بتجهزين ..؟ "التفتت لها بطرف عينها .." أنا وأنتى .. للعرس " كانت سارة تدري باللي في قلب اختها وتبي تطلعها من الوساوس اللى تدور في بالها .. " ما أنتي بصاحية .. أنا مابي جهاز .. اخلصى أنتي علينا بس .. "ردت عليها مها وهى تغسل الفنجال في الماء وتصب لها قهوة .. " كيف يا بنتى ما تبين جهاز .. بتدخلين على العرب بثيابس ذي .. "كانت منيرة تعرف عناد بنتها لصممت على شي .. بس اللحين وش فايدة العناد الا انها تخرب على عمرها .. " ايه يمه بأدخل عليهم بثيابي ذي .. وشفيها شينه والا مقطعه ..؟؟ العرب خذونى عشان بنتهم .. معناه ماله حاجه الجهاز ..؟؟"ردت مها على أمها بتوتر .. وايدها ترتجف .. " الله يصلحس يا بنتى الكلام ذا ما يجوز .. فصلي لس كم قلابية جديدة تلبسينها قدام النسوان .. تراس عروس والعرب بيجونس يسلمون .."بهدوء ردت عليها منيرة .. " والله والعروس .. ماني بزر يا يمه .. واللى يبي يجيني عشان ثيابي لا يجي .." نزلت دمعتها وقامت بسرعة داخل .. وهى تمشى من الصاله لغرفتها غامت الدنيا قدام عيونها وماعاد شافت من الدموع الحارة اللى نزلت على وجهها .. واللى صارت رفيقتها .. دوامة ماجد بدت تلف فيها وما راح توقف الا لما تاخذ منها اخر ذرة كبرياء وقوة .. حسبي الله عليك يا ماجد .. ناقصة تعب والا الم عشان تزيدني ..
::
::
::
طلع ماجد من بيت أبو ناصر بعد الملكة قريب صلاة العشاء .. دق جواله .." هلا يا مهند .. وينك فيه ..يالله انا جايك .. اقلط للمجلس دقايق وأكون عندك .." سكر ماجد الجوال .. وشغّل أبو نورة ..
في عيونك شي ما اقدر أوصفه ..
وفي كلامك لي قسوة وعاطفة ..
تنفعل وتثور فى لحظة غضب ..
والسكون يصير عندك عاصفة ..
في عيونك ..
ما يدرى ليش تذكر الموقف اللى كان بينه وبين مها الظهر وخذته الهواجيس .. وش فيك يا ماجد .. ماعمرك كنت قاسي ولا ظالم .. وش اللى موترك .. وقالب مزاجك .. الوضع مهوب بسيط صح .. بس أنت ماجد .. ماعمر شي يصعب عليك ولا شي يطرحك .. اللى سويته معروف .. تأخرت فيه صح .. بس بالنهاية هذا المفروض .. بنت أخوك بتعيش معك معززة مكرمة .. وأمها اللى بتضمها .. ليش حاس بالذنب .. حاس به لأنى اجبرتها على شي يمكن ماتبيه .. بس هى وافقت ولا تشرطت عليك .. يمكن أبوها أجبرها .. لوأبوها أجبرها ما خلاها تكلمك وتقول لك شروطها .. تضايق يوم تذكر الشروط .. ورجع يهوجس .. والله ما خبرتها راس(ن) قوي يومها في بيتنا .. وش اللى وراس يا بنت خالد .. وش اللى وراها .. البنت أرملة ومالها فى الدنيا الا هالبنت وأنت لويت ايدها بتهديدك أنك بتاخذ بنتها منها .. شفت نظرة الانكسار والغضب اللى كانت في عينها .. شفت دموع المرارة والقهر .. والضعف .. بس هي تحدتني بشروطها .. كيف ما تبيني أضم بنت أخوي .. مفكرة أنى ماخذها عشان زينها .. تهبي .. لولا هالبنت اللى ربطتني فيها والا مالها عندي مكان .. أستغفر الله أنا وش قاعد اقول .. حسبي الله ونعم الوكيل .. أنا جنيت على نفسي وعلى هالضعيفة .. الله يعين .. المهم أن الجورى تربى فى بيت جدها وبين أهلها .. ويفكني أبوي من حنته كل شوي .. وكل شي بعدين مقدور عليه ..
::
::
::
وصل لبيتهم ونزل للمجلس .. " حي الله مهند .." .. " ياهلا أستاذ ماجد .. كيفك ..؟"
" الله يسلمك .. شلونك أنت وش علومك .." .." الحمد لله بخير .. تفضل يا طويل العمر .. مخطط سريع وان شاء الله يعجبك .. انت ماعطيتنى وقت كثير علشان أضبط لك شي أفضل .." .. " معليش يا مهند والله جا الموضوع فجأة .. بس هات نشوف وان شاء الله يكون مضبوط .. " .. بسط المهندس المخططات على الطاولة .. انشغل هو وماجد فيها يمكن ساعة .. شوي الا دخل عليهم أبو محمد .. وقعدوا يتناقشون في المخطط .. ابو محمد كان شايف أن ثلاث غرف نوم واجد .. وكان راى ماجد أن الواحد ما يبني كل يوم .. والسعة زينة .. " كم يبي لها عشان تخلص يا مهند .. " .. " والله يا أستاذ ماجد تقريبا أربع شهور وتكون ان شاء الله جاهزة .. " .. " حلو .. أنجزها بسرعه الله يخليك ترى مستعجل .." .. " ولا يهمك أستاذ ماجد .. استأذن اللحين .. " .. " الله يعطيك العافية .. الله معك .. " .. طلع المهندس والتفت ابو محمد لماجد .. " وش له هالغرف كلها .. اشوف مالها داعى وأنا أبوك .. " .. " يا يبه .. الجورى بزر وأنا مالى خلق على الأزعاج .. وراي دوام ومافينى حيل للسهر مع بزر مريض والا بطنه يعوره .. احط لها غرفه هى وأمها .. والغرفة الثالثة أبيها مكتب لي .. يعنى الغرف كلها لازمتنى طال عمرك .. "أبو محمد عقب ماصار اللى يبيه ماحب يضغط على ماجد أكثر .. " اللي تشوفه يا ولدى أنت أدرى بعمرك .. الله يتمم على خير .." .. " الله يسمع منك .. "رد ماجد وهو سرحان .. "بعدين تعال .. وش الشروط اللى قال عليها الشيخ ..؟؟"مسك ايده و سأله .. " مابه شروط يا يبه بس هى تبي تشتغل .. وماتبينى أمنعها منه " رد ماجد .. " بس ماهنا شي(ن) غيره ..؟؟" سأل أبومحمد بشك .. "وش بيكون غيره الله يطول بعمرك .. " مادرى بك .."رد ابو محمد وهو مهو مقتنع بكلام ولده .. " مابه غيره تطمن طال عمرك .." .. " خير ان شاء الله .. ذالليل خميس تهقى مويضى عندنا ؟"غير ابو محمد الموضوع .. " والله عادتها أكيد متجمعين عند امى .. بتدخل يبه ..؟" .. " لا يابوك مواعد لى رجّال وبأروح له .. يالله فى امان الله " .. " زين الله يحفظك " طلع ابو محمد و دخل ماجد البيت الا العايلة مجتمعة ..