قلوب محرمه على النسيان - الفصل 9 - بقلم بقايا بلا روح | روايتك

اسم الرواية: قلوب محرمه على النسيان
المؤلف / الكاتب: بقايا بلا روح
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 9

الفصل 9

عمر الغضب ما كان حل لمشكلة .. وعمر التحدى ما ولّد محبة .. طول ما في القلوب زعل وفي النفوس حقد .. وبين العيون اسرار .. راح تمتد مسافات الجفا بلا نهاية .. ويستّحل الألم والكره كل مكان كان بيوم مزروع بالمحبة .. الموقف كان من اشد ما يمكن بين ماجد وبين مها .. اللى فكرت أنها بشروطها راح تخلي ماجد هو اللى يرفض موضوع الزوج ..لأنها تعرف كبرياءه وعزة نفسه .. ما تسمح له يرضى أن أحد يتشرط عليه .. لكن يا ترى هل كانت حساباتها صح والا غلط ..؟؟ :: :: وقف ماجد على حيله .. " ولا كلامك بملطوم ياعمي .. تصبر تسمع جوابي على كلامها .. البنت بنتنا يا بنت عمي .. بالشرع والا بالقانون .. وشروطس مقبولة بكيفى مهي بغصب علي .. لكن حطى فى بالس اول ماتصير تحت ايدي أنا وليها وأبوها .. والرجّال ما يرضى يكون شاة في بيته .. وما اظنس تظنين أنى باضرها بشي .. ولو نبيها خذيناها بالقوة وبالمحكمة .. ومهو من اليوم من أول ما جبتيها .. لكن انتى امها ولس فيها مثل مالنا وأكثر .. اللى راح راح يا بنت الناس وأنا ناوى أعوض بنت أخوى .. رضيتى حياس الله مارضيتى خذيناها غصب مهوب طيب .. ترى لها أهل لازم يشوفونها وما اظن فيه قانون يمنعنا من الشي هذا .." ما تمالكت مها نفسها وقفت وطلعت قدامه .. " اى قانون اللى تكلم عنه .. قانون ربنا اللى ماخفتوا منه .. وظلمتونى وظلمتوا هاليتيمه معى .. والا القانون اللى تقدر تشتريه بفلوسك ..؟؟ .. بنت أخوك اللى توك تتذكرها .. ... .... " ماجد ماعاد قدر يسمع شي .. الصورة القديمة اللى فى باله لها غير عن الصورة المنكسرة اللى واقفة قدامه .. تلوح بيدها بلا شعور .. ايد ملفوفة بضمادة ومبين انه جرح كبير من مساحة الشاش لان مكانها مهو مكان كسر والشاش خفيف مهو شاش تجبير .. والايد الثانية ماسكة بقوه على طرف العباية عشان ماتطيح من راسها .. اضعف مما يتذكر .. عيونها من ورا النقاب اللى ما قدر يميز لونها من بحر الدموع اللى كان فيها .. وكانت اطراف النقاب حول عيونها مبللة دموع .. كانت تبكى ..!! .. هى وش تقول .. صوت طنين فى راسه غطى على اى صوت ثانى .. ما قدر يسمع أكثر .. غمض عيونه بقوة وضغط على فكه .. الصداع شديد ..!!!!!.. "خلااص .." .. صاح ابو ناصر .. "عودي داخل يا مها " .. "لأ يبه لأ .. ولد عمي .. لحمي ودمي يبي ياخذ بنتي مني .. خله يشوف القانون اللى يهددنى فيه وين كان غايب يوم مات ابوها .." طلعت ام ناصر وسارة بخوف على صياح مها .. سحبتها أمها داخل .. كانت فى حالة هستيرية .. " بياخذها يا يمه .. بياخذ بنتى .. يبي يذبحنى .." كانت تشهق بألم .. " يابنتى تعوذي من الشيطان مهو ماخذها .. " رفعت نقاب مها اللى كله دموع .." هاتوها لى هاتوها لى .. " ردت بصراخ .. " اهدي بس يا مها كذا بتخوفينها .. باجيبها لس بس اهدي .. " قامت ساره تركض داخل تجيب الجورى .. اللى من شافتها أمها طارت لها وضمتها لصدرها وقعدت تبكى .. " السموحة منك يا ولدى .. المفروض ما وافقتها .." .. ضغط ماجد على جبهته .. كان الألم يزيد .." لا لا يابو ناصر .. هذا من حقها .. وحنا اخطينا مع بنت اخونا .. لكن ربك يعين ونعوضها ان شاء الله .."