شبح الموت يطاردُني - اعمق من الازم - بقلم سوار راكان | روايتك

اسم الرواية: شبح الموت يطاردُني
المؤلف / الكاتب: سوار راكان
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: اعمق من الازم

اعمق من الازم

تابعوا السير، لكن خطواتهم لم تعد كما كانت. في البداية دخلوا بدافع الفضول، أو الغرور، أو الملل. الآن كانوا يسيرون لأن العودة لم تعد تبدو سهلة. الضباب ازداد كثافة. وأصبحت الأشجار أقرب لبعضها، حتى بدا الممر يضيق تدريجيًا. قالت إليزابيث: "أشعر أن الطريق لم يكن هكذا." رد أليكس: "لم يكن." قالت فيكتوريا: "تقصد أن الغابة تعيد ترتيب نفسها؟ ممتاز. منزل مجنون حي." سمعوا بعدها همسات. ليست كلمات واضحة... فقط أصوات خافتة تخرج من بين الجذوع. شيء يهمس باسم كل واحد منهم. "... أليكس..." "... كازوها..." "... فيكتوريا..." "... إليزابيث..." توقف الجميع. قالت إليزابيث بصوت ضعيف: "سمعت اسمي." أجاب أليكس: "لا تردي." قالت كازوها وهي تنظر للظلام: "مناداة الناس بأسمائهم في الغابة حركة وقحة." ثم جاء الصوت الأخير. "... إدوارد..." ولأول مرة... ابتسم إدوارد. ابتسامة صغيرة جدًا. لكن الجميع رآها. بعد تلك الابتسامة الصغيرة التي ظهرت على وجه إدوارد، لم يتكلم أحد لعدة دقائق. كانت من النوع الذي يمر سريعًا، لكن يترك أثرًا مزعجًا، كخدش لا تراه إلا حين يلسعك الماء. تابعوا السير في الممر الضيق، والضباب يزحف حول أقدامهم. الأشجار هنا أصبحت أكثر سماكة، جذوعها ملتوية كأنها أجساد تحاول الهرب من الأرض وفشلت. قالت فيكتوريا وهي تزيح غصنًا عن وجهها: "كم بقي على نهاية هذه النزهة؟ لأنني بدأت أفتقد الأشياء العادية... مثل الشوارع، والمخابز، والنجاة." أجاب أليكس وهو يتقدم أولًا: "حين نصل لمكان مناسب، سنتوقف قليلًا." قالت كازوها: "مذهل. قائد وسيم يملك خطة غامضة. ناقصك فقط خطاب تحفيزي سيئ." ابتسم أليكس دون أن يلتفت. "أنتِ معجبة بي بشكل مزعج." رفعت حاجبها. "أنا معجبة فقط بفكرة سقوطك في حفرة لا مخرج منها." تدخلت إليزابيث قبل أن يبدأ جدال جديد. "اسمعوا..." توقفوا. من بعيد، كان هناك صوت ماء يجري. وسط هذا الصمت الثقيل، بدا الصوت غريبًا. لكنه طبيعي على الأقل، وهذه رفاهية نادرة الليلة. قالت إليزابيث: "لنذهب نحوه. ربما نجد مساحة مفتوحة." أومأ أليكس، واتجهوا نحو الصوت. تأليف :سوار راكان*****