الفصل8
*8:47 الصبح - تاني يوم - برج النمر جروب*
الريسبشن مولع. *سمر* ماسكة الموبايل وإيدها بتترعش، وكل الموظفين ملمومين حواليها.
*سمر*: يا مصيبتي... يا خرابي...
*شاهندة* خطفت الموبايل: في ايه؟
جروب "فضايح النمر جروب" على فيسبوك. 15 ألف عضو. البوست المتصدر:
"معلومات مؤكدة: أدم النمر بيجامل الموظفة أسماء عبدالرحمن عشان بينهم علاقة. وأبوه فؤاد النمر جه النهاردة يبارك. والمدير المالي ريان الشرقاوي بيصاحب بنات. الصور جاية في الطريق #فساد_النمر_جروب"
الكومنتات:
"هي دي اللي في الستوري؟"
"النمر وقع في غرام موظفة؟"
"فين الرقابة الإدارية؟"
"ابن ال... هيتجوزها عشان يداري"
*شاهندة* بصوت عالي: أحسن! قلتلكم البت دي هتودينا في داهية.
*في نفس الوقت - مكتب أسماء*
*أسماء* داخلة ومبسوطة، لابسة بلوزة جديدة لونها نبيتي. لسه هتقعد، *ريان* دخل عليها وشه أصفر.
*ريان*: أسماء... في مصيبة.
*أسماء*: ايه؟ أدم كويس؟
*ريان*: أدم كويس. بس احنا... وراها الموبايل.
*أسماء* قرت البوست. الدم نشف في عروقها. وقعت على الكرسي.
*أسماء*: مين... مين ابن الحرام اللي كتب ده؟
*ريان*: منعرفش. بس الجروب ده جديد، وكل البوستات عنه وعنك.
*أسماء*: وأبوه؟ جابوا سيرة فؤاد باشا؟
*ريان*: أيوه.
*أسماء*: يا نهار اسود. هيقولوا إني خطفته بالملوخية.
*في مكتب أدم - 9:05*
*ملك* داخلة بتجري: دومي! الحق!
*أدم* بيشرب قهوة: ايه؟ في ايه على الصبح؟
*ملك* رمته الموبايل في حجره: اقرا.
*أدم* قرا أول سطرين. الفنجان وقع من إيده واتكسر 100 حتة. وشه جاب ألوان: أحمر، أبيض، أسود. عروق رقبته نفرت. عينه الرمادي بقت سودا.
*أدم* بصوت واطي يخوف: مين؟
*ملك*: منعرفش. بس شوف الكومنتات. بيقولوا عليك "مستغل" وعلى أسماء "متسلقة".
*أدم*: ناديلي ريان... وأسماء... وحالاً.
*ملك*: أدم اهدى...
*أدم* رزع على المكتب: قلت حالاً!
*أسماء* و*ريان* دخلوا. *أسماء* عينها حمرا وبتترعش.
*أدم* أول ما شافها، الغضب اللي في وشه اتحول خوف. خوف عليها.
*أدم*: انتي كويسة؟
*أسماء*: أنا... أنا آسفة. بسببي...
*أدم*: اخرسي. مش بسببك. بسببي أنا.
*ريان*: أدم، لازم نتصرف. البوست بيتشير، والصحافة الصفرا هتركب.
*أدم*: مين اللي عمل كده؟
*أسماء*: شادي.
*ريان* و*أدم*: نعم؟
*أسماء*: هو الوحيد اللي كان مضايق. امبارح كان بيبص علينا في الكافيه، وشكله كان ناوي شر. وهو اللي كان بيتحرش بيا طول الوقت.
*أدم* مسك التليفون الداخلي: *"سمر، هاتيلي شادي من قفاه. حالاً"*.
*شادي* دخل المكتب وهو عامل واثق، بس رجله بتترعش.
*أدم* واقف ساند على المكتب، مربع إيده، ووشه جبل جليد.
