ندم بعد جريمة - صرخة الضوء الأخير - بقلم ماري - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ندم بعد جريمة
المؤلف / الكاتب: ماري
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: صرخة الضوء الأخير

صرخة الضوء الأخير

تحول القصر إلى ساحة معركة لا تخضع لمنطق؛ الشياطين التي كانت يوماً تنحني خوفاً من كارا، أصبحت الآن كالأفاعي الجائعة التي تشم رائحة ضعف سيدها. كانت القاعة تعج بالأصوات المرعبة، لكن في وسط هذا الضجيج، كان هناك سكون غريب يجمع بين الصديقين القديمين. ​وقف كارا وليان، القوة المطلقة والذكاء المكسور، يواجهان زحفاً لا ينتهي. لم يكن القتال من أجل العرش، بل كان من أجل "اللحظة الأخيرة". ​كارا (وهو يصد هجوماً كاسحاً بطاقة باهتة): "ليان، هذا العالم بُني على أساس هش.. على شعار لا يحمي أحداً. اليوم، سينهار كل شيء، لكنك لا يجب أن تنهار معه." ​ليان (وهو يطعن شيطاناً اقترب منهما): "لقد جئت لأقتلك يا كارا، لا لأموت معك! لا تظن أن قتالنا معاً يمحو ما فعلته." ​في تلك اللحظة الحرج، أدرك كارا أن الحل الوحيد لإنقاذ ما تبقى من "إنسانية" ليان هو تدمير "أسطورة كارا" تماماً. فجأة، توقف كارا عن الدفاع، وفتح ذراعيه على وسعيهما، تاركاً هجمات المسوخ تنهش جسده الشيطاني القوي. ​ليان بذهول: "ماذا تفعل؟! دافع عن نفسك!" ​نظر كارا إلى ليان بابتسامة هي الأولى منذ قرون، ابتسامة غسلت ملامح الرعب عن وجهه، وقال بكلمات زلزلت أركان القاعة: ​"القوة التي سلبتك كل شيء، سأستخدمها الآن لتعيد لك كل شيء. الندم ليس صمتاً يا ليان، الندم هو أن تحترق لكي يرى غيرك الطريق." ​وبحركة سريعة، ركز كارا كل طاقته الهائلة—تلك الطاقة التي قتلت عائلة ليان يوماً—لكنه لم يطلقها للخارج، بل فجرها داخل جسده. انبعث ضوء أبيض باهر، ضوء لم يشهده عالم الشياطين والبشر من قبل، ضوءٌ كان يحمل في طياته حرارة التوبة وبرودة السلام. ​انفجر المكان، وبدأت المخلوقات المرعبة تتلاشى في ذلك النور كأنها لم تكن. وفي وسط هذا الانهيار، شعر ليان بيد قوية تدفعه بعيداً، خارج حدود القصر، خارج حدود عالم الشياطين، نحو أفقٍ بعيد حيث يبدأ الفجر بالبزوغ. ​سقط ليان على العشب الأخضر بعيداً عن القصر المحترق، ليدرك أن "رعب بعد جريمة" قد انتهى، ليبدأ "ندم بعد جريمة" في تشكيل قدر جديد.