حكايتي مع الزمان - الفصل السابع عشر - بقلم ونس الروح - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حكايتي مع الزمان
المؤلف / الكاتب: ونس الروح
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل السابع عشر

الفصل السابع عشر

"قلوب تحاول العودة" حين تصاب بالم تذهب للشخص الذى يلهمك الصواب في بيت هند تجلس جميلة بجوارها يسر على كرسي الكبير وهند يسار يسر قالت جميلة : معلش قصرت في حقكم اليومين اللى فاتوا بس ربنا يعلم انا كنت مشغولة ازاى نظرت هند ليسر قائله: حبيبتي ممكن تدخلي اوضتك قامت يسر واتجهت نحو حجرتها نظرت جميلة لهند قائله: دخلتها ليه قالت هند : علشان تحكي ....ما انتى مادام ظهرت يبقي عندك مشكلة قالت جميلة بخجل : لا انا جاية اطمن عليكم قالت هند : جميلة انا حفظك ومش زعلانه منك على فاكره لو انتى مكانتيش بتسالي عاصم مفيش يوم مسالش علينا ....وفى ايام كان بيجيب شيء  و شوايات ويبعتهم لنا قالت جميلة بحزن : دي المشكلة يا هند ...عاصم بيعرف يعمل مليون حاجه من غير ما يقصر في ولا حاجه وانا مش عارفه ابقى زيه او حتى ربعه قالت هند : انتى كمان جميلة حبيبتي بس حياتك مكلكعه قالت جميلة : مكلكله بس دي معمول فيها سحر اسود ضحكت هند قائله: بعد الشر قالت جميلة : تعبت والله يا هند ...انا فشلت كمان لا عارفه ابقى ام كويسه ولا زوجه عدله قالت هند : ايه اللى حصل قالت جميلة بعصبية: الحيوان سليم اتخانق مع عاصم وضربه قالت هند بخضه : نهار احوس ليه قالت جميلة : مش مهم ليه ....المهم ان عاصم  نزل ومش عارفه اوصل له قالت هند : اكيد راح لصاحبه اللى هنا قالت جميلة : أيوة صح مجاش في بالي كلمه قالت هند : هطلع لك ترنج من عندي تلبسي وريحي اعصابك معانا كام يوم في بيت الجدة تدخل حجرة سليم فكان جالسا فوق سريره وبجواره سيف وقفت الجدة قائله: بقي داه اسلوب اللى تتعامل به يا سليم ...طب قابل بقى امك عند هند تبات هناك شوف تراضيها ازاى وبعد عدة ايام تجلس هند على انتريه وتتكلم في الموبيل قائله: يعني ازاى عايز تسافر من غير ما تكلمها ولا تعرفها قال عاصم: كده اريح يا هند ....تخلينى اندم اني قلت لك قالت : ما هو مش اسلوب بردوا ....اتصلت اكتر من مرة و صاحبك  انكر وجودك عنده قال : انا كده هبقى مرتاح مش عايز اشوفها ...اشوف وشك على خير ....وخدي بالك منها اغلقت الموبيل واتجهت نحو حجرة يسر وجدتها تجلس على سرير هي وجميلة نظرت لهم قائله: عاصم في المطار قامت جميلة من السرير مندفعة قائله: يسافر قالت هند : اه في المطار تتجه جميلة مسرعة نحو عاصم قائله: عاصم .... عاصم  نظر لها قائلا: جيتي ليه قالت : هو ينفع تسيبنى كده وتمشي …تسمع كلام عيل وتبعد يا عاصم قال : لو في بعدي راحته ابعد قالت : وانا فكرت فيا انا عايزة ايه ...انا البعد داه هبقى عايزه ....طب هو عيل و عبيط...انت بقي يا كبير يا عاقل مش المفروض تقوله ان حتى لو طالقتني في شهور عدة مينفعش ارجع لأبوه على طول قال بابتسامه بسيطة : انا مجرد ما أطلق سليم هيبقى مرتاح حتى لو مرجعتش لأبوه تانى .....جميلة انا اسف علشان معرفتش اعيش معك الحياة اللى كنت بحلم بها قالت بلهفة: احنا مع بعض هنعمل كل حاجه سوى ...عاصم متسبنيش قال بأسي : مبقاش ينفع ....انا اديت لنا كل الفرص  ومفيش فايدة خلاص يا جميلة قالت بكاء : لا في ....انا عايزاك معايا قال بابتسامه صفرا : وانا طاقتي خلصت ....اشوف وشك بخير واتجه نحو مدخل البوابة وظلت جميلة تبكي ومن داخل الطائرة يجلس عاصم على كرسي ويمسك موبيل ويقلب في صور جميلة ويحدث نفسه قائلا: لسه ملحقتش تبعد علشان تشتاق لها يا عاصم …تعيش الايام اللى جاية ازاى في بيت الجدة، حيث الهدوء الظاهري لا يعكس ما يدور في النفوس، جلست الجدة تتابع التلفاز بهدوء، بينما كان سيف مستغرقًا في اللعب على هاتفه المحمول. خرج سليم من حجرته، وجلس على يمين جدته مترددًا، قبل أن يرفع عينيه نحوها: قال بتوتر: – "كلمت انكل عاصم كذا مرة... ومردش." رمقته الجدة بنظرة صارمة وقالت: – "ولسه عايز تقل أدبك عليه كمان؟" انخفض صوته بخجل: – "نينا... حضرتك عارفة إن اللي حصل مش أسلوبي... غصب عني والله." هزت الجدة رأسها بأسى: – "واحنا لازم نفضل نعدي لك كل مره عشان احنا عارفينك... طب وعاصم؟ ذنبه ايه؟" قال سليم: – "كلمت خالو يمكن يقدر يوصل له." رمقتْه الجدة بسخرية: – "وملقتش غير خالك؟" رن جرس الباب، فقام سليم ليفتح. دخل أحمد، صافحه بحرارة ثم اتجه إلى أمه التي نظرت له بصمت، قبل أن تشير إلى غرفتها: – "ادخل... ارتاح جوا." لكنه أوقفها بهدوء: – "ارجوك اسمعيني." قالت بعصبية: – "أسمع إيه؟!" انا مش عايزة اشوفك وانصرفت الى حجرتها  نظر له سليم قائلا: معلش يا خالو شوية وهتهدأ..... عايزين..    نرجع جميلة لاونكل عاصم في بيت كريم، كان يجلس يشاهد التلفاز، بينما كانت يسر تتصفح هاتفها،   ويونس مشغول بلعبته رن هاتف كريم، أمسكه من على الطاولة ورد: – "ألو؟" – "أستاذ كريم؟ أنا هند... من طرف جميلة، طليقة عاصم." – "أهلاً... خير؟" – "أحمد أخو جميلة عايز يكلمك." استلم أحمد الخط وقال بأدب: – "مساء الخير... عامل إيه حضرتك؟" رد كريم بجفاء: – "خير؟" – "أنا بس عايز اطمن... عاصم أخباره إيه؟ زي أختي ولا اتحمل البعد؟ إحنا لازم نحاول نرجعهم لبعض." – "بصراحة... هم كبار كفاية يا أستاذ أحمد، وكل واحد اختار طريقه." – "يعني حضرتك شايف إنه مرتاح؟" – "صاحبي زي الفل، الحمد لله." – "طب آسف على الإزعاج، سلام." أنهى المكالمة، وبينما كان يضع الهاتف، دخلت بسنت بابتسامة تحمل طبقين فشار لأولادها. – "ممكن تأخذوا البوب كورن تدخلوا جوه؟" دخل الاولاد، وجلست هي بجواره: – "خير؟ كنت بتكلم مين؟" تنهد كريم بعصبية: – "أحمد... عاوز يرجع عاصم لجميلة." – "وياريت..." – "ياريت إيه؟ هو حر." قالت بهدوء: – "بس انت شايفه مرتاح فعلاً؟" انت عارف عاصم كان ضد انه يشتغل شغل بره تخصصه  ...اشتغل الشغلانه دى عشان يهد نفسه ومش يفكر فيها تأملها كريم قليلاً ولم يجب، قبل أن يرن جرس الباب مرة أخرى. – "مستني حد؟" – "لأ... ادخلي جوا." فتح كريم الباب ثم عادت بعدما غيرت ملابسها وارتدت الاسدال، لتجد عاصم قد دخل وجلس بهدوء. رحب به كريم وضحك: – "أخيرًا قررت تزورنا!" – "معلش... كنت مشغول." – "و النهارده فاضي؟" – "اترفدت." قالها بابتسامة باهتة. ضحك كريم: – "ليه بقى؟" – "المدير شافني ماسك الموبايل اتهزقت... وأنا مستحملتش - كنت بتعمل ايه فى الموبيل فاتح بث ولا ايه بتردد قال : كنت... كنت سرحان في صفحتها." – "يا بني لو عايز ترجع لها، ارجع!" – "ارجع لمين؟ دي ولا كأني كنت في حياتها أصلاً." – "طب تجاهلها... وسيبك منها." – "هعمل كده." وقف يستأذن، فقالت بسنت: – "رايح فين؟" – "جوزك بائخ... القعدة معاه تخنق، الله يكون في عونك." ضحك كريم وانصرف عاصم واغلق الباب خلفه قالت بسنت: – "كده نرفزته..." – "هو اللي مجنون بيها... بس نساعدهم." أخذ هاتفه، واتصل مجددا ب هند قال كريم : الوه قال : الوه قال كريم : مش داه موبيل مدام هند قال احمد : ايوه يا كريم انا احمد ....داه رقمي انا اللي كنت قائل لهند تبدء معك المكالمة قال كريم : اها .....طب ممكن اكلمها عشان اشوف ممكن ساعدها أزاي في حوار عاصم وجميلة قال احمد : مع الاسف انا نزلت اصل كنت رايح اطمن عليها هي ويسر..... هند اطلقت مني بعد ما تجوزت عليها....انا كان نفسي ارجع جميلة وعاصم لبعض لان اللي جرب الحياة و اتبهدل من عدم وجود ست في حياته يحس بعاصم وجميلة. ...انا مش وحش يا كريم والله هي ظروفي بس اللي باظت قال كريم : ربنا يصلح لك الحال...مقولتي ممكن نساعد عاصم وجميلة أزاي قال احمد : مش عارف...بس انا فكرت و لاقيت ان وجودك مع عاصم ممكن يسهل عليا فكرة رجوعهم لبعض قال كريم : طب بص لو عرفت تقفل اكونت جميلة انستا و فيس و توتير كله ..؟كله قال احمد : اشمعنا قال كريم : لان عاصم يعرف اخبارها من الاكونت ...لو قفلنا عليه انه يوصلها يمكن يبقي في امل رجوع قال احمد : تمام اعمل كده و اتواصل معك قال كريم :  ....سلام اغلق كريم الموبيل ووجد بسنت تنظر له وتبتسم فقال : ايه في ايه قالت : ابدا مفيش ...بس انت جميل خالص عشان بتفكر ترجمه قال : انت مش شايفه حالته بقيت عاملة أزاي قالت : ربنا يقدم اللي فيه الخير "الصديق الذي تحلى به الايام ما اروعه ان يخلق لك من عمره واماله حبا فى اسعدك"