اول اقتراب
رفع أليكس سيفه ببطء.
"ابقوا خلفي."
قالت كازوها ساخرة:
"مؤثر."
لكنها أمسكت منجلها في اللحظة نفسها.
تقدمت الهيئة خطوة.
ثم خطوة أخرى.
كانت تتحرك بلا صوت.
لا صوت قدمين، لا كسر أغصان، لا احتكاك أوراق. فقط انتقال بطيء من مكان إلى آخر.
أضاءت فيكتوريا المصباح نحوه مباشرة.
في اللحظة التي سقط فيها الضوء على وجهه... صرخت دون قصد.
لم يكن له أنف.
ولا عينان.
فقط جلد شاحب مشدود على الجمجمة، وفم مفتوح من الأذن إلى الأذن، مليء بأسنان بشرية صغيرة، كثيرة أكثر من اللازم.
قالت إليزابيث بصوت مرتجف:
"تراجعوا..."
لكن الكائن اختفى.
مجرد لحظة، وكان المكان فارغًا.
قال أليكس بحدة:
"تحركوا!"
وفي اللحظة التالية، سمعوا صوت تنفس خلفهم.
استداروا جميعًا.
كان واقفًا بينهم.
*******
اندفع أليكس فورًا، وضرب بسيفه ضربة جانبية سريعة. مرّ النصل عبر كتف الكائن وشق نصف جسده.
لكن بدل أن يسقط...
انشق الجرح أكثر.
ومن داخله خرجت يد أخرى.
قفزت فيكتوريا للخلف وهي تصرخ:
"مقرف! مقرف جدًا!"
أطلقت رصاصتين متتاليتين. اخترقتا صدره، لكنه لم يتوقف.
أطلقت إليزابيث سهمًا أصاب عنقه.
ضحك.
ضحك رغم أن السهم مزروع في حلقه.
قالت كازوها ببرود حاد:
"انتهيت من المسرحية."
استدارت بمنجلها دورة كاملة قطعت رأسه.
طار الرأس بين الأشجار وسقط في الطين.... منظر الرأس المقطوع على الأرض ذكرها بشيء..... لكنها لم تصب بالذعر لانه لم يكن هناك دماء. (رح تفهموا بعد تقدم الأحداث)
سكن الجسد أخيرًا... ثم انهار.
تنفس الجميع بصعوبة.
قالت فيكتوريا:
"أكره الغابة. أكره الأسنان. أكره كل شيء."
لكن الرأس على الأرض... بدأ يضحك.
ضحكة خافتة، متقطعة، من دون رئتين ولا حنجرة.
ثم فتح فمه أوسع... وخرجت منه عشرات الحشرات السوداء.
تراجعت إليزابيث وهي ترفع ذراعها على وجهها.
انطلقت الحشرات نحوهم كسحابة صغيرة.
كانت تملك أجنحة رقيقة وأجسادًا تشبه أصابع بشرية مقطوعة.
"هذا غير قانوني!" صرخت فيكتوريا، وهي تطلق النار عشوائيًا.
أشعل أليكس قطعة قماش من المصباح ورماها نحو السحابة. اشتعلت الحشرات وسقطت تحترق على الأرض، تصدر أصواتًا حادة تشبه بكاء أطفال.
قالت كازوها بملامح جامدة:
"لو أخبرني أحد أن ليلتي ستنتهي بحرق أصابع طائرة، لبقيت في المنزل."
إدوارد اقترب من الجثة المقطوعة، وانحنى قليلًا يتفحصها.
نظر إليه أليكس بحدة.
"ماذا تفعل؟"
أجاب من دون أن يلتفت:
"أتعلم."
"ماذا؟"
"كيف يقتلون."
جوابه كان باردًا لدرجة أن الصقيع بدا أدفأ.
تأليف :سوار راكان