أنا التي كانت تريد الموت - ظلٌّ باسمٍ واحد - بقلم روان | روايتك

اسم الرواية: أنا التي كانت تريد الموت
المؤلف / الكاتب: روان
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: ظلٌّ باسمٍ واحد

ظلٌّ باسمٍ واحد

لم تكن الضحكات عشوائية… كانت دائمًا مرتبطة باسم واحد. سارة. — في صباح اليوم التالي، دخلت روان المدرسة وهي تشعر بشيء ثقيل في صدرها. كأنها تعرف… أن اليوم لن يكون سهلًا. — كانت سارة تقف في منتصف الممر، محاطة بصديقاتها. تضحك. بصوت عالٍ. بثقة. — لم تكن فقط فتاة متنمّرة. كانت من النوع الذي يعرف كيف يجرح دون أن يُمسك عليه شيء. — عندما مرّت روان بجانبها… سكتت الضحكات فجأة. — ثم… "صباح الخير يا روان…" قالت سارة بصوت ناعم بشكل مزعج. — توقفت روان. ببطء. — لم ترد. — اقتربت سارة خطوة. "مالك ساكتة كده؟ مش هتردي؟" — رفعت روان عينيها قليلًا. لكنها لم تنظر مباشرة. "مش عايزة مشاكل…" قالت بصوت خافت. — ضحكت سارة. "مشاكل؟ أنا بسلّم عليكي بس." ثم اقتربت أكثر، وهمست: "ولا إنتِ بتخافي؟" — تجمّدت روان. — الكلمة لم تكن جديدة. لكن الطريقة… كانت مختلفة. — "سيبيني…" قالت روان وهي تحاول أن تمر. — لكن سارة مدّت يدها ومنعتها. — "استني بس… إحنا لسه مخلصناش." — بدأت بعض الطالبات يقتربن. مشاهدة فقط. لا أحد يتدخل. — شعرت روان بأن المكان يضيق. الأصوات تختفي. والأنفاس تصبح أثقل. — "إيه رأيك يا جماعة؟" قالت سارة وهي تلتفت حولها. "روان محتاجة تتكلم أكتر… ولا تفضل كده؟" — ضحكات. — نظرت روان حولها. لا أحد في صفها. — في تلك اللحظة… كان عندها اختيارين: تسكت. أو… — "كفاية." — خرجت الكلمة فجأة. — حتى هي نفسها تفاجأت. — سكتت الضحكات للحظة. — رفعت سارة حاجبها. "إيه؟" — رفعت روان رأسها أكثر. عينيها لم تكن قوية… لكنها لم تكن هاربة. — "قلت كفاية…" قالت مرة أخرى، بصوت أبطأ. — ثانية من الصمت. — ثم… ضحكت سارة. لكن هذه المرة، الضحكة لم تكن مريحة. — "أخيرًا صوت!" قالت بسخرية. "بس للأسف… متأخر." — أبعدت يدها، ومرّت بجانب روان وهي تهمس: "إنتِ ضعيفة… ودا مش هيتغير." — تجمّدت روان في مكانها. — الجملة بقيت. ترددت داخلها. — "ضعيفة…" — أغلقت عينيها للحظة. — ثم فتحتها. — وأكملت طريقها. — لكن هذه المرة… — كان بداخلها شيء مختلف. — لم يكن قوة. — ولا شجاعة كاملة. — لكن… — لم يكن استسلامًا أيضًا. — في الفصل، جلست في مكانها. لكن عقلها لم يكن هناك. — كانت تعيد المشهد. كل كلمة. كل نظرة. — "إنتِ ضعيفة…" — وضعت يدها على الطاولة. — "يمكن…" همست داخلها. — ثم سكتت. — لأن جزءًا صغيرًا بداخلها قال: — "أو يمكن… لأ." — لم تكن متأكدة. — لكن هذه الفكرة… — كانت جديدة. — وبالنسبة لروان… — هذا وحده… — كان بداية شيء.