أشعر وكأنني ميت ...
كان الليل هادئًا… أكثر من اللازم.
دخلت المنزل ببطء، وما زالت آثار التعب على جسدي بعد كل ما حدث.
ــ جدتي…؟
لا جواب.
أغلقت الباب خلفي، وخلعت معطفي.
المنزل كان مظلمًا… وصامتًا بشكل غريب.
شعور غير مريح تسلل إلى صدري.
ــ جدتي؟
خطوت خطوة… ثم أخرى…
حتى وصلت إلى غرفة الجلوس.
وتوقفت.
تجمّدت في مكاني.
كانت هناك.
ملقاة على الأرض.
بلا حراك.
ــ ج… جدتي؟
اقتربت بسرعة، ركعت بجانبها، ويدي ترتجف.
ــ لا… لا… لا…
رفعت رأسها بين يدي…
كانت باردة.
شاحبة.
ــ جدتي! افتحي عينيك!
صوتي انكسر…
لكنها لم تتحرك.
لمحت شيئًا…
بقرب يدها.
ورقة.
أمسكتها بيد مرتجفة، وفتحتها.
"هذه مجرد بداية."
تجمّدت.
العالم من حولي اختفى.
ــ لا…
همست بها.
ــ ليس هي…
أي شخص… إلا هي.
ضممتها إليّ بقوة، وكأنني أستطيع إعادتها للحياة.
ــ أرجوكِ… لا تتركيني…
لكن…
لم يكن هناك رد.
انكسرت.
لأول مرة… لم أستطع التماسك.
دموعي سقطت… دون توقف.
في تلك اللحظة…
لم أكن محققًا.
لم أكن قويًا.
كنت مجرد طفل…
فقد آخر شخص أحبه.
رفعت رأسي ببطء…
وعيناي لم تعد كما كانت.
لم يعد هناك حزن فقط…
بل شيء آخر.
أظلم.
أقسى.
همست بصوت بارد:
ــ سأجعلك تدفع الثمن…
مهما كان.