ظلام لايشبهني - مقدمة - بقلم تسنيم ال حمدان - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ظلام لايشبهني
المؤلف / الكاتب: تسنيم ال حمدان
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: مقدمة

مقدمة

مرحبًا بكم في عالمي... أيها القرّاء. اسمي آرثر... لمن يهتم. لكن في الواقع، لا أحد يهتم. وكيف لأشخاص لا يعرفونني أن يهتموا بي؟ وحياتي ليست أكثر من سلسلة من الشجارات... مع والديّ، ومع أخي دانيال. أمي وأبي... يحبّانه أكثر مني. بل ربما يكرهاني... نعم، يكرهاني بشدّة. وأنا؟ هل فعلت لهما شيئًا؟ لا. إذًا لماذا؟ لماذا لا يوجد كتف أستند عليه حين أنهار؟ لماذا لا أحد يسمعني حين أبكي؟ لماذا أشعر أنني غير مرئي... حتى وأنا بينهم؟ أحيانًا أجلس بينهم... أراهم يضحكون... يتحدثون... وكأنني لست جزءًا من هذا المكان. وكأن وجودي خطأ... لم يكن يجب أن يحدث. لكن... ماذا أفعل؟ هذا قدري، ولا أستطيع تغييره. أحيانًا أسأل نفسي: هل أنا سيّئ؟ هل المشكلة بي أنا؟ هل أستحق كل هذا؟ لكن عقلي يجيبني دائمًا... لا أحد في هذا العالم جيّد. كلهم سيئون... كلهم خائنون. أو ربما... أنا فقط من تعلّم ذلك بالطريقة الصعبة. لم يهتم بي أحد... سوى جدّتي كاثرينا. كانت العوض الوحيد في حياتي، حين تجاهلني الجميع، كانت هي هناك... تجلس بجانبي، تمسك يدي، وتخبرني أنني لست كما يقولون. تحاول مداواة جروحي التي سبّبوها لي، أولئك الذين يُفترض أنهم عائلتي. لكنها... لم تستطع أن تشفيني. لأن جروحي لم تكن ظاهرة... كانت في داخلي. في قلبي... وقلبي، لا علاج له. يقولون عني إنني بلا مشاعر... بارد... لا أبالي... لكنهم لا يعرفون... أنني فقط تعبت من الشعور. أما دانيال... فهو دائمًا "المثالي" صاحب المشاعر... صاحب كل شيء. أما أنا؟ أنا الظل الذي لا يراه أحد. لكن لم يعد يهمني الآن. لم يعد يهمني رأيهم... ولا نظرتهم... ولا حتى وجودهم. ما يهمني فقط... أنني ما زلت واقفًا. أحارب هذه الحياة بمفردي... دون أن أنتظر أحدًا. لأنني تعلّمت شيئًا واحدًا... إذا لم تقاتل من أجل نفسك... لن يفعل أحد ذلك بدلاً منك.