رد ماجد وهو يصرّ على اسنانه .. " الله يطول بعمرك ويخليك لها .. " رد ابو ناصر .. " بغيت منك شي واحد يابو ناصر .. " .." خير ياولدى .. " رفع عيونه لابوناصر " ماودى احد يعرف بشروط أم الجوهرة .. ".. " أفا عليك يا ولدي .. لاتشيل هم " .. " ماتقصر يبه .. خلاص الليلة عقب المغرب اجيب الشيخ ونمركم نملك .." .. " على خير وانا ابوك .. حياكم الله" .. " أكرمكم الله .. "التفت ماجد وراه عشان يطلع .. " تغدى معنا يا ولدى .. "ناداه ابو ناصر .. " تغدى معك العافية .. فى أمان الله .." طلع ماجد .. " حياك الله يا ولدى .." دخل ابو ناصر البيت .. " وينها .." سأل أم ناصر .. " فى حجرتها .. " .. " لا حول ولا قوة الا بالله .. بنتس ذي ماعاد فيها عقل .." تكلم أبو ناصر .. " ليه وش اللى صار ..؟ " .. قعد ابو ناصر وعلمها باللى صار كله .. " وبياخذ الجورى غصب ..؟؟ يقدر ياخالد ..؟؟ " سألت ام ناصر بخوف .. " والله مادرى ماجد رجال متعلم ويفهم بالامور ذي .. ودامه قال يقدر معناه يقدر .. بعدين بنتس فضحتنا قدامه وهو خذا الموضوع تحدي" .. " زين بس هو قال لك بيجى عقب المغرب يملك يعني موافق على شروطها ..؟ " سألته .. " ايه .." رد ابو ناصر وهو يتقهوى .. " تهقى انها بتوافق عقب اللى سمعته منه .." .. " والله يا منيرة كانها تبي بنتها توافق .. ماجد رجّال وما يقط الكلام عبث .. ودامها شرطت عليه وهو قبل شروطها مالها الا انها توافق .."رد عليها ابو ناصر وهو يفرك جبهته من الصداع .. " الله يسهل .. وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم .." ردت ام ناصر بقلق .. مارد ابو ناصر .. كان باله مشغول باللى صار قدامه .. وموقف ماجد الغريب .. وانهيار مها اللى ما قدر يلاقي له تفسير .. :: :: :: لبس ماجد نظاراته الشمسية وهو يحس ان راسه بينفجر من الالم .. نزل غترته ودخل اصابعه فى شعره يضغط على راسه يمكن يخف الالم .. شغل سيارته وحرك .. هذى أكيد مجنونة .. وشلون مالى أمر على بنت أخوي .. وش مفكره نفسها .. لا وهذا وانا خاطبها وباصير مكان ابوها .. وتتشرط علي من أولها .. بأشوف يا بنت خالد .. من اللى بيمشى كلامه فى الاخر أنا والا أنتي .. مابقى الا حرمة تتشرط علي .. لا وعلى ايش بنت اخوى !!! لازم ارتب لكل شئ من اللحين .. والرحمة اللى كانت في قلبه صوبها بتموت .. كنت غلطان يوم أشفقت عليها ..ان ما خليتس ترضين غصب .. وتجين انتى والجورى لبيتى ما اكون ماجد بن عبدالله ونشوف من اللى له الأمر والشور .. رفع الجوال واتصل .. " السلام عليكم .. شلونك يا مهند .. بخير الله يسلمك .. اسمع .. أبي منك مخطط لملحق جديد أبي أبنيه .. ايه في بيت الوالد .. لى أنا .. أبيه ثلاث غرف وتوابعهم .. يا أخى تصرف بالمساحة .. لو تخليها فيلا صغيرة من دورين مهى مشكله .. أبيها تخلص اليوم قبل بكره .. ايه مستعجل عليها اترك كل اللى في ايدك وخلصها لى .. أبي المخطط الليلة عقب العشا سمعتنى .. عندك مخططات فيلا الوالد دبر لى مكان فى باقى الارض .. بس لا تلزقها فى المبنى الرئيسي للفيلا أبي يكون لها خصوصية .. فهمتنى .. ايه بالضبط .. ما قصرت .. انتظرك الليله قبل تطلع من المكتب سو لى تلفون اوك .. على خير .. مع السلامه .. " .. وصل البيت دخل سيارته الكاراج ونزل وغترته على كتفه .. :: :: :: دخل البيت الا العالم يتغدون .. " هّنهم .. " قال له ابوه .. " وأنت منهم .. " دنق على راس ابوه وأمه وقعد يتغدى معهم .. " شلونك مجودي .. " سالته نوف وهى تطالعه بطرف عينها .. " بخير الله يسلمس .." .. كان الجو متكهرب من شكل ماجد المتوتر .. و وجهه المسّود .. بعد لحظات صمت ثقيلة تكلم ماجد " يبه .. برّز عمرك بنروح نملك عقب المغرب .." .. استغرب أبوه .. " الجماعة ردوا ..؟ " .. " ايه ردوا .." قامت نورة بتطلع من الصالة .. "يمه لحظه طال عمرس .. "ناداها ماجد وهو عده ماقام من غداه .. " وش عندك .." ردت بغيظ .. " يمه واللى يرحم والديس الموضوع منتهي .. حنا مانلعب .. أبي اللى فى خاطرس" حاول يهديها .. يكفيه النار اللى فى جوفه .. " ما فى خاطرى شي .. "ردت عليه وهى معطيته ظهرها .. " زين عسى يومى قبل يومس اقعدى أبي أشاورس بشي .. " وبنفس الأبتسامة اللى على وجهه عشان يخليها ترجع وتسمع له .. " وأنت شاورتنى بأول السالفة عشان تشاورنى باخرها "التفتت نورة على ولدها بغيظ .. " سمي بالرحمن يانورة وتعوذي من الشيطان واقعدي اسمعى ولدس وش عنده .. " رد ابو محمد بصوت هادي وهو يكمل غداه وساكت يسمع اللى يصير .. ماجد حاول يتمالك نفسه وخذا نفس عميق قبل يرد على أمه ..نفض ايده من الغدا وقام لها يحب راسها " افا يا أم محمد .. أنتي الخير والبركة .. وشمعة البيت الله لا يخلينا منس .. بعدين أنا بأجيب لس الجوهرة بنت منصور عندس تربينها على كيفس .. واللى تبينه أنا حاضر لس فيه .. أنتى بس آمري .. " .. استانست نورة على كلام ماجد ورجعت قعدت جنبه " يا ولدي أنا ما أبي منك شي .. أنا أبي أفرح بك بس .. أبيك تاخذ لك مرة تريحك وتكون أنت أول حظها .. مهى بمرمل ومعها بزر .. " .. دنق ماجد يحب ايد أمه " ولا يهمس يا طويلة العمر .. كلها كم شهر وأخذ اللى تجوز لس وعلى عينس .. وش قلتى بعد .. " .. رفع ابو محمد ايده من الغدا " وش هالكلام اللى تقوله يا ماجد .. " سأله ابوه .. " يا ابو محمد أنا خذيت بنت عمي خالد عشانك واللى تبيه يا يبه تم .. ولحمك أنت اللى بتربيه وفى بيتك بعد .. لكن أظن من حقي أدور راحتى " .. "بس يا ولدي هذا كلامك وأنت ما خذيتها للحين .. " .. " وهذا كلامى عقب ما أخذها .. وترانى كلمت المهندس يجيب لى مخططات ابنى لهم ملحق فى طرف البيت .. "رجع يكمل غداه .. " وشو له الملحق بعد .. ترى البيت كبير ومابه أحد .. " اعترضت نورة ..تنهد ماجد وش هالمشكله كل ماطلع من شي طاح في غيره " الملحق ابيه عشان أكون على راحتى يمه .. غير أن المره وبنتها بيكونون فيه عشان ما يزعجونكم .." .. " هذا كلام جديد !! " رد ابوه مستغرب .. " يا يبه الله يرضى عليك الملحق فى طرف البيت مهوب فى قندهار .. وانا من قبل رجّال براسي .. ذلحين فى رقبتى مره وبزر .. تبينى احشرهم بينكم وأنتو ماتعودتوا على صجة البزران .. "سكت وعينه في عين ابوه .. " لا هذا اكيد شرط بنت خالد .. ادرى بها .." التفت ماجد لامه " يا يمه المره لا شرطت ولا قالت شي ..انا اللى ابي .. انتو تبون راحتي والا تدورن لي الضيق ؟؟"التفت لابوه .. " والله كلامك منطقى يا ماجد .. " تكلمت نوف اللى كانت طول الوقت تسمع ساكته .. " من جد أريح تحطها هى وبنتها بعيد .. حنا ناس ورانا دوامات وماتعودنا على الأزعاج .." ابتسم ماجد وهو يشوف نوف اللى كان متأكد أنها بتوافقه .. يعرفها ما تحب مرة منصور من زمان .. مرة منصور اللى بتصير مرتك .. واللى تبي تظلمها .. هذى أمانة أخوك اللى تبي تظلمها عشان نفسك وعشان ابوك بأول الأمر وبتظلمها عشان أمك في تاليه .. " ماجد .؟؟ "ناداه أبوه .. "لبيه يبه .." .. انتبه على صوت أبوه يناديه .." لا تظلمهم يا ولدى .. تراهم لحمك ودمك وذلحين فى ذمتك .. " دنق ماجد .. سبحان الله نفس الكلام اللى دار فى باله .. " ماعليك يبه .. ان شاء الله مانى بظالمهم .. بس لاتنس فديتك عقب المغرب .. أكرمكم الله " وقام من الغدا .. وطلع لغرفته .. اتصل في اخوانه يعلمهم .. عشان يبرزون يروحون معه ..