*أدم*: انت اللي كتبت البوست ده؟
*شادي*: بوست ايه يا باشا؟ معرفش حاجة.
*أدم*: الكدب.
*ريان* حط الموبايل في وش شادي: الـIP بتاع البوست طالع من شبكة الشركة. ومفيش حد كان قاعد بعد 6 غيرك. الكاميرات جايباك.
*شادي* وشه اصفر: أنا... أنا كنت بهزر.
*أدم* قرب منه بخطوة. طوله وغضبه خلوا شادي يرجع لورا: بتهزر بسمعتي؟ وبسمعة بنت؟ وبسمعة أبويا؟
*شادي*: يا باشا والله ما...
*أدم* مسكه من ياقة القميص ورفعه: اسمع يا حيوان. انت اترفدت. مش بس من هنا. من حياتي كلها.
*شادي*: أدم باشا، أبوس إيدك...
*أدم*: هرفع عليك قضية تشهير. وهخلي محامي العيلة يوديك ورا الشمس. وهكلم كل شركات مصر. مفيش كلب هيشغلك. فاهم؟
*شادي*: أنا آسف...
*أدم* زقه وقع على الأرض: آسف دي تقولها لأمك. *ريان*، اطلب الأمن. يرموه بره. وخدوا منه اللاب والموبايل بتوع الشركة. دلوقتي.
*ريان*: حاضر.
الأمن دخل، جرّوا *شادي* وهو بيصوت.
المكتب سكت. *أسماء* واقفة بتعيط بصمت.
*أدم* لف لها. الغضب كله راح، وفضل الخوف. قرب منها وحضنها. قدّام *ريان* وقدّام *ملك*.
*أدم*: بس... بس يا حبيبتي. والله ما هسيب حد يمسك.
*أسماء* بتعيط في حضنه: بيقولوا عليا متسلقة يا أدم. بيقولوا خطفتك.
*أدم*: يخبطوا راسهم في الحيط. انتي مخطفتنيش. انتي حررتيني.
*ملك* واقفة بتعيط هي كمان: يا خرابي على الرومانسية في عز المصيبة.
*ريان*: أدم، لازم بيان رسمي.
*أدم*: هكتب.
*11:00 - بيان النمر جروب - الصفحة الرسمية*
"توضيح من إدارة شركة النمر جروب:
ما تم نشره على جروب مجهول يخص المدير التنفيذي أ. أدم النمر والآنسة أسماء عبدالرحمن هو محض كذب وتشهير. الموظف المسؤول تم فصله وجاري اتخاذ الإجراءات القانونية ضده.
أ. أدم النمر والآنسة أسماء عبدالرحمن زملاء عمل، والعلاقة بينهما قائمة على الاحترام والكفاءة المهنية.
أي تجاوز في حق موظفينا هو تجاوز في حق الشركة كلها، ولن نتهاون.
النمر جروب"
*أسماء* قرت البيان: "زملاء عمل"؟
*أدم*: قدام الناس، لازم. بيني وبينك، انتي عارفة.
*أسماء*: والناس مش هتبطل كلام.
*أدم* مسك إيدها: يبقى نسكتهم.
*أسماء*: ازاي؟
*أدم*: هتشوفي.
*3:00 العصر - مكتب فؤاد النمر*
*فؤاد* بيكلم محاميه: أيوه يا متر، عايزك ترفع قضية على اللي عامل الجروب، وعلى كل واحد شير. خليها تبقى عبرة.
*ليلى*: هدي نفسك يا فؤاد، البنت شكلها منهارة.
*فؤاد*: منهارة؟ البنت دي لو منهارة، كانت سابت الشغل. لكنها قاعدة على مكتبها وبتشتغل. هي دي اللي تستاهل ابني.
كلم *أدم*: يا أدم، سيبك من البيان. انزل بنفسك.
*أدم*: أنزل فين يا بابا؟
*فؤاد*: انزل للناس. وريهم إنك راجل. وإنها ستك.
*5:00 - قدام برج النمر جروب*
الصحافة الصفرا ملمومة. كاميرات ومايكات. مستنيين فضيحة.
*أدم* نازل من الأسانسير، ماسك إيد *أسماء*. لابس بدلة سودا، وهي لابسة نفس البلوزة النبيتي.
الصحفيين جريوا عليهم:
"أستاذ أدم، ايه تعليقك؟"
"آنسة أسماء، هل في علاقة؟"
*أدم* وقف، شد *أسماء* جنبه، وبص للكاميرات. صوته هادي بس يهز:
*أدم*: تعليقي إن الآنسة أسماء عبدالرحمن أكفأ موظفة دخلت الشركة دي من 10 سنين. وإن أي كلام عنها، هو كلام عني شخصياً.
صحفي: يعني في علاقة عاطفية؟
*أدم* بص لأسماء، ابتسم: والله دي حاجة تخصني أنا وهي. بس اللي يخصكم إنها خط أحمر. واللي هيقرب منها، هيلاقيني. واللي مش عاجبه، الباب يفوت جمل.
ومسك إيدها ومشي وسطهم، ركبوا العربية.
الصور والفيديو نزلت في ثانية: "أدم النمر يعترف ضمنياً ويدافع عن موظفته".
الكومنتات اتقلبت: "يا بختها"، "راجل"، "النمر حمى البنت"، "هو ده الحب".
*شادي* في بيته، بيتفرج ومكسور. تليفونه بيرن. محامي النمر جروب: "أستاذ شادي، مبروك، عليك قضية تشهير وتعويض 5 مليون جنيه".
*بليل - بيت أسماء*
*عم حسن* بيتفرج على الأخبار: يا بت، انتي طلعتي في التليفزيون!
*أم أسماء* بتزغرط: الواد مسك إيدك قدام الدنيا! يا ألف نهار أبيض!
*أسماء* منهارة من العياط في حضن أمها: يا ماما، اتفضحت.
*عم حسن*: اتفضحتي ايه يا هبلة؟ ده اتشهرتي. الواد قال للدنيا كلها "دي بتاعتي".
*أسماء*: بس الناس...
*أم أسماء*: الناس كده كده بيتكلموا. المهم راجلك. وراجلك طلع أسد.
*في نفس الوقت - فيلا ريان*
*رهف* قاعدة معاه في الصالون.
*رهف*: انت كويس؟ اسمك جه في الفضيحة.
*ريان*: أنا؟ ولا يهمني. المهم انتي. خفت عليكي.
*رهف*: عليا أنا؟
*ريان*: أيوه. لو حد جاب سيرتك، هعمل زي أدم وأكتر.
*رهف* ابتسمت: واحنا إمتى هنبقى زي أدم وأسماء؟
*ريان* مسك إيدها: لما توافقي تخرجي معايا تاني.
*رهف*: موافقة.
*آخر مشهد - واتساب بين أدم وأسماء - 1 بليل*
*أدم*: "نمتي؟"
*أسماء*: "مش جايلي نوم. خايفة".
*أدم*: "من ايه؟"
*أسماء*: "من الناس، من الكلام، منك".
*أدم*: "مني أنا؟"
*أسماء*: "أيوه. عشان بحبك، واللي بيحب بيخاف".
*أدم*: "وأنا بحبك. ومش هخليكي تخافي تاني. بكرة هاجي لعم حسن. عايز أتكلم معاه".
*أسماء*: "تتكلم في ايه؟"
*أدم*: "فيكي. فينا. في البيت اللي هنبنيه. تصبحي على خير يا مراتي".
*أسماء* حطت الموبايل على قلبها ونامت وهي بتبتسم لأول مرة من الصبح.
---
*نهاية الفصل الثامن*