الإنتقام
لم تعد سجى كما كانت…
العصابة التي كانت تتحكم بها…
تفككت.
الوجوه التي كانت تثق بها…
اختفت.
والقوة التي كانت تتباهى بها…
انكسرت.
وقفت وحدها…
في نفس المكان الذي كانت تصدر فيه أوامرها.
لكن هذه المرة…
لم يكن هناك أحد.
ــ كيف…؟
همست بها.
لكن لا أحد أجاب.
كل شيء انهار…
ببطء…
بهدوء…
بدقة.
كما خطط هو.
ظهرت خطوات خلفها.
استدارت بسرعة…
وكان هو.
آرثر.
وقف أمامها بهدوء…
نفس النظرة…
لكن بدون أي أثر للحب.
ــ أنت…
قالتها بصوت مكسور.
اقترب خطوة…
ثم توقف.
ــ انتهى كل شيء.
قالها ببساطة.
نظرت إليه…
وعينيها امتلأتا بشيء لم يشعر به من قبل منها.
ــ لماذا…؟
همست.
صمت.
ــ لأنكِ فعلتِ الشيء نفسه.
انكسرت نظرتها…
لكنها لم تبتعد.
اقتربت منه…
ببطء.
ــ أنا… لم أكن أريد أن أصل إلى هنا.
رفع عينيه إليها…
لكن دون تعاطف.
ــ لكنكِ وصلتِ.
صمت.
ثم…
فعلت ما لم يتوقعه.
وضعت يدها على يده.
ــ أنا تعبت…
همست.
توقف.
ــ وكل ما حدث…
كل شيء…
رفعت عينيها إليه…
ــ لم أشعر بشيء حقيقي…
إلا معك.
لحظة صمت…
خطيرة.
قلبه…
لم يتحرك.
لكن عقله…
توقف.
ــ سجى…
قالها بهدوء.
لكنها اقتربت أكثر…
ــ لا تبتعد…
وفي تلك اللحظة…
كانت صادقة.
لأول مرة.
لكن—
ــ يبدو أنني وصلت في الوقت المناسب.
صوت أنثوي بارد قطع كل شيء.
تجمّد آرثر.
استدار ببطء…
وهناك…
كانت تقف.
فتاة بملامح حادة… ونظرة تعرف أكثر مما يجب.
ــ اشتقت لك يا ابن خالتي.
اتسعت عينا آرثر.
ــ مارلين…؟
ابتسمت ببطء…
لكن عينيها كانت تحمل شيئًا أخطر.
ــ أرى أنك مشغول…
نظرت إلى سجى…
نظرة تقييم… لا رحمة فيها.
ــ لكن يبدو أنك اخترت الطرف الخطأ.
سجى شدّت يد آرثر أكثر…
أما آرثر…
فأدرك في تلك اللحظة…
أن اللعبة…
لم تنتهِ بعد.