ظل الصعيد - الجثه الاولى الفصل الاول - بقلم علي عبد القادر | روايتك

اسم الرواية: ظل الصعيد
المؤلف / الكاتب: علي عبد القادر
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الجثه الاولى الفصل الاول

الجثه الاولى الفصل الاول

*🎭 الفصل الأول: "الجثة الأولى" --- في ليلة مظلمة من ليالي نجع الغفران، الساعة كانت 2:47 بالظبط. أهل القرية صحيوا على صوت استغاثة جاي من بيت *عم حسين - عمدة القرية*. الصوت كان مكتوم... كأنه طالع من زور مدبوح. رجالة القرية جريوا بالكشافات + العصيان. لما فتحوا الباب... لقوا *عم حسين مذبوح على الأرض.* دمه مالي الأرضية + بطنه مفتوحة + على صدره ورقة بيضا مكتوب فيها بخط منظم: > *"دا الأول. لسه في كتير. وأنا هحقق العدل بإيدي."* واحد من الرجالة رجع لورا وهو بيصرخ: "الخيانة... الخيانة رجعت!" --- بعد نص ساعة... وصلت عربية الشرطة + معاها النقيب *يوسف - 35 سنة*. يوسف طويل + نحيف + ملامحه حادة + لابس جاكت جلد قديم باين عليه إنه معاه من سنين. إيده بتترعش خفيف وهو ماسك الكشاف... ده مش خوف، ده *السكر* اللي معاه من 5 سنين + بيتعب أعصابه. بس عينيه... عينيه باردة + مش بتتفوتها تفصيلة. *يوسف وهو بيبص على الجثة:* "ابحثوا عن أي أثر. شعرة. بصمة. تراب على الجزمة. أي حاجة." *أمين الشرطة محمد - 24 سنة، شاب لسه متعين جديد + متوتر:* "بس مفيش غير الورقة دي يا فندم. القاتل نضف المكان." يوسف مسك الورقة بكيس بلاستيك + قربه من وشه + ضيق عينيه. *يوسف في نفسه:* _الخط ده... مألوف. أنا شفته فين قبل كده؟_ _القاتل محترف. مسابش ولا أثر. ولا بصمة. ولا حتى أثر تراب. وإيه حكاية الرسالة دي؟ الظاهر دي هتكون من أصعب الجرائم اللي حققت فيها._ *يوسف بصوت ثابت:* "يا محمد، تعالى امسك الورقة دي. خليها ضمن الأدلة. متلمسهاش بإيدك." *محمد وهو بياخد الكيس بإيد بتترعش:* "تمام يا فندم." --- مر أسبوع كامل. مفيش بصمة. مفيش كاميرا. مفيش شاهد. القرية كلها خايفة + كل واحد بيتهم التاني + المحلات بتقفل بدري. النقيب يوسف قاعد في مكتبه الصغير في مركز القرية + قدامه ملف الجريمة فاضي + علبة الأنسولين جنبه على المكتب. وشه مرهق + تحت عينه هالات سودا من قلة النوم. *يوسف وهو بيكلم نفسه بصوت واطي:* "أول مرة أعجز. أول مرة ملاقيش خيط واحد." *يوسف وهو بيقفل الملف:* "هنترك التحقيق. معندناش حاجة." --- بالليل... يوسف راح *لمستوصف نجع الغفران* - المبنى الوحيد اللي نوره شغال لحد 12 بليل. المستوصف صغير + نضيف + ريحة مطهرات + على الحيطة شهادات باسم *الدكتور ياسر - 27 سنة*. ياسر طويل + جسمه رياضي خفيف + ملامحه هادية + لابس بالطو أبيض نضيف. عينيه سودا + باردة + بس ابتسامته بتطمن أي حد. القرية كلها بتحبه... لأنه من 3 سنين وهو بيعالج الناس ببلاش + بيسهر مع أي حد تعبان لحد الصبح. *ياسر وهو بيقوم من على مكتبه بابتسامة:* "أزيك يا نقيب يوسف؟ سمعت عن الجريمة... شد حيلك." *يوسف وهو بيقعد على الكرسي بتعب:* "الحمدلله... بس في حاجة محيراني." *ياسر وهو بيصبله كوباية شاي:* "إيه اللي محيرك؟" *يوسف:* "الجريمة اللي بحقق فيها مفيهاش غلطة. القاتل مسابش أثر. واحنا قررنا نسيب التحقيق." *ياسر وهو بيقرب منه + صوته هادي بس فيه حزم:* "بس لو سبت التحقيق... القاتل هيكون حر + هيقتل تاني." *يوسف:* "هنعمل إيه؟ عمري ما عجزت في جريمة زي الجريمة دي." *ياسر:* "بس انت كده هتكون سيبت حق الراجل اللي مات + سيبت أهله من غير قصاص." *يوسف وهو بيتنهد:* "عارف... بس أنا عملت اللي عليا." *ياسر وهو بيبص في عينيه بثبات غريب:* "أنا ممكن أساعدكم." *يوسف:* "إنت دكتور مش محقق يا ياسر." *ياسر:* "بس أنا بعرف أقرأ الجث. إنتو دفنتوا الراجل ولا لسه؟" *يوسف:* "لسه... وبتسأل ليه؟" *ياسر:* "ينفع أشرح الجثة بنفسي؟" يوسف بصله لحظة... في حاجة في نظرة ياسر مخلياه يرتاح له + يصدقه. *يوسف:* "ماشي هجيبهالك بكرة. بس على مسؤوليتك يا دكتور." --- بعدها ياسر راح على *قهوة عم سعيد* - القهوة الوحيدة اللي لسه فاتحة في القرية. هناك كان مستنيه *إياد - 27 سنة* و *زكي - 30 سنة*. *إياد:* مدرس لغة عربية في مدرسة القرية + طويل + نحيف + لابس نضارة + شخصيته جدية طول الوقت + بيحب ياسر أكتر من أخوه. من وهما في ابتدائي وهما الثلاثة مع بعض... ياسر العاقل + إياد الجد + زكي المجنون. *زكي:* سواق توكتوك + قصير + تخين شوية + وشه مدور + ضحكته عالية + لسانه طويل بس قلبه أبيض. وقت الجد... هو أول واحد بيقف مع ياسر حتى لو ضد القرية كلها. *ياسر وهو بيقعد على الكرسي:* "معلش اتأخرت عليكم." *زكي وهو بيضحك + بيحط قدامه كوباية شاي:* "عادي يا دكتور... احنا لسه جايين من خمس دقايق." *إياد وهو بيبصله بجدية + بيرفع نضارته:* "لا مش عادي. انت اتأخرت ساعة ونص. في إيه؟" *ياسر وهو بيضحك عشان يخفف الجو:* "معلش... كان عندي شغل في المستوصف + النقيب يوسف جالي." *إياد:* "جالك ليه؟" *ياسر:* "عايزني أساعده في جريمة عم حسين." *زكي وهو بيضحك بصوت عالي:* "إنت دكتور ولا محقق يا عم؟" *إياد وهو بيضربه على كتفه:* "لا مش عادي يا زكي. الموضوع مش هزار + راجل مات." *ياسر وهو بيهز راسه:* "ماشي يا إياد... انت مبتتغيرش أبداً. جد طول الوقت." *إياد وهو بيعدل نضارته:* "واتغير ليه؟ ولا انت مش عاجبك إني بقلق عليك؟" *ياسر وهو بيضحك:* "هو مين اللي يستحملك قدنا أصلاً يا إياد؟" *زكي وهو بيحط إيده على ودنه + بيغمض عينيه:* "اسكتوا انتوا الاتنين صدعتوني والله." قعدوا ساعتين... بيضحكوا + بيهزروا + بيحكوا عن أيام الكلية في أسيوط. الجو كان خفيف + ضحك + بس في ضباب على القرية كلها + محدش كان عارف إن بعد كام يوم واحد منهم... هيبقى جثة. --- تاني يوم الصبح... يوسف جه للمستوصف ومعاه الجثة ملفوفة في كفن أبيض. *يوسف وهو بيحط الجثة على الترابيزة:* "ياسر... احنا جبنا الجثة. نحطها فين؟" *ياسر وهو بيلبس الجوانتي الأبيض:* "دخلها أوضة التشريح. ومحدش يدخل غيرنا." دخلوا الأوضة الباردة + النور الأبيض القوي + ريحة الفورمالين مالية المكان + صمت يخوف. ياسر لبس الجوانتي + بدأ يشرح الجثة بهدوء + دقة + كأنه عملها 100 مرة قبل كده. *ياسر وهو بيبص على الجثة:* "الراجل مطعون عشرين طعنة." *يوسف وهو بيكتب في النوتة الصغيرة:* "فين بالظبط؟" *ياسر:* "أربعة في الكبد... ستة في الرجل... اتنين في الراس... اتنين في الكلية... والباقي في المعدة." *يوسف وهو بيبلع ريقه:* "يا لهوي... ده كلو؟ ده غل مش قتل." *ياسر وهو بيوقف فجأة + إيده بتثبت على الكلية:* "استنى كده..." *يوسف وهو بيقرب منه:* "في إيه يا ياسر؟ وشك اتغير." *ياسر وهو بيقرب الكشاف على كلية الجثة:* *"في رسالة... محفورة على الكلية."* *يوسف:* "رسالة إزاي؟ مكتوبة فين؟" *ياسر وهو بيقرأ بصوت واطي + جدي:* *"مكتوب على الكلية... الانتقام."* ---