الأقتراح الذي سيقلب الموازين
قال أليكس ساخرًا:
"دائمًا تدخل كأنك خبر سيئ."
أجاب إدوارد:
"أنا خبر سيئ."
ردت كازوها بابتسامة جانبية:
"أخيرًا قال شيئًا صادقًا."
ساد صمت قصير. كانت النار تتراقص داخل المدفأة، والريح تضرب الزجاج.
ثم قال إدوارد فجأة:
"هل سمعتم عن غابة الصمت الأخير؟"
رفعت إليزابيث رأسها.
"الغابة الموجودة شمال المدينة؟"
أومأ.
قالت فيكتوريا:
"الغابة التي يقولون إن الناس يختفون فيها؟ نعم، قصص أطفال."
أجاب إدوارد ببرود:
"ليست قصصًا."
التفت الجميع إليه.
تابع:
"هناك ممر قديم داخل الغابة. من يصل إلى نهايته يجد شيئًا ثمينًا... أو حقيقة لا يعرفها أحد."
ضحكت كازوها.
"وأنت بالطبع تعرف هذا لأن الأشباح أخبرتك."
لم يرد
وهذا بحد ذاته كان مزعجًا.
اقترب أليكس من الطاولة، ووضع يديه عليها.
"تقصد أن ندخل الليلة؟"
"نعم."
قالت إليزابيث بسرعة:
"فكرة سيئة."
قالت فيكتوريا:
"فكرة ممتازة."
قالت كازوها:
"فكرة غبية... وهذا يجعلها مسلية."
تنهد أليكس، ثم ابتسم ابتسامة واثقة.
"إذًا اتفقنا."
إليزابيث أغمضت عينيها.
"أنا محاطة بمختلين."
بعد ساعة، كانوا يسيرون في الطريق الحجري المؤدي إلى شمال المدينة. القمر ظهر أخيرًا بين الغيوم، لكن ضوءه كان باهتًا، لا يكفي إلا لرسم ظلال طويلة خلفهم.
المدينة أصبحت بعيدة، وصوت الناس اختفى تدريجيًا.
قالت فيكتوريا وهي تدور مسدسها:
"إذا متنا، سأغضب جدًا."
قال أليكس:
"سأعتذر عندها."
ردت:
"لطيف. سأعود كشبح لأزعجك."
سارت كازوها بجانبهم بصمت، ثم قالت فجأة:
"لو هاجمنا شيء، سأرمي فيكتوريا أولًا وأهرب."
ابتسمت فيكتوريا.
"هذا لأنك تعرفين أنني الأقوى."
"هذا لأنك الأعلى صوتًا."
أما إدوارد فكان يسير أمامهم، يعرف الطريق كأنه دخله سابقًا.
لاحظ أليكس ذلك، لكنه لم يقل شيئًا.
وصلوا أخيرًا إلى التلة الأخيرة.
ومن فوقها... ظهرت الغابة.
صفوف هائلة من الأشجار السوداء، متشابكة الأغصان، كثيفة لدرجة أن الداخل إليها بدا كفم عملاق مفتوح. الضباب يخرج من بين الجذوع ببطء، كأن الغابة تتنفس.
توقفت إليزابيث دون شعور.
"لا أحب هذا المكان."
قال أليكس وهو يضع يده على مقبض سيفه:
"ولا أنا... لهذا سنذهب."
البشر لديهم موهبة نادرة في دخول الأماكن التي ترفضهم بوضوح.
تأليف :سوار راكان