العودة من الظل ....
الجدران كانت باردة…
والوقت يمر ببطء قاتل.
سجى جلست في زاوية الزنزانة…
هادئة.
أكثر من اللازم.
لم تكن تفكر في الهروب…
بل في التوقيت.
خطوات اقتربت…
وصوت مفاتيح.
ــ سجى… لديكِ زيارة.
رفعت عينيها ببطء…
لكنها لم تتحرك فورًا.
ابتسمت.
ــ أخيرًا.
في غرفة الزيارة…
جلست أمام الزجاج.
لكن المفاجأة…
لم يكن هناك أحد.
ثانيتان…
ثم انطفأت الكاميرا للحظة.
لحظة واحدة فقط.
لكنها كانت كافية.
بعد دقائق…
خرجت سجى من باب السجن.
بهدوء.
بملف رسمي.
بهوية مختلفة.
وكأنها…
لم تكن سجينة أصلًا.
في الخارج…
الهواء كان مختلفًا.
أخذت نفسًا عميقًا…
ثم همست:
ــ اللعبة لم تنتهِ.
بعد ساعات…
وقفت بعيدًا…
تراقب.
عينها على مكان واحد.
آرثر.
لكن—
لم يكن وحده.
كانت مارلين تقف بجانبه…
قريبة.
قريبة أكثر مما يجب.
تتحدث معه…
وتبتسم.
شيء داخل سجى…
تحرك.
شعور غريب…
لم تعترف به من قبل.
شدّت قبضتها دون وعي.
ــ لا…
همست.
حاولت تجاهل الأمر…
لكن عينيها لم تتحرك.
بقيت عليه.
كل حركة…
كل نظرة…
كانت تراقب.
ثم…
اقتربت مارلين منه أكثر.
ضحكت.
وفي تلك اللحظة…
انكسر شيء صغير داخل سجى.
ليس ضعفًا…
بل…
غيرة.
رفعت رأسها ببطء…
وعيناها أصبحتا باردتين.
ــ يبدو أنني تأخرت…
استدارت…
لكن ابتسامتها كانت خطيرة.
ــ لكن لا بأس…
ــ سأستعيد مكاني.