الفصل 1
في ليلةٍ هادئة، كانت مدينة القاهرة تغرق في صمتٍ غريب. جلس الشاب آدم قرب نافذته يتأمل السماء، بعدما فقد جدّه الذي كان أقرب الناس إليه.
لم يكن آدم يخاف الموت من قبل، لكنه صار يسأل نفسه كل ليلة:
“إلى أين يذهب الناس بعد الرحيل؟ ولماذا نشعر بهذا الفراغ الكبير؟”
ذات مساء، وجد بين كتب جدّه دفترًا قديمًا مكتوبًا على غلافه: “الحياة تُقاس بما نتركه في القلوب.”
بدأ يقرأ الصفحات، فوجد حكايات عن أشخاص عاشوا سنوات طويلة دون أثر، وآخرين رحلوا مبكرًا لكن ذكراهم بقيت مضيئة.
تغير آدم شيئًا فشيئًا. صار يساعد جيرانه، ويزور الأطفال المرضى، ويتحدث بلطف مع الجميع. أدرك أن الموت ليس النهاية المخيفة التي تخيلها، بل هو جزء من رحلة الإنسان، وأن الأهم هو كيف نعيش قبل أن نرحل.
وفي آخر صفحة من الدفتر كتب الجد:
“لا تخف من الموت… خف أن تمر الحياة دون أن تترك خيرًا خلفك.”
أغلق آدم الدفتر، وابتسم لأول مرة منذ أيام طويلة، ثم نظر إلى السماء وهمس:
“سأحاول أن أعيش حياة تستحق أن تُتذكر.”