ظلام لايشبهني - حين تغيرت القواعد …… - بقلم تسنيم ال حمدان - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ظلام لايشبهني
المؤلف / الكاتب: تسنيم ال حمدان
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: حين تغيرت القواعد ……

حين تغيرت القواعد ……

كان المكان هادئًا… لكن التوتر فيه كان واضحًا. وقف آرثر في المنتصف… كأنه الخط الفاصل بين نارين. مارلين بجانبه… هادئة… واثقة… وكأن وجودها طبيعي. لكن— الباب فُتح. دخلت سجى. خطوة واحدة فقط… وكان كل شيء قد تغيّر. عيناها لم تبحثا في المكان… وجدته مباشرة. آرثر. ثم— مارلين. توقفت. ثانية صمت… لكنها كانت كافية لتكشف كل شيء. اقتربت ببطء… خطواتها ثابتة… لكن عينيها لم تكن كذلك. ــ لم أكن أعلم أنكَ مشغول. قالتها وهي تنظر إلى آرثر… لكن كلماتها كانت موجهة لغيره. ابتسمت مارلين بخفة: ــ نحن فقط… نتحدث. نظرت سجى إليها مباشرة: ــ واضح. صمت. آرثر لم يتدخل. كان يراقب. اقتربت سجى أكثر… حتى وقفت أمامهما. ــ يبدو أنكِ تحبين التواجد في أماكن ليست لكِ. ابتسمت مارلين ببطء: ــ وأنا أظن أن الأماكن… لمن يستطيع الاحتفاظ بها. تجمد الجو. سجى لم تبتسم. ــ جربي إذًا. نظرت مارلين إلى آرثر للحظة… ثم عادت إليها: ــ لا أحب التجربة… أنا أحب النتائج. صمت. ثم— مدّت يدها بخفة… وضعتها على ذراع آرثر. الحركة كانت بسيطة… لكن تأثيرها كان قويًا. عينا سجى اشتعلتا للحظة… لكنها تماسكت. ــ ارفعي يدك. قالتها بهدوء. مارلين لم تتحرك. ــ ولماذا أفعل؟ اقتربت سجى خطوة… هذه المرة قريبة جدًا. ــ لأنكِ لا تعرفين متى تتوقفين. ابتسمت مارلين… لكن عينيها أصبحتا حادتين: ــ بل أعرف… وأنتِ لا تعرفين متى تخسرين. صمت. التفتت سجى إلى آرثر… لأول مرة منذ دخولها. ــ هل ستبقى صامتًا؟ نظر إليها… ثم قال بهدوء: ــ هذا ليس مكاني. انكسرت نظرتها للحظة… لكنها أخفتها بسرعة. ابتسمت بسخرية خفيفة: ــ بالطبع… أنت دائمًا تختار الصمت. صمت. ثم عادت لتنظر إلى مارلين: ــ استمتعي… توقفت لحظة… ــ طالما يمكنكِ ذلك. استدارت… ومشت نحو الباب. لكن قبل أن تخرج— توقفت. دون أن تلتفت: ــ بعض الأشياء… لا تُؤخذ بالقوة. صمت. ــ وبعض الأشخاص… رفعت رأسها قليلًا… ــ لا يبقون. خرجت. الصمت عاد. لكن هذه المرة… كان أثقل. مارلين نظرت إلى الباب… ثم ابتسمت: ــ إنها أضعف مما توقعت. لكن آرثر… لم يرد. فقط نظر إلى المكان الذي كانت تقف فيه سجى… وعرف… أن هذه لم تكن النهاية. أُغلق الباب. ساد الصمت لثوانٍ… قبل أن تتغير ملامح مارلين تمامًا. اختفت الابتسامة. ــ رأيتَ ذلك؟ قالتها بهدوء. آرثر لم ينظر إليها… بل بقي مركزًا على الباب. ــ رأيت. صمت. ثم أضاف: ــ كانت تحاول أن تخفيه. ابتسمت مارلين بخفة: ــ لكنها فشلت. التفت إليها أخيرًا: ــ ليس بالكامل. اقتربت منه قليلًا… ــ إذًا؟ رفع نظره… وعيناه أصبحتا أكثر برودًا: ــ نضغط أكثر. صمت. ثم قال: ــ أريدها أن تغلط. ابتسمت مارلين… هذه المرة بوضوح: ــ وأنا أريد أن أرى إلى أي حد يمكن أن تصل. توقفت لحظة… ثم عادت لتمسك بذراعه، لكن هذه المرة بشكل متعمّد. ــ سنكمل اللعبة إذًا؟ نظر إليها… ثوانٍ صامتة… ثم قال: ــ لا تلعبي أكثر من اللازم. رفعت حاجبها: ــ تخاف عليها؟ اقترب خطوة… صوته منخفض: ــ أخاف أن تنكسر الخطة. صمت. ثم— ابتسمت مارلين ببطء: ــ حسنًا… لنلعب. بهدوء. آرثر لم ينظر إليها… بل بقي مركزًا على الباب. ــ رأيت. صمت. ثم أضاف: ــ كانت تحاول أن تخفيه. ابتسمت مارلين بخفة: ــ لكنها فشلت. التفت إليها أخيرًا: ــ ليس بالكامل. اقتربت منه قليلًا… ــ إذًا؟ رفع نظره… وعيناه أصبحتا أكثر برودًا: ــ نضغط أكثر. صمت. ثم قال: ــ أريدها أن تغلط. ابتسمت مارلين… هذه المرة بوضوح: ــ وأنا أريد أن أرى إلى أي حد يمكن أن تصل. توقفت لحظة… ثم عادت لتمسك بذراعه، لكن هذه المرة بشكل متعمّد. ــ سنكمل اللعبة إذًا؟ نظر إليها… ثوانٍ صامتة… ثم قال: ــ لا تلعبي أكثر من اللازم. رفعت حاجبها: ــ تخاف عليها؟ اقترب خطوة… صوته منخفض: ــ أخاف أن تنكسر الخطة. صمت. ثم— ابتسمت مارلين ببطء: ــ حسنًا… لنلعب. لم تكن بحاجة إلى وقت طويل… لتفهم. نظرة… حركة… صمت محسوب. كل شيء كان واضحًا. ابتسمت. ــ إذًا… هذه لعبتكم. همست بها لنفسها. لم تغضب. لم تتألم. بل… فكرت. جلسَت بهدوء… وفتحت هاتفها. اسم واحد فقط… ضغطت عليه. ــ أحتاج مساعدتك. قالتها ببساطة. ثوانٍ… ثم الرد: ــ أخيرًا. ابتسمت… هذه المرة بوضوح. ــ لنلعب إذًا… لكن بطريقتي. بعد اسبوع ..... لم يتوقع آرثر أن يراها مجددًا بهذه السرعة… لكن ما لم يتوقعه أكثر… أنها لم تكن وحدها. دخلت سجى… بهدوءٍ تام… كأن شيئًا لم يحدث. لكن هذه المرة… لم تكن عيناها تبحثان عنه. بل كانت تبتسم. وإلى جانبها… وقف شخصٌ آخر. طويل… هادئ… ونظرته تحمل ثقة لا تُطلب. توقفت مارلين للحظة… لم تتوقع هذا. أما آرثر… فقد ركّز نظره عليه مباشرة. ــ تأخرتِ. قالها الرجل بهدوء. ابتسمت سجى… ــ لم أكن مستعجلة. اقتربت منه خطوة… قريبة أكثر مما يجب. ــ على عكس البعض. صمت. ثم— وضعت يدها على ذراعه. الحركة نفسها… لكن هذه المرة… بإرادة كاملة. مارلين شدّت فكّها… لأول مرة. أما آرثر… فلم يتحرك. لكن نظرته تغيّرت. لأنه فهم. هذه لم تعد ردّة فعل… هذه… بداية حرب. لم تكن نظرات آرثر هي ما أربك الموقف… بل نظرات الرجل الآخر. كان ينظر إليه… بهدوءٍ غريب… وكأنه يعرفه. اقترب خطوة. ــ لم أتوقع أن أراك هنا. قالها بهدوء. تجمّد آرثر للحظة… لكن ملامحه لم تتغير. ــ وأنا كذلك. صمت. لكن التوتر لم يكن صامتًا. مارلين نظرت بينهما… ــ هل تعرفان بعضكما؟ ابتسم الرجل بخفة… لكن عينيه لم تبتسم. ــ أكثر مما يجب. سجى لم تتدخل. كانت تراقب. ثم قالت بهدوء: ــ لم يتغير شيء… أليس كذلك؟ نظر إليها… ثوانٍ صامتة… ثم قال: ــ أنتِ من تغيرتِ. ابتسمت. ــ ربما. توقفت لحظة… ثم أضافت: ــ أو ربما… أنا فقط عدت لما كنت عليه. صمت. لكن هذه المرة… كان الصمت أخطر.