الفصل الأول - بيت الجدة
ذهب رحيق لي بيت الجدة المرعب .
رحيق كانت لسه خارجة من صدمة موت أهلها. الشرطة قالت إن الحادث طبيعي، لكن عقلها كان بيرفض يصدق. كل ليلة كانت بتسمع صدى أصواتهم في أحلامها، كأنهم بيحاولوا يقولوا لها حاجة ما اكتملتش.
بعد أيام من العزلة، قررت تروح تعيش مع جدتها في البيت القديم. البيت كان واقف في آخر الحارة، جدرانه مشققة، وشبابيكه بتصرخ كل ما الهواء يعدي. رحيق أول ما دخلت، حسّت إن البيت مش مجرد مكان… حسّت إنه بيبص لها وان في حاجة غريبه في المكان ده .
الجدة استقبلتها بابتسامة باهتة، لكن عينيها كانت مليانة أسرار. قالت لها:
"هنا هتلاقي الراحة يا بنتي… بس لازم تتعودي على الليل."
في أول ليلة، رحيق قعدت في غرفتها الجديدة. الغرفة كانت مليانة أثاث قديم، ومرآة كبيرة مغطاة بغطاء أبيض. حاولت تنام، لكن أصوات خطوات بدأت تتحرك في الممر.
فتحت الباب، وما لقتش حد. بس الغريب إن المرآة اللي في الغرفة كانت مكشوفة… رغم إنها متأكدة إنها ما لمستهاش.
انعكاسها في المرآة كان مختلف. عيونها باين فيها خوف مش طبيعي، وكأنها مش هي.
الهمسات رجعت تاني: "أنتِ مش لوحدك… البيت ده حافظ كل الأسرار."
رحيق رجعت بسرعة للسرير، لكن إحساسها كان واضح: البيت ده مش مجرد بيت. ده مكان مليان هلوسات، وأسرار موت أهلها يمكن تكون مستخبية بين جدرانه.
في اليوم التالي، لاحظت رحيق إن فيه غرفة في آخر الممر مقفولة دايمًا. سألت جدتها عنها، لكن الجدة ردت بسرعة:
"دي غرفة قديمة… ما تفتحيهاش أبداً."
نبرة صوتها كانت حادة بشكل غريب، وعينيها اتجنبت النظر لرحيق. كأن الغرفة دي مش مجرد غرفة، كأنها قلب البيت نفسه.
في الليلة الثانية، وهي قاعدة قدام المرآة، انعكاسها بدأ يتحرك قبلها بثواني. ابتسم ابتسامة باهتة، رغم إن رحيق كانت عابسة.
ثم ظهر ظل خلفها في الانعكاس… لكن لما التفتت، ما كانش فيه حد.
الهمسات اتغيرت: "الحقيقة مش في الخارج… الحقيقة جوا البيت."
---
يتبع....
أسئلة نهاية الفصل الأول
- ليه الجدة بتخفي سر الغرفة المقفولة؟
- هل المرآة مجرد قطعة أثاث قديمة ولا بوابة لشيء أكبر؟
- هل موت أهل رحيق مرتبط بالبيت ده؟
- والأهم… هل رحيق هتقدر تتحمل العيش وسط الأسرار دي؟
في حد هيساعد رحيق في كل اللي هي فيه ده ولا لا ؟
---
الكاتبة: فاطمة إبراهيم 🥥❤