ظلام لايشبهني - الإنفجار ... - بقلم تسنيم ال حمدان - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ظلام لايشبهني
المؤلف / الكاتب: تسنيم ال حمدان
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الإنفجار ...

الإنفجار ...

الصمت لم يدم طويلًا… اقترب خطوة… لكن هذه المرة… لم يكن ينظر إلى آرثر. بل إلى سجى. ــ ما زلتِ تحتفظين به؟ قالها بهدوء… لكن كلماته لم تكن عادية. تجمّدت للحظة. ثانية واحدة فقط… لكنها كانت كافية. ــ  ريان لا تبدأ. قالتها بسرعة… أسرع مما يجب. ابتسم ريان بخفة… ــ إذًا ما زال موجودًا. مارلين نظرت بينهما… ــ عمّ تتحدثان؟ سجى لم ترد. لكن آرثر… بدأ يراقبها. لأول مرة… لم يكن يشك بها… بل بها. ــ قلتُ لك لا تبدأ. قالتها هذه المرة ببرود… لكن عينيها لم تكن كذلك. اقترب ريان أكثر… صوته منخفض: ــ كنتِ شجاعة جدًا ذلك اليوم… توقفت أنفاسها. ــ …حين اخترتِ أن تخونيه. الصمت. لكن ليس صمتًا عاديًا… بل صمتٌ… يحمل ألف سؤال. آرثر لم يتحرك… لكن نظرته أصبحت أخطر. ــ ماذا يقصد؟ قالها بهدوء… لكن الهدوء كان أسوأ. سجى لم تجب. لأنها كانت تعرف… أن كلمة واحدة فقط… قد تدمر كل شيء. لم يرفع صوته. لم يبدُ غاضبًا. وهذا… كان الأسوأ. اقترب خطوة أخرى… لكن هذه المرة… كان نظره على سجى فقط. ــ غريب. قالها بهدوء. رفعت نظرها نحوه… ــ ماذا؟ ابتسم بخفة… ــ لم أركِ هكذا من قبل. صمت. ــ هكذا؟ مال رأسه قليلًا… كأنه يفكر. ــ متوترة. ثانية صمت. ــ أنا لستُ كذلك. ابتسم أكثر… لكن عينيه لم تبتسم. ــ صحيح… أنتِ لا تتوترين. اقترب أكثر… قريبًا بما يكفي ليلاحظ أدق التفاصيل. ــ إلا عندما يكون هناك ما يجب إخفاؤه. تجمّدت. لكنها تماسكت بسرعة. ــ لا تبالغ. ضحك بخفة… ضحكة قصيرة… باردة. ــ لا أفعل. ثم— نظر إلى ريان  للحظة… وعاد إليها. ــ فقط أحاول أن أفهم… توقف. اقترب أكثر… صوته منخفض: ــ من هو؟ الصمت. هذه المرة… لم يكن هناك رد. ولا حتى محاولة. رفع حاجبه بخفة… ــ مثير للاهتمام. ابتعد خطوة… كأنه فقد اهتمامه. لكن الحقيقة… أنه لم يفعل. ــ عادةً… أنتِ تجيبين. صمت. ثم— نظر إليها نظرة أخيرة… ــ لكن ليس هذه المرة. استدار… لكن قبل أن يبتعد— ــ وهذا وحده… توقف. دون أن يلتفت: ــ يخبرني بالكثير. الصمت لم يحتمل أكثر. ــ كفى. قالتها فجأة. لم تكن غاضبة… لكن صوتها لم يكن ثابتًا. توقّف. التفت إليها ببطء… ــ كفى؟ رفعت نظرها نحوه… ــ لا تحاول أن تفهم… توقفت. ثانية واحدة فقط… لكنها لم تمر. ــ لأنك لن تفهم ما فعله— الصمت. لكن هذه المرة… لم يكن صمتًا عاديًا. بل خطأ. تجمّدت. عيناها اتسعتا قليلًا… كأنها أدركت. متأخرًا. لم يقل آرثر شيئًا. لكنه لم يبعد نظره. ــ ما فعله…؟ كررها بهدوء. أبطأ… أخطر. لم تجب. لم تستطع. ابتسم. لكن ابتسامته هذه المرة… لم تكن خفيفة. ــ إذًا… تقدم خطوة… ــ هناك “هو”. الصمت. لكن شيئًا ما… انكشف.