قلوب محرمه على النسيان - الفصل 6 - بقلم بقايا بلا روح | روايتك

اسم الرواية: قلوب محرمه على النسيان
المؤلف / الكاتب: بقايا بلا روح
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 6

الفصل 6

وفي بيت ابو ناصر .. كانت مها فى عالم ثانى .. تفكر وش بتلبس وش بتجهز .. من اللى بيروح معها وبيساعدها .. امها ماتعرف .. وأختها صغيرة .. يالله ياربي وش أسوى .. عمرها ما فكرت انها بتصير فى يوم من الايام عروس وبيصير لها حياة وزوج وعيال .. لكن هالحلم بيتحقق الحين .. اللحين .. اللحين .. حست بيد تخنقها .. حاولت انها تتنفس وماقدرت .. حاولت انها تصرخ يمكن احد يسمعها .. صوتها ما طلع .. فتحت اثمها بس مافيه صوت .. "يمممممممممممممه .. " .. نادت اقرب اسم لقلبها .. واللى يسمعها مهما ابعدت .. وحالت بينه وبينها المسافات .. " يمممممممممه ... " طلعت من أقصى جوفها .. " بسم الله عليس .. مهوى وش فيس .. " هزتها ساره عشان تقوم .. " هآآآه .. وش فيس .. " .." انا اللى أنشدس .. صياحس وصل لاخر الشارع .. قومي اشربي لس ماء وتعوذى من الشيطان " .. " أعوذ بالله من الشيطان .." خذت كاس الماء بيد ترجف .. تشهدت ومسحت على وجهها .." شكلى غفيت من تأثير الحبوب .." قالت مها .. " كنتى تحلمين ..؟؟ " نشدتها ساره .. " هو حلم وبس .. أعوذ بالله .." ردت على اختها وانتبهت ان الجورى مهي بموجوده .. " وين الجورى .,." .. الجورى مع فاطمة تلاعبها فى الحوش .. وامى طلعت لبيت ام نواف .. وانا كنت ادرس وسمعت صوتس وتروعت .. " .. ابتسمت لها مها .. " ولس وجه تبتسمين .. عطينى ماء اشرب وارش على وجهى اللى ماحد فزع لي في ذا البيت .. " طاحت ساره على السرير تمثل انه مغمى عليها .. ضحكت مها على اختها وعطتها كاس الماء .. " الله والعيارة يا سويرة .. والله بنفقدس لمن اعرستى .. " .. " لا تجيبين ذا الطارى اخاف يغمى علي من الروعة صدق .. " .. " سلط الله على ابليسس .. قومي مني وراس خلينى الحق صلاة العشا صارت الساعه 9 " .. " اما قلبس على الصلاة ماكنس راقده لس كم ساعه .. يوووه صحيح .. سلامتس وش اللى شق ايدس يا المرة السنعة .." قالتها لها وهى تضحك .. " اللى شق ايدى عينس يا ام عين حارة .. قومى وراس .. " .. ضحكت سارة " عينى والا طارى المعرس الجديد .." .. تجمدت مها من سمعت الطارى .. " اقول سويره قومى منى وراس احسن لس .. قبل لايصير الجرح بجبهتس .. ".. " لا وشعليه اشوه جمالى " .. قامت من السرير وهى تكلمها " روحى صلى طافتس الصلاة فى الحرم .. " قالت لها سارة وهي تغمز عينها قبل تطلع من الحجرة .. وقفت مها مكانها .. بدت تحس بالالم ينبض فى كف ايدها اليمين .. ليت ايدها انقطعت .. ولا حست بالالم اللى عصر قلبها يوم تذكرت كلام أبوها .. بعدها بدقايق كانت على سجادتها تدعي .. اللهم انى لا أسالك رد القضاء ولكن أسألك اللطف فيه .. دعت من كل قلبها وهى متوجهه للقبلة تصلى لرب كريم ارحم بخلقه من الأم بضناها .. :: :: :: رجع ماجد للبيت متأخر .. دخل بهدوء مايبي يشوف أحد ولا يكلم أحد .. كانوا كلهم نايمين .. أحسن مافينى مقابل أحد ولا سوالف .. طلع لغرفته فوق .. بدل ثيابه و وصلى السنة وشغل التلفزيون .. وقعد يفرفر فى هالقنوات بدون ما يشوف أصلا وش اللى عليها .. مجرد حركة تعكس توتره اللى يجرى بنفسه .. " يا ولد شقومك على الريموت .. كسرته وانت تفرفر " تنرفز منصور من حركته .. " يا أخى اسمه ريموت وصنعوه عشان نفرفر فيه .." رد ماجد وهولاهى يطالع التلفزيون .. " قالوا تغير فيه القنوات مهوب اللى تسويه كنك فى سباق سرعة .. لعنبو غيرك تطايرت عيونى ماعاد الحق اشوف القناة الا انت مغيرها .." ضحك ماجد .. " يا أخى إذا ربي ما أنعم عليك بذاكرة بصرية تلقط الصور على الطاير لا تلومنى .." رد بغرور .." تدرى ما اقول الا اللهم لك الحمد .. العب يا ولد العب .. " التفت منصور يكمل لعبة البلوت مع خوياه .. آآآآآآه يا منصور .. وينك .. ضغط ماجد راسه بيديه .. بدا الصداع يزيد مع الوقت .. قام وخذا له حبتين بندول نايت عسى يخف الوجع.. طفى التلفزيون وسكر الليت وغطى راسه بالوساده يحاول ينام .. " منصور .. منصور .. " صرخ ماجد وهو يحاول يوعي أخوه .. اللى فتح عينه وكانت نظرته مذهولة .. " مها .. يا ماجد .. مها .." .. " منصوووووور .. " ضم أخوه لصدره وحرارة النار أعمت عيونه .. كانت هى واقفه وراه هناك .. فى نور اللهب الاحمر عباتها تطير حولها .. وجهها كل دم .. مكشوف .. بدون أى تعبير .. حس بالحزن على أخوه يقطع كبده مثل سكين حااار .. " لااااا يا منصور .. لااااااااا .. مهاااااااااا " شقّ الحزن قلبه لدرجة انه صحى من نومه وهو جالس وعيونه متجمده .. ضغط على راسه بقووة .. كان صداعه شديد لدرجه انه ماكان يقدر يشوف .. قام يحاول يوصل للحمام .. حس انه محتاج يستفرغ .. احساس الم وغضب وقهر مزق روحه .. وصل بصعوبة للحمام واستفرغ كل اللى فى معدته .. ومع ذلك ما خف الصداع .. غسل وجهه بماء بارد .. طلع خذا من ثلاجة غرفته ماء وشرب .. " أشهد أن لا اله الا الله .. وأن محمد رسول الله .." مسح وجهه .. إلى متى هالعذاب يارب .. يالله رحمتك ومغفرتك يارب .. الله ما يرضى بالظلم .. وهاللى يصير ظلم .. لنفسي قبل لايكون لبنت الناس .. هالانسانه ما أطيقها .. ولو كان عشان بنت اخوى هذا مهو سبب أنى أوافق أبوى على اللى يبيه .. مهما كان هذى مره وضعيفه .. بكره لازم اروح لابو ناصر والغى الموضوع .. صح انه عيب فى حقى لكن أهون من المصيبه اللى بتصير لو وافقت .. ومن قال لك أنها بتوافق .. صح .. مية بالمية بترفض .. اصلا شلون بتوافق علي ؟؟ .. بترفض وساعتها بأكون سويت اللى علي .. وحفظت كرامتى وكرامة أبوى .. وباحط لها مصروف شهرى لبنتها .. عشان أقطع اى حجه لها او نيه بالعرس .. ولو فكرت بس مجرد تفكير انها تعرس وتجيب للجورى رجل أم .. قسما بالله لأسحبها منها .. وأقطع قلبها عليها مثل ما قطعت قلبي على أخوى .. أيه .. هذا أحسن أنتقام منها .. اندفعت الأفكار فى راس ماجد مثل السيل .. أوله قطرات مطر وآخره بحر ما له نهاية افكار سوداء غريبة .. انتبه ماجد لروحه .. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .. وش هالأفكار يا ماجد .. خاف ربك .. ما سويت شي غلط .. بالعكس .. بأخليها تعيش هى وبنتها عيشة ماتحلم فيها .. ومالها عذر عقبها تعرس وابوى ماله عذر يعلقها فى رقبتى .. وننهى هالموضوع اللى ماله وجه من قفا .. وهذى احسن طريقة عشان تنهيه ..؟.. ايه ومافيه غيرها .. كل شئ بينتهى بكره ونرتاح كلنا من هالهّم .. رجع ماجد ونام على جنبه اليمين وتعوذ من الشيطان .. انتهت أفكاره للنقطة هذى .. يمنع مها من العرس والورقة الرابحة في ايده .. بنتها .. ويرتاح هو من هالمصيبة اللى طاحت براسه .. ياترى هل ممكن يصير هالشي مثل ماخطط له .. هل راحته فعلا أن الموضوع ينتهى .. وش مخبى لك القدر يا ماجد